فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ وَطِئَ) الْمُلَاعِنُ زَوْجَتَهُ بَعْدَ رُؤْيَتِهَا تَزْنِي أَوْ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ (أَوْ أَخَّرَ) اللِّعَانَ (بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ) الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ (بِلَا عُذْرٍ) فِي التَّأْخِيرِ (امْتَنَعَ) لِعَانُهُ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ، وَالْمَانِعُ فِي الرُّؤْيَةِ الْوَطْءُ فَقَطْ لَا التَّأْخِيرُ

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى صِفَةِ اللِّعَانِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَطِئَ إلَخْ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ اللِّعَانِ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ وَلَا يُؤَخَّرُ لِلْوَضْعِ لِقَوْلِهِ بِلِعَانٍ مُعَجَّلٍ تَكَلَّمَ عَلَى مَا يَمْنَعُ اللِّعَانَ فِي الرُّؤْيَةِ وَنَفْيِ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ لِعَانُهُ) أَيْ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَبَقِيَتْ زَوْجَةً مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً وَحُدَّ لِلْمُسْلِمَةِ، وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ تَأْخِيرُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ رِيحًا فَيَنْفُشُ خِلَافًا لِابْنِ الْقَصَّارِ

(قَوْلُهُ لَا التَّأْخِيرُ) أَيْ بِخِلَافِ اللِّعَانِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ أَوْ الْوَضْعِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْهُ الْوَطْءُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِمَا

٧٬٣٤٩

وَكَذَا التَّأْخِيرُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِمَا بِلَا عُذْرٍ أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: أَوْ أَخَّرَ،

٧٬٣٥٠

وَلَوْ أَتَى بِالْكَافِ لِيُرْجِعَ الظَّرْفَ لِمَا بَعْدَهَا بِأَنْ يَقُولَ كَأَنْ أَخَّرَ لَكَانَ جَارِيًا عَلَى قَاعِدَتِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ وَطِئَ أَوْ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ بِلَا عُذْرٍ امْتَنَعَ) ش: هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى اللِّعَانِ لِنَفْيِ الْوَلَدِ فَإِنْ كَانَ اللِّعَانُ لِرُؤْيَةٍ فَإِنَّهُ يُمْتَنَعُ اللِّعَانُ بِوَطْئِهَا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْبَاجِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إنْ ادَّعَى رُؤْيَةً قَدِيمَةً، ثُمَّ قَامَ الْآنَ بِهَا حُدَّ، وَلَمْ يَقْبَلْ ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لَمْ أَمَسَّهَا بَعْدَ رُؤْيَتِهَا،

١٩٬٩٩٠

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ إنْ رَآهَا، وَسَكَتَ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ أَوْ ظُهُورِ الْحَمْلِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُصِبْ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ انْتَهَى قُلْت يُقَيَّدُ الْأَوَّلُ بِمَا إذَا كَانَ قَدْ وَطِئَ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ، وَيَتَّفِقُ النَّقْلَانِ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا، وَطِئَ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ، وَلَا يَنْفِيَ الْوَلَدَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدَ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ ص. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: شَرْطُ اللِّعَانِ ثُبُوتُ الزَّوْجِيَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَا طَارِئَيْنِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا بِالْمَعْنَى.

١٩٬٩٩١

[فَرْعٌ صفة اللِّعَان] (فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ إذَا ثَبَتَتْ مَقَالَتُهُمَا، وَزَوْجِيَّتُهُمَا سَجَنَهُ الْإِمَامُ الْبَاجِيُّ اُخْتُلِفَ فِي سَجْنِهِ فَسَأَلْتُ أَبَا عِمْرَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: يُسْجَنُ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا أَنَّهُ قَاذِفٌ انْتَهَى، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ

١٩٬٩٩٢

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَصِفَتُهُ أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ،

١٩٬٩٩٣

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ

١٩٬٩٩٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّف أَنَّهُ اُخْتُلِفَ ابْتِدَاءً هَلْ يَزِيدُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ، وَظَاهِرُ مَا حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ يَقُولُهُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا تَرَكَهُ خَلِيلٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ الْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ شَاسٍ الْقَوْلَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ انْتَهَى قُلْت، وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّ الْيَمِينَ فِي كُلِّ حَقٍّ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ، فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ شَاسٍ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ انْتَهَى.

١٩٬٩٩٥

(فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: فِي لُزُومِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ قَوْلَانِ لِلْمَوَّازِيَّةِ، وَلَهَا، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ انْتَهَى فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُتْرَكَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ وَطِئَ أَوْ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعِ حَمْلٍ بِلَا عُذْرٍ امْتَنَعَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: شَرْطُ اللِّعَانِ فِي الْوَلَدِ أَنْ لَا يَطَأَهَا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ أَوْ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ أَوْ الْحَمْلِ وَأَنْ لَا يُؤَخِّرَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ أَوْ الْحَمْلِ.

٥٬٩٧١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا ظَهَرَ الْحَمْلُ وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَدَعْهُ وَلَا انْتَفَى مِنْهَا شَهْرًا ثُمَّ انْتَفَى مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَضُرِبَ الْحَدَّ إنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ حُرَّةً مُسْلِمَةً لِأَنَّهُ صَارَ قَاذِفًا،

٥٬٩٧٢

وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً أَوْ أَمَةً لَمْ يُحَدَّ إذْ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُمَا وَيُجْعَلُ سُكُوتُهُ هَاهُنَا إقْرَارًا مِنْهُ بِالْحَمْلِ.

٥٬٩٧٣

قُلْت: فَلَوْ رَآهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ وَسَكَتَ ثُمَّ انْتَفَى مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: إذَا أَثْبَتَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ فَلَمْ يُنْكِر أَوْ أَقَرَّ بِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. الْبَاجِيُّ: قِيَامُهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِيَوْمٍ لَغْوٌ. الْقَاضِي: إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ وَطِئَ أَوْ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ بِلَا عُذْرٍ امْتَنَعَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ أَوْ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ أَخَّرَ لِعَانَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ بِلَا عُذْرٍ فِي التَّأْخِيرِ امْتَنَعَ لِعَانُهُ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَبَقِيَتْ زَوْجَةً مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً وَحُدَّ لِلْمُسْلِمَةِ وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ تَأْخِيرُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ رِيحًا فَيَنْفَشُّ خِلَافًا لِابْنِ الْقَصَّارِ وَالْمَانِعُ فِي الرُّؤْيَةِ الْوَطْءُ لَا التَّأْخِيرُ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى حُكْمِ الْمُلَاعِنِ وَالْمُلَاعِنَةِ وَعَلَى مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْمُلَاعِنُ فِي لِعَانِهِ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى صِفَةِ اللِّعَانِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ وَطِئَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ احْتَوَى عَلَى أَرْبَعِ صُوَرٍ وَطِئَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ وَهَاتَانِ صُورَتَانِ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ وَهَاتَانِ صُورَتَانِ وَالْأَرْبَعُ لَيْسَتْ فِي اللِّعَانِ لِلرُّؤْيَةِ لِمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْعِبَارَةِ وَزَادَ الشَّارِحُ وَاحِدَةً وَهِيَ الْخَامِسَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ أَيْ وَيَكُونُ اللِّعَانُ فِي ذَلِكَ لِلرُّؤْيَةِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ إلَّا أَنَّ أَرْبَعَةً مُتَعَلِّقَةٌ بِاللِّعَانِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ وَهِيَ الَّتِي فِي الْمَتْنِ وَاَلَّتِي زَادَهَا الشَّارِحُ فِي اللِّعَانِ لِلرُّؤْيَةِ

٧٬٦٧٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ أَنَّهُ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ

٧٬٦٧٣

وَأَمَّا فِي الرُّؤْيَةِ فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ دَعْوَاهُ امْتَنَعَ لِعَانُهُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْ فَلَا يَضُرُّهُ وَلَهُ الْقِيَامُ وَإِنْ طَالَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ أَخَّرَ مَعَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ بِلَا عُذْرٍ امْتَنَعَ كَوَطْئِهِ وَإِنْ بِرُؤْيَتِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ فَتَدَبَّرْ قَوْلَهُ وَالْمَانِعُ فِي الرُّؤْيَةِ الْوَطْءُ.

(قَوْلُهُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ) كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ بَهْرَامُ يُرِيدُ أَوْ أَكْثَرَ.

(قَوْلُهُ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ) هِيَ قَوْلُهُ إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ أَوْ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ هَذِهِ ثَلَاثَةٌ، وَقَوْلُهُ أَوْ أُخِّرَ لِعَانُهُ إلَخْ صُورَتَانِ.

(قَوْلُهُ حُكْمُ الْمُلَاعِنِ إلَخْ) أَيْ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُلَاعِنِ وَالْمُلَاعِنَةِ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ وَطِئَ) الزَّوْجُ الَّذِي قَذَفَ زَوْجَتَهُ بِنَفْيِ الْحَمْلِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعِهَا أَوْ حَمْلِهَا امْتَنَعَ لِعَانُهُ (أَوْ أَخَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الزَّوْجُ الَّذِي قَذَفَ زَوْجَتَهُ بِهِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ لِعَانَهُ (بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ) مِنْ زَوْجَتِهِ تَنَازَعَ فِيهِ وَطِئَ وَأَخَّرَ (بِلَا عُذْرٍ) يَوْمًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (امْتَنَعَ) لِعَانُهُ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَبَقِيَتْ لَهُ زَوْجَةٌ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً، وَحُدَّ لِقَذْفِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ دُونَ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ وَالْحُرَّةِ الْكِتَابِيَّةِ فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ فَلَهُ الْقِيَامُ وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ تَأْخِيرُهُ لِاحْتِمَالِ انْفِشَاشِهِ وَهَذَا فِي نَفْيِ الْوَلَدِ،

٨٬١٥٣

وَأَمَّا الرَّمْيُ بِالرُّؤْيَةِ فَلَا يَمْنَعُ لِعَانَهُ إلَّا وَطْؤُهَا بَعْدَهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أخر يعني أن الزوج إذا أخر لعانه الكائن لنفي الحمل أو الولد بعد علمه بوضعها أو حملها يوما أو يومين وكان تأخيره اللعان بلا عذر فإنه يمتنع لعانه وتبقى زوجته ويحد للحرة المسلمة. وعلم مما قررت أن قوله: بعد يتنازعه الفعلان قبله أعني وطئ وأخر، وهو مضاف إلى علمه والضمير للزوج والمصدر مضاف إلى فاعله، وعلق بالمصدر قوله: بوضع أي بوضع المرأة للحمل أو حمل عطف على وضع فهو معمول للمصدر، وقوله: بلا عذر متعلق بأخر،

٣٥٬٧٣٦

وقوله: امتنع جواب الشرط أعني قوله: وإن وطئ أو أخر فعلم أن الصور أربع وأن اللعان ممتنع في جميعهن، وهي: وطؤه بعد أن علم بالوضع، وطؤه بعد أن علم بالحمل، تأخيره اللعان بعد أن علم بالوضع، تأخيره اللعان بعد أن علم بالحمل. وقد علمت أن اللعان ممتنع فيها كلها فيلحق به الولد وتبقى المرأة زوجته ويحد للحرة المسلمة كما مر، ومفهوم قوله: بلا عذر أنه لو كان تأخيره اللعان لأجل عذر فله القيام وليس من العذر تأخيره لاحتمال كون الحمل ريحا فينفش، وهذه الصور في نفي الولد والحمل كما عرفت،

٣٥٬٧٣٧

وأما الرمي بالرؤية فله القيام فيه ولو طال وإنما يمنع منه الوطء قال الحطاب: قال ابن عرفة: الباجي عن محمد وابن حبيب عن ابن الماجشون:

٣٥٬٧٣٨

وإن ادعى رؤية قديمة ثم قام الآن بها حد ولم يقبل. ابن عرفة: ظاهره

تعليق

ولو قال: لم أمسها بعد رؤيتها،

٣٥٬٧٣٩

وقال اللخمي: لم يختلف المذهب أنه إن رآها وسكت ولم يذكر ذلك إلا بعد مدة أو ظهور الحمل إلا أنه لم يصب بعد الرؤية أن له أن يلاعن. انتهى. نقله الحطاب.

٣٥٬٧٤٠

وقال: قلت: يقيد الأول بما إذا كان قد وطئ كما هو المتبادر منه ويتفق النقلان، ويفهم منه أنه إذا وطئ بعد الرؤية لم يكن له أن يلاعن ولا ينفي الولد وهو ظاهر، وقد صرح به ابن الحاجب وقبله في التوضيح. انتهى.

٣٥٬٧٤١

وقال الشارح مفسرا للمص: يريد أن من شرط اللعان في نفي الولد أن لا يطأ امرأته بعد علمه بوضعها أو حملها لأن وطئه بعد علمه دليل على الرضى بالبقاء معها، وقوله: أو أخر أي ومن شرطه أيضا أن لا يؤخر رفعها بعد العلم بالوضع أو الحمل فإن أخر،

٣٥٬٧٤٢

قال في المدونة: يوما أو يومين يريد أو أكثر لم ينفعه نفيه ولحق به وتبقى له زوجة سواء كانت مسلمة أو كتابية ويحد للحرة المسلمة دون الأمة والكتابية، وإنما قال: بلا عذر لأن عبد الوهاب قيده به. انتهى والله سبحانه أعلم.

٣٥٬٧٤٣

وقال الأمير: وسقط إن أخره بعد علمه الحملَ أو وطئ ولو بعد رؤية. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.