فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَعَيَّنَ) الصَّوْمُ (لِذِي الرِّقِّ) فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَغَيْرِهَا وَلَوْ مُكَاتَبًا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْإِطْعَامِ،

٢٬٢٨٦

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ الصَّوْمُ،

٢٬٢٨٧

وَأَمَّا الْعِتْقُ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ،

٢٬٢٨٨

وَلَوْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ؛ إذْ الرِّقُّ لَا يُحْرِزُ غَيْرَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَذِنَ لَهُ) أَيْ مَعَ عَجْزِهِ عَنْ الصَّوْمِ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ إلَخْ أَيْ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ عَلَيْهِ الْإِطْعَامُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ الصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ قُدْرَتِهِ لَا يُجْزِيهِ الْإِطْعَامُ بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ

٧٬٢٥٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ بِالصَّوْمِ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ أَوْ عَجَزَ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ لَمْ يَتَعَيَّنْ فِي حَقِّهِ الصَّوْمُ وَمَعْنَى تَعَيُّنِهِ عَلَى الْعَاجِزِ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِهِ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَعَيَّنَ لِذِي الرِّقِّ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ: الْعَبْدُ فِي الصَّوْمِ كَالْحُرِّ إنْ قَوِيَ عَلَيْهِ.

٥٬٩١١

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُجْزِئُهُ الْعِتْقُ وَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَكُونُ لَهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ أَطْعَمَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ سَيِّدَهُ لَوْ كَفَّرَ عَنْهُ بِالطَّعَامِ أَوْ رَجُلٌ كَفَّرَ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ بِالطَّعَامِ بِإِذْنِهِ أَجْزَأَهُ وَلَكِنْ لَا يُطْعِمُ مَنْ قَدَرَ أَنْ يَصُومَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَعَيَّنَ لِذِي الرِّقِّ (ش) أَيْ وَتَعَيَّنَ التَّكْفِيرُ بِالصَّوْمِ لِذِي الرِّقِّ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ ظِهَارٍ أَوْ غَيْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْمُكَاتَبِ وَكَفَّرَ بِالصَّوْمِ وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ الصَّوْمُ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ أَوْ عَجَزَ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ

٥٬٧٣٨

وَأَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِي حَقِّهِ الصَّوْمُ وَبِعِبَارَةٍ: وَتَعَيَّنَ - أَيْ الصَّوْمُ - لِذِي الرِّقِّ أَيْ بِالنَّظَرِ لِلْعِتْقِ وَإِنْ أَذِنَ

٥٬٧٣٩

بِخِلَافِ الْإِطْعَامِ يَصِحُّ مِنْهُ إنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِيهِ فَهُوَ يُشْبِهُ الْحَصْرَ الْإِضَافِيَّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَتَعَيَّنَ لِذِي الرِّقِّ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ إذَا حُكِمَ بِالتَّعْيِينِ يُتَشَوَّفُ إلَى كَوْنِ السَّيِّدِ لَهُ الْمَنْعُ أَمْ لَا فَهُوَ كَالْمُتَفَرَّعِ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: أَيْ بِالنَّظَرِ لِلْعِتْقِ وَإِنْ أَذِنَ) أَيْ فَالرَّقِيقُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْعِتْقُ وَلَوْ أَذِنَ إذْ لَا وَلَاءَ لَهُ وَلَازَمَ الْعِتْقُ الْوَلَاءَ وَإِذَا انْتَفَى اللَّازِمُ انْتَفَى مَلْزُومُهُ إذْ لَا وَلَاءَ لَهُمْ فِي الْحَالِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَ إذَا مَرِضَ السَّيِّدُ وَالْمُعْتِقُ لِأَجَلٍ إذَا قَرُبَ الْأَجَلُ لَهُمْ وَلَاءُ مَا أَعْتَقُوهُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَهُمْ إنَّمَا هُوَ إذَا أَعْتَقُوا

(قَوْلُهُ: إنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ) أَيْ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ الصِّيَامِ.

٧٬٦٢٦

(تَنْبِيهٌ) :: السَّفِيهُ الْمُظَاهِرُ الْعَاجِزُ عَنْ غَيْرِ الصَّوْمِ كَالْعَبْدِ

٧٬٦٢٧

وَكَذَا الْقَادِرُ عَلَى غَيْرِهِ وَيَضُرُّ بِهِ فِي مَالِهِ

٧٬٦٢٨

لَا إنْ لَمْ يَضُرَّ.

منح الجليلعليش

(وَتَعَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الصَّوْمُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ (لِ) لِمُظَاهِرِ (ذِي) أَيْ صَاحِبِ (الرِّقِّ) أَيْ الرَّقِيقِ أَيْ عَلَيْهِ وَشَمِلَ الْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ وَالْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ إذْ لَا وَلَاءَ لَهُ وَهُوَ لَازِمٌ لِلْإِعْتَاقِ، وَنَفْيُ اللَّازِمِ دَلِيلٌ عَلَى نَفْيِ مَلْزُومِهِ وَمَحَلُّ تَعَيُّنِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ،

٨٬٠٨٣

فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ أَطْعَمَ إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ قُدْرَتُهُ عَلَى الصِّيَامِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لذي الرق يعني أن العبد المظاهر إذا أراد أن يكفر عن ظهاره فإن الصوم يتعين في حقه،

٣٥٬٤٨٤

وكذا كل كفارة غير الظهار وسيأتي في المكاتب: "وكفر بالصوم" ، وإنما يتعين عليه التكفير بالصوم حيث قدر عليه أو عجز ولم يأذن له سيده في الإطعام، ومعنى تعينه على العاجز أنه يطالب به حيث قدر عليه، وقوله: وتعين لذي الرق أي بالنظر للعتق فلا يعتق وإن أذن له السيد،

٣٥٬٤٨٥

وأما الإطعام فله أن يكفر به إن أذن له السيد فيه، وعلل عدم تكفيره بالعتق مع إذن السيد له فيه بأن من لوازم العتق الولاءَ ولا ولاء للرقيق.

٣٥٬٤٨٦

قال بعض الشراح: قلت: قالوا: إن الذي لا ينتزع السيد ماله كالكاتب وأم الولد والمدبر إذا مرض السيد والمعتق لأجل إذا قرب الأجل لهم ولاء ما أعتقوه، ويرد قولهم هنا إذ لا ولاء له ولو حمل قولهم: إذ لا ولاء له على أنه لا ولاء له في الحال صح لأنه لا يكون لهم الولاء إلا إذا أعتقوا. انتهى.

٣٥٬٤٨٧

قال الشيخ أحمد: ولو أخر قوله: وللسيد المنع، عن قوله: وتعين لذي الرق، كان أحسن؛ لأنه إذا حكم بالتعين يتشوف إلى كون السيد له المنع أو لا فهو كالفرع عليه، واعلم أن السفيه المظاهر العاجز عن غير الصوم كالعبد،

٣٥٬٤٨٨

وكذا القادر على غيره ويضر به في ماله

٣٥٬٤٨٩

لا إن لم يضر قاله عبد الباقي. وعلم مما قررت أن قوله لذي الرق شامل لذي الشائبة وغيره.

٣٥٬٤٩٠

وقال الشبراخيتي: وأما السفيه فقال ابن عرفة: والسفيه المظاهر إن كان واجد العتق ففي لزوم كفارته به كغيره وصرف النظر لوليه، ثالثها: إن لم يجحف به، ورابعها: الثاني في أول ظهار له فإن ظاهر ثانيا لم يكفر عنه وليه ولو آل ذلك للفراق، الأول لعبد الحق عن أصبغ قائلا إن لم يكن له مال وأبى الصوم فمضار،

٣٥٬٤٩١

والثاني لابن رشد عن ابن القاسم مع عبد الحق عن سحنون،

٣٥٬٤٩٢

والثالث سماع عبد الملك عن ابن وهب قائلا له أن يعتق بغير إذن وليه، والرابع لابن رشد عن ابن كنانة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.