فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) طَالَبَتْ الزَّوْجَةُ الَّتِي لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ الدُّخُولِ حَتَّى تُقْبِضَهُ زَوْجَهَا لِلصَّدَاقِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنِ (لَمْ يَجِدْهُ) بِأَنْ ادَّعَى الْعَدَمَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَلَا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى صِدْقِهِ وَلَا مَالَ لَهُ ظَاهِرٌ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ عُسْرُهُ (أُجِّلَ) أَيْ أَجَّلَهُ الْحَاكِمُ (لِإِثْبَاتِ عُسْرَتِهِ) أَيْ لِأَجْلِ إثْبَاتِهَا إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْوَجْهِ وَإِلَّا حُبِسَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى قَدْرِ مُدَّةِ التَّأْجِيلِ بِقَوْلِهِ (ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ) سِتَّةٌ فَسِتَّةٌ فَسِتَّةٌ فَثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَسْوَاقَ تَتَعَدَّدُ فِي غَالِبِ الْبِلَادِ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَيَّامٍ فَرُبَّمَا اتَّجَرَ بِسُوقَيْنِ فَرَبِحَ بِقَدْرِ الْمَهْرِ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ،

١٬٩٢٢

وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ أَخَذَ مِنْهُ حَالًّا

١٬٩٢٣

فَلَوْ دَخَلَ بِهَا فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُطَالَبَةُ وَلَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ بِإِعْسَارِهِ بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ عَلَى الْمَذْهَبِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَالَبَتْ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّدَاقَ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا وَجَبَ تَعْجِيلُهُ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّأْخِيرُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ،

٦٬١٢٤

وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا وَتَنَازَعَا فِي التَّبْدِئَةِ كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ حَتَّى تَقْبِضَ مَا حَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ وَذُكِرَ هُنَا مَا إذَا طَالَبَتْهُ بِالْمَضْمُونِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ فَادَّعَى الْعَدَمَ فَتَارَةً تُصَدِّقُهُ وَتَارَةً لَا تُصَدِّقُهُ وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ

٦٬١٢٥

إمَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى عَدَمِهِ

٦٬١٢٦

وَإِمَّا أَنْ لَا تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ

٦٬١٢٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا طَالَبَتْهُ زَوْجَتُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا بِحَالِ الصَّدَاقِ فَادَّعَى الْعَدَمَ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُؤَجِّلُهُ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ، ثُمَّ يَتَلَوَّمُ لَهُ لَعَلَّهُ يَحْصُلُ لَهُ يَسَارٌ، ثُمَّ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ: أَنْ لَا تُصَدِّقَهُ فِي دَعْوَاهُ الْإِعْسَارَ،

٦٬١٢٨

وَأَنْ لَا يُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى صِدْقِهِ،

٦٬١٢٩

وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ،

٦٬١٣٠

وَأَنْ لَا يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ عُسْرُهُ،

٦٬١٣١

وَأَنْ يُجْرِيَ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِ دُعَائِهِ لِلدُّخُولِ.

٦٬١٣٢

فَإِنْ صَدَّقَتْهُ فِي دَعْوَاهُ الْإِعْسَارَ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْعُسْرِ فَإِنَّهُ يَتَلَوَّمُ لَهُ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِالنَّظَرِ وَلَا يُؤَجَّلُ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ،

٦٬١٣٣

وَكَذَا إنْ كَانَ مِمَّنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عُسْرُهُ كَالْبَقَّالِ،

٦٬١٣٤

وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ أَخَذَ مِنْهُ حَالًّا،

٦٬١٣٥

وَإِنْ لَمْ يُجْرِ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِ دُعَائِهِ لِلدُّخُولِ فَلَهَا الْفَسْخُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ مَعَ عَدَمِ الصَّدَاقِ عَلَى الرَّاجِحِ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْوَجْهِ) أَيْ خَشْيَةَ هُرُوبِهِ بِحَيْثُ لَا يُعْلَمُ لَهُ مَحَلٌّ وَلَا يُكَلَّفُ بِحَمِيلٍ بِالْمَالِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حُبِسَ) أَيْ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَأَشَارَ إلَى قَدْرِ مُدَّةِ التَّأْجِيلِ) أَيْ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ.

(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ) ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا التَّحْدِيدُ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ هُوَ اسْتِحْسَانٌ لِاتِّفَاقِ قُضَاةِ قُرْطُبَةَ وَغَيْرِهِمْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْكُولٌ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: سِتَّةً فَسِتَّةً إلَخْ) كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَاَلَّذِي فِي الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ سِتَّةٌ، ثُمَّ أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ ثَلَاثَةٌ اُنْظُرْ ح وَقَوْلُهُ: سِتَّةٌ إلَخْ أَيْ ثُمَّ يَسْأَلُ عَقِبَ كُلِّ سِتَّةٍ،

٦٬١٣٦

وَكَذَا عَقِبَ الثَّلَاثَةِ هَلْ وَجَدَ مَالًا أَمْ لَا وَهَلْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ بِعُسْرِهِ أَمْ لَا وَهَكَذَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ)

٦٬١٣٧

أَيْ فَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَإِنْ طَالَبَتْ زَوْجَهَا بِالصَّدَاقِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَقَوْلُهُ: فَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ أَيْ التَّكَلُّمُ عَلَى بَعْضِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ

٦٬١٣٨

إمَّا غَائِبٌ عَنْ بَلَدِ الْعَقْدِ أَوْ حَاضِرٌ بِهَا فَالْحَاضِرُ بِهَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ تَعْجِيلُهُ،

٦٬١٣٩

وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَسَيَأْتِي أَنَّهُ

٦٬١٤٠

إمَّا أَنْ يُؤَجَّلَ قَبْضُهُ بِأَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ دَخَلَ بِهَا إلَخْ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إذَا طَالَبَتْهُ زَوْجَتُهُ الَّتِي لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ الدُّخُولِ حَتَّى تَقْبِضَهُ

٦٬١٤١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِهِ يُؤَجَّلُ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ إذَا ادَّعَى الْعَدَمَ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ إذَا كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا إلَخْ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أُجِّلَ لِإِثْبَاتِ عُسْرَتِهِ) ش: يَعْنِي فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ الَّذِي مَنَعَتْهُ زَوْجَتُهُ نَفْسَهَا حَتَّى يُسَلِّمَ لَهَا الصَّدَاقَ مُقِرًّا بِالصَّدَاقِ وَبِبَقَاءِ النَّقْدِ عَلَيْهِ وَادَّعَى الْإِعْسَارَ وَسَأَلَ التَّأْجِيلَ وَأَكْذَبَهُ أَبُو الزَّوْجَةِ وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجِدَةِ أُجِّلَ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ كَذَا قَرَّرَهُ،

١٨٬٥١٦

وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ فَرْعٌ: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ ثَيِّبًا كَانَ الْحَقُّ لَهَا دُونَ أَبِيهَا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَهَلْ لِلْأَبِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْهُ الْبِنْتُ؟ وَعَبَّرَ ابْنُ فَرْحُونٍ بِقَوْلِهِ وَلَوْ رَضِيَتْ الْبِنْتُ بِعَدَمِ الْقِيَامِ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِتَوْكِيلِهَا لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْأَوَّلِ قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَغَيْرُهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَقَالَ: إنَّهُ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ وَذَهَبَ إلَى الثَّانِي ابْنُ عَاتٍ وَابْنُ رَشِيقٍ وَغَيْرُهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ)

١٨٬٥١٧

ش: قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَكَانَ الْقُضَاةُ بِقُرْطُبَةَ يَجْمَعُونَهَا مَرَّةً وَيُفَرِّقُونَهَا أُخْرَى عَلَى حَسَبِ مَا يَبْدُو لَهُمْ فَإِذَا فَرَّقُوهَا جَعَلُوهَا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ سِتَّةً ثُمَّ أَرْبَعَةً ثُمَّ يَتَلَوَّمُونَ بِثَلَاثَةٍ انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ عَقِيبَهُ: وَهَذَا فِي غَيْرِ الْأُصُولِ

١٨٬٥١٨

وَأَمَّا التَّأْجِيلُ فِي الْأُصُولِ فَاَلَّذِي مَضَى عَلَيْهِ عَمَلُ الْحُكَّامِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا يَضْرِبُ لَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ عَشَرَةً ثُمَّ يَتَلَوَّمُ لَهُ بِعَشَرَةٍ أَوْ يَجْمَعُ ذَلِكَ فَيَضْرِبُ لَهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: وَهَذَا مَعَ حُضُورِ بَيِّنَتِهِ فِي الْبَلَدِ

١٨٬٥١٩

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْهُ فَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ بِحَسَبِ اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ انْتَهَى.

. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَإِذَا وَقَفَ الزَّوْجُ لِأَدَاءِ الْمَهْرِ وَطَلَبَ طَالِبُهُ سَجْنَهُ لِأَدَائِهِ أَوْ حَمِيلًا بِهِ وَادَّعَى الْعَدَمَ فَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ فَتْحُونٍ: الْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَدَيْنٍ يُؤَجَّلُ لِإِثْبَاتِ عَدَمِهِ أَحَدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا. قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا التَّحْدِيدُ بِلَازِمٍ بَلْ هُوَ اسْتِحْسَانٌ لِاتِّفَاقِ قُضَاةِ قُرْطُبَةَ وَغَيْرِهِمْ عَلَيْهِ وَهُوَ مَوْكُولٌ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ ثُمَّ نَقَلَ بَقِيَّةَ كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ الْمُتَقَدِّمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٨٬٥٢٠

[فَرْعٌ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَهُ بِحَمِيلٍ بِوَجْهِهِ] (فَرْعٌ)

١٨٬٥٢١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَهُ بِحَمِيلٍ بِوَجْهِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فَلَهَا أَنْ تَسْجُنَهُ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ دَيْنٌ كَسَائِرِ الدُّيُونِ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ.

١٨٬٥٢٢

[فَرْعٌ إذَا مَضَتْ آجَالُ التَّلَوُّمِ وَلَمْ يَثْبُتْ إعْسَارُ الزَّوْج] (فَرْعٌ) فَإِذَا مَضَتْ آجَالُ التَّلَوُّمِ وَلَمْ يَثْبُتْ إعْسَارُهُ لَمْ يُصَرِّحُوا هُنَا بِحُكْمِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمِدْيَانِ إنْ كَانَ مَجْهُولًا حُبِسَ لِيَسْتَبْرِئَ وَإِنْ أَثْبَتَ إعْسَارَهُ بِصِفَةٍ مَا يَشْهَدُ الشُّهُودُ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ مَعْرِفَةً تَامَّةً صَحِيحَةً بِعَيْنِهِ وَاسْمِهِ وَيَعْلَمُونَهُ فَقِيرًا عَدِيمًا قَلِيلَ ذَاتِ الْيَدِ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ مَا لِزَوْجَتِهِ عَلَيْهِ مِنْ النَّقْدِ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ عَرَفُوهُ وَبِهَا خَبَرُوهُ وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهَا وَلَا تُبْدَلُ سِوَاهَا مِنْهَا فِي عِلْمِهِمْ إلَى الْآنَ قَالَهُ الْمُتَيْطِيُّ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أُجِّلَ لِإِثْبَاتِ عُسْرَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا طَالَبَتْهُ زَوْجَتُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا بِحَالِّ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ فَادَّعَى الْعَدَمَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَلَا أَقَامَ بَيِّنَةً وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ يُؤَجِّلُهُ الْحَاكِمُ لِإِثْبَاتِ عُسْرَتِهِ إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْوَجْهِ وَإِلَّا سُجِنَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَلَا يُكَلَّفُ بِحَمِيلٍ بِالْمَالِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ شَيْئًا بِالْعَقْدِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ لَكَانَ أَخْصَرَ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هَذَا قَبْلَ الدُّخُولِ

٥٬٠٧٩

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَإِنَّ لَهَا الْمُطَالَبَةَ وَلَا فَسْخَ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى قَدْرِ مُدَّةِ تَأْجِيلِهِ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ بِقَوْلِهِ (ثَلَاثَةِ أَسَابِيعَ) سِتَّةٌ ثُمَّ سِتَّةٌ ثُمَّ سِتَّةٌ ثُمَّ ثَلَاثَةٌ وَلَا يُعَدُّ مِنْهَا الْيَوْمُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ الْأَجَلُ ثُمَّ إنَّهُ إنْ ثَبَتَ عُسْرُهُ فِي الْأَسَابِيعِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ صَدَّقَتْهُ فِيهِ أَعْذَرَ الْقَاضِي لِلْأَبِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَانِعٌ وَإِلَّا حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى تَحْقِيقِ مَا شَهِدَ لَهُ بِهِ مِنْ عَدَمِهِ (ثُمَّ تُلُوِّمَ) لَهُ (بِالنَّظَرِ) ثُمَّ طُلِّقَ عَلَيْهِ قَالَهُ ح ثُمَّ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ فِي الْأَسَابِيعِ فَلَمْ يُصَرِّحُوا بِحُكْمِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْبَسُ إنْ جُهِلَ حَالُهُ لِيُسْتَبْرَأَ أَمْرُهُ انْتَهَى، وَقَوْلُنَا وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ وَيُؤْمَرُ بِالْبِنَاءِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى قَوْلٍ مُقَابِلٍ لِقَوْلِهِ ثُمَّ تُلُوِّمُ بِالنَّظَرِ بِقَوْلِهِ (وَعَمِلَ بِسَنَةٍ وَشَهْرٍ) سِتَّةٍ ثُمَّ أَرْبَعَةٍ ثُمَّ شَهْرَيْنِ ثُمَّ شَهْرٍ وَيُحْبَسُ فِي مُدَّةِ التَّلَوُّمِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ بِوَجْهٍ تَقْرِيرٌ اهـ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَا أَقَامَ بَيِّنَةً) أَيْ وَلَيْسَ مِمَّنْ يَغْلِبُ الظَّنُّ بِعُسْرِهِ كَالْبَقَّالِ وَنَحْوِهِ وَأَنْ تَجْرِيَ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِ دُعَائِهِ لِلدُّخُولِ،

٦٬٨٨٢

وَأَمَّا إنْ كَانَ يَغْلِبُ عُسْرُهُ كَالْبَقَّالِ فَإِنَّهُ يُتَلَوَّمُ لَهُ ابْتِدَاءً وَإِذَا لَمْ تَجْرِ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِ دُعَائِهِ لِلدُّخُولِ فَلَهَا الْفَسْخُ عِنْدَ عَدَمِهَا مَعَ عَدَمِ الصَّدَاقِ عَلَى الرَّاجِحِ

٦٬٨٨٣

وَكَذَا إذَا صَدَّقَتْهُ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالْعُسْرِ فَإِنَّهُ يُتَلَوَّمُ لَهُ ابْتِدَاءً.

(قَوْلُهُ: سِتَّةٌ) أَيْ وَيُنْظَرُ وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَسْوَاقَ بِغَالِبِ الْبِلَادِ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَيَّامٍ فَرُبَّمَا اتَّجَرَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فِي سُوقَيْنِ فَرَبِحَ بِحَالِّ الْمَهْرِ وَجَعَلَهُ تت تَصْحِيفًا وَاَلَّذِي فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ سِتَّةٌ ثُمَّ أَرْبَعَةٌ ثُمَّ يَتَلَوَّمُونَ بِثَلَاثَةٍ وَهَكَذَا عَزَا ابْنُ عَرَفَةَ لِلْمُتَيْطِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: أَعْذَرَ الْقَاضِي لِلْأَبِ) أَيْ فِي الْبَيِّنَةِ الَّتِي أَقَامَهَا عَلَى الْعَدَمِ بِأَنْ يَقُولَ الْقَاضِي لِلْأَبِ أَلَك مَطْعَنٌ فِي تِلْكَ الْبَيِّنَةِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَانِعٌ) جَوَابُ أَنْ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَبْدَاهُ أَيْ الْمَانِعَ.

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْبَسُ إلَخْ) أَيْ فَمَا أَفْهَمَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ أَسَابِيعَ يُتَلَوَّمُ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَلِذَا قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْبَسُ. (أَقُولُ) وَسَيَأْتِي فِي الْمِدْيَانِ وَحُبِسَ لِثُبُوتِ عُسْرِهِ إنْ جُهِلَ حَالُهُ وَلَمْ يَسْأَلْ الصَّبْرَ لَهُ بِحَمِيلٍ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَأَخْرَجَ الْمَجْهُولَ إنْ طَالَ حَبْسُهُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَالشَّخْصِ فَيَجْرِي مِثْلُهُ هُنَا إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الشَّارِحَ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ التَّأْجِيلَ لِإِثْبَاتِ الْعُسْرِ إنَّمَا هُوَ إذَا أَعْطَى حَمِيلًا بِالْوَجْهِ فَكَيْفَ يُقَالُ بَعْدَ ذَلِكَ يُحْبَسُ لِيُسْتَبْرَأَ أَمْرُهُ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِحَمِيلٍ بِالْوَجْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ ضَمَانَ الْأَوَّلِ قَاصِرٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَسَابِيعِ.

نَعَمْ يَظْهَرُ كَلَامُ اللَّقَانِيِّ الْقَائِلُ فَإِذَا انْقَضَتْ الثَّلَاثَةُ أَسَابِيعَ وَلَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَلِيءِ يُحْبَسُ وَيُضْرَبُ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ لَدَدُهُ وَلَمْ يُؤَجَّلْ الْمَدِينُ تِلْكَ الْأَسَابِيعَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ فَيُكَارَمُ الزَّوْجُ بِأَنْ يُؤَجَّلَ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ قَبْلَ أَنْ يُحْبَسَ مَعَ جَهْلِ حَالِهِ،

٦٬٨٨٤

وَأَمَّا ظَاهِرُ الْمَلَاءِ فَيُحْبَسُ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِعُسْرِهِ حَيْثُ لَمْ تَطُلْ الْمُدَّةُ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ لَهَا ضَرَرٌ بِذَلِكَ وَإِلَّا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ وَيُؤْمَرُ إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَ مَعْلُومَ الْمَلَاءِ وَلَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ فَإِذَا كَانَ مَعْلُومَ الْمَلَاءِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ فَنَحْكُمُ عَلَيْهِ

٦٬٨٨٥

إمَّا أَنْ يُعْطِيَهَا أَوْ تَطْلُقَ عَلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ بِذَهَابِ مَالِهِ فَيُمْهَلَ مُدَّةً لَا ضَرَرَ عَلَيْهَا فِيهَا.

(قَوْلُهُ: وَعَمِلَ إلَخْ) هَذَا ضَعِيفٌ

٦٬٨٨٦

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَفِي شَرْحِ عب وَيُحْبَسُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ بِوَجْهِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا،

٦٬٨٨٧

وَالْحَاصِلُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ الثَّلَاثَةَ أَسَابِيعَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي لِلتَّلَوُّمِ بَعْدَ الْأَسَابِيعِ فَهَلْ هِيَ بِالنَّظَرِ بِلَا تَجْدِيدٍ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ مُدَّةُ التَّلَوُّمِ سَنَةٌ وَشَهْرٌ أَيْ بَعْدَ الْأَسَابِيعِ وَهَذَا التَّقْرِيرُ هُوَ الصَّوَابُ اهـ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) دَعَتْ زَوْجَهَا لِلدُّخُولِ بِهَا وَطَلَبَتْ حَالَّ الصَّدَاقِ فَ (لَمْ يَجِدْهُ) أَيْ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ الَّذِي لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ الدُّخُولِ حَتَّى تَقْبِضَهُ، وَادَّعَى الْعَدَمَ، وَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَلَمْ يَثْبُتْ بِبَيِّنَةٍ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ (أُجِّلَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُشَدَّدَةً أَيْ الزَّوْجُ أَيْ أَمْهَلَهُ الْحَاكِمُ (لِإِثْبَاتِ عُسْرَتِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ فَقْرِ الزَّوْجِ فَيُؤَجَّلُ (ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ) ظَاهِرُهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَاَلَّذِي فِي الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ يُؤَجَّلُ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

ابْنُ عَرَفَةَ لَيْسَ هَذَا التَّحْدِيدُ بِلَازِمٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِحْسَانٌ لِاتِّفَاقِ قُضَاةِ قُرْطُبَةَ وَغَيْرِهِمْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَوْكُولٌ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ فَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا فَسَيَأْتِي،

٦٬١٧٥

وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ أُخِذَ الْمَهْرُ مِنْهُ جَبْرًا عَلَيْهِ، وَأُمِرَ بِالْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ تَأْجِيلٍ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُطَالَبَةُ، وَلَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِإِعْسَارِهِ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَلِتَأْجِيلِهِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ، الْأَوَّلُ: أَنْ يَأْتِيَ بِحَمِيلِ وَجْهٍ خَشْيَةَ تَغَيُّبِهِ وَإِلَّا سُجِنَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ، وَلَا يَلْزَمُهُ ثُمَّ تُلُوِّمَ بِالنَّظَرِ، وَعُمِلَ بِسَنَةٍ وَشَهْرٍ [منح الجليل] حَمِيلٌ بِالْمَالِ وَإِنْ طَلَبَتْهُ بِلَا تَأْجِيلٍ فَلَا يَلْزَمُهُ وَتَتْرُكُ، وَقَعَتْ الْفَتْوَى بِهَذَا، وَوَافَقَ عَلَيْهَا ابْنُ رُشْدٍ قَالَهُ الْبُرْزُلِيُّ.

الثَّانِي: أَنْ لَا يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ عُسْرُهُ. الثَّالِثُ: أَنْ يُجْرِيَ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِ دُعَائِهِ لِلدُّخُولِ وَإِلَّا فَلَهَا الْفَسْخُ بِلَا تَأْجِيلٍ عَلَى الرَّاجِحِ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَا يُحْسَبُ الْيَوْمُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ الْأَجَلُ. الْمُصَنِّفُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ كَالْعُهْدَةِ وَالْكِرَاءِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن لم يجده أجل لإثبات عسرته يعني أن الزوج إذا طلبته المرأة بحال الصداق وادعى أنه لم يجد الصداق لكونه معسرا ولم تصدقه المرأة ولم تقم بينة على عسره وليس له مال ظاهر وسأل التأجيل لإثبات عسرته،

٣٠٬٢٥٥

فإن الحاكم يؤجله لإثبات عسرته،

٣٠٬٢٥٦

فإن كان له مال ظاهر أمر بالبناء من غير تأجيل،

٣٠٬٢٥٧

ويشترط في التأجيل أن يعطي حميلا بوجهه خشية تغيبه،

٣٠٬٢٥٨

فإن لم يعط حميلا بوجهه سجن كسائر الديون ولا يلزمه حميل بالمال، والحق لها إن كانت ثيبا ولأبيها إن كانت بكرا دون توكيل منها كما هو ظاهر المدونة ومقتضى المذهب،

٣٠٬٢٥٩

وقيل: لابد من توكيلها، وإليه ذهب ابن رشد وابن عتاب وغيرهما.

٣٠٬٢٦٠

ويشترط في التأجيل أيضا أن يجري النفقة عليها من يوم دعائه للدخول وإلا فلها الفسخ عند عدمها مع عدم الصداق على الراجح. قاله الشيخ عبد الباقي. فذانك شرطان في التأجيل، وسيأتي ثالث مختلف فيه وهو أن لا يغلب على الظن عسره كالبقال،

٣٠٬٢٦١

وقال الحطاب مفسرا للمص: يعني فإن كان الزوج الذي منعته زوجته نفسها حتى يسلم لها الصداق مقرا بالصداق وببقاء النقد عليه وادعى الإعسار وسأل التأجيل وكذبه أبو الزوجة وزعم أنه من أهل الجدة أجل لإثبات عسره. كذا قرره المتيطي. انتهى. وقوله: "عسرته" لو حذف التاء لكان أخصر. قاله الشيخ إبراهيم. قال: واللام للتعليل لا للغاية؛ لأن بعده أجل ثان، وَجَعْلُ الشارح التأجيل والتلوم بعد إثبات عسره فاسد. انتهى. وقوله: ثلاثة أسابيع معمول "لأجل" يعني أن التأجيل المذكور محدد بثلاثة أسابيع، قال الشيخ محمد بن الحسن: ثمانية ثم ستة ثم أربعة ثم يتلومون بثلاثة،

٣٠٬٢٦٢

وقال الشيخ عبد الباقي: ستة ثم ستة ثم ستة ثم ثلاثة، قال محمد بن الحسن: هكذا في عدة نسخ من التوضيح وهو تصحيف، والذي في المتيطي وابن عرفة: ثمانية ثم ستة ثم أربعة ثم يتلومون بثلاثة. ابن عرفة: ليس هذا التحديد بلازم بل هو استحسان لاتفاق قضاة قرطبة وغيرهم عليه وهو موكول لاجتهاد الحاكم نقله الحطاب.

٣٠٬٢٦٣

وقال: قال في المتيطية: وكان القضاة بقرطبة يجمعونها مرة ويفرقونها أخرى على حسب ما يبدو لهم،

٣٠٬٢٦٤

فإذا فرقوها جعلوها ثمانية أيام ثم ستة ثم أربعة ثم يتلومون بثلاثة. انتهى. ثم قال عقبه وهذا في غير الأصول،

٣٠٬٢٦٥

وأما التأجيل في الأصول فالذي مضى عليه الحكام ثلاثون يوما يضرب له عشرة أيام ثم عشرة ثم يتلوم له بعشرة أو يجمع له ذلك فيضرب له ثلاثين يوما، ثم قال: قال بعض الشيوخ: وهذا مع حضور بينة في البلد،

٣٠٬٢٦٦

وأما إن كانت غائبة عنه فأكثر من ذلك بحسب اجتهاد الحاكم. انتهى. وقول البساطي: أسبوع ثم أسبوع ثم أسبوع فيه نظر. قاله الشيخ إبراهيم.

٣٠٬٢٦٧

وقال ابن عرفة: وإذا وقف الزوج لأداء المهر وطلب طالبه سجنه لأدائه أو حميل به وادعى العدم، فقال المتيطي وابن فتحون: العمل أنه كدين يؤجل لإثبات عدمه إحدى وعشرين يوما وليس هذا التحديد إلى آخر ما مر قريبا، وللمرأة أن تطلبه بحميل بوجهه،

٣٠٬٢٦٨

فإن عجز عنه فلها أن تسجنه؛ لأن الصداق دين كسائر الديون وقد مر هذا، وقوله: "ئلاثة أسابيع" قال مالك: ولا يعد اليوم الذي يكتب فيه الأجل. قاله الشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.