فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ وَهَبَتْهُ لَهُ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْبِنَاءِ (أَوْ) وَهَبَتْ لَهُ (بَعْضَهُ) ،

١٬٩٩٥

وَلَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ (فَالْمَوْهُوبُ كَالْعَدَمِ) وَمَعْنَاهُ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ خَلَلًا وَفِي الثَّانِي أَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ الصَّدَاقُ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَكَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ جُبِرَ عَلَى تَكْمِيلِهِ وَإِلَّا فَلَا وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ خَلَلًا) أَيْ فِي الصَّدَاقِ فَإِذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ) أَيْ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ الْهِبَةِ أَقَلُّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَقَوْلُهُ: وَكَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَيْ وَكَانَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْهِبَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَوْلُهُ: جُبِرَ عَلَى تَكْمِيلِهِ أَيْ إنْ أَرَادَ الدُّخُولَ وَإِلَّا طَلَّقَ وَأَعْطَاهَا نِصْفَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْهِبَةِ كَمَا إذَا تَزَوَّجَهَا ابْتِدَاءً بِأَقَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ الشَّرْعِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ الْهِبَةُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ إلَخْ) الصَّوَابُ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ جَمِيعِ مَا سَبَقَ؛ لِأَنَّ مِنْ قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ فَقَطْ اهـ بْن.

٦٬٣٣٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَهَبَتْ لَهُ الصَّدَاقَ بَعْدَ الْبِنَاءِ،

٦٬٣٣٣

وَلَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَ مَا قَبَضَتْهُ أَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى دَوَامِ الْعِشْرَةِ أَوْ عَلَى حُسْنِهَا وَثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ، ثُمَّ إنَّهُ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ قَبْلَ حُصُولِ مَقْصُودِهَا أَوْ ظَهَرَ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَسَادُ النِّكَاحِ فَفُسِخَ لِذَلِكَ فَلَا يَكُونُ الْمَوْهُوبُ كَالْعَدَمِ بَلْ يَرُدُّهُ إلَيْهَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٢٩٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَعْدَهُ أَوْ بَعْضَهُ فَالْمَوْهُوبُ كَالْعَدَمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ الْمَالِكَةَ لِأَمْرِ نَفْسِهَا إذَا وَهَبَتْ زَوْجَهَا صَدَاقَهَا كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْهُ

٥٬٢٠٥

وَكَذَلِكَ إذَا وَهَبَتْ لَهُ بَعْضَ صَدَاقِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّ الْبَعْضَ الْبَاقِيَ هُوَ الصَّدَاقُ فَإِنْ كَانَ رُبْعَ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ أَوْ مَا يُسَاوِي ذَلِكَ فَلَا كَلَامَ.

٥٬٢٠٦

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى تَكْمِيلِهِ حَيْثُ أَرَادَ الدُّخُولَ وَإِلَّا طَلَّقَ وَأَعْطَاهَا نِصْفَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْهِبَةِ كَتَزْوِيجِهِ ابْتِدَاءً بِأَقَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ الشَّرْعِيِّ، وَقَوْلُهُ (إلَّا أَنْ تَهَبَهُ عَلَى دَوَامِ الْعِشْرَةِ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ أَيْ فَلَا يَكُونُ الْمَوْهُوبُ كَالْعَدَمِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا وَهَبَتْ زَوْجَهَا صَدَاقَهَا أَوْ بَعْضَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى دَوَامِ الْعِشْرَةِ أَوْ عَلَى حُسْنِ الْعِشْرَةِ ثُمَّ إنَّهُ طَلَّقَهَا أَوْ ظَهَرَ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ وَفُسِخَ قَبْلَ حُصُولِ مَقْصُودِهَا فَإِنَّ الْمَوْهُوبَ لَا يَكُونُ كَالْعَدَمِ بَلْ يَكُونُ مَرْدُودًا عَلَيْهَا فَتَأْخُذُهُ مِنْهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَالْمَوْهُوبُ كَالْعَدَمِ) مَعْنَاهُ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ لَا يُؤَثِّرُ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَفِي الْفَرْعِ الثَّانِي أَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ الصَّدَاقُ وَقَوْلُهُ كَالْعَدَمِ أَيْ كَالْمَعْدُومِ أَوْ ذِي الْعَدَمِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَهَبَهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ وَهَبَتْ رَشِيدَةٌ صَدَاقَهَا لِزَوْجِهَا (بَعْدَهُ) أَيْ الْبِنَاءِ (أَوْ) وَهَبَتْ لَهُ قَبْلَهُ (بَعْضَهُ) أَيْ الصَّدَاقِ الزَّائِدُ عَلَى رُبْعِ دِينَارٍ وَأَبْقَتْ لِنَفْسِهَا مِنْهُ رُبْعَ دِينَارٍ (فَالْمَوْهُوبُ) وَهُوَ الْجَمِيعُ فِي الْأُولَى وَالْبَعْضُ فِي الثَّانِيَةِ (كَالْعَدَمِ) أَيْ لَا تُؤَثِّرُ هِبَتُهُ خَلَلًا فِي النِّكَاحِ لِتَقَرُّرِهِ فِي الْأُولَى بِالدُّخُولِ فِي مُقَابَلَةِ الصَّدَاقِ وَصَيْرُورَةِ الْبَاقِي صَدَاقًا فِي الثَّانِيَةِ،

٦٬٥٢٣

فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَوَجَبَ تَكْمِيلُهُ،

٦٬٥٢٤

وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَجَبَ نِصْفُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بعضه يعني أن الزوجة الرشيدة إذا وهبت بعض الصداق لزوجها قبل البناء فإن الموهوب كالعدم؛ أي لا يؤثر ذلك في صحة النِّكَاح لكون البعض الباقي هو الصداق حيث كان ربع دينار فأكثر وإلا فلابد من إتمامه، وقد علمت أن هذا إذا وهبته له قبل قبض الصداق،

٣١٬٢١٩

وأما بعد قبضه فهبتها له كهبتها بعد البناء كما نص عليه الشيخ عبد الباقي وقد مر قريبا. وبما قررت علم أن قوله: فالموهوب كالعدم راجع للمسألتين أي هبة الصداق بعد البناء وهبة بعضه قبل البناء، ومعناه في الأولى أنه لا يؤثر خللا في النِّكَاح من جهة الصداق،

٣١٬٢٢٠

وفي الثانية أن الباقي هو الصداق حيث كان الباقي ربع دينار. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.