فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) تَزَوَّجَهَا بِمَا لَا يُتَمَوَّلُ (كَقِصَاصٍ) وَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى غَيْرِهَا فَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ وَيَرْجِعُ لِلدِّيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَقِصَاصِ) أَيْ كَعَدَمِ قِصَاصٍ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ امْرَأَةً قَتَلَتْ أَبَا رَجُلٍ وَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ دَمَهَا فَاتَّفَقَ مَعَهَا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَجْعَلَ صَدَاقَهَا عَدَمَ قَتْلِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ،

٦٬١٦٩

وَكَذَا إذَا كَانَ أَخُوهَا قَدْ قَتَلَ أَبَا ذَلِكَ الرَّجُلِ وَاسْتَحَقَّ دَمَهُ.

٦٬١٧٠

(تَنْبِيهٌ) أُدْخِلَتْ الْكَافُ مَا أَشْبَهَ الْقِصَاصَ مِمَّا هُوَ غَيْرُ مُتَمَوَّلٍ كَتَزَوُّجِهِ بِقِرَاءَتِهِ لَهَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ كَسُورَةِ يس مَثَلًا وَيَجْعَلُ ذَلِكَ صَدَاقًا،

٦٬١٧١

وَأَمَّا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ فَسَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ وَكَتَزْوِيجِهِ بِعِتْقِهِ أَمَةً عَلَى أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا» فَهُوَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَصْحَبْهُ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ) أَيْ بِمُجَرَّدِ التَّزَوُّجِ سَوَاءٌ فَسَخَ النِّكَاحَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ ثَبَتَ بِالدُّخُولِ.

(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ لِلدِّيَةِ) أَيْ لِدِيَةِ الْعَمْدِ سَوَاءٌ فَسَخَ النِّكَاحَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ دَخَلَ وَلَهُ الْعَفْوُ مَجَّانًا وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ لِلْقِصَاصِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ كَقِصَاصٍ) ش: وَمِثْلُهُ أَنْ يَنْكِحَهَا بِقُرْآنٍ يَقْرَؤُهُ ابْنُ عَرَفَةَ

١٨٬٥٧٥

وَشَرْطُهُ كَوْنُهُ مُنْتَفَعًا بِهِ لِلزَّوْجَةِ مُتَمَوَّلًا الْبَاجِيُّ عَنْ ابْنِ مُزَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى مَنْ نَكَحَ بِقُرْآنٍ يَقْرَؤُهُ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ أَبُو عُمَرَ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ

١٨٬٥٧٦

وَكَذَا مَنْ تَزَوَّجَ بِقِصَاصٍ وَجَبَ لَهُ عَلَى امْرَأَةٍ وَقَالَ سَحْنُونٌ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ،.

(قُلْت) هُوَ جَارٍ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ بِجَبْرِ الْقَاتِلِ عَلَى الدِّيَةِ اهـ. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الْقِصَاصَ عَلَى الْمَرْأَةِ نَفْسِهَا وَأَحْرَى لَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ كَقِصَاصٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ تَزَوَّجَ بِقِصَاصٍ وَجَبَ لَهُ عَلَى الْمَرْأَةِ فَسْخٌ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ.

٥٬٠١٨

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: وَكَذَلِكَ مَنْ نَكَحَ بِقُرْآنٍ أَبُو عُمَرَ: وَنَحْوُ هَذَا رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ كَقِصَاصٍ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْبَاءِ أَيْ أَوْ وَقَعَ بِكَقِصَاصٍ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ مَا أَشْبَهَهُ مِمَّا هُوَ غَيْرُ مُتَمَوِّلٍ كَنِكَاحِهِ بِقِرَاءَتِهِ لَهَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ بِعِتْقِهِ أَمَةً عَلَى أَنْ يَجْعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْعِتْقَ مَاضٍ وَالنِّكَاحَ فَاسِدٌ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ كَقِصَاصٍ) وَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى غَيْرِهَا وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ وَقَعَ بِعَدَمِ قِصَاصٍ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ امْرَأَةً قَتَلَتْ أَبَا رَجُلٍ مَثَلًا وَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ دَمَهَا فَاتَّفَقَتْ مَعَهُ عَلَى أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا وَيَجْعَلُ عَدَمَ قَتْلِهَا صَدَاقًا لَهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَوْ كَانَ أَخُوهَا مَثَلًا قَتَلَ وَلَدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَاسْتُحِقَّ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فَاتَّفَقَ مَعَهَا عَلَى أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَيَجْعَلَ صَدَاقَهَا تَرْكَ الْقِصَاصِ مِنْ أَخِيهَا.

(قَوْلُهُ: كَنِكَاحِهِ بِقِرَاءَتِهِ لَهَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ) كَأَنْ يَقْرَأَ لَهَا سُورَةَ يس مَثَلًا

٦٬٩٠١

وَأَمَّا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى تَعْلِيمِهِ فَسَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ يَجْعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا) وَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا فَمِنْ خُصُوصِيَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ لَمْ يَصْحَبْهُ عَمَلٌ .

منح الجليلعليش

(أَوْ) تَزَوَّجَهَا بِمَا لَيْسَ مَالًا (كَ) إسْقَاطِ (قِصَاصٍ) ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى غَيْرِهَا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى وَلِيِّهِ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا وَلَا رُجُوعَ لَهُ فِي الْقِصَاصِ بَنَى أَمْ لَا، وَيَرْجِعُ بِالدِّيَةِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ قِرَاءَتَهُ لَهَا قُرْآنًا بَعْدَ الْعَقْدِ تَسْمَعُهُ أَوْ يُهْدِي ثَوَابَهُ لَهَا أَوْ لِنَحْوِ أُمِّهَا.

٦٬٢٣١

وَأَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَتْهُ أَوْ آبِقٍ، أَوْ دَارِ فُلَانٍ، أَوْ سَمْسَرَتِهَا أَوْ بَعْضُهُ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ، أَوْ لَمْ يُقَيَّدْ الْأَجَلُ [منح الجليل] قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِرُبْعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ مُقَوَّمٍ بِأَحَدِهِمَا وَقَرَأَ وَتَرَتَّبَ لَهُ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهَا فَتَزَوَّجَهَا بِهِ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ وَعِتْقُهُ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ صَدَاقَهَا وَيَعْقِدَ عَلَيْهَا،

٦٬٢٣٢

فَإِنْ وَقَعَ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَضَى بَعْدَهُ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو كقصاص يعني أن النكاح يفسد إذا تزوجها على صداق غير متمول كقصاص، وصورة ذلك أنه وجب له عليها أو على غيرها قصاص فنكحها على أن صداقها أن يعفو عنها حيث كانت هي الجانية أو يعفو عن غيرها في مسألة ما إذا كان الجاني غيرها فهو مما فسد لصداقه، فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل،

٣٠٬٤٤٩

وأما القصاص فيسقط مطلقا بني بها أم لا ويرجع للدية،

٣٠٬٤٥٠

فإذا قطعت يده مثلا أو قتلت ولده مثلا وتزوجها على أن مهرها أن يعفو عنها فإن القصاص يسقط عنها بمجرد العقد على ذلك وتكون له عليها دية يده في الأولى ودية ولده في الثانية،

٣٠٬٤٥١

وأما النكاح فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل، قال الشيخ عبد الباقي: وأدخلت الكاف ما أشبهه يعني القصاص مما هو غير متمول، كتزوجه بقراءته لها شيئا من القرآن بعد العقد لتسمعه أو يهدي ثوابه لها أو لأبيها،

٣٠٬٤٥٢

وأما لو قرأ لها قبل العقد بأجرة مسماة وترتبت في ذمتها وكانت ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو عدل ذلك فله العقد عليها به كما يأتي في سمسرة دار ترتبت عليها بعد بيعه لها، وبما تقدم في معنى القراءة علم أن هذه ليست الآتية في قوله: "أو تعليمها قرآنا" ، وأدخلت الكاف أيضا عتقه أمته على أن يجعل عتقها صداقها،

٣٠٬٤٥٣

فإذا اتفقا على ذلك وأعتقها وتزوجها على ذلك فإن العتق ماض والنكاح فاسد يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ويمنع ذلك ابتداء. انتهى.

٣٠٬٤٥٤

وقال الإمام الحطاب عند قوله: "أو كقصاص" : ومثله أن ينكحها بقرآن يقرؤه.

٣٠٬٤٥٥

ابن عرفة: وشرطه كونه منتفعا به للزوجة متمولا. الباجي عن ابن مزين عن يحيى بن يحيى: من نكح بقرآن يقرؤه فسخ قبل البناء ويثبت بعده. أبو عمر: روى ابن القاسم مثله،

٣٠٬٤٥٦

وكذا من تزوج بقصاص وجب على امرأة،

٣٠٬٤٥٧

وقال سحنون: النكاح جائز وإن لم يدخل قلت هو جار على قول أشهب: يجبر القاتل على الدية. انتهى. وظاهر كلام ابن عرفة أن القصاص على المرأة نفسها وأحرى لو كان على غيرها. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب.

٣٠٬٤٥٨

وقال الأمير عاطفا على ما فيه الفسخ أو بقصاص: ووجبت دية العمد للزوم العفو وثبت بالدخول كبعتقها ولزم العتق. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.