فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَضَمِنَتْهُ) الزَّوْجَةُ فِي هَذِهِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ (بَعْدَ الْقَبْضِ إنْ فَاتَ) بِيَدِهَا بِمُفَوِّتِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ حَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى فَتَدْفَعُ قِيمَتَهُ لِلزَّوْجِ وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا إنْ دَخَلَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَضَمِنَتْهُ) أَيْ ضَمِنَتْ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الَّذِي يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ.

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ) أَيْ الَّتِي فِيهَا الْفَسَادُ لِأَجْلِ الصَّدَاقِ كَالنِّكَاحِ لِأَجْلِ مَجْهُولٍ وَكَالنِّكَاحِ بِالْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ وَبِأَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهَا لَا تَضْمَنُ الصَّدَاقَ بِالْقَبْضِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ لِعَقْدِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ عج قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَضَمِنَتْهُ بِالْقَبْضِ هَذَا إذَا كَانَ الْفَسَادُ لِصَدَاقِهِ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ أَوْ كَانَ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ وَكَانَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ كَنِكَاحِ الْمُحَلِّلِ أَوْ كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ الْمُسَمَّى وَحَصَلَ الضَّمَانُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا إذَا قَبَضَتْ الصَّدَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَهَلَكَ بِيَدِهَا فَضَمَانُهُ مِنْهَا،

٦٬١٨٠

وَأَمَّا لَوْ كَانَ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ وَدَخَلَ كَانَ ضَمَانُهَا لِلصَّدَاقِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ كَالصَّحِيحِ سَوَاءٌ قَبَضَتْهُ أَوْ كَانَ بِيَدِ الزَّوْجِ،

٦٬١٨١

وَقَالَ اللَّقَانِيِّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَاسِدِ مُطْلَقًا حَيْثُ قَالَ وَضَمِنَتْهُ أَيْ ضَمِنَتْ الصَّدَاقَ الَّذِي يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ كَانَ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ أَوْ لِصَدَاقِهِ اهـ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ: وَهُوَ الرَّاجِحُ.

(قَوْلُهُ: إنْ فَاتَ) لَيْسَ الْفَوَاتُ شَرْطًا فِي الضَّمَانِ كَمَا يُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ بَلْ الْقَبْضُ كَافٍ فِي الضَّمَانِ فَقَوْلُهُ: إنْ فَاتَ شَرْطٌ فِي مُقَدَّرٍ أَيْ وَتَرُدُّ قِيمَتَهُ إنْ فَاتَ فَإِنْ لَمْ يَفُتْ رَدَّتْهُ لِلزَّوْجِ وَأَخَذَتْ صَدَاقَ مِثْلِهَا إنْ دَخَلَ سَوَاءٌ رَدَّتْهُ أَوْ رَدَّتْ قِيمَتَهُ كَذَا بَحَثَ طفي، وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ: إنْ فَاتَ شَرْطٌ فِي الضَّمَانِ بِالْفِعْلِ وَاَلَّذِي لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْفَوَاتُ الضَّمَانُ بِالْقُوَّةِ فَلَا اعْتِرَاضَ.

(قَوْلُهُ: فَأَعْلَى) أَيْ مِنْ حَوَالَةِ السُّوقِ كَتَغَيُّرِهِ فِي بَدَنِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَضَمِنَته بَعْدَ الْقَبْضِ إنْ فَاتَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إذَا عَقَدَ بِخَمْرٍ وَشِبْهِهِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَتَرُدُّ مَا قَبَضَتْهُ مِنْ مُتَمَوِّلٍ وَتَضْمَنُهُ بَعْدَ قَبْضِهِ لَا قَبْلَهُ كَالسِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، فَلِذَلِكَ لَوْ حَالَتْ فِي بَدَنٍ أَوْ سُوقٍ وَنَحْوِهِ كَانَ لَهَا وَتَغْرَمُ الْقِيمَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَضَمِنَتْهُ بَعْدَ الْقَبْضِ إنْ فَاتَ (ش) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ إذَا وَقَعَ بِعَبْدٍ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ وَقُلْنَا بِفَسَادِهِ لِصَدَاقِهِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ فَإِذَا قَبَضَتْهُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَضْمَنُهُ بِالْقَبْضِ فَإِنْ لَمْ يَفُتْ فِي يَدِهَا بِأَنْ لَمْ تَحِلَّ عَلَيْهِ الْأَسْوَاقُ وَلَا تَغَيَّرَ فِي بَدَنِهِ فَإِنَّهَا تَرُدُّهُ لِلزَّوْجِ وَتَأْخُذُ مِنْهُ صَدَاقَ مِثْلِهَا وَإِنْ فَاتَ فِي يَدِهَا بِأَنْ حَالَتْ عَلَيْهِ الْأَسْوَاقُ فَأَعْلَى فَإِنَّهُ يَبْقَى فِي يَدِهَا وَتَدْفَعُ قِيمَتَهُ لِلزَّوْجِ يَوْمَ قَبَضَتْهُ وَتَأْخُذُ صَدَاقَ مِثْلِهَا كَمَا فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَبِعِبَارَةِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي الْفَاسِدِ لِصَدَاقِهِ أَوْ لِعَقْدِهِ إذَا وَجَبَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ لِكَوْنِ الْمُسَمَّى حَرَامًا وَنَحْوَهُ

٥٬١٠٤

وَكَذَا فِي الْفَاسِدِ لِعَقْدِهِ إذَا حَصَلَ فِيهِ الضَّمَانُ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا إذَا قَبَضَتْ الصَّدَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَهَلَكَ بِيَدِهَا فَإِنَّ ضَمَانَهُ مِنْهَا فَالْفَاسِدُ لِعَقْدِهِ وَصَدَاقِهِ يَتَّفِقَانِ فِيمَا إذَا قَبَضَتْهُ وَتَلِفَ مِنْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ،

٥٬١٠٥

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَتَّفِقَانِ أَيْضًا فِي الضَّمَانِ حَيْثُ تَلِفَ بِيَدِهَا بَعْدَ قَبْضِهِ وَكَانَ الْوَاجِبُ فِي الْفَاسِدِ لِعَقْدِهِ صَدَاقَ الْمِثْلِ،

٥٬١٠٦

وَأَمَّا الْفَاسِدُ لِعَقْدِهِ حَيْثُ وَجَبَ فِيهِ الْمُسَمَّى فَضَمَانُ الصَّدَاقِ فِيهِ كَضَمَانِهِ فِي الصَّحِيحِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَضَمِنَتْهُ بَعْدَ الْقَبْضِ إلَخْ) لَيْسَ الْفَوَاتُ شَرْطًا فِي الضَّمَانِ كَمَا يَتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ بَلْ الْقَبْضُ كَافٍ فِي الضَّمَانِ وَالْفَوَاتُ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ أَيْ وَيُرَدُّ قِيمَتُهُ إنْ فَاتَ فَقَوْلُهُ: فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ أَحْسَنَ،

٦٬٩٠٦

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَتَضْمَنُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا قَبْلَهُ كَالسِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَلِذَلِكَ لَوْ فَاتَ فِي بَدَنٍ أَوْ سُوقٍ وَنَحْوِهِ كَانَ لَهَا وَتَغْرَمُ الْقِيمَةَ قَالَهُ مُحَشِّي تت.

(قَوْلُهُ: فَأَعْلَى) أَيْ بِأَنْ تَغَيَّرَ فِي بَدَنِهِ فَإِنَّ التَّغَيُّرَ فِي الْبَدَنِ أَعْلَى مِنْ حَوَالَةِ السُّوقِ.

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِ الْمُسَمَّى حَرَامًا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُقَالُ لَهُ فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ وَصَدَاقِهِ كَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ إذَا جُعِلَ فِيهِ خَمْرٌ وَقَوْلُهُ وَنَحْوَهُ أَيْ كَعَبْدٍ آبِقٍ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الْفَاسِدِ لِعَقْدِهِ) أَيْ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْمُسَمَّى لِكَوْنِهِ صَحِيحًا فَإِنَّ قَوْلَهُ ضَمَانُهُ مِنْهَا وَلَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ قَامَ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ.

(قَوْلُهُ: فَالْفَاسِدُ لِعَقْدِهِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ وَجَبَ فِيهِ الْمُسَمَّى أَوْ صَدَاقُ الْمِثْلِ.

(قَوْلُهُ: يَتَّفِقَانِ فِيمَا إذَا قَبَضَتْهُ) فَيَكُونُ الضَّمَانُ مِنْهَا مُطْلَقًا وَلَوْ ثَبَتَ هَلَاكُهُ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ فَيَتَّفِقَانِ أَيْضًا فِي الضَّمَانِ حَيْثُ تَلِفَ بِيَدِهَا بَعْدَ قَبْضِهِ إلَخْ وَلَوْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ تَلِفَ بِيَدِهَا) أَيْ لَا تَضْمَنُ إلَّا إذَا تَلِفَ بِيَدِهَا

٦٬٩٠٧

وَأَمَّا إذَا تَلِفَ بِيَدِ غَيْرِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْفَاسِدُ لِعَقْدِهِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ بَعْدَ الدُّخُولِ.

(قَوْلُهُ: فَضَمَانُ الصَّدَاقِ فِيهِ) فَإِذَا كَانَ بِيَدِ الزَّوْجِ وَكَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ يُغَابُ عَلَيْهِ وَقَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ فَضَمَانُهُ مِنْهَا أَيْ فَالضَّمَانُ مِنْهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِهِ بِيَدِهَا

٦٬٩٠٨

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ وَتِلْكَ الْعِبَارَةُ أَيْ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ عِبَارَةُ عج وَقَدْ حَلَّيْنَاهَا بِمُقْتَضًى مُفَادُهُ وَكَتَبَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَا يُوَافِقُهُ وَظَهَرَ مِنْهُ أَنَّ الْفَاسِدَ لِعَقْدِهِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْمُسَمَّى لَا يُعْطَى حُكْمَ الصَّحِيحِ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ.

٦٬٩٠٩

وَأَمَّا قَبْلَ الدُّخُولِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْفَاسِدِ لِصَدَاقِهِ وَالْفَاسِدُ لِعَقْدِهِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ فِي كَوْنِهِ إذَا تَلِفَ بِيَدِهَا تَضْمَنُهُ لِلزَّوْجِ مُطْلَقًا

٦٬٩١٠

قَالَ فِي شَرْحِ شب بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ عج وَذَكَرَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ مَا يُفِيدُ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ ضَمَانَ الصَّدَاقِ فِيهِ كَضَمَانِهِ فِي الْفَاسِدِ لِصَدَاقِهِ اهـ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ مُوَافِقًا قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَضَمِنَتْهُ أَيْ ضَمِنَتْ الصَّدَاقَ الَّذِي يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ كَانَ فَاسِدًا لِصَدَاقِهِ أَوْ لِعَقْدِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِي شَرْحِ عب مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ قَالَ وَالْمُرَادُ بِالْفَاسِدِ هُنَا الْفَاسِدُ لِصَدَاقِهِ أَوْ لِعَقْدِهِ إذَا وَجَبَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ لِكَوْنِ الْمُسَمَّى حَرَامًا

٦٬٩١١

وَأَمَّا الْفَاسِدُ لِعَقْدِهِ حَيْثُ وَجَبَ فِيهِ الْمُسَمَّى فَضَمَانُ الصَّدَاقِ مِنْهُ كَضَمَانِهِ فِي الصَّحِيحِ يَضْمَنُ بِالْعَقْدِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الصَّحِيحِ بِقَوْلِهِ وَضَمَانُهُ إنْ هَلَكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَمِنْ الَّذِي بِيَدِهِ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَالرَّاجِحُ كَلَامُ اللَّقَانِيِّ مِنْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يُحْمَلُ عَلَى الْفَاسِدِ مُطْلَقًا . .

منح الجليلعليش

(وَضَمِنَتْهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ، فِي هَذِهِ الْأَنْكِحَةُ الْفَاسِدَةُ (بَعْدَ الْقَبْضِ) فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَتَرُدُّ الصَّدَاقَ إنْ لَمْ يَفُتْ وَعِوَضَهُ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ (إنْ فَاتَ) الصَّدَاقُ بِيَدِهَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى،

٦٬٢٤٦

وَإِنْ بَنَى بِهَا رَدَّتْ الصَّدَاقَ الْمَمْنُوعَ أَوْ عِوَضَهُ وَرَجَعَتْ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا وَمَضَى النِّكَاحُ، وَهَذَا فِي الْفَاسِدِ لِصَدَاقِهِ أَوْ عَقْدِهِ وَأَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ،

٦٬٢٤٧

وَأَمَّا أَوْ بِمَغْصُوبٍ عَلِمَاهُ لَا أَحَدُهُمَا أَوْ بِاجْتِمَاعِهِ مَعَ بَيْعٍ: كَدَارٍ دَفَعَهَا [منح الجليل] الْفَاسِدُ لِعَقْدِهِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ كَنِكَاحِ الْمَحْرَمِ وَإِنْكَاحِهَا نَفْسَهَا بِلَا وَلِيٍّ فَضَمَانُ صَدَاقِهِ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ عَقْدِهِ كَالصَّحِيحِ إنْ هَلَكَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ كَانَ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَمِنْ الَّذِي هُوَ بِيَدِهِ. طفي لَيْسَ الْفَوَاتُ شَرْطًا فِي الضَّمَانِ كَمَا يَتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بَلْ الْقَبْضُ كَافٍ فِيهِ، وَالْفَوَاتُ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ، أَيْ وَتُرَدُّ قِيمَتُهُ إنْ فَاتَ فَقَوْلُهُ فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ أَحْسَنُ.

٦٬٢٤٨

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَتَضْمَنُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا قَبْلَهُ كَالسِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، فَلِذَا لَوْ فَاتَ فِي بَدَنٍ أَوْ سُوقٍ كَانَ لَهَا وَتَغْرَمُ الْقِيمَةَ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وضمنته بعد القبض إن فات يعني أن الزوجة تضمن الصداق بعد القبض في هذه الأنكحة الفاسدة حيث فات بحوالة سوق فأعلى، بني بها أم لا، فتدفع قيمته للزوج وترجع عليه بصداق مثلها إن دخل بها، والمراد بالفاسد الفاسد لصداقه كهذه الأنكحة الفاسدة أو لعقده وفيه صداق المثل، قال البناني: كنكاح المحلل. انتهى. وقد مر أن الأصح أن فيه المسمى،

٣٠٬٥٢١

وأما الفاسد لعقده حيث وجب فيه المسمى فضمان الصداق فيه كضمانه في الصحيح يضمن بالعقد. ابن عرفة: قال بعض شيوخ عبد الحق: ضمانها مهر الفاسد لعقده كالنكاح الصحيح؛ لأنه إذا فات ثبت فيه المسمى وإن قامت بينة بهلاكه من غير سبب لم تضمنه، ومهر الفاسد لصداقه تضمنه مطلقا؛ لأنه إن فات مضى بمهر المثل لا بالمسمى. انتهى. قاله الشيخ بناني. وقوله: "إن فات" قال الشيخ محمد بن الحسن: ليس الفوات شرطا في الضمان كما يتبادر من عبارته، بل القبض كاف في الضمان والفوات مرتب عليه أي وترد قيمته إن فات، فقوله في البيوع الفاسدة: "وإنما بينتقل ضمان الفاسد بالقبض" أحسن.

انتهى. ومفهوم قول المص: "إن فات" أنه إن لم يفت بحوالة سوق وما معها فإنها ترده للزوج وتأخذ منه صداق مثلها إن بني بها وهو كذلك وقوله: "وضمنته بعد القبض" هذا هو المشهور،

٣٠٬٥٢٢

وقيل لا ضمان عليها مطلقا، وقوله: "وضمنته بعد القبض إن فات" يريد الصداق الذي يحل تملكه كما نص عليه غير واحد، وما مر من أن الفاسد لعقده ووجب فيه المسمى كنكاح المحرم تضمنه بالعقد كالصحيح هو إحدى طريقين، والأخرى أنه كالفاسد لصداقه. وعلم مما قررت أن الضمان المترتب على الفوات إنما هو رد القيمة،

٣٠٬٥٢٣

وأما تعلق الضمان بها بمعنى أنه إذا تلف تلزمها القيمة، فبمجرد القبض كما علمت. والله سبحانه الموفق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.