فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) أَيْ وَفَسَدَ إنْ تَزَوَّجَهَا (بِمَا لَا يُمْلَكُ) شَرْعًا (كَخَمْرٍ) وَخِنْزِيرٍ،

١٬٩٣٨

وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ كِتَابِيَّةً (وَحُرٍّ) وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَوْ بِمَا لَا يُبَاعُ لَكَانَ أَشْمَلَ لِشُمُولِهِ جِلْدَ الْأُضْحِيَّةِ وَجِلْدَ الْمَيِّتَةِ الْمَدْبُوغَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ) أَيْ وَلَا شَيْءَ لَهَا.

(قَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ) أَيْ حَتَّى فِي الزَّوْجَةِ الْكِتَابِيَّةِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا بِالْخَمْرِ أَوْ الْخِنْزِيرِ،

٦٬١٦٦

وَلَوْ كَانَتْ قَدْ قَبَضَتْ ذَلِكَ وَاسْتَهْلَكَتْهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَهَا رُبْعُ دِينَارٍ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ حَقَّهَا فِي الصَّدَاقِ سَقَطَ بِقَبْضِهَا؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِلُّهُ وَبَقِيَ حَقُّ اللَّهِ اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِشُمُولِهِ جِلْدَ الْأُضْحِيَّةِ) أَيْ

٦٬١٦٧

بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَوْ بِمَا لَا يُمْلَكُ فَإِنَّهُ لَا يَشْمَلُ مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ جِلْدَ الْأُضْحِيَّةِ وَجِلْدَ الْمَيْتَةِ بَعْدَ دَبْغِهِ يُمْلَكُ،

٦٬١٦٨

وَإِنْ كَانَ لَا يُبَاعُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ بِمَا لَا يَمْلِكُ كَخَمْرٍ وَحَيٍّ)

١٨٬٥٦٣

ش: وَكَذَلِكَ الْخِنْزِيرُ وَالْقِرْدُ وَالسُّمُّ.

١٨٬٥٦٤

وَإِذَا وَقَعَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَمَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ

١٨٬٥٦٥

وَقِيلَ: يَمْضِي مُطْلَقًا وَقِيلَ يُفْسَخُ مُطْلَقًا وَلَا شَكَّ أَنَّ الْفَسْخَ هُنَا لَيْسَ بِطَلَاقٍ لِلْخِلَافِ الْمَذْكُورِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ فِيمَا هَلَكَ مِنْ ذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ

١٨٬٥٦٦

[فَرْعٌ إذَا اسْتَهْلَكَتْ الذِّمِّيَّةُ صَدَاقهَا مِنْ الْخَمْرَ] (فَرْعٌ)

١٨٬٥٦٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاخْتُلِفَ إذَا اسْتَهْلَكَتْ الذِّمِّيَّةُ الْخَمْرَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ وَلَا تُتْبِعُ بِشَيْءٍ.

١٨٬٥٦٨

وَقَالَ أَشْهَبُ: تُعْطَى مَا تُسْتَحَلُّ بِهِ وَهُوَ رُبْعُ دِينَارٍ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ حَقَّهَا فِي الصَّدَاقِ سَقَطَ بِقَبْضِهَا الْخَمْرَ وَإِنَّمَا بَقِيَ الْحَقُّ لِلَّهِ تَعَالَى انْتَهَى.

١٨٬٥٦٩

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ: إنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ: لَا شَيْءَ لَهَا وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا بُدَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ اهـ.

١٨٬٥٧٠

[تَنْبِيهٌ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لِصَدَاقِهِ] (تَنْبِيهٌ) مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لِصَدَاقِهِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَاخْتُلِفَ هَلْ الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَى الْوُجُوبِ أَوْ الِاسْتِحْبَابِ قَوْلَا الْمَغَارِبَةِ وَالْعِرَاقِيِّينَ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ

١٨٬٥٧١

[فَرْعٌ دَعَا الزَّوْجُ فِي النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لِصَدَاقِهِ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَاخْتُلِفَ إذَا دَعَا الزَّوْجُ فِي مِثْلِ هَذَا النِّكَاحِ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ فَاتُّفِقَ عَلَى أَنَّهُ نِكَاحٌ صَحِيحٌ ثُمَّ عُثِرَ عَلَى فَسَادِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَفُسِخَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي مَالِ الزَّوْجَةِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا كَمَنْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَارِهِ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي دَفَعَ إلَيْهِ وَيَفْسَخُ الْبَيْعَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجَةِ بِشَيْءٍ انْتَهَى.

زَادَ فِي التَّوْضِيحِ إثْرَ كَلَامِ ابْنِ الْوَلِيدِ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ غَيْرُ وَاجِبٍ إذْ أَجَازَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إذَا عَجَّلَ رُبْعَ دِينَارٍ اهـ.، وَصَحَّحَ فِي الشَّامِلِ الْقَوْلَ بِالرُّجُوعِ وَنَصُّهُ وَحَيْثُ فُسِخَ فَهَلْ وُجُوبًا أَوْ اسْتِحْبَابًا قَوْلَانِ وَيَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ إنْ فُسِخَ عَلَى الْأَصَحِّ انْتَهَى.

١٨٬٥٧٢

[فَرْعٌ فِيمَنْ يَكْتَسِبُ مَالًا حَرَامًا فَيَتَزَوَّجُ بِهِ] (فَرْعٌ)

١٨٬٥٧٣

قَالَ فِي رَسْمِ الطَّلَاقِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ: وَسُئِلَ عَمَّنْ يَكْتَسِبُ مَالًا حَرَامًا فَيَتَزَوَّجُ بِهِ أَيُخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُضَارِعًا لِلزِّنَا فَقَالَ: إنِّي وَاَللَّهِ لَا أَخَافَهُ وَلَكِنْ لَا أَقُولُهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَجْهُ اتِّقَاءِ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مُضَارِعًا لِلزِّنَا هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا أَبَاحَ الْفَرْجَ بِنِكَاحٍ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ» فَنَفَى أَنْ يَكُونَ نِكَاحًا جَائِزًا إلَّا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَالْمُتَزَوِّجُ عَلَى حَرَامٍ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِصَدَاقٍ إذْ لَيْسَ الْمَالُ الْحَرَامُ بِمَالٍ لَهُ فَإِذَا وَطِئَ بِهِ فَقَدْ وَطِئَ فَرْجًا بِغَيْرِ مِلْكِ يَمِينٍ وَلَا نِكَاحٍ أَبَاحَهُ الشَّرْعُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ بِمَا لَا يَمْلِكُ كَخَمْرٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: يُمْنَعُ بِمَا لَا يَمْلِكُ أَوْ بِذِي غَرَرٍ كَالْخَمْرِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ (وَحُرٍّ) .

ابْنُ عَرَفَةَ: اسْتِحْقَاقُ الْمَهْرِ إنْ عَلِمَ الزَّوْجَانِ مُوجِبَهُ حِينَ الْعَقْدِ كَكَوْنِهِ حُرًّا فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِمَا لَا يُمْلَكُ كَخَمْرٍ وَحُرًّ (ش) أَيْ وَفَسَدَ الصَّدَاقُ إنْ نَقَصَ عَنْ رُبْعِ دِينَارٍ أَوْ تَزَوَّجَهَا بِشَيْءٍ لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ كَخَمْرٍ وَحُرًّ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الصَّدَاقِ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوِّلًا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ شَرْعًا فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فُسِخَ وَلَا شَيْءَ لَهَا،

٥٬٠٩٤

وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا لَا يُمْلَكُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِمَا لَا يُبَاعُ لِاقْتِضَاءِ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ بِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ وَجِلْدِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ دَبْغِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: أَيْ وَفَسَدَ الصَّدَاقُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ وَفَسَدَ النِّكَاحُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةً وَلَوْ قَبَضَتْهُ وَاسْتَهْلَكَتْهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَهَا رُبْعُ دِينَارٍ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ حَقَّهَا فِي الصَّدَاقِ سَقَطَ بِقَبْضِهَا لِأَنَّهَا تَسْتَحِلُّهُ وَبَقِيَ حَقُّ اللَّهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) تَزَوَّجَهَا (بِمَا) أَيْ بِشَيْءٍ أَوْ الَّذِي (لَا يُمْلَكُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ شَرْعًا (كَخَمْرٍ) وَخِنْزِيرٍ وَلَوْ لِذِمِّيَّةٍ تَزَوَّجَهَا مُسْلِمٌ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُهَا شَرْعًا لِخِطَابِهَا بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الصَّحِيحِ،

٦٬٢٢٦

وَإِنْ لَمْ نَمْنَعْهَا مِنْهَا فَلَوْ قَبَضَتْهَا وَاسْتَهْلَكَتْهَا فَلَهَا بِالدُّخُولِ مَهْرُ مِثْلِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا فِيمَا قَبَضَتْهُ وَاسْتَهْلَكَتْهُ.

٦٬٢٢٧

وَقَالَ أَشْهَبُ لَهَا رُبْعُ دِينَارٍ وَهُوَ أَحْسَنُ لِقَبْضِهَا حَقَّهَا مُسْتَحِلَّةً لَهُ، وَهَذَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى. (وَحُرٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ ضِدُّ الرِّقِّ،

٦٬٢٢٨

فَإِنْ أَنْفَقَتْ قَبْلَ الْفَسْخِ رَجَعَتْ بِعِوَضِهَا عَلَى الزَّوْجِ كَمَنْ بَاعَ دَارًا بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ، وَمِثْلُ مَا لَا يُمْلَكُ مَا لَا يُبَاعُ كَجِلْدِ ضَحِيَّةٍ وَمَيْتَةِ مَدْبُوغٍ وَكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ حِرَاسَةٍ، وَعِبَارَةُ الْجَوَاهِرِ أَوْ بِمَا لَا يُبَاعُ. طفي وَهِيَ أَشَدُّ مِنْ عِبَارَةِ أَوْ بِمَا لَا يُمْلَكُ لِاقْتِضَاءِ هَذِهِ الْجَوَازَ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ. وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا تَفْصِيلٌ فِي الْمَفْهُومِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بما لا يملك المجرور متعلق بمقدر معطوف على نقص أي وفسد النكاح إن نقص عن ربع دينار أو تزوجها بما لا يملك شرعا، ومقتضى كلام عبد الباقي أو صريحه أن قوله: "أو بما لا يملك" معطوف على المعنى أي معنى نقص أي وفسد النكاح بنقص صداقه عن ربع دينار وبكون صداقه لا يملك شرعا، فإنه قال عند قوله: "أو بما لا يملك" ما نصه: فهو معطوف على فعل الشرط

٣٠٬٤٢٤

وكذا ما بعده من المعاطيف، والتشريك بينهما في مطلق الفساد،

٣٠٬٤٢٥

وأما صفة قيود الفسخ ومحله فلكل مقام مقال. انتهى. ومعنى كلام المص أن النكاح يفسد إن تزوجها بصداق لا يملك أي لا يجوز تملكه شرعا ومثل له بقوله: مخمر ولو لكتابية تزوجها مسلم لأنه لا يملك شرعا لا للمسلم ولا للكتابية لأنهم مكلفون بأحكام الشريعة وإن لم نمنعهم من شربها،

٣٠٬٤٢٦

ولو قبضت الزوجة الصداق الخمر واستهلكته لم يكن عليها شيء في مقابلته، ومثل الخمر الخنزير والميتة والدم والقرد والسم ونحو ذلك، وقوله: "كخمر"

٣٠٬٤٢٧

فلو تزوج ذمية بخمر ودخل بها فلها مهر المثل عند ابن القاسم،

٣٠٬٤٢٨

وقال أشهب: لها ربع دينار. اللخمي: وهو أحسن لأن حقها في الصداق قبضته لأنها تستحله وبقي حق الله، وعلى الأول فلا شيء عليها إن قبضته. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: وحر معطوف على قوله: "كخمر" فهو مثال ثان لما لا يملك شرعا أي أن النكاح يفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل إن وقع بحر أي عقداه على صداق هو حر،

٣٠٬٤٢٩

وكذا يفسد النكاح أيضا إن كان صداقه يصح تملكه شرعا، ولكن لا يجوز بيعه كجلد الأضحية وجلد الميتة بعد دبغه والفساد في هذا وما بعده على الحقيقة،

٣٠٬٤٣٠

وإذا وقع النكاح بما ذكر أي بما لا يملك أو بما يملك ولا يصح بيعه فالمشهور أنه يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل،

٣٠٬٤٣١

وقيل يُمضى مطلقا. وقال الشارح عند قوله: "أو بما لا يملك كخمر وحر" : أي

٣٠٬٤٣٢

وكذا يفسد النكاح إذا كان الصداق بما لا يجوز تملكه كالخمر والخنزير، وسواء كانت الزوجة مسلمة أو كتابية. انتهى.

٣٠٬٤٣٣

وقال الشبراخيتي: وكان حقه -يعني المص- أن يقول: أو بما لا يباع لاقتضاء كلامه أنه يجوز بجلد الأضحية وجلد الميتة بعد دبغه وليس كذلك. واعلم أن مشهور المذهب أن النكاح الفاسد لصداقه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر المثل كما مر، واختلف هل يفسخ قبل البناء على الوجوب أو الاستحباب؟ قولا المغاربة والعراقيين، ولا شك أن الفسخ فيه بطلاق كما عرفت من الخلاف في مضيه، فقد مر أنه قيل بمضيه مطلقا دخل أولا، وقد مر أنه إذا بنى الزوج بمن نكحها بذي غرر وأنكر وطأها وادعت هي أنه وطئها فإنه يكون لها مهر المثل، وفسخ نكاحه هو لإقراره بنفي موجب إمضائه،

٣٠٬٤٣٤

ولو ادعاه لم يفسخ ولو أكذبته ولو أنفق الزوج في الفاسد لصداقه بعد أن دعي إلى الدخول على أنه نكاح صحيح ثم عثر على فساده قبل البناء ففسخ، فقال ابن عبد السلام: إن الزوج يرجع على الزوجة بما أنفق عليها كمن اشترى من رجل داره على أن ينفق عليه حياته فإنه يفسخ البيع ويرجع بما أنفق كما يأتي.

٣٠٬٤٣٥

وقال عبد الله بن الوليد: لا يرجع على الزوجة بشيء أي لأن الفسخ قبل البناء غير واجب؛ إذ أجازه جماعة من العلماء إذا عجل ربع دينار. انتهى. وصحح في الشامل القول بالرجوع، ونصه: وحيث فسخ النكاح فهل وجوبا أو استحبابا؟ قولان، ويرجع بما أنفق قبل البناء إن فسخ على الأصح. انتهى. قاله الحطاب.

٣٠٬٤٣٦

وقال عند قوله: "أو بما لا يملك كخمر وحر" ما نصه: وكذلك الخنزير والقرد والسم،

٣٠٬٤٣٧

وإذا وقع فالمشهور أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل، وهذا معلوم من قول المص فيما تقدم: وما فسد لصداقه

٣٠٬٤٣٨

وقيل يمضي مطلقا، ولا شك أن الفسخ بطلاق للخلاف المذكور ولا شيء على الزوجة فيما هلك من ذلك. قاله ابن الحاجب. وغيره.

٣٠٬٤٣٩

فرع قال في رسم الطلاق من سماع أشهب من كتاب النكاح: وسئل عمن اكتسب مالا حراما فتزوج به أتخاف أن يكون ذلك مضارعا للزنى؟ فقال: إني والله لأخافه ولكن لا أقوله. ابن رشد: وجه اتقاء مالك أن يكون فعله مضارعا للزنى هو أن الله تعالى لا أباح الفرج بنكاح أو ملك يمين،

٣٠٬٤٤٠

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي وصداق (١) ) فنفى أن يكون نكاحا جائزا إلا على هذه الصفة، والمتزوج على مال حرام لم يتزوج بصداق إذ ليس المال الحرام بمال له،

٣٠٬٤٤١

فإذا وطئ فيه فقد وطئ فرجا بغير ملك يمين ولا نكاح أباحه الشرع. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.