وفي الوصية: روايتان
الشروح عليها
(وَفِي) سُقُوطِ حَضَانَةِ الْحَاضِنَةِ (الْوَصِيَّةِ) عَلَى الْمَحْضُونِ
أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا تَتَزَوَّجُ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ الطِّفْلِ وَعَدَمِ سُقُوطِهَا (رِوَايَتَانِ) .
(قَوْلُهُ: أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا هُوَ ظَاهِرُ مَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُمَا فِي الْأُمِّ خَاصَّةً كَمَا يَدُلُّ لَهُ كَلَامُ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَاللَّخْمِيِّ وَمُعِينِ الْحُكَّامِ وَغَيْرِهِمْ اُنْظُرْ طفي وبن
(قَوْلُهُ: وَعَدَمِ سُقُوطِهَا) أَيْ وَتَفَرُّدِهِمْ حِينَئِذٍ بِمَسْكَنٍ
(قَوْلُهُ: رِوَايَتَانِ) أَيْ عَنْ مَالِكٍ وَالرِّوَايَةُ بِعَدَمِ السُّقُوطِ بِهَا وَقَعَتْ الْفَتْوَى وَحَكَمَ بِهَا ابْنُ حَمْدُونٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقَلْشَانِيُّ وَقَالَ صَاحِبُ الْفَائِقِ: إنَّهَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ حَقَّ الْوَصِيَّةِ لَا تُسْقِطُهُ الزَّوْجِيَّةُ اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ جَارِيَتَانِ فِي الْوَصِيَّةِ إذَا تَزَوَّجَتْ،
وَلَوْ قَالَ الْأَبُ فِي إيصَائِهِ: إنْ تَزَوَّجَتْ فَانْزِعُوهُمْ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فَلَا وِصَايَةَ لَهَا رَوَاهُ مُحَمَّدٌ اُنْظُرْ عبق
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الْوَصِيَّةِ رِوَايَتَانِ) اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ الْأُمُّ وَصِيَّةً فَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً: إنْ جَعَلَتْ لَهُمْ بَيْتًا يَسْكُنُونَ فِيهِ وَمَا يُصْلِحُهُمْ لَمْ يُنْزَعُوا مِنْهَا لِأَنَّهَا إذَا تَزَوَّجَتْ غَلَبَ زَوْجُهَا عَلَى جُلِّ أَمْرِهَا حَتَّى تَفْعَلَ غَيْرَ الصَّوَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي الْوَصِيَّةِ رِوَايَتَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأُمَّ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْحَاضِنَاتِ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً عَلَى الْأَطْفَالِ وَتَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ مِنْ الْأَطْفَالِ فَهَلْ يُنْتَزَعُونَ مِنْهَا لِتَزْوِيجِهَا بِأَجْنَبِيٍّ كَغَيْرِهَا أَوْ يَبْقَوْا عِنْدَهَا فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ مَرَّةً يَبْقَوْا عِنْدَهَا إنْ جَعَلَتْ لَهُمْ بَيْتًا يَسْكُنُوا فِيهِ وَلِحَافًا وَطَعَامًا وَمَا يُصْلِحُهُمْ إلَّا أَنْ يُخْشَى عَلَيْهِمْ زَادَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ
وَلَوْ قَالَ فِي إيصَائِهِ إنْ تَزَوَّجَتْ فَانْزِعُوهُمْ فَلَا يُنْزَعُونَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فَلَا وَصِيَّةَ لَهَا وَقَالَ مَرَّةً يُنْزَعُوا مِنْهَا لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ غُلِبَتْ عَلَى جُلِّ أَمْرِهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا لَيْسَ بِصَوَابٍ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ السُّقُوطِ فَهِيَ فِي مَرْتَبَةِ الْأَبِ
وَقِيلَ الْأُمِّ . (تَتِمَّةٌ) عَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لَوْ تَزَوَّجَتْ الْحَاضِنَةُ بِالْوَصِيِّ عَلَيْهِمْ، وَجَعَلَتْهُمْ فِي بَيْتٍ بِنَفَقَتِهِمْ وَخَادِمِهِمْ لَمْ يُنْزَعُوا مِنْهَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْحَاضِنَاتِ) الَّذِي فِي النَّقْلِ خُصُوصُ الْأُمِّ فَقَطْ فَلَا يَتِمُّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَكُلُّ مَنْ يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ أَوْ يَبْقَوْا عِنْدَهَا) الْحَاصِلُ أَنْ يَبْقَوْا عِنْدَهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَقَوْلُهُ يَسْكُنُوا فِيهِ وَقَوْلُهُ يُنْزَعُوا مِنْهُ كُلُّهَا بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ بِحَذْفِ النُّونِ فِي نُسْخَتِهِ جَارِيًا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَجْزِمُ الْمُضَارِعَ بِغَيْرِ جَازِمٍ.
(قَوْلُهُ غَلَبَتْ) أَيْ كَثُرَتْ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ جَارٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعْنَى إذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِأَجْنَبِيَّةٍ فَلَهَا الْحَضَانَةُ ثُمَّ اُخْتُلِفَ فَقِيلَ فِي مَرْتَبَةِ الْأَبِ فَهِيَ بَعْدَ الْخَالَة وَنَحْوِهَا أَوْ فِي مَرْتَبَةِ الْأُمِّ فَتُقَدَّمُ عَلَى الْجَدَّةِ
(قَوْلُهُ فَهِيَ مَرْتَبَةٌ فِي الْأَبِ) هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ الَّذِي أَوْصَى بِهَا
[تَتِمَّةٌ تَزَوَّجَتْ الْحَاضِنَةُ بِالْوَصِيِّ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَتْهُمْ فِي بَيْتٍ بِنَفَقَتِهِمْ وَخَادِمِهِمْ] .
(قَوْلُهُ وَعَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إلَخْ) أَقُولُ الْعَكْسُ مِنْ حَيْثُ إنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي حَاضِنَتِهِ وَصِيَّةٌ تَعَلَّقَتْ بِغَيْرِ وَصِيٍّ وَهُوَ زَوْجُهَا الَّتِي تَزَوَّجَتْ بِهِ وَهَذَا الْعَكْسُ فِي حَاضِنَةٍ غَيْرِ وَصِيَّةٍ تَعَلَّقَتْ بِوَصِيٍّ وَهُوَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَ بِهَا ثُمَّ نَقُولُ وَهَذَا الْكَلَامُ أَصْلُهُ لتت وَقَالَ مُحَشِّيهِ هَذَا وَهْمٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي فَرْضِ الْمُصَنِّفِ لَا فِي عَكْسِهِ وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَة سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ فِي الْوَصَايَا إنْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ الْوَصِيَّ وَجَعَلَتْ الْوَلَدَ فِي بَيْتٍ بِنَفَقَتِهِمْ وَخَادِمِهِمْ لَمْ يُنْزَعُوا وَرَوَى مُحَمَّدٌ
وَلَوْ قَالَ فِي إيصَائِهِ إنْ تَزَوَّجَتْ فَانْزِعُوهُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فَلَا وَصِيَّةَ لَهَا وَرَوَى أَشْيَاخِي إلَّا أَنْ يَخَافَ ضَيْعَتَهُمْ. اهـ. فَإِنَّهُ فِي كَبِيرِهِ اسْتَدَلَّ بِكَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ هَذَا عَلَى عَكْسِ السَّابِقَةِ يُوهِمُ أَنَّ الْوَصِيَّ فِي كَلَامِهِ مَفْعُولُ تَزَوَّجْت وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ نَعْتٌ لِلْأُمِّ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ آخِرًا. اهـ.
.
(وَفِي) سُقُوطِ حَضَانَةِ (الْوَصِيَّةِ) عَلَى الْمَحْضُونِ بِدُخُولِ زَوْجٍ أَجْنَبِيٍّ بِهَا وَعَدَمِ سُقُوطِهَا، وَتَجْعَلُ لَهُ بَيْتًا وَمَا يُصْلِحُهُ (رِوَايَتَانِ) عَنْ الْإِمَامِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْأُمِّ وَأَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيٌّ حُرٌّ عَنْ وَلَدٍ حُرٍّ وَإِنْ رَضِيعًا، أَوْ تُسَافِرَ هِيَ سَفَرَ نُقْلَةٍ لَا تِجَارَةٍ، [منح الجليل] الْوَصِيَّةِ فَقَطْ تت جَعَلَهُمَا الشَّارِحُ فِي الْأُمِّ الْوَصِيَّةَ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لَهَا طفي بَلْ لَهَا خُصُوصِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُوَضِّحِ الْعُمُومَ؛
لِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ فِي الْأُمِّ وَعَنْهَا سُئِلَ مَالِكٌ كَمَا فِي رَسْمِ حَلِفٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَسْمٍ كُتِبَ عَلَيْهِ ذِكْرُ حَقٍّ وَفِي رَسْمِ الْوَصَايَا مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ، وَتَكَلَّمَ عَلَيْهَا ابْنُ رُشْدٍ فِي هَذِهِ الْمَحَالِّ وَعَلَى ذَلِكَ نَقَلَهَا الْأَئِمَّةُ كَابْنِ أَبِي زَمَنِينَ فِي مُنْتَخَبِهِ وَاللَّخْمِيِّ فِي تَبْصِرَتِهِ وَصَاحِبِ مُعِينِ الْحُكَّامِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَعَلَى الْمُقَلِّدِ الْوَقْفُ مَعَ نَصِّ مَنْ قَلَّدَهُ وَالْوَقْفُ حَيْثُ وَقَفَ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي الوصية روايتان؛ يعني أن الوصية إذا كانت حاضنة وتزوجت بأجنبي من المحضون ودخل بها فإنه ورد في سقوط حضانتها روايتان عن مالك، قال عبد الباقي: وهما في الأم وغيرها خلافا لقصر الشارح لهما على الأم، وهما أيضا جاريان،
ولو قال الأب في إيصائه: إن تزوجتْ فانزعوهم منها؛ لأنه لم يقل: فلا وصية لها. رواه محمد. قاله أحمد. انتهى. قوله: وهما في الأم وغيرها لخ، هذا العموم هو ظاهر ابن عبد السلام والتوضيح، والصواب أنها مخصوصة بالأم لأنها مفروضة فيها في مواضع من العتبية،
وفي كلام ابن أبي زمنين واللخمي ومعين الحكام وغيرهم. انظر مصطفى. انتهى.
وقوله: وفي الوصية روايتان، الرواية بأنها أحق بالمحضون وقعت بها الفتوى وحكم بها أحمد بن نصر واقتصر عليها ابن عرفة والقلشاني،
وقال صاحب الفائق: إنها أولى لأن حق الوصية لا تسقطه الزوجية. انتهى. قاله بناني. وقوله: روايتان؛ أي عن مالك كما عرفت، فمرة قال: ينزعون منها؛ لأن المرأة إذا تزوجت غلبت على جل أمرها حتى تفعل ما ليس بصواب: ومرة قال: يبقون عندها إن جعلت لهم بيتا يسكنون فيه ولحافا وطعاما وما يصلحهم إلا أن يخشى عليهم، وينبغي أن تكون الوصية الأجنبية في مرتبة الأب لأنها بمنزلته. انظر شرح عبد الباقي.
وقال عبد الباقي: قال التتائي: وعكس مسألة المص لو تزوجت الحاضنة بالوصي عليهم وجعلتهم في بيت نفقتهم وخادمهم لم ينزعوا منها. قاله ابن القاسم. انتهى. وقوله: قال التتائي: وعكس مسألة المص لخ، هذا وهم من التتائي ومن تبعه؛ لأن كلام ابن القاسم في مسألة المص لا في عكسها كما توهموه. قال مصطفى: وغره قول ابن عرفة في الوصايا: إن تزوجت الأم الوصي وجعلت الولد في بيت [بنفقتهم] وخادمهم لم ينزعوا.
وروى محمد: وإن قال في إيصائه: إن تزوجت فانزعوهم؛ لأنه لم يقل: فلا وصية لها. المازري: إلا أن يخاف ضيعتهم. انتهى.
فإن التتائي في كبيره استدل بكلام ابن عرفة هذا على عكس المص توهم أن الوصي في كلامه مفعول تزوجت وليس كذلك، بل هو نعت للأم كما يدل عليه كلامه آخرا.
والعجب منه كيف فهم ما فهم مع قول الرواية: وإن
قال في إيصائه. انتهى. قال جميعه بناني. والله سبحانه أعلم. قال مقيده عفا الله عنه: ومسألة التتائي هي المتقدمة في قوله: أو وليا، كما مر التنبيه على ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.