فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعَلَيْهِمَا) أَيْ الْحَكَمَيْنِ وُجُوبًا (الْإِصْلَاحُ) بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِكُلِّ وَجْهٍ أَمْكَنَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِمَا فِي مَبْدَإِ الْأَمْرِ أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِكُلِّ وَجْهٍ أَمْكَنَهُمَا لِأَجْلِ الْأُلْفَةِ وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَخْلُوَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَرِيبِهِ وَيَسْأَلَهُ عَمَّا كَرِهَ مِنْ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ لَهُ إنْ كَانَ لَك حَاجَةٌ فِي صَاحِبِك رَدَدْنَاهُ لِمَا تَخْتَارُ مَعَهُ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ) ش: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ يَعْنِي قَبْلَ النَّظَرِ فِي الطَّلَاقِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَجْتَمِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَكَمَيْنِ بِقَرِيبِهِ وَيَسْأَلَهُ عَمَّا نَقَمَ وَمَا كَرِهَ مِنْ صَاحِبِهِ وَيَقُولَ لَهُ إنْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ فِي صَاحِبِكِ رَدَدْنَاهُ إلَى مَا نَخْتَارُ مِنْهُ وَيَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُمَا الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَلَا يُلَازِمَاهُمَا وَعَلَيْهِمَا أَنْ يَجْتَهِدَا فِي الْإِصْلَاحِ مَا اسْتَطَاعَا وَإِلَّا نَظَرَا فِي أَمْرِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرَا عَلَى الْإِصْلَاحِ فَإِنْ كَانَ الْمُسِيءُ الزَّوْجَ طُلِّقَا بِلَا خُلْعٍ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ،

١٨٬٩٥٦

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ فَتْحُونٍ وَغَيْرُهُمَا: إذَا تَوَجَّهَ الْحَكَمَانِ بَاشَرَا أُمُورَهُمَا وَسَأَلَا عَنْ بِطَانَتِهِمَا فَإِذَا وَقَفَا عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهِمَا أَصْلَحَا إنْ قَدَرَا وَإِلَّا فَرَّقَا زَادَ فِيهَا وَتَجُوزُ فُرْقَتُهُمَا دُونَ الْإِمَامِ، انْتَهَى.

١٨٬٩٥٧

(فَرْعٌ) وَلَا يُعْذَرُ الْحَكَمَانِ قَبْلَ حُكْمِهِمَا ابْنُ رُشْدٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَحْكُمَانِ بِالشَّهَادَةِ الْقَاطِعَةِ وَأَنَّهُمَا يَحْكُمَانِ بِمَا خَلَصَ إلَيْهِنَّ بَعْدَ النَّظَرِ، انْتَهَى. مِنْ التَّوْضِيحِ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَسَاءَا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ الطَّلَاقُ بِلَا خُلْعٍ أَوْ لَهُمَا أَنْ يُخَالِعَا بِالنَّظَرِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ رَبِيعَةُ: يَجُوزُ بِغُرْمٍ عَلَى الْمَرْأَةِ إنْ كَانَ الظُّلْمُ مِنْهَا.

أَبُو عِمْرَانَ: هَذَا وِفَاقٌ وَيَكُونُ مَعْنَى إضْرَارِهِ بِهَا أَيْ بِدَعْوَاهَا. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: لَا يُعْطِي شَيْئًا إنْ كَانَ الضَّرَرُ مِنْ قِبَلِهِمَا مَعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَلَيْهِمَا الْإِصْلَاحُ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَإِنْ أَسَاءَ الزَّوْجُ طَلَّقَا بِلَا خُلْعٍ وَبِالْعَكْسِ ائْتَمَنَاهُ عَلَيْهَا أَوْ خَالَعَا لَهُ بِنَظَرِهِمَا وَإِنْ أَسَاءَا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ الطَّلَاقُ بِلَا خُلْعٍ أَوْ لَهُمَا أَنْ يُخَالِعَا بِالنَّظَرِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَكَمَيْنِ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِكُلِّ وَجْهٍ أَمْكَنَهُمَا لِلْأُلْفَةِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ ابْنُ فَرْحُونٍ بِأَنْ يَخْلُوَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَرِيبِهِ وَيَسْأَلَهُ عَمَّا كَرِهَ مِنْ صَاحِبِهِ وَيَقُولَ لَهُ: إنْ كَانَ لَك حَاجَةٌ فِي صَاحِبِك رَدَدْنَاهُ إلَى مَا تَخْتَارُ مَعَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ نَظَرَا فَإِنْ كَانَتْ الْإِسَاءَةُ مِنْ الزَّوْجِ طَلَّقَا عَلَيْهِ بِلَا شَيْءٍ يَأْخُذَانِهِ مِنْهَا لَهُ مِنْ صَدَاقٍ وَلَا غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْإِسَاءَةُ مِنْهَا ائْتَمَنَاهُ عَلَيْهَا بِمَعْنَى أَنَّهُمَا يَجْعَلَانِهِ أَمِينًا عَلَيْهَا بِالْعَدْلِ وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ وَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَأْخُذَا لَهُ مِنْهَا شَيْئًا وَيُوقِعَا الْفِرَاقَ بَيْنَهُمَا فَعَلَا إنْ كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا وَسَدَادًا،

٥٬٣١١

وَلَوْ كَانَ مَا أَخَذَاهُ مِنْهَا لَهُ أَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِهَا وَإِنْ كَانَتْ الْإِسَاءَةُ مِنْهُمَا مَعًا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْإِصْلَاحِ الطَّلَاقُ بِلَا عِوَضٍ مِنْهَا أَوْ لَهُمَا أَنْ يُخَالِعَا بِالنَّظَرِ عَلَى شَيْءٍ يَسِيرٍ مِنْهَا لَهُ وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْأَشْيَاخِ تَأْوِيلَانِ وَقَوْلُهُ طَلَّقَا بِلَا خُلْعٍ أَيْ إنْ لَمْ تَرْضَ بِالْمُقَامِ مَعَهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِنَظَرِهِمَا) رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ إذَا كَانَ النَّظَرُ الِائْتِمَانَ فَعَلَاهُ وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ الْمُخَالَعَةَ فَعَلَاهُ وَيَكُونُ النَّظَرُ أَيْضًا فِي قَدْرِ الْمُخَالَعِ بِهِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الصَّدَاقِ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ النَّظَرَ يَكُونُ فِي أَصْلِ الْخُلْعِ وَفِي قَدْرِ الْمُخَالَعِ بِهِ وَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ

٧٬١٦٠

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَسَاءَا) أَيْ مَعًا أَوْ أَشْكَلَ الْمُسِيءُ مِنْهُمَا أَوْ أَيُّهُمَا أَشَدُّ إسَاءَةً وَقَالَ اللَّقَانِيِّ: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَسَاءَا أَيْ وَلَمْ تَكُنْ إسَاءَةُ الزَّوْجِ أَشَدَّ وَإِلَّا فَكَإِسَاءَتِهِ، وَلَا إسَاءَةُ الْمَرْأَةِ أَشَدَّ وَإِلَّا فَكَإِسَاءَتِهَا وَقَوْلُهُ " وَإِلَّا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ " التَّعْيِينُ مُنْصَبٌّ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا خُلْعٍ

٧٬١٦١

وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَهُوَ بِإِرَادَةِ الزَّوْجَيْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَهُمَا اللَّامُ كَمَا فِي الزَّرْقَانِيِّ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ أَوْ عَلَيْهِمَا أَنْ يُخَالِعَا بِالنَّظَرِ.

منح الجليلعليش

(وَ) يَجِبُ (عَلَيْهِمَا) أَيْ الْحَكَمَيْنِ (الْإِصْلَاحُ) بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَهْمَا أَمْكَنَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ تَعَذَّرَ فَإِنْ أَسَاءَ الزَّوْجُ طَلَّقَا بِلَا خُلْعٍ وَبِالْعَكْسِ: ائْتَمَنَاهُ عَلَيْهَا، أَوْ خَالَعَا لَهُ بِنَظَرِهِمَا،

٦٬٨٢٤

وَإِنْ أَسَاءَا مَعًا؛ فَهَلْ يَتَعَيَّنُ الطَّلَاقُ بِلَا خُلْعٍ، أَوْ لَهُمَا أَنْ يُخَالِعَا بِالنَّظَرِ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ تَأْوِيلَانِ، [منح الجليل] {إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} النِّسَاءِ. ابْنُ عَبَّاسٍ إنْ يُرِيدَا أَيْ الْحَكَمَانِ، إصْلَاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ.

٦٬٨٢٥

وَقِيلَ إنْ يُرِيدَا أَيْ الزَّوْجَانِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعليهما الإصلاح يعني أن الحكمين يجب عليهما الإصلاح بين الزوجين قبل النظر في الطلاق؛ بأن يجتمع كل واحد من الحكمين بقريبه ويسأله عما نقم وما كره من صاحبة، ويقول له إن كانت لك حاجة في صاحبك رددناه إلى ما تختار منه ويكون ذلك منهما المرة بعد المرة ولا يلازمانهما، وعليهما أن يجتهدا في الإصلاح ما استطاعا قال تعالى: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} ، قال ابن عباس: إن يريدا إصلاحا يوفق الله بين الزوجين،

٣٢٬١٦٦

وقيل يريد الزوجان. انتهى. فإن أصلحا بينهما وردا بعضهما إلى بعض ووفق الله بين الزوجين فقد حصل المقصود،

٣٢٬١٦٧

وإن تعذر على الحكمين الإصلاح بين الزوجين فلا بد من أحد أمور ثلاثة،

٣٢٬١٦٨

إما أن يكون هو المسيء،

٣٢٬١٦٩

وإما أن تكون هي المسيئة،

٣٢٬١٧٠

وإما أن يسيئا معا ويظهر ذلك أو يلتبس الأمر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.