وأدبت المتعمدة للإفساد
الشروح عليها
(وَأُدِّبَتْ الْمُتَعَمِّدَةُ) بِإِرْضَاعِهَا مَنْ ذُكِرَ (لِلْإِفْسَادِ) مُتَعَلِّقٌ بِمُتَعَمِّدَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَنْ ذُكِرَ) أَيْ وَهُوَ الزَّوْجَتَانِ الرَّضِيعَتَانِ
(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُتَعَمِّدَةٍ) أَيْ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُتَعَمِّدَةَ لِلْإِفْسَادِ تُؤَدَّبُ لِعِلْمِهَا بِالتَّحْرِيمِ الْمُوجِبِ لِلتَّأْدِيبِ لَا بِأُدِّبَتْ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُتَعَمِّدَةَ تُؤَدَّبُ لِلْإِفْسَادِ الْحَاصِلِ مِنْهَا فَلَا يُعْلَمُ هَلْ تَعَمَّدَتْ الْإِفْسَادَ الْمُقْتَضِي لِعِلْمِهَا بِالتَّحْرِيمِ الْمُوجِبِ لِلتَّأْدِيبِ أَوْ تَعَمَّدَتْ الْإِرْضَاعَ وَلَمْ تَتَعَمَّدْ لِلْإِفْسَادِ لِكَوْنِهَا جَاهِلَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَأُدِّبَتْ الْمُتَعَمِّدَةُ لِلْإِفْسَادِ) ش: وَلَا غَرَامَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، قَالَهُ فِي الشَّامِلِ وَابْنُ الْحَاجِبِ
قَالَ فِي الشَّامِلِ وَيُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ فِي الْجَمِيعِ.
(ص) وَأُدِّبَتْ الْمُتَعَمِّدَةُ لِلْإِفْسَادِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَبِيرَةَ إذَا كَانَتْ تَعَمَّدَتْ الْإِفْسَادَ بِالرَّضَاعِ بَيْنَ الصَّغِيرَتَيْنِ فَإِنَّهَا تُؤَدَّبُ إنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِالْحُكْمِ وَلَا غَرَامَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْمَشْهُورِ إذْ لَا غُرْمَ عَلَى الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبِعِبَارَةٍ وَأُدِّبَتْ الْمُرْضِعَةُ الْمُفْسِدَةُ بِإِرْضَاعِهَا نِكَاحًا، الْمُعْتَمَدَةُ لِلْإِفْسَادِ فَقَوْلُهُ لِلْإِفْسَادِ الْأَوْلَى تَعَلُّقُهُ بِالْمُتَعَمِّدَةِ
وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ فَلَا تُؤَدَّبُ الْجَاهِلَةُ
(قَوْلُهُ الْأَوْلَى تَعَلُّقُهُ بِالْمُتَعَمِّدَةِ) يُفْهَمُ مِنْهُ صِحَّةُ تَعَلُّقِهِ بِأُدِّبَتْ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِالْأَوْلَى وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ عُلِّقَ بِأُدِّبَتْ يَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُتَعَمِّدَةَ تُؤَدَّبُ لِلْإِفْسَادِ الْحَاصِلِ مِنْهَا فَلَا يُعْلَمُ هَلْ تَعَمَّدَتْ الْإِفْسَادَ الْمُقْتَضِي لِعِلْمِهَا بِالتَّحْرِيمِ الْمُوجِبِ لِلتَّأْدِيبِ أَوْ تَعَمَّدَتْ الْإِرْضَاعَ وَلَمْ تَتَعَمَّدْ الْإِفْسَادَ لِكَوْنِهَا جَاهِلَةً وَلَوْ عُلِّقَ بِالْمُتَعَمِّدَةِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهَا عَالِمَةٌ بِالتَّحْرِيمِ فَالْأَمْرُ فِيهَا وَاضِحٌ وَالْفَسْخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأُدِّبَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُشَدَّدَةً الْمَرْأَةُ (الْمُتَعَمِّدَةُ لِلْإِفْسَادِ) النِّكَاحِ بِإِرْضَاعِهَا مِنْ ذَكَرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأدبت المتعمدة للإفساد يعني أن الكبيرة المتعمدة للإفساد بإرضاعها للصبيتين أو بإرضاعها لذكر، كما في مسألة إن أرضعت من كان زوجا لها تؤدب لتعمدها للإفساد، فقوله: للإفساد، متعلق بالمتعمدة، وإنما تؤدب العالمة بحكم الرضاع لا الجاهلة بحكمه فلا أدب عليها، ويؤخذ ذلك من كلام المص، ولا غرامة عليها على المشهور، ويفسخ بلا طلاق في الجميع.
فإن لم تكن متعمدة للإفساد فلا أدب سواء كانت زوجة أو أجنبية. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.