وفيها ونسيان
الشروح عليها
(وَفِيهَا وَ) لَا بِفِطْرِ (نِسْيَانٍ) فَلَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فِي ظِهَارٍ، وَلَا غَيْرِهِ وَقَضَاهُ مُتَّصِلًا بِصِيَامِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا بِفِطْرِ نِسْيَانٍ) أَيْ بِغَيْرِ جِمَاعٍ أَوْ بِهِ نَهَارًا فِي غَيْرِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا
وَأَمَّا فِيهَا فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ بِهِ تَتَابُعُهُ وَإِنْ لَيْلًا نَاسِيًا ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْفِطْرَ نِسْيَانًا لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ: إنَّهُ يَقْطَعُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَأَمَّا تَفْرِيقُ الصَّوْمِ نِسْيَانًا كَمَا لَوْ بَيَّتَ الْفِطْرَ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَيْثُ عَذَرَهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّوْمِ بِالنِّسْيَانِ كَمَا عَذَرَهُ بِالنِّسْيَانِ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ فَإِذَا أَكَلَ نَاسِيًا أَوْ أَفْطَرَ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ قَضَى ذَلِكَ، وَوَصَلَهُ بِصِيَامِهِ فَإِنْ تَرَكَ وَصْلَهُ بِصِيَامِهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ مُتَعَمِّدًا اسْتَأْنَفَ صِيَامَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَفِيهَا: وَنِسْيَانٍ (ش) أَيْ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَنْقَطِعُ بِسَبَبِ فِطْرِ نِسْيَانٍ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ وَطْءِ غَيْرِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا
وَأَمَّا وَطْءُ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَبْطُلُ وَلَوْ نَاسِيًا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَقَوْلُهُ وَنِسْيَانٍ أَيْ وَضُمَّ لِمَا لَا يَنْقَطِعُ بِهِ تَتَابُعٌ النِّسْيَانُ فَالْعَطْفُ يُسَمَّى بِالْعَطْفِ التَّلْقِينِيِّ.
(قَوْلُهُ: فَهَذَا يُسَمَّى بِالْعَطْفِ التَّلْقِينِيِّ) كَأَنَّ الْمُخَاطَبَ لَقَّنَ الْمُتَكَلِّمَ ذَلِكَ الْمَعْطُوفَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا يَنْقَطِعُ بِفِطْرٍ لِ (نِسْيَانٍ) وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَحَكَى ابْنُ رَاشِدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ نَاجِي: لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ خِلَافًا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي قَطْعِهِ بِالْفِطْرِ نَسِيَانَا أَوْ جَهْلًا ثَالِثُهُمَا بِهِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي قَطْعِهِ بِهِ نِسْيَانًا أَوْ خَطَأً، ثَالِثُهَا خَطَأٌ. ابْنُ رُشْدٍ الْمَشْهُورُ لَا عُذْرَ بِتَفْرِقَةِ النِّسْيَانِ وَعَذَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَوْلُهُ بِتَفْرِقَةِ النِّسْيَانِ أَيْ فَصْلُ قَضَاءِ مَا أَفْطَرَ مِنْهَا لِمَرَضِ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ إكْرَاهٍ نِسْيَانًا عَنْهَا، وَالْمُرَادُ فِطْرُهُ نَاسِيًا بِغَيْرِ جِمَاعٍ أَوْ بِهِ نَهَارًا فِي غَيْرِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ.
وفيها ونسيان يعني أنه وقع في المدونة: أنه لا ينقطع التتابع بالفطر نسيانا، قال فيها: من أكل ناسيا في صوم ظهار أو قتل نفس أو نذر متتابع أو أكره على الفطر أو تقيأ أو ظن أن الشمس قد غربت فأكل أو أكل بعد الفجر ولم يعلم، أو وطئ نهارا غير التي تظاهر منها ناسيا فليقض في ذلك يوما يصله بصومه،
فإن لم يفعل ابتدأ الصوم من أوله. انتهى. قال ابن ناجي في شرحها: ما ذكره في النسيان والإكراه لا أعلم فيه خلافا. انتهى. ولابد من قضاء الصوم الذي أفطره لإكراه أو ظن غروب أو نسيان واصلا له بصومه فإن لم يصله ابتدأ الصوم كله، وقوله: وفيها ونسيان هو في غير وطء المظاهر منها أو واحدة ممن فيهن كفارة واحدة كما مر،
وأما هما فقد مر أن وطء واحدة منهما يقطع التتابع وإن ليلا ناسيا والله سبحانه أعلم. ويأتي زيادة بيان لهذا عند قول المص: وشهر أيضا القطع بالنسيان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.