أَوْ لَا أَبِيتَنَّ
الشروح عليها
(أَوْ) حَلِفِهِ (لَا أَبِيتَنَّ) عِنْدَهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ وَالْوَحْشَةِ عَلَيْهَا
بِخِلَافِ لَا أَبِيت مَعَهَا فِي فِرَاشٍ مَعَ بَيَاتِهِ مَعَهَا فِي بَيْتٍ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ لَا أَبِيتُ مَعَهَا فِي فِرَاشٍ) أَيْ فَإِنَّ هَذَا لَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ كَمَا فِي عبق نَقْلًا عَنْ تت وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَبِيتُ مَعَهَا فِي فِرَاشٍ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ الْمَوَدَّةَ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ تَوْلِيَتَهُ ظَهْرَهُ لَهَا مِنْ جُمْلَةِ الضَّرَرِ الْمُوجِبِ لِلطَّلَاقِ، وَهَذَا أَشَدُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لَا أَبِيتَنَّ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَا أَتَاهَا نَهَارًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ حَلَفَ لَا بَاتَ عِنْدَهَا أَبَدًا لَمْ أُبَلِّغْ أَنْ أَطُلِّقَ عَلَيْهِ وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ يَتَلَوَّمُ لَهُ إنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ.
ابْنُ رُشْدٍ: الْأَظْهَرُ التَّطْلِيقُ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ بَيِّنٌ، وَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ بِحَالٍ إذْ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ
(أَوْ) قَوْلُهُ: وَاَللَّهِ (لَا أَبِيتَنَّ) عِنْدَهَا لِوَحْشَتِهَا وَمُخَالَفَةِ الْعَادَةِ فِي بَيَاتِهِ عِنْدَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثانيتها أشار إليها بقوله: أو لا آبيتن يعني أن الزوج إذا حلف لا يبيت عند زوجته فإنه لا إيلاء عليه بحال، ولكنه ضرر بيّن فيتلوم له الحاكم أو نائبه بالاجتهاد ويطلق، أو يطلق عليه فورا لما يدخل عليها من الوحشة ومن مخالفة العادة وكون غيرها من جيرتها تأوي إليهن أزواجهن،
وأما إن حلف لا يبيت معها في فراش وهو مع ذلك يبيت معها في بيت أو دار فإنها لا تطلق عليه؛ وأكد المصنف المضارع المنفي في جواب قسم وجوزه بعضهم شذوذا كقوله: تالله لا يحمدن المرء مجتنبا … فعل الكرام ولو فاق الورى حسبا
وأما إن لم يكن في جواب قسم فالأصح جوازه. والله سبحانه أعلم. ثالثتها أشار إليها بقوله
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.