وَفِي تَحْلِيفِ الزَّوْجِ لَهُ إنْ نَكَلَ وَغَرِمَ الألف الثانية قولان
الشروح عليها
(وَفِي تَحْلِيفِ الزَّوْجِ لَهُ) أَيْ لِلْوَكِيلِ (إنْ نَكَلَ) الزَّوْجُ (وَغَرِمَ) لَهَا بِنُكُولِهِ (الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ) فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ لِلزَّوْجِ الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ الَّتِي كَانَ غَرِمَهَا لِلزَّوْجَةِ بِنُكُولِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَعَدَمُ تَحْلِيفِهِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ. (قَوْلَانِ) مَبْنَاهُمَا عَلَى أَنَّ النُّكُولَ هَلْ هُوَ كَالْإِقْرَارِ فَلَا يَكُونُ لَهُ تَحْلِيفُهُ أَوْ لَا فَلَهُ التَّحْلِيفُ
وَأَشَارَ إلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ دَخَلَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ) أَيْ الْوَكِيلُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ النُّكُولَ) أَيْ نُكُولَ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ: هَلْ هُوَ كَالْإِقْرَارِ أَيْ كَإِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ وَكَّلَهُ بِأَلْفَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي تَحْلِيفِ الزَّوْجِ إنْ نَكَلَ وَغَرِمَ الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ قَوْلَانِ) لَوْ قَالَ: " وَفِي تَحْلِيفِ الزَّوْجِ لِلْوَكِيلِ " لِتَنْزِلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ.
قَالَ أَصْبَغُ: لَوْ نَكَلَ الزَّوْجُ فَغَرِمَ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ الرَّسُولُ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: هَذَا غَلَطٌ لَا يَمِينَ عَلَى الرَّسُولِ إذْ لَوْ أَقَرَّ بِالتَّعَدِّي لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ يَمِينِ الزَّوْجِ، فَلَمَّا تَرَكَ الْيَمِينَ فَقَدْ أَلْزَم ذَلِكَ نَفْسَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي تَحْلِيفِ الزَّوْجِ لَهُ إنْ نَكَلَ وَغَرِمَ الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ قَوْلَانِ (ش) أَيْ وَهَلْ لِلزَّوْجِ أَنْ يُحَلِّفَ الْوَكِيلَ إذَا نَكَلَ وَغَرِمَ الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ قَالَ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْأَلْفَ لِلزَّوْجِ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ تَكُونُ يَمِينُ الزَّوْجِ عَلَى تَصْحِيحِ قَوْلِهِ فَقَطْ أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى إبْطَالِ قَوْلِ الرَّسُولِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ مُقِرًّا وَلَا يَكُونُ لَهُ تَحْلِيفُ الرَّسُولِ وَعَلَى الثَّانِي لَهُ تَحْلِيفُ الرَّسُولِ قَالُوا وَيُلْتَفَتُ فِي هَذَا أَيْضًا إلَى النُّكُولِ هَلْ هُوَ كَالْإِقْرَارِ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَوْ لَيْسَ كَالْإِقْرَارِ فَيُحَلِّفُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ) قَالَ بَهْرَامُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الثَّانِي إلَخْ) أَيْ فَكَأَنَّ الزَّوْجَ مُدَّعٍ أَمْرَيْنِ صِحَّةَ قَوْلِهِ وَإِبْطَالَ قَوْلِ الْوَكِيلِ فَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُدَّعِيًا إبْطَالَ قَوْلِ الْوَكِيلِ بِحَلِفِهِ عِنْدَ نُكُولِهِ بِمَثَابَةِ إنْسَانٍ ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ بِدَعْوَةٍ،
وَأَمَّا لَوْ قُلْنَا عَلَى تَصْحِيحِ قَوْلِهِ فَقَطْ فَلَا عَلَاقَةَ لَهُ بِالرَّسُولِ فَإِذَا نَكَلَ فَلَا يُحَلِّفُهُ؛ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ لَمْ يَكُنْ مُدَّعِيًا عَلَيْهِ.
(وَفِي تَحْلِيفِ الزَّوْجِ لَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ (إنْ نَكَلَ) الزَّوْجُ (وَغَرِمَ) الزَّوْجُ لَهَا بِنُكُولِهِ (الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ) فَإِنْ حَلَفَ الْوَكِيلُ اسْتَقَرَّ الْغُرْمُ عَلَى الزَّوْجِ،
وَإِنْ نَكَلَ الْوَكِيلُ غَرِمَ لِلزَّوْجِ الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ الَّتِي غَرِمَهَا لِلزَّوْجَةِ حِينَ نَكَلَ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ وَعَدَمُ تَحْلِيفِهِ، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ قَائِلًا قَوْلُ أَصْبَغَ غَلَطٌ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَوْ نَكَلَ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ يَمِينِ الزَّوْجِ، وَالزَّوْجُ قَدْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَكَيْفَ يَحْلِفُ الْوَكِيلُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُحَلِّفُهُ لِاحْتِمَالِ رَهْبَتِهِ مِنْ الْيَمِينِ وَإِقْرَارِهِ، وَرُدَّ بِاقْتِضَائِهِ أَنَّ أَصْبَغَ لَمْ يَقُلْ بِغُرْمِ الْوَكِيلِ إنْ نَكَلَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ مِنْ تَمَامِ قَوْلِهِ (قَوْلَانِ) سَبَبُهُمَا هَلْ يَمِينُ الزَّوْجِ لِتَصْحِيحِ قَوْلِهِ فَقَطْ أَوْ لَهُ وَلِإِبْطَالِ قَوْلِ وَكِيلِهِ، فَتَحْلِيفُهُ الْوَكِيلَ إذَا نَكَلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَدَمُهُ عَلَى الثَّانِي.
وَذَكَرَ مَفْهُومَ إنْ دَخَلَ فَقَالَ
أشار إلى ذلك بقوله: وفي تحليف الزوج له إن نكل وغرم الألف الثانية قولان وغرم الألف الثانية قولان يعني أن الزوج إذا غرم الألف الثانية للمرأة بسبب نكوله فإن الشيوخ اختلفوا في تحليفه للوكيل أنه لم يتعد وعدم تحليفه له، فذهب أصبغ إلى أنه يحلفه،
فإن حلف استمر الغرم على الزوج،
وإن نكل غرم للزوج الألف الثانية التي غرمها للزوجة حين نكوله، وذهب محمد إلى أنه لا يحلفه قائلا: قول أصبغ غلط؛ لأن الوكيل لو نكل لم يحكم عليه إلا بعد يمين الزوج، والزوج قد نكل عن اليمين حين لم يحلف للمرأة، فكيف يحلف؟ وقوله: "قولان" ، مبتدأ وخبره المجرور المتقدم وهو قوله في تحليف الزوج،
وأما لو قامت بينة على أن العقد وقع بألفين ولم تقم بينة للزوج أنه ما أمر إلا بألف، فقد مرأنها لا تحلف مي بنفسها ولها أن تحلف الزوج،
وفي تحليف الزوج له لخ،
وأما لو قامت بينة للزوج على أنه ما أمر إلا بألف ولم تقم بينة لها على أن العقد وقع بألفين فقد مر أن المص لم يتكلم عليها، وأنه لا يلزم الزوج إلا الألف ولها هي تحليف الوكيل أنه لم يتعد،
فإن نكل حلفت واستحقت، قال الشارح: وقول محمد هو الظاهر. انتهى. وسبب القولين، هل يمين الزوج على تصحيح قوله وإبطال قول الوكيل، وعليه فإن نكل فله أن يحلف الوكيل أو على تصحيح قوله فقط وعليه فإن نكل فليس له أن يحلف الوكيل، وبناء عبد الباقي معكوس وهو ظاهر. قاله السناوي. نقله العلامة بناني. واعلم أن ما مر للمص حيث لم يرض أحدهما بما قال الآخر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.