فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهَا الْعَوْدُ) لِلْقِيَامِ بِالْإِيلَاءِ (إنْ رَضِيَتْ) أَوَّلًا بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ أَجَلٍ كَامْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا صَبْرَ لِلنِّسَاءِ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَهَا الْعَوْدُ إلَخْ) أَيْ إنَّ الْمَرْأَةَ الْمُولَى مِنْهَا إذَا حَلَّ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَرَضِيَتْ بِالْمَقَامِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ وَأَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْفَيْئَةِ إسْقَاطًا مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِزَمَنٍ ثُمَّ رَجَعَتْ عَنْ ذَلِكَ الرِّضَا فَطَلَبَتْ الْقِيَامَ بِالْفَيْئَةِ فَلَهَا أَنْ تُوقِفَهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِ أَجَلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَلَوُّمٍ فَإِنْ فَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ

٧٬١٣٩

وَأَمَّا لَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا إسْقَاطًا مُقَيَّدًا بِمُدَّةٍ فَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ الْأَجَلِ أُقِيمُ مَعَهُ سَنَةً لَعَلَّهُ أَنْ يَفِيءَ فَلَيْسَ لَهَا الْعَوْدُ إلَّا بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ.

(قَوْلُهُ: لِلْقِيَامِ بِالْإِيلَاءِ) أَيْ بِطَلَبِ الْفَيْئَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ رَضِيَتْ أَوَّلًا بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ الْقِيَامِ) أَيْ بِالْفَيْئَةِ وَذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ رَضِيَتْ بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَهَا الْعَوْدُ إنْ رَضِيَتْ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ لَمْ يَطَأْ وَرَضِيَتْ كَانَ لَهَا الْعَوْدُ كَالِاعْتِرَاضِ وَالْإِعْسَارِ

٥٬٨٥٥

بِخِلَافِ الْعُنَّةِ وَسَمِعَ أَبُو زَيْدٍ ابْنَ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَتْ امْرَأَةُ الْمُعْتَرِضِ عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ لَا تُطَلِّقُونِي أَتْرُكُهُ لِأَجَلٍ آخَرَ ذَلِكَ لَهَا ثُمَّ تَطْلُقُ مَتَى شَاءَتْ دُونَ السُّلْطَانِ،

٥٬٨٥٦

وَكَذَا امْرَأَةُ الْمُولِي تَقُولُ عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ لَا تُطَلِّقُونِي أَتْرُكُهُ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ لَعَلَّهُ يَبْرَأُ.

ابْنُ رُشْدٍ: مَعْنَى تَطْلُقُ مَتَى شَاءَتْ أَيْ بَعْدَ الْأَجَلِ الَّذِي أَنْظَرَتْهُ إلَيْهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهَا الْعَوْدُ إنْ رَضِيَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُولَى مِنْهَا إذَا حَلَّ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَرَضِيَتْ بِالْمُقَامِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ وَأَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْفَيْئَةِ ثُمَّ إنَّهَا رَجَعَتْ عَنْ ذَلِكَ الرِّضَا وَطَلَبَتْ الْفِرَاقَ فَلَهَا أَنْ تُوقِفَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِ أَجَلٍ

٥٬٦٥٧

فَإِمَّا أَفَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا صَبْرَ لِلنِّسَاءِ عَلَيْهِ لِشِدَّةِ الضَّرَرِ وَدَوَامِهِ فَكَأَنَّهَا أَسْقَطَتْ مَا لَمْ تَعْلَمْ قَدْرَهُ وَمَرَّ نَظِيرُ هَذَا فِي امْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَهَا فِرَاقُهُ بَعْدَ الرِّضَا بِلَا أَجَلٍ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي امْرَأَةِ الْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ

٥٬٦٥٨

بِخِلَافِ امْرَأَةِ الْعِنِّينِ أَيْ ذِي الذَّكَرِ الصَّغِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَهَا الْعَوْدُ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يُقَيِّدْ الْإِسْقَاطَ بِمُدَّةٍ وَإِلَّا لَزِمَهَا الصَّبْرُ لَهَا ثُمَّ تَقُومُ بِلَا أَجَلٍ وَلَا رَفْعٍ لِحَاكِمٍ وَمِنْ غَيْرِ تَلَوُّمٍ كَامْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَهَا فِرَاقُهُ بَعْدَ الرِّضَا بِلَا أَجَلٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَمْرٌ إلَخْ) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّضَرُّرَ بِتَرْكِ الْوَطْءِ أَشَدُّ مِنْ التَّضَرُّرِ بِتَرْكِ النَّفَقَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا إذَا أَسْقَطَتْ نَفَقَتَهَا لَزِمَهَا إسْقَاطُهَا

٧٬٥٦٩

وَأَمَّا إنْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا فِي الْفَيْئَةِ لَمْ يَلْزَمْهَا قَوْلُهُ: وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي امْرَأَةِ الْمُعْسِرِ) عِبَارَةُ التَّوْضِيحِ يَعْنِي إذَا رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا فِي الْفَيْئَةِ ثُمَّ أَرَادَتْ الْإِيقَافَ فَلَهَا ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ أَجَلٍ كَاَلَّتِي تَرْضَى بِالْمُعْتَرِضِ أَوْ الْمُعْسِرِ لِأَنَّهَا تَقُولُ رَجَوْتُ فَيْئَتَهُ وَزَوَالَ اعْتِرَاضِهِ وَعُسْرِهِ

٧٬٥٧٠

بِخِلَافِ مَا إذَا رَضِيَتْ بِالْعِنِّينِ أَيْ ذِي الذَّكَرِ الصَّغِيرِ انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ نَعَمْ يُتَلَوَّمُ فِي امْرَأَةِ الْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ أَيْ

٧٬٥٧١

فَلَوْ قَالَتْ عِنْدَ انْقِضَاءِ التَّلَوُّمِ لَهُ فِي نَفَقَتِهَا لَا تُطَلِّقُونِي عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ أَيَّامٍ طَلِّقُونِي عَلَيْهِ لَيْسَ ذَلِكَ لَهَا وَتُلَوَّمُ لَهُ ثَانِيَةً ابْنُ رُشْدٍ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ امْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ وَالْمُولِي أَنَّ الْأَجَلَ فِيهِمَا سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ لَا اجْتِهَادَ فِيهَا فَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ لَهَا فِيهِمَا لَمْ يَنْتَقِضْ حُكْمُهُ لَهَا بِتَأْخِيرِهَا لَهُ وَالتَّلَوُّمُ لِلْعَاجِزِ عَنْ النَّفَقَةِ إنَّمَا هُوَ بِالِاجْتِهَادِ فَإِذَا رَضِيَتْ بِالْقِيَامِ مَعَهُ بَعْدَ تَلَوُّمِهِ لَهُ بَطَلَ ذَلِكَ التَّلَوُّمُ وَوَجَبَ أَنْ لَا يُطَلَّقَ عَلَيْهِ إلَّا بِتَلَوُّمٍ آخَرَ انْتَهَى قَالَ عج إنْ قُلْت مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ لَهَا الرُّجُوعَ إذَا رَضِيَتْ بِالْعُسْرِ مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ إسْقَاطَ النَّفَقَةِ قَبْلَ وُجُوبِهَا لَازِمٌ قُلْت فُرِّقَ بَيْنَ الْإِسْقَاطِ وَبَيْنَ الرِّضَا بِالْعُسْرِ رَجَاءَ أَنْ يُوسِرَ وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّضَرُّرَ بِتَرْكِ الْوَطْءِ أَشَدُّ مِنْ التَّضَرُّرِ بِتَرْكِ النَّفَقَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا إذَا أَسْقَطَتْ نَفَقَتَهَا لَزِمَهَا إسْقَاطُهَا وَإِذَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا فِي الْفَيْئَةِ لَمْ يَلْزَمْهَا.

منح الجليلعليش

(وَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الْمُؤْلَى مِنْهَا (الْعَوْدُ) أَيْ الرُّجُوعُ لِلْقِيَامِ بِالْإِيلَاءِ (إنْ) كَانَتْ (رَضِيَتْ) أَوَّلًا بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ الْقِيَامِ فَتَعُودُ لِحَقِّهَا، وَتَطْلُبُ الْفَيْئَةَ مَتَى شَاءَتْ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ أَجَلٍ إنْ لَمْ تُقَيِّدْ إسْقَاطَهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً، وَإِلَّا لَزِمَهَا الصَّبْرُ لِتَمَامِهَا ثُمَّ لَهَا الْقِيَامُ بِلَا أَجَلٍ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يَصْبِرُ النِّسَاءُ عَلَى تَرْكِهِ غَالِبًا،

٧٬٨٩٣

بِخِلَافِ إسْقَاطِهَا نَفَقَتِهَا فَيَلْزَمُهَا لِخِفَّتِهَا بِالنِّسْبَةِ لِضَرَرِ عَدَمِ الْوَطْءِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولها العود إن رضيت يعني أن المرأة المولى منها إذا رضيت بالمقام مع زوجها المولي بالوطء وأسقطت حقها من الفيئة وقد كان ضرب له أجل الإيلاء ثم رجعت عن ذلك الرضا فإن لها ذلك، فتعود لحقها متى شاءت،

٣٥٬٠٩٩

فإما فاء وإلا طلق عليه؛ لأنه أمر لا صبر للنساء عنه. ولا يضرب لها أجل ثان بل يكتفى بالأجل الأول، وإنما يكون لها ذلك إن لم تقيد الإسقاط بمدة. وإلا لزمها الصبر إليها، ثم تقوم بلا أجل وبلا رفع للحاكم وبلا تلوم، كامرأة المعترض، كما مر من قوله: ولها فراقه بعد الرضا بلا أجل

٣٥٬١٠٠

بخلاف امرأة المعسر فإنها إذا أسقطت نفقتها لزمها إسقاطها، كما قاله غير واحد، أي لخفة ضرر النفقة بالنسبة لضرر عدم الوطء، وقوله: ولها العود إن رضيت قال بناني عنده ما نصه: لما ذكر في العتبية أن لها القيام من غير ضرب أجل قال ابن رشد ما نصه: وذلك بعد أن تحلف ما كان تركها على الأبد ولا رضي بإسقاط ذلك والمقام معد إلا على أن تنظر وتعاود ثم يوقف مكانه بغير أجل فيفيء أو يطلق قاله أصبغ في كتاب ابن المواز.

٣٥٬١٠١

ولو قالت: أنا أتركه أو أوخره إلى أجل كذا لكان لها أن توقفه عند انقضاء الأجل الذي أنظرته إليه دون يمين انتهى من سماع [القرينين] . انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.