فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) لَمْ يَكُنْ (إغْلَاقُ بَابٍ دُونَهُ) فَإِنْ عُلِمَ ذَلِكَ وَلَوْ لِمُشَاوَرَةٍ جَازَ التَّخَلُّفُ

٢٬٠٣٤

وَأَمَّا إغْلَاقُهُ لِخَوْفِ الطُّفَيْلِيَّةِ فَلَا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ لِلضَّرُورَةِ وَبَقِيَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُسْقِطَةِ بُعْدُ الْمَكَانِ جِدًّا بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَى الْمَدْعُوِّ الذَّهَابُ إلَيْهِ عَادَةً وَمَرَضٌ وَتَمْرِيضُ قَرِيبٍ وَشِدَّةُ وَحْلٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ خَوْفٌ عَلَى مَالٍ قِيَاسًا عَلَى الْجُمُعَةِ وَأَنْ لَا يَكُونَ عَلَى رُءُوسِ الْآكِلِينَ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَأَنْ لَا يُفْعَلَ طَعَامُهَا لِقَصْدِ الْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ فَعُلِمَ أَنَّ وَلَائِمَ مِصْرَ الْآنَ لَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ لَهَا بَلْ لَا تَجُوزُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَاغِلَاقُ بَابٍ) دُونَهُ أَيْ عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ حُضُورِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ) أَيْ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الْبَابَ يُغْلَقُ عِنْدَ حُضُورِهِ وَلَوْ لِمُشَاوَرَةٍ جَازَ التَّخَلُّفُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْحِطَّةِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إبَاحَةُ التَّخَلُّفِ لِمَنْ يَلْحَقُهُ حِطَّةٌ بِارْتِفَاعٍ آخَرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ مُوجِبٍ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا.

٦٬٤٢٧

(تَنْبِيهٌ) وَمِنْ جُمْلَةِ مَا يُسْقِطُ الْإِجَابَةَ عِلْمُهُ بِفَوَاتِ الْجُمُعَةِ إذَا ذَهَبَ وَكَوْنُ الطَّرِيقِ أَوْ الْبَيْتِ فِيهِ نِسَاءٌ وَاقِفَاتٌ يَتَفَرَّجْنَ عَلَى الدَّاخِلِ وَكَوْنُ الدَّاعِي جَمِيلًا أَوْ عِنْدَهُ جَمِيلٌ وَيَعْلَمُ الْمَدْعُوُّ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ يَحْصُلُ لَهُ مِنْهُ لَذَّةٌ وَكَوْنُ الدَّاعِي امْرَأَةً غَيْرَ مَحْرَمٍ أَوْ خُنْثَى وَكَوْنُ الْمَدْعُوِّ جَمِيلًا يَعْلَمُ أَنَّهُ إذَا ذَهَبَ يُخْشَى مِنْهُ الِافْتِتَانُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ

٦٬٤٢٨

وَكَذَا إذَا كَانَتْ الْوَلِيمَةُ لِغَيْرِ مُسْلِمٍ فَلَا تَجِبُ إجَابَتُهُ وَلَوْ كَانَ الدَّاعِي مُسْلِمًا وَلَا تَحْرُمُ أَيْضًا مَا لَمْ يَلْزَمْ عَلَى إجَابَتِهِ التَّكَلُّمُ فِي حَقِّهِ وَإِلَّا حَرُمَ

٦٬٤٢٩

وَكَذَا إذَا كَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ لَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ وَكَانَ فِي الطَّعَامِ شُبْهَةٌ كَطَعَامِ مُكَّاسٍ أَوْ خَصَّ بِالدَّعْوَةِ الْأَغْنِيَاءَ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْإِجَابَةُ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٣٨٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٣٨٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِغْلَاقُ بَابٍ دُونَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ يُغْلَقُ الْبَابُ عِنْدَ حُضُورِهِ وَلَوْ لِأَجْلِ الْمُشَاوَرَةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ التَّخَلُّفُ،

٥٬٢٧٥

وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ مِنْ إغْلَاقِ الْبَابِ لِخَوْفِ الطُّفَيْلِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ؛ لِأَنَّهُ لِضَرُورَةٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِغْلَاقُ بَابٍ دُونَهُ) أَيْ لِلِازْدِرَاءِ بِهِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) لَمْ يَكُنْ (إغْلَاقُ بَابٍ) لِبَيْتِ الْوَلِيمَةِ (دُونَهُ) أَيْ عِنْدَ وُصُولِ الْمُعَيَّنِ لَهُ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُغْلَقُ عِنْدَ حُضُورِهِ وَلَوْ لِلْمُشَاوَرَةِ عَلَيْهِ فَيُبَاحُ تَخَلُّفُهُ،

٦٬٧٢٠

فَإِنْ أُغْلِقَ لَا لِحُضُورِهِ بَلْ لِمَنْعِ الطُّفَيْلِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ فَلَا يُبَاحُ التَّخَلُّفُ لِأَنَّهُ وَفِي وُجُوبِ أَكْلِ الْمُفْطِرِ: تَرَدُّدٌ [منح الجليل] لِضَرُورَةٍ، وَعَبَّرَ فِي الْجَوَاهِرِ بِغَلْقٍ وَنَصُّهُ إنَّمَا يُؤْمَرُ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُنْكَرٌ، وَلَا فَرْشُ حَرِيرٍ وَلَا فِي الْجَمِيعِ مَنْ يَتَأَذَّى بِمُجَالَسَتِهِ وَحُضُورِهِ مِنْ السَّفَلَةِ وَالْأَرَاذِلِ وَلَا زِحَامٌ وَلَا غَلْقُ بَابٍ دُونَهُ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ سَعَةَ التَّخَلُّفِ لِذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ غَلْقٍ لَا أَعْرِفُهُ وَلَا لَفْظَهُ وَالصَّوَابُ إغْلَاقُ اهـ " غ ".

قُلْت أَنْكَرَ فِقْهَهُ وَلَفْظَهُ وَلَيْسَا بِمُنْكَرَيْنِ،

٦٬٧٢١

أَمَّا الْفِقْهُ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْغَفُورِ

٦٬٧٢٢

وَكَذَلِكَ إنْ وَجَدَ زِحَامًا أَوْ غُلِقَ دُونَهُ الْبَابُ رَجَعَ أَيْضًا،

٦٬٧٢٣

وَأَمَّا لَفْظُهُ فَالِاسْمُ الثُّلَاثِيُّ مَسْمُوعٌ بِاتِّفَاقٍ، وَالْفِعْلُ مَهْجُورٌ فِي الْفُصْحَى،

وَلِذَا قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ:

وَلَا أَقُولُ لِقَدْرِ الْقَوْمِ قَدْ غَلَيَتْ ... وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ أَيْ فَإِنَّهُ فَصِيحٌ لَا يُنْطَقُ إلَّا بِالْمُسْتَعْمَلِ.

٦٬٧٢٤

وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ عَفِيفٌ لَا يَتَطَفَّلُ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَتَحْلِيلِ التَّعْقِيدِ، وَلِذَا عَدَلَ عَنْ الثُّلَاثِيِّ الْأَخْصَرِ إلَى الرُّبَاعِيِّ، وَبَقِيَ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ كَوْنُ الْوَلِيمَةِ لِمُسْلِمٍ فَلَا تَجِبُ لِكَافِرٍ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَصْوَبُ أَوْ الْوَاجِبُ عَدَمُ إجَابَتِهِ لِأَنَّ فِيهَا إعْزَازًا لَهُ، وَالْمَطْلُوبُ إذْلَالُهُ.

٦٬٧٢٥

وَمِنْ شُرُوطِهَا أَيْضًا أَنْ لَا يَبْعُدَ مَكَانُهَا بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَى الْمَدْعُوِّ الْحُضُورُ وَلِلشَّافِعِيَّةِ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ تُبِيحُ التَّخَلُّفَ وَأَوْلَى مَرَضٌ أَوْ حِفْظُ مَالٍ أَوْ خَوْفُ عَدُوٍّ،

٦٬٧٢٦

وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي الطَّرِيقِ شِدَّةُ وَحْلٍ أَوْ مَرَضٌ،

٦٬٧٢٧

وَأَنْ لَا يَخُصَّ بِالدَّعْوَةِ الْأَغْنِيَاءَ،

٦٬٧٢٨

وَأَنْ لَا يَكُونَ عَلَى رُءُوسِ الْآكِلِينَ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ،

٦٬٧٢٩

وَأَنْ لَا تُفْعَلَ لِلْمُفَاخَرَةِ وَالْمُبَاهَاةِ،

٦٬٧٣٠

وَأَنْ لَا يَكُونَ الطَّعَامُ مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ تُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ،

٦٬٧٣١

وَأَنْ لَا يَكُونَ الدَّاعِي فَاسِقًا أَوْ شِرِّيرًا طَالِبًا لِلْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ،

٦٬٧٣٢

وَأَنْ لَا تَكُونَ الدَّاعِيَةُ مَرْأَةً غَيْرَ مَحْرَمٍ وَلَا أَمْرَدَ تُخْشَى مِنْهُ رِيبَةٌ أَوْ تُهْمَةٌ،

٦٬٧٣٣

وَأَنْ لَا يَسْبِقَهُ دَاعٍ إلَى وَلِيمَةٍ أُخْرَى،

٦٬٧٣٤

فَإِنْ اسْتَوَيَا فَذُو الرَّحِمِ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ رَحِمًا، ثُمَّ الْأَقْرَبُ دَارًا، ثُمَّ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَةُ تَقْدِيمِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإغلاق باب دونه يعني أنه يشترط في الوجوب أيضا أن لا يغلق الباب عند حضوره،

٣١٬٨١٧

فإن علم أن الباب يغلق عند حضوره أبيح له التخلف، وقوله: "وإغلاق باب دونه" ظاهره ولو للمشورة عليه،

٣١٬٨١٨

فإن أغلق لا لحضوره بل للطفيلية ونحوهم لم يبح له التخلف، والمسألة لابن عبد الغفور، وبقي من شروط الوجوب أن لا يبعد مكان الوليمة بحيث يشق على المجيب الإتيان، وللشافعية أن شدة الحر والبرد تبيح التخلف وأولى مرض أو حفظ مال أو خوف عدو،

٣١٬٨١٩

وأن لا يكون بالطريق شدة وحل أو مطر قياسا على الجمعة،

٣١٬٨٢٠

وأن لا يخص بالدعوة الأغنياء فإن خصهم سقط الوجوب عن الأغنياء، وقد صرح الحطاب بكراهة اختصاص الدعوة بالأغنياء لا بالحرمة،

٣١٬٨٢١

وأن لا يكون على رؤوس الآكلين من ينظر إليهم. كما نقله الأقفهسي.

٣١٬٨٢٢

وأن لا يفعل طعامها لقصد المفاخرة والمباهاة والعرض فقط لا للأكل، فلا ينبغي حضوره فضلا عن الإكثار من أكله،

٣١٬٨٢٣

فإن حضر لضرورة فلا يأكل إلا قدر ما يطيب خاطر صاحبه،

٣١٬٨٢٤

وأن لا يكون مدعوا لأكل ما له رائحة كريهة تبيح التخلف عن الجمعة والجماعة إلا إن قدر على إزالتها فيجب قياسا عليهما.

٣١٬٨٢٥

قال بعض الشافعية: وأن لا يكون بسطح الدار ومرافقها نساء ينظرن إلى الرجال أو يختلطن بهم. انتهى. والاختلاط يوافق مذهبنا

٣١٬٨٢٦

وأما علوهن بسطح الدار فمبني على مذهبهم من حرمة نظر المرأة للرجل،

٣١٬٨٢٧

وأن لا يكون الداعي فاسقا أو شريرا طالبا للمباهاة والفخر، قال الأذرعي: من جاز هجره لا تجب إجابته ولو كان الداخل في كل ما مر أعمى أو في ليل مظلم؛ لأن الحضور عند المنكر حرام إلا أن يحضر ليمنع من فعله فيجب الحضور للدعوة ولإزالة المنكر، بل يجب حضوره بدونها حيث قدر على المنع،

٣١٬٨٢٨

وأن لا تكون الداعية امرأة غير محرم إلا أن يكون معها محرم له أنثى يحتشمها، والظاهر أن الخنثى كالأنثى.

٣١٬٨٢٩

ومن مبيح التخلف كون المدعو لها أمرد يخاف منه ريبة أو تهمة، ويظهر أن يكون الداعي كذلك،

٣١٬٨٣٠

ومن شروط وجوب الإجابة أن لا يسبق الداعي غيره،

٣١٬٨٣١

فإن تعدد الداعي أجاب الأسبق،

٣١٬٨٣٢

فإن استويا فذو الرحم فإن كانا ذوي رحم فأقربهما رحما،

٣١٬٨٣٣

فإن استويا فأقربهما دارا فإن استويا أقرع. قاله عبد الباقي. وقوله: "وإغلاق" قال عبد الباقي: وعبر في الجواهر بغلق، والمسألة لابن عبد الغفور، وأنكر ابن عرفة فقهه ولفظه: والكمال لله،

٣١٬٨٣٤

فأما فقهه فقد علمته، وأما لفظه فالاسم الثلاثي مسموع باتفاق وفي مصدريته خلاف، والفعل الثلاثي مهجور في الفصحى، ولذا قال أبو الأسود الدؤلي: ولا أقول لقدر القوم قد غليت … ولا أقول لباب الدار مغلوق أي أنه فصيح لا ينطق إلا بالمستعمل،

٣١٬٨٣٥

وقيل أراد أنه عفيف لا يتطفل، قلت ولذا عدل المص عن الاسم الثلاثي إلى الرباعي. قاله الشيخ سالم. وبقي من شروط الإجابة أن تكون الوليمة لمسلم إلى آخر كلامه،

٣١٬٨٣٦

ولا يجوز الحضور إذا كان في الطعام المدعو إليه شبهة أي شبهة توجب تحريم الأكل منه. قاله الشبراخيتي.

٣١٬٨٣٧

وقال قول ابن عرفة: إن قول ابن شأس: ولا غلق باب دونه لا أعرف فقهه ولا لفظه والصواب إغلاق. انتهى. فيه نظر لما علمت من أن فقهه موافق لما لابن عبد الغفور،

٣١٬٨٣٨

وأما لفظه فالاسم الثلاثي مسموع باتفاق وفي مصدريته خلاف فقد ثبت ما أنكر ابن عرفة على ابن شاس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.