فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (قَالَ) لَهَا (إنْ خَالَعْتكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا) ثُمَّ خَالَعَهَا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ وَرَدَّ الْمَالَ إذْ لَمْ يُصَادِفْ الْخُلْعُ مَحِلًّا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ لَهَا إنْ خَالَعْتكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ خَالَعَهَا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ وَرَدَّ الْمَالَ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعَلِّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا فَلَمْ يَجِدْ الْخُلْعُ لَهُ مَحِلًّا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَحَكَى الْبَرْقِيُّ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا لَا يَرُدُّ عَلَى الزَّوْجَةِ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي النَّظَرِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْخُلْعَ شَرْطًا فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَالْمَشْرُوطُ إنَّمَا يَكُونُ تَابِعًا لِلشَّرْطِ وَحَيْثُ كَانَ الْمَشْرُوطُ تَابِعًا لِلشَّرْطِ فَيُبْطِلُهُ الطَّلَاقُ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ الْخَلْعِ فِي غَيْرِ زَوْجَةٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرُدُّ مَا أَخَذَهُ.

٦٬٥٥٥

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ أَوْ قَالَ لَهَا إنْ خَالَعْتكِ إلَخْ مِثْلُهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ خَالَعْتكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَكَانَ قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ طَلْقَتَيْنِ فَإِذَا خَالَعَهَا لَزِمَهُ كَمَالَةُ الثَّلَاثِ وَرَدَّ الْمَالَ.

(قَوْلُهُ إذْ لَمْ يُصَادِفْ الْخُلْعُ مَحِلًّا) أَيْ لِأَنَّ الْمُعَلِّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ قَالَ إنْ خَالَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَلْبَتَّةَ أَنْ لَا يُخَالِعَهَا فَخَالَعَهَا فَالْخُلْعُ مَاضٍ وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَ مِنْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ قَالَ: إنْ خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا إنْ لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ (ش) يَعْنِي وَمِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرَدُّ فِيهَا الْمَالُ لِلزَّوْجَةِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ إنْ خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ أَخَذَهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَرُدُّ إلَيْهَا مَا أَخَذَهُ مِنْهَا لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لَهُ لِأَنَّهُ عَلَّقَ طَلَاقَهَا ثَلَاثًا عَلَى خُلْعِهَا، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَمْ يَقَعُ الْخُلْعُ قَبْلَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِيَسْتَحِقَّ بِهِ الْمَالَ

٥٬٣٥٣

وَأَمَّا لَوْ قَالَ إنْ خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا وَلَا غَيْرَهُ أَوْ قَالَ وَاحِدَةً ثُمَّ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ أَخَذَهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ إلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ مَلَكَهُ وَيَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْخُلْعِ وَوَاحِدَةٌ بِالتَّعْلِيقِ فَقَوْلُهُ

٥٬٣٥٤

لَا إنْ لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ كَمَا مَرَّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا) وَمِثْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ وَكَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَاحِدَةً أَوْ كَانَ وَاحِدَةً وَطَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ اثْنَتَيْنِ أَوْ قَالَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا إنْ خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ خَالَعَهَا بِمَالٍ رَدَّهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِبَيْنُونَتِهَا بِالثَّلَاثِ وَبِالْوَاحِدَةِ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ إلَخْ) فَلَمْ يَكُنْ لِلْخُلْعِ مَحَلٌّ يَقَعُ فِيهِ وَعِبَارَةٌ أُخْرَى لِتَقْدِيرِ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ قَبْلَ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَلَا يَظْهَرُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ مُسَبَّبٌ، وَالْمُسَبَّبُ مَعَ السَّبَبِ

٧٬٢٣٢

إمَّا أَنْ يَقَعَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ الْمُسَبَّبُ بَعْدَ السَّبَبِ

(قَوْلُهُ: صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ) بَلْ وَصَادِقٌ بِصُورَةٍ أُخْرَى وَهِيَ مَا إذَا قَالَ إذَا خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْخُلْعُ وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ لَا يَشْمَلُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ ثَلَاثَةٌ مَعَ صِحَّةِ الْخُلْعِ لِأَنَّ الْخُلْعَ لَا يَنْفِيهِ إلَّا وُقُوعُهُ مَعَ الثَّلَاثِ فَتَدَبَّرْ.

منح الجليلعليش

(أَوْ قَالَ) الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ (إنْ خَالَعْتكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا) ، أَوْ اثْنَتَيْنِ وَكَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدَةً وَكَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ خَالَعَهَا بِمَالٍ فَيَرُدُّهُ لَهَا لِعَدَمِ وُجُودِ الْخُلْعِ مَحَلًّا لِوُقُوعِ الْمُعَلَّقِ مَعَ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

٦٬٩٧٥

وَقَالَ لَا إنْ لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا، وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ.

وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا مُدَّةَ رَضَاعِهِ فَلَا نَفَقَةَ لِلْحَمْلِ، [منح الجليل] أَشْهَبُ: لَا يَرُدُّ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَهُ فِي الصُّلْحِ. ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ إنْ صَالَحْتُكِ فَصَالَحَهَا إنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِالْمُصَالَحَةِ الَّتِي جَعَلَهَا شَرْطًا لِوُقُوعِهِ، فَالْمُصَالَحَةُ هِيَ السَّابِقَةُ لِلطَّلَاقِ؛ إذْ لَا يَكُونُ الْمَشْرُوطُ إلَّا تَبَعًا لِلشَّرْطِ.

٦٬٩٧٦

فَإِذَا سَبَقَتْ الْمُصَالَحَةُ الطَّلَاقَ صَحَّتْ وَمَضَتْ،

٦٬٩٧٧

وَلَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا. وَبَطَلَ الطَّلَاقُ وَاحِدَةً كَانَ، أَوْ ثَلَاثًا لِوُقُوعِهِ بَعْدَ الصُّلْحِ فِي غَيْرِ زَوْجَةٍ.

وَوَجْهُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَا فَسَّرَهُ عِيسَى أَنَّهُ جَعَلَ الطَّلَاقَ سَابِقًا لِلْمُصَالَحَةِ، وَهَذَا مُنَكَّسٌ مِنْ قَوْلِهِ: إذْ لَوْ تَقَدَّمَ الطَّلَاقُ الْمُصَالَحَةَ لَوَجَبَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ بِالْمُصَالَحَةِ طَلْقَةٌ ثَانِيَةٌ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ وَاحِدَةً فِي الْمَدْخُولِ بِهَا، وَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ. وَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الشَّرْطَ تَابِعًا لِلْمَشْرُوطِ إنَّمَا بَنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ بِعْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ أَنَّهُ حُرٌّ عَلَى الْبَائِعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ؛

لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اسْتِحْسَانٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْقِيَاسُ فِيهَا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا حَصَلَ مِنْهُ بَعْدَ حُصُولِ الْعَبْدِ لِلْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ اهـ ابْنُ عَرَفَةَ. اللَّخْمِيُّ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ صَالَحْتُكِ فَصَالَحَهَا حَنِثَ بِطَلْقَةِ الْيَمِينِ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهِ طَلْقَةُ الصُّلْحِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهِ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فَلَا يَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنْهَا. اهـ. فَتَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ قَالَ إنْ خَالَعْتكِ إلَخْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ مُعْتَرَضٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو قال إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا يعني أن الزوج إذا قال لزوجته إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ثم إنه خالعها فإنه يرد إليها ما أخذ منها لتقدير وقوع المعلق مع المعلق عليه في آن واحد، فلا يجد الخلع محلا،

٣٢٬٦٠٧

وكذا لو قال إن خالعتك فأنت طالق اثنتين وكان طلقها قبل ذلك واحدة فيرد للزوجة ما خالعته به،

٣٢٬٦٠٨

وكذا لو قال لغير مدخول بها إن خالعتك فأنت طالق قبله ثم خالعها بمال فإنه يرده إليها لبينونتها بالواحدة وبالثلاث. قاله الشيخ عبد الباقي. وما مشى عليه المص هو قول ابن القاسم،

٣٢٬٦٠٩

وقال أشهب: لا يرد على الزوجة في ذلك شيئا. ابن رشد: وقول أشهب هو الصحيح في النظر والقياس؛ لأنه إذا قال لامرأته أنت طالق البتة إن صالحتك فصالحها إنما يقع عليه الطلاق بالمصالحة التي جعلها شرطا لوقوعه، فكانت المصالحة هي السابقة للطلاق إذ لا يكون الشروط إلا تابعا للشرط،

٣٢٬٦١٠

فإذا كانت المصالحة سابقة للطلاق صحت ومضت ولم يجب على الزوج رد ما أخذ منها، وبطل الطلاق واحدة كان أو ثلاثا لوقوعه بعد الصلح في غير زوجة، ووجه ما ذهب إليه ابن القاسم على ما فسره عيسى أنه جعل الطلاق سابقا للمصالحة وهذا منكر من قوله؛ إذ لو تقدم الطلاق المصالحة لوجب أن يقع عليه بالمصالحة طلقة ثانية إذا كان الطلاق واحدة في التي قد دخل بها، وهذا ما لا يقوله هو ولا غيره.

وجعل ابن القاسم في هذه الشرط تابعا للمشروط إنما بناه -والله أعلم- على قول مالك فيمن قال لعبده: إن بعتك فأنت حر فباعه إنه حر على البائع وليس ذلك بصحيح؛ لأن قول مالك في هذه المسألة استحسان على غير قياس، والقياس فيها قول من قال إنه لا شيء على البائع لأن العتق إنما حصل من البائع بعد حصول العبد للمشتري بالشراء. انتهى من البيان. وقول ابن رشد: هذا ما لا يقوله هو ولا غيره، قال ابن عرفة عَقِبَه: اللخمي في المنتخب من قال أنت طالق إن صالحتك فصالحها حنث بطلقة اليمين ثم وقع عليها طلقة الصلح وهي في عدة منه.

انتهى. فتبين أن قول المص: "أو قال إن خالعتك" إلخ هو قول ابن القاسم وهو معترض. قاله محمد بن الحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.