فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ) الصَّدَاقَ حَالَ كَوْنِهِ (فِي يَدِهِ) أَيْ الزَّوْجِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ لَهَا وَأَوْلَى فِي يَدِهَا (فَلَا كَلَامَ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ لَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْكَلَامُ لَهَا) أَيْ فَإِنْ شَاءَتْ دَفَعَتْ أَرْشَ الْجِنَايَةِ وَأَبْقَتْهُ،

٦٬٣٥٢

وَإِنْ شَاءَتْ أَسْلَمَتْهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي الْجِنَايَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ فِي يَدِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ) ش فَأَحْرَى إذَا كَانَ فِي يَدِهَا، وَالْكَلَامُ لَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ، وَقَصَدَ الْمُؤَلِّفُ إلَى الْمُشْكِلِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ.

ص (وَلَوْ قَالَ الْأَبُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ بِالْقَبْضِ لَمْ أَقْبِضْهُ حَلَفَ الزَّوْجُ فِي كَالْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ) ش لَيْسَ هَذَا بِمُعَارِضٍ لِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَنَقْلُ هَكَذَا مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ مُقْتَضٍ لِلْقَبْضِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ كَالتَّصْرِيحِ بِالْقَبْضِ فَإِنْ ادَّعَى فِيهِ مَا ادَّعَتْ فِي التَّصْرِيحِ قُبِلَ قَوْلُهَا وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ إذَا تَنَازَعَا فِي الزَّوْجِيَّةِ] (فَصْلٌ) ص (إذَا تَنَازَعَا فِي الزَّوْجِيَّةِ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ) ش: قَدَّمَ ابْنُ الْحَاجِبِ هَذَا الْفَصْلَ عَلَى فَصْلِ الصَّدَاقِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ الْمُضْمَرُ يَعُودُ عَلَى الْمُتَنَازِعَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ مِنْ السِّيَاقِ أَوْ إلَى الزَّوْجَيْنِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَسْمِيَتِهِمَا زَوْجَيْنِ تَجُوزُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى الْمَرْأَةِ عَلَى عَيْنِهَا أَوْ كَانُوا يَعْرِفُونَهَا] (مَسْأَلَةٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى الْمَرْأَةِ عَلَى عَيْنِهَا أَوْ كَانُوا يَعْرِفُونَهَا فَيَلْزَمُهَا النِّكَاحُ وَلَوْ كَانُوا إنَّمَا شَهِدُوا عَلَيْهَا بِمُعَرِّفٍ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي أَنْكِحَةِ زَمَانِنَا فَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ مُشْكِلٌ إذَا لَمْ يُوثَقْ بِالْمُعَرِّفِ وَلَوْ وُثِقَ بِهِ لَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ فَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ هُوَ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّ ثَمَّ غَيْرُهُ عَلَى صِفَتِهِ وَنَصْبِهِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ الْإِثْبَاتُ عَلَى الطَّالِبِ فِي تَعْيِينِهِ دُونَ غَيْرِهِ انْتَهَى.

١٨٬٧٣٢

[فَرْعٌ لَوْ قَالَ فِي يَتِيمَةٍ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْ وَقَالَتْ قَبْلَهُ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ سَحْنُونٍ: لَوْ

١٨٬٧٣٣

قَالَ فِي يَتِيمَةٍ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْ وَقَالَتْ قَبْلَهُ فَرَجَعَ سَحْنُونٌ عَنْ قَبُولِ قَوْلِهَا لِقَبُولِ قَوْلِهِ ابْنُ سَحْنُونٍ لَوْ قَالَ تَزَوَّجْتُك وَأُخْتَك فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَوْ قَالَ: وَأُخْتُك عِنْدِي وَقَالَتْ: تَزَوَّجْتَنِي وَحْدِي أَوْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَك أُخْتِي فُسِخَ لِإِقْرَارِهِ بِفَسَادِهِ وَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى إنْ لَمْ يَبْنِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَهَا الْمَنْفَعَةُ ابْنُ سَحْنُونٍ،

١٨٬٧٣٤

وَإِنْ بَنَى لَمْ يُصَدَّقْ فِي إبْطَالِ الطَّلَاقِ وَالسُّكْنَى

١٨٬٧٣٥

وَكَذَا إنْ قَالَ تَزَوَّجْتهَا فِي عِدَّةٍ.

(قُلْت) كَذَا وَجَدْته فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مُصَحَّحَةٍ فِي إبْطَالِ الطَّلَاقِ وَالسُّكْنَى وَهُوَ وَهْمٌ فِي السُّكْنَى لِاقْتِضَائِهِ سُقُوطَهَا لَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ نَحْوُهُ لِابْنِ بَشِيرٍ وَالرَّدُّ عَلَيْهِ بِنَصٍّ ثَالِثٍ، نِكَاحُهَا مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ وَلَمْ يَعْلَمْ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَهَا السُّكْنَى؛ لِأَنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ فَسْخًا انْتَهَى. ذَكَرَ ذَلِكَ فِي فَصْلِ التَّنَازُعِ فِي الزَّوْجِيَّةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ فِي يَدِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ جَنَى الْعَبْدُ وَهُوَ بِيَدِ الزَّوْجِ قَبْلَ الطَّلَاقِ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ دَفْعُهُ إنَّمَا ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهُ وَهُوَ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَهَا كَانَ بِمَنْزِلَتِهَا فِي نِصْفِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ فِي يَدِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ وَإِنْ أَسْلَمَتْهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ تُحَابِيَ فَلَهُ دَفْعُ نِصْفِ الْأَرْشِ وَالشَّرِكَةُ فِيهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّدَاقَ إذَا كَانَ عَبْدًا وَجَنَى جِنَايَةً عَلَى شَخْصٍ وَهُوَ بِيَدِ الزَّوْجِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ لِلزَّوْجَةِ أَوْ هُوَ بِيَدِ الزَّوْجَةِ بَعْدَ أَنْ تَسَلَّمَتْهُ مِنْهُ إذْ لَا فَرْقَ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ كَلَامٌ وَالْكَلَامُ لِلزَّوْجَةِ فِي أَنْ تُسَلِّمَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ تَفْدِيَهُ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ لَا سِيَّمَا إنْ رَاعَيْنَا الْقَوْلَ بِأَنَّهَا تَمْلِكُ جَمِيعَ الصَّدَاقِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَإِنْ أَسْلَمَتْهُ الزَّوْجَةُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِ الزَّوْجِ كَهَلَاكِهِ بِسَمَاوِيٍّ إلَّا أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ قَدْ حَابَتْ فِي ذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّ مُحَابَاتَهَا لَا تَمْضِي عَلَى الزَّوْجِ فِي نَصِيبِهِ بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ حِينَئِذٍ إنْ شَاءَ أَمْضَى فِعْلَهَا وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نِصْفَ أَرْشِ الْجِنَايَةِ وَكَانَ شَرِيكًا لَهُ فِي الْعَبْدِ لِلزَّوْجِ نِصْفُهُ وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نِصْفُهُ

٥٬٢١٩

بِخِلَافِ مُحَابَاتِهَا فِي بَيْعِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهِ وَلَا يَرْجِعُ شَرِيكًا فِي الْعَبْدِ وَلَوْ كَانَ قَائِمًا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ مِنْهَا فِي حَالَةٍ يَجُوزُ فِيهَا وَالْمُحَابَاةُ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ خَلَلًا وَلَا تَمْنَعُ لُزُومَهُ،

٥٬٢٢٠

وَأَمَّا الْجِنَايَةُ فَهِيَ فِيهَا مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْفِدَاءِ فَلَمَّا حَابَتْ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ لِلزَّوْجِ إبْطَالُهُ فِي حِصَّتِهِ تَأَمَّلْ وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ الْعَبْدُ قَائِمًا فَإِنْ فَاتَ فَإِنَّمَا لَهُ عَلَيْهَا نِصْفُ الْمُحَابَاةِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ قَائِمٌ قَوْلُهُ وَالشَّرِكَةُ فِيهِ وَمَوْضُوعُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْجِنَايَةَ وَالْإِسْلَامَ وَقَعَا قَبْلَ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَلَهُمَا الْكَلَامُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَلَا كَلَامَ لَهُ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ الْجَمِيعَ.

(قَوْلُهُ: فَلَهُ دَفْعُ إلَخْ) وَلَهُ إجَازَةُ فِعْلِهَا.

(قَوْلُهُ: وَالْمُحَابَاةُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُحَابَاةَ.

(قَوْلُهُ: فَهِيَ فِيهَا مُخَيَّرَةٌ) أَيْ فَوَسَّعَ لَهَا وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهَا

٧٬٠٣١

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ مِنْ الْأُمُورِ الْحَاجِيَّةِ وَإِنْ كَانَ مُخَيَّرًا فِيهِ، وَقَوْلُهُ تَأَمَّلْ أَمَرَ بِهِ لِمَا فِي الْمَقَامِ مِنْ الْإِشْكَالِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُخَيَّرُ فِيهِ أَيْضًا أَيْ يُخَيَّرُ فِي الْبَيْعِ وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهَا قُدْرَةٌ عَلَى الْفِدَاءِ، وَقَدْ عَلِمْت جَوَابَ الْأَوَّلِ، وَجَوَابُ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ الْقُدْرَةُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا لَهُ عَلَيْهَا نِصْفُ الْمُحَابَاةِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ) ،

٧٬٠٣٢

وَأَمَّا عِنْدَ غَيْرِهِ وَهُوَ اللَّخْمِيُّ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) أَصْدَقَهَا عَبْدٌ أَوْ (جَنَى الْعَبْدُ) الصَّدَاقَ عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ أَوْ مَالٍ وَهُوَ (فِي يَدِهِ) أَيْ حَوْزُ الزَّوْجِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلزَّوْجَةِ، وَهَذَا نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ فَأَحْرَى إذَا جَنَى وَهُوَ فِي يَدِهَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لَهَا (فَلَا كَلَامَ لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي فِدَاءِ الْعَبْدِ وَإِسْلَامِهِ، وَالْكَلَامُ فِي هَذَا لِلزَّوْجَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن جنى العبد في يده فلا كلام له يعني أن العبد الصداق إذا جنى على أحد وهو في يد الزوج أو الزوجة فإنه لا كلام للزوج في إسلامه في الجناية ولا في فدائه، وإنما الكلام في ذلك للزوجة، وقوله: "في يده" قصد الوجه الشكل فأحرى إذا كان في يدها،

٣١٬٣٢١

وقوله: "وإن جنى العبد في يده" لخ. قاله في المدونة. وهو مبني على أنَّها تملك بالعقد الجميع. قاله غير واحد.

٣١٬٣٢٢

وإذا كان الكلام للزوجة في إسلام العبد وفدائه

٣١٬٣٢٣

فإما أن تسلمه في الجناية

٣١٬٣٢٤

وإما أن تفديه. فإن أسلمته للمجني عليه وطلقها قبل البناء وبعد الجناية والإسلام فيها فلا شيء له؛ أي لا يكون للزوج حينئذ من الصداق شيء لا نصف ولا غيره، فلا رجوع له على المرأة بشيء لأنه كهلاكه بسماوي،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.