فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَكْثَرَ) ظَرْفٌ لِلْمَنْعِ وَلَوْ قَلَّ الْأَكْثَرُ كَيَوْمٍ (مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) لِلْحُرِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَلَّ الْأَكْثَرُ كَيَوْمٍ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا بِزِيَادَةٍ مُعْتَبَرَةٍ كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ

(قَوْلُهُ: أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) أَيْ

٧٬٠٦٨

وَأَمَّا الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَا يَكُونُ بِهِ مُولِيًا وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّهُ مُولٍ بِالْأَرْبَعَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ الِاخْتِلَافُ فِي فَهْمِ قَوْله تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} هَلْ الْفَيْئَةُ مَطْلُوبَةٌ خَارِجَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ فِيهَا فَعَلَى الْمَشْهُورِ لَا يُطْلَبُ بِالْفَيْئَةِ إلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إلَّا بَعْدَهَا، وَحَيْثُ كَانَتْ الْفَيْئَةُ مَطْلُوبَةً بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ فَلَا يَكُونُ مُولِيًا بِالْحَلِفِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يُطْلَبُ بِالْفَيْئَةِ فِيهَا وَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ مُرُورِهَا وَتَمَسُّكِ مَنْ قَالَ بِالْمَشْهُورِ بِمَا تُعْطِيهِ الْفَاءُ مِنْ قَوْلِهِ {فَإِنْ فَاءُوا} فَإِنَّهَا تَسْتَلْزِمُ تَأَخُّرَ مَا بَعْدَهَا عَمَّا قَبْلَهَا فَتَكُونُ الْفَيْئَةُ مَطْلُوبَةً بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلِأَنَّ إنْ الشَّرْطِيَّةَ تُصَيِّرُ الْمَاضِيَ بَعْدَهَا مُسْتَقْبَلًا

٧٬٠٦٩

فَلَوْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً فِي الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرِ لَبَقِيَ مَعْنَى الْمَاضِي بَعْدَهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ دُخُولِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ، وَتَمَسُّكُ الْمُقَابِلِ بِأَنَّ الْفَاءَ لَيْسَتْ لِلتَّعْقِيبِ بَلْ لِمُجَرَّدِ السَّبَبِيَّةِ وَلَا يَلْزَمُ تَأَخُّرُ الْمُسَبَّبِ عَنْ السَّبَبِ فِي الزَّمَانِ بَلْ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْمُقَارَنَةُ وَرَأَى أَيْضًا أَنَّهُ حَذَفَ كَانَ بَعْدَ حَرْفِ الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ كَانُوا فَاءُوا،

٧٬٠٧٠

وَإِنْ لَا تَقْلِبُ كَانَ عَنْ الْمُضِيِّ لِتَوَغُّلِهَا فِيهِ كَمَا قِيلَ فَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْإِيلَاءَ عَلَى الْمَشْهُورِ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لِلْحُرِّ وَأَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ

٧٬٠٧١

وَأَمَّا قِيَامُ الزَّوْجَةِ بِطَلَبِ الْفَيْئَةِ فَإِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَا أَكْثَرَ لِلْحُرِّ وَبَعْدَ شَهْرَيْنِ لَا أَكْثَرَ لِلْعَبْدِ فَالْأَجَلُ الْمَحْلُوفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِيهِ غَيْرُ الْأَجَلِ الَّذِي لَهَا الْقِيَامُ بَعْدَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: رَابِعُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ كَوْنُ التَّرْكِ مَشْرُوطًا بِأَنَّ مُدَّتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ بِيَوْمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ أَجَلَ الْإِيلَاءِ لَا يَلْزَمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ

٥٬٦٢٤

فَلَوْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي مُدَّةٍ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ مُولِيًا فَقَوْلُهُ " أَكْثَرَ " ظَرْفٌ لِلْمَنْعِ أَوْ لِلْيَمِينِ

٥٬٦٢٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَثْرَةَ مُعْتَبَرَةٌ وَلَوْ قَلَّتْ كَيَوْمٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ مَعَ نَصِّ أَبِي عِمْرَانَ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا بِزِيَادَةٍ مُؤَثِّرَةٍ وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّهُ مُولٍ فِي الْأَرْبَعَةِ أَوْ بِالْأَرْبَعَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْشَأُ الْقَوْلَيْنِ الِاخْتِلَافُ فِي فَهْمِ قَوْله تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْفَيْئَةَ هَلْ هِيَ مَطْلُوبَةٌ خَارِجَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ فِيهَا وَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَمْ لَا فَعَلَى الْمَشْهُورِ لَا يُطْلَبُ بِالْفَيْئَةِ إلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِمُجَرَّدِهَا وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِمُجَرَّدِ مُرُورِهَا وَتَمَسَّكَ مَنْ قَالَ بِالْمَشْهُورِ بِمَا تُعْطِيهِ الْفَاءُ مِنْ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ فَاءُوا} فَإِنَّهَا تَسْتَلْزِمُ تَأَخُّرَ مَا بَعْدَهَا عَمَّا قَبْلَهَا فَتَكُونُ الْفَيْئَةُ مَطْلُوبَةً بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ وَلِأَنَّ " إنْ " الشَّرْطِيَّةَ تُصَيِّرُ الْمَاضِيَ بَعْدَهَا مُسْتَقْبَلًا

٥٬٦٢٦

فَلَوْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً فِي الْأَرْبَعَةِ لَبَقِيَ مَعْنَى الْمَاضِي بَعْدَهَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ وَرَأَى فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّ الْفَاءَ لَيْسَتْ إلَّا لِمُجَرَّدِ السَّبَبِ وَلَا يَلْزَمُ تَأْخِيرُ الْمُسَبَّبِ عَنْ سَبَبِهِ فِي الزَّمَانِ بَلْ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْمُقَارَنَةُ وَرَأَى أَيْضًا أَنَّهُ حَذَفَ كَانَ بَعْدَ حَرْفِ الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ كَانُوا فَاءُوا كَمَا تُؤُوِّلَ مِثْلُهُ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} وَالْقَرِينَةُ الْمُعَيِّنَةُ لِذَلِكَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ اللَّامُ مِنْ قَوْلِهِ {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} فَالتَّرَبُّصُ إذَنْ مَقْصُورٌ عَلَيْهَا لَا غَيْرُ انْتَهَى

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ظَرْفٌ لِلْمَنْعِ أَوْ لِلْيَمِينِ) الْمُتَعَيَّنُ هُوَ الْأَوَّلُ

٧٬٥٣٣

وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَوْ لِلْيَمِينِ فَلَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: بِزِيَادَةٍ مُؤَثِّرَةٍ) أَيْ مُعْتَبَرَةٍ لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَهَا وَالظَّاهِرُ مَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ وَكَلَامُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ضَعِيفٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِالْأَرْبَعَةِ) هُوَ عَيْنُ مَا قَبْلَهُ فَهُوَ اخْتِلَافُ عِبَارَةٍ. قَوْلُهُ: فَعَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ فَالْمَشْهُورُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْفَيْئَةَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَا يُطَالَبُ بِهَا إلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ

٧٬٥٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ يَقُولُ لَا يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ إلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ يَقُولُ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا إذَا حَلَفَ أَزْيَدَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَمَنْ يَقُولُ يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ يَقُولُ يَكُونُ مُولِيًا بِحَلِفِهِ عَلَى أَنْ لَا يَطَأَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِهَا) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ قَبْلَ دُخُولِهَا

(قَوْلُهُ: بَلْ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْمُقَارَنَةُ) كَحَرَكَةِ الْأُصْبُعِ فَإِنَّهَا سَبَبٌ فِي حَرَكَةِ الْخَاتَمِ مَعَ الْمُقَارَنَةِ

(قَوْلُهُ: وَرَأَى أَيْضًا أَنَّهُ حَذَفَ كَانَ إلَخْ) أَيْ الدَّالَّةَ عَلَى تَحَقُّقِ الْمُضِيِّ

(قَوْلُهُ: كَمَا تُؤُوِّلَ مِثْلُهُ) مُرَادُهُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى " قُلْتُهُ " فِي نَحْوِ قَوْله تَعَالَى {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ} بَلْ زِيدَ كُنْتُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَحَقُّقِ الْقَوْلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قُدِّرَ شَيْءٌ فِي الْآيَةِ وَبَعْضُهُمْ فَهِمَ أَنَّ التَّقْدِيرَ فِي قَوْلِهِ {فَقَدْ عَلِمْتَهُ} أَيْ فَقَدْ كُنْتَ عَلِمْتَهُ (أَقُولُ) لَا حَاجَةَ عَلَيْهِ لِتَقْدِيرِ كَانَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُؤْتَى بِكَانَ إلَّا لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَعْنَى الْمُضِيِّ وَمَعْنَى الْمُضِيِّ مُتَحَقِّقٌ مِنْ تَرْتِيبِهِ عَلَى كُنْتُ قُلْتُهُ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ: وَالْقَرِينَةُ الْمُعَيِّنَةُ لِذَلِكَ) أَيْ لِحَذْفِ كَانَ

(قَوْلُهُ: فَالتَّرَبُّصُ إذَنْ إلَخْ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ التَّرَبُّصَ إذَا كَانَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَيَكُونُ الْحَلِفُ عَلَيْهَا لَا أَزْيَدَ وَالْجَوَابُ أَنَّ مُدَّةَ التَّرَبُّصِ غَيْرُ مُدَّةِ الْحَلِفِ وَهُوَ لَمَّا جَعَلَ مُدَّةَ التَّرَبُّصِ الْأَرْبَعَةَ فَلَا تَكُونُ الْفَيْئَةُ فِي الْأَرْبَعَةِ بَلْ خَارِجَ الْأَرْبَعَةِ فَإِذَنْ الْحَلِفُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ الْأَرْبَعَةِ، وَبَعُدَ هَذَا كُلُّهُ فَيُقَالُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الْآيَةِ أَنَّ تَرَبُّصَ الْأَرْبَعَةِ مَقْصُورٌ عَلَى الَّذِينَ

٧٬٥٣٥

لَا أَنَّ التَّرَبُّصَ مَقْصُورٌ عَلَى الْأَرْبَعَةِ.

منح الجليلعليش

(أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) لِلْحُرِّ صِلَةٌ لِمَنْعِ الْوَطْءِ مُخْرِجَةٌ حَلِفَ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ يُتَصَوَّرُ وِقَاعُهُ بِمَنْعِ وَطْئِهِ زَوْجَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ إيلَاءً.

وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّهُ إيلَاءٌ تَمَسُّكَ الْمَشْهُورِ بِمَا تُعْطِيهِ الْفَاءُ فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ فَاءُوا} فَإِنَّهَا تَسْتَلْزِمُ تَأَخُّرَ مَا بَعْدَهَا عَمَّا قَبْلَهَا فَتُفِيدُ أَنَّ الْفَيْئَةَ تُطْلَبُ بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، وَبِأَنْ أَنْ تُصَيِّرَ الْمَاضِيَ مُسْتَقْبَلًا وَالْمُقَابِلُ بِأَنَّهَا لِمُجَرَّدِ السَّبَبِيَّةِ، وَيُحْذَفُ " كَانَ " بَعْدَ أَنْ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} .

وَيُجَابُ بِأَنَّ تَحْدِيدَ التَّرَبُّصِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ يُفِيدُ أَنَّ الْإِيلَاءَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا، إذْ لَا جَائِزَ كَوْنُهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَلَا عَلَيْهَا، وَإِلَّا لَقِيلَ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ تَرَبُّصُهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ التَّرْكِ مَشْرُوطًا بِأَنَّ مُدَّتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ بِيَوْمٍ أَوْ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ مُؤَثِّرَةٍ ثَالِثُهَا بِمَا زَادَ عَلَى أَجَلِ التَّلَوُّمِ وَرَابِعُهَا بِالْأَرْبَعَةِ فَقَطْ. (وَ) أَكْثَرُ مِنْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومثل هذا المحذوف مصرح به في قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} وقوله: أكثر من أربعة أشهر؛ يعني ولو قَلَّت الزيادة على الأربعة كيوم، وهو ظاهر المدونة مع نص أبي عمران والقاضي لأن هذه المدة غاية صبر المرأة على ترك الجماع، وقد طاف عمر رضي الله عنه بالمدينة وكان يفعل ذلك كثيرا فسمع امرأة تنشد: تطاول هذا الليل واسود جانبه … وليس إلى جنبي خليل ألاعبه أشاهده طورا وطورا كأنما … به قمر في ظلمة الليل حاجبه يسر به من كان يلهو بقربه … لطيف الحشا ما تجتويه أقاربه فوالله لولا الله لا رب غيره … لزعزع من هذا السرير جوانبه ولكنني أخشى رقيبا موكلا … بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه مخافة ربي والحياء يصدني … وأكرم زوجي أن تنال مراتبه ثم تنفست الصعداء، وقالت: أهان على ابن الخطاب وحشتي في بيتي وغيبة زوجي وقلة نفقتي، فقال لها عمر: يرحمك الله أين زوجك؟

فقالت: بعثته إلى الغزو، فلما أصبح بعث لها نفقة وكسوة، وكتب إلى عامله يسرح إليها زوجها، ودعا بنسوة،

٣٤٬٨٧٥

وقال: إلى كم تشتاق المرأة إلى الزوج؟ قلن: في شهرين، ويقل الصبر في ثلاثة، ويفنى في أربعة، فجعل مغازي الناس أربعة أشهر،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.