أو بدار مضمونة
الشروح عليها
(أَوْ) إنْ عَقَدَ (بِدَارٍ مَضْمُونَةٍ) فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ وَلَمْ يَصِفْهَا فَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ وَصَفَهَا وَهِيَ فِي مِلْكِهِ وَصْفًا شَافِيًا وَعَيَّنَ مَوْضِعَهَا جَازَ كَمَا لَوْ عَيَّنَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ فِي مِلْكِهِ) الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ: فَإِنْ وَصَفَهَا وَصْفًا شَافِيًا وَعَيَّنَ مَوْضِعَهَا وَهِيَ فِي مِلْكِهِ جَازَ،
وَأَمَّا لَوْ وَصَفَهَا وَعَيَّنَ مَوْضِعَهَا وَهِيَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَالْمَنْعُ وَيُفْسَخُ قَبْلَهُ وَلَا شَيْءَ لَهَا وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَيَّنَهَا) أَيْ بِأَنْ قَالَ: أَتَزَوَّجُك بِهَذِهِ الدَّارِ أَوْ الدَّارِ الْفُلَانِيَّةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِدَارٍ مَضْمُونَةٍ) أَبُو عِمْرَانَ: يَجُوزُ عَلَى بَيْتٍ يَبْنِيهِ لَهَا إنْ كَانَ بِبُقْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي مِلْكِهِ وَوَصَفَ بِنَاءَهُ. وَقَدَّرَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَلَا يَجُوزُ عَلَى بَيْتٍ مَضْمُونٍ إذْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَوْضِعِهِ فَيَصِيرُ الْمَضْمُونُ مُعَيَّنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ بِدَارٍ مَضْمُونَةٍ (ش) يَعْنِي لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى بَيْتٍ يَبْنِيهِ لَهَا مَضْمُونًا فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يَجُزْ وَيَكُونُ النِّكَاحُ فَاسِدًا لِصَدَاقِهِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى السَّلَمِ فِي الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ؛ لِأَنَّ وَصْفَ الْبِنَاءِ وَالْمَوْضِعِ يُؤَدِّي إلَى تَعْيِينِهِ وَالْأَشْيَاءُ الْمُعَيَّنَةُ لَا تَقْبَلُهَا الذِّمَّةُ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنْ يَصْدُقَ عَلَى كَثِيرٍ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُرْفٌ وَإِلَّا جَازَ اُنْظُرْ شَرَحْنَا الْكَبِيرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَشْيَاءُ الْمُعَيَّنَةُ إلَخْ) مَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا كَانَتْ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مُطْلَقًا أَيْ وَصَفَهَا أَمْ لَا أَوْ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَصِفْهَا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ وَوَصَفَهَا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَمَا فِي هَذَا الشَّرْحِ مِمَّا ظَاهِرُهُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُرْفٌ إلَخْ)
وَأَمَّا إذَا كَانَ لِمَنْ نَكَحَتْ عُرْفٌ فِي الْبُيُوتِ جَازَ النِّكَاحُ وَهُوَ مَصْرُوفٌ إلَى عُرْفِهِمْ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ تَعْلِيلَ الْمَنْعِ جَارٍ وَلَوْ كَانَ لَهُمْ عُرْفٌ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ مَنْ عَلَّلَ بِذَلِكَ التَّعْلِيلِ يَمْنَعُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ لَهُمْ عُرْفٌ فَحِينَئِذٍ لَا يَظْهَرُ كَلَامُهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ وَلَهُمْ عُرْفٌ بِشَيْءٍ مُنْضَبِطٍ أَوْ وُصِفَتْ .
(أَوْ) تَزَوَّجَهَا (بِدَارٍ) مَثَلًا (مَضْمُونَةٍ) أَيْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَهِيَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَلَوْ وَصَفَهَا أَوْ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَصِفْهَا فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا،
فَإِنْ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ وَوَصَفَهَا وَصْفًا شَافِيًا وَعَيَّنَ مَوْضِعَهَا جَازَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَالْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا بِدَارٍ مَضْمُونَةٍ يَصِفُهَا إذْ بِذِكْرِ مَوْضِعِهَا تَتَعَيَّنُ، وَالْمُعَيَّنُ لَا تَقْبَلُهُ الذِّمَّةُ وَنَحْوُهُ يُفْهَمُ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.
أو بدار مضمونة يعني أن النكاح يفسد إذا عقد على دار مضمونة في الذمة ولم توصف أو وصفها وعين موضعا في ملك الغير فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل،
وأما إن كان النكاح على بيت يبنيه للمرأة ووصفه لها وصفا شافيا وعين موضعا في ملكه يبنيه به فذلك جائز كما نص عليه غير واحد.
قال الشيخ عبد الباقي: وقال ابن محرز لا يجوز تزويجها بدار مضمونة في ملكه يصفها. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: ليس في كلام ابن محرز لفظ في ملكه فيحمل كلامه على ما إذا عينها في غير ملكه. انتهى. وعلى الراجح من جوازه بدار مضمونة يبنيها لها في موضع يملكه عينه لها،
فإن كان لهم حضرا أو بدوا عرفٌ في بناء الدار بشيء معين جاز النكاح وإن لم توصف. وعلم من هذا أن محل المنع فيما تقدم من منع النكاح بعدد من شجر إنما هو حيث لم يعين لها موضعا في ملكه وإلا جاز كما مر،
وقال الشيخ الأمير: ولا يصح بدار يبنيها إلا موصوفة بملكه على الراجح. انتهى.
وقال الشارح: هذه المسألة نص عليها أبو عمران،
فقال فيمن تزوج على بيت يبنيه للمرأة: فإن كانت بقعة بعينها في ملكه ووصف الطول والعرض والبناء فذلك جائز،
قال: وإن كان البيت الذي يبنيه مضمونا عليه فقد أفتى أبو محمد وغيره بعدم الجواز، قيل: والجواز ظاهر المدونة خلاف ما أفتى به ابن أبي زيد. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.