ويلحق إن ظهر يومها
الشروح عليها
(وَيَلْحَقُ) الْوَلَدُ بِهِ (إنْ ظَهَرَ) أَيْ تَحَقَّقَ وُجُودُهُ (يَوْمَهَا) بِأَنْ كَانَ بَيِّنًا مُتَّضِحًا، أَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ أَقَلِّيَّةٌ لَهَا بَالٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَقَلِّيَّةً لَهَا بَالٌ) أَيْ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ إلَّا سَبْعَةَ أَيَّامٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَلْحَقُ) الْوَلَدُ بِالْمُلَاعِنِ (إنْ ظَهَرَ) حَمْلُهُ (يَوْمَهَا) أَيْ الرُّؤْيَةَ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَتَفْصِيلُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ لِعَانِهِ لِنَفْيِ الْحَدِّ عَنْهُ نَفْيُهُ الْحَمْلَ الظَّاهِرَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الظُّهُورُ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ اهـ.
وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّ مَوْضُوعَ الْخِلَافِ إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ وَلِلتَّيَقُّنِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهَا أَنَّ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ قَوْلَيْنِ انْتِفَاءُ الْوَلَدِ مُطْلَقًا وَانْتِفَاؤُهُ إنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَعْزِ لُحُوقَهُ إذَا أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبَ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْأُمَّهَاتِ وَنَصَّهَا فِي الْحَطّ.
وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ طفي
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَالَ رَأَيْت امْرَأَتِي الْيَوْمَ تَزْنِي وَلَمْ أُجَامِعْهَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا أَنِّي كُنْت وَطِئْتهَا قَبْلَهَا فِي يَوْمِهَا أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ أَسْتَبْرِئْهَا فَإِنَّهُ يُلَاعِنُهَا قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَا يَلْزَمُهُ مَا تَأْتِي بِهِ مِنْ وَلَدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . .
[منح الجليل] إلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِهَا فَيَلْزَمُهُ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَرَّةً أَلْزَمَهُ الْوَلَدَ وَمَرَّةً لَمْ يُلْزِمْهُ الْوَلَدَ وَمَرَّةً قَالَ بِنَفْيِهِ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَحَبُّ مَا فِيهِ إلَيَّ أَنَّهُ إنْ كَانَ بِهَا يَوْمَ الرُّؤْيَةِ حَمْلٌ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ إذَا الْتَعَنَ عَلَى الرُّؤْيَةِ اهـ.
فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فَلِمَالِكٍ فِي إلْزَامِهِ بِهِ إلَى قَوْلِهَا فَمَرَّةٌ أَلْزَمَهُ الْوَلَدَ فَقَالَ تت تَبَعًا لِلتَّوْضِيحِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ ثَانٍ وَعَلَيْهِ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ كَمَا فِي تَنْبِيهَاتِ عِيَاضٍ.
وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَيْسَ لَهُ نَفْيُهُ وَبِهِ فَسَّرَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَذَكَرَهُ عِيَاضٌ أَيْضًا
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:" وَعَدِمَهُ " إلَى قَوْلِهَا " وَمَرَّةً لَمْ يُلْزِمْهُ الْوَلَدَ وَفَسَّرَهُ تت تَبَعًا لِلتَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ أَمْرُهُ إنْ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ بِهِ وَإِنْ نَفَاهُ انْتَفَى عَنْهُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ أَرَ مَنْ فَسَّرَهَا بِذَلِكَ لَا فِي كَلَامِ عِيَاضٍ وَلَا فِي ابْنِ رُشْدٍ وَلَا ابْنِ مُحْرِزٍ وَلَا أَبِي الْحَسَنِ وَلَا غَيْرِهِمْ وَقَدْ اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَعِيَاضٍ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ فَسَّرُوا قَوْلَهُ " وَمَرَّةً " لَمْ يُلْزِمْهُ بِأَنَّهُ مَنْفِيٌّ بِلِعَانِ الرُّؤْيَةِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ فَهِمَ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فَمَرَّةً أَلْزَمَهُ الْوَلَدَ وَمَرَّةً لَمْ يُلْزِمْهُ الْوَلَدَ وَمَرَّةً قَالَ يَنْفِيهِ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا.
اهـ. عَلَى قَوْلَيْنِ كَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ لُبَابَةَ جَعَلُوا قَوْلَهَا: وَمَرَّةً قَالَ بِنَفْيِهِ تَأْكِيدًا لِقَوْلِهَا وَمَرَّةً لَمْ يُلْزِمْهُ.
ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ اُخْتُلِفَ هَلْ يَنْتَفِي الْوَلَدُ بِذَلِكَ اللِّعَانِ أَمْ لَا أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَنْتَفِي بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ وُلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالثَّانِي مِنْهُمَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يُولَدَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرَ فَيَلْحَقَ بِهِ وَلِأَكْثَرَ فَيَنْفِي بِهِ ثُمَّ قَالَ: وَفُسِّرَتْ بِثَلَاثَةٍ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: وَنَفَاهُ مَرَّةً وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا أَيْ بِلِعَانٍ آخَرَ أَيْ هُوَ مُلْحَقٌ بِهِ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ آخَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا كَمَا حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ بِثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ جَعَلُوا قَوْلَهُ: وَمَرَّةً قَالَ يَنْفِيهِ أَيْ بِلِعَانٍ آخَرَ أَيْ هُوَ مُلْحَقٌ بِهِ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ آخَرَ، وَهَذَا عَكْسُ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ بَابًا وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ هُوَ الظَّاهِرُ وَقَوْلُهُ: " إنْ ظَهَرَ يَوْمَهَا " الْمُرَادُ ظُهُورُهُ حَقِيقَةً كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: الْمُرَادُ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.
وَلَا يُعْتَمَدُ فِيهِ عَلَى عَزْلٍ وَلَا مُشَابَهَةٍ لِغَيْرِهِ.
وَإِنْ بِسَوَادٍ وَلَا وَطْءٍ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ وَلَا بِغَيْرِ إنْزَالٍ إنْ أَنْزَلَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ، [منح الجليل]
تنبيهان: الأول: هذا الخلاف أعني قوله: فلمالك في إلزامه به لخ، جار سواء كانت يوم الرؤية ظاهرة الحمل أم لا، ولهذا قال ابن القاسم: وأحب ما فيه إلي إن كان لها يوم الرؤية حمل ظاهر لا يشك فيه أن الولد لاحق،
قال في التوضيح: وتفصيل ابن القاسم ظاهر. انظر الحطاب. وكلام المدونة هو: وقد اختلف قول مالك فمرة ألزمه الولد ومرة لم يلزمه إياه ومرة قال بنفيه وإن كانت حاملات وأحب ما فيه إلي أنه إذا رآها تزني وبها حمل ظاهر لا يشك في أنه يلحق به الولد إذا التعن للرؤية.
الثاني: قال في التوضيح: فإن قيل في قول ابن القاسم أخب إلي نظر إذ هو موضع الجزم لعظم أمر الأنساب، وإنما يقال أحب في باب العبادات قيل إنما حمله على ذلك اضطراب مدرك الإمام فلم يستطع الجزم بمخالفته. انتهى قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.