ولا حد
الشروح عليها
(وَلَا حَدَّ) عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُمَا عَلَى حُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ حَتَّى يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بِالْفِرَاقِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ بِهِ وَلِأَنَّهُ كَالْمُقِرِّ بِالزِّنَا الرَّاجِعِ عَنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ) أَيْ فِي وَطْئِهِ بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ السَّفَرِ وَقَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْفِرَاقِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا عَلَى حُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ) أَيْ لِأَنَّهُمَا قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْفِرَاقِ عَلَى حُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ كَالْمُقِرِّ بِالزِّنَا إلَخْ) أَيْ فَالشَّهَادَةُ بِالطَّلَاقِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا وَإِنْكَارُهُ لِلشَّهَادَةِ بِمَنْزِلَةِ الرُّجُوعِ وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ، وَاسْتُشْكِلَ عَدَمُ حَدِّهِ مَعَ الْحُكْمِ بِمُقْتَضَى الشَّهَادَةِ. وَأَجَابَ ابْنُ الْمَوَّازِ بِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ بِالْفِرَاقِ كَانَ كَمَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ وَالْأَبْهَرِيُّ بِأَنَّهُمَا عَلَى حُكْمٍ لِزَوْجَتِهِ إلَى الْحُكْمِ بِالْفِرَاقِ بِدَلِيلِ اعْتِدَادِهَا مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ بِهِ وَالْمَازِرِيُّ بِأَنَّهُ كَمَنْ أَقَرَّ بِزِنًا وَرَجَعَ عَنْهُ، وَبِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ الْإِشْهَادَ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ، وَإِذَا بَلَغَهَا مَوْتُ زَوْجِهَا الْغَائِبِ فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَا إحْدَادَ عَلَيْهَا وَقَدْ حَلَّتْ اهـ.
سحنون: ولو شهد أربعة أنه طلقها وأقر الزوج بالوطء بعد وقت الطلاق وجحد الطلاق حددته،
ولو قالوا: نشهد أنه طلقها ثم وطئها حددته. ابن يونس: قول سحنون خلاف المدونة في الذي شهدت عليه البينة في سفره، وقد اختلف ابن القاسم وأشهب في الأمة يعتقها في سفره وتشهد البينة على ذلك ثم يقدم فيطؤها ويستغلها، فاختلفا في الغلة واتفقا أن لا حد عليه ولا فرق بين هذه وبين الحرة. انتهى. قاله الحطاب. ونقل الشبراخيتي عن بعضهم أنه قال: واستشكل الشيوخ عدم الحد واختلفوا في الاعتذار عنه، فقال الأبهري: لأنهما على حكم الزوجية حتى يحكم بالفراق، ومحمد لأنها تعتد من يوم الحكم بالفراق وهو غير ما قبله؛
لأنه ليس فيه دلالة على أنهما على أحكام الزوجية والمازري كأنه مقر بزنى ثم رجع عنه
وقيل إنه جوز عليه النسيان. وقول التتائي: إذا شهدت عليه أربعة بالطلاق فيه نظر لثبوته بشهادة اثنين. انتهى.
وقوله: "وإن أشهد به في سفر" إلخ
قال في أواخر كتاب الأيمان بالطلاق من المدونة: ومن طلق زوجته في سفر ثلاثا ببينة ثم قدم قبل البينة فشهدوا بذلك وهو منكر للطلاق ومقر بالوطء فليفرق بينهما ولا شيء عليه، قال يحيى بن سعيد: ولا يضرب، وروى عن علي عن مالك فيمن شهد عليه أربعة عدول أنه طلق امرأته البتة وأنهم رأوه يطؤها بعد ذلك وهو مقر بالمسيس أنه يفرق بينهما ولا حد عليه، قال سحنون: وأصحابنا يأبون هذه الرواية ويرون عليه الحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.