أو كل ما بيده:
الشروح عليها
(أَوْ) إعْطَاءِ غَيْرِهِ (كُلَّ مَا بِيَدِهِ) وَلَوْ حَلَّ الدَّيْنُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ إعْطَاءُ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ الْغُرَمَاءِ كُلَّ مَا بِيَدِهِ، وَمِثْلُ إعْطَاءِ الْكُلِّ مَا إذَا بَقِيَ فِي يَدِهِ فَضْلَةٌ لَا يُعَامِلُهُ النَّاسُ عَلَيْهَا،
فَإِنْ وَقَعَ وَأَعْطَى جَمِيعَ مَا بِيَدِهِ لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ بَعْدَ الْأَجَلِ كَانَ لِغَيْرِهِ رَدُّ الْجَمِيعِ عَلَى الظَّاهِرِ وَلَا يَبْقَى الْبَعْضُ الْجَائِزُ مَعَ الْحُلُولِ مِنْ بَابِ صَفْقَةٍ جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا فَسَدَتْ كُلُّهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ كُلَّ مَا بِيَدِهِ) نَقَلَ بَهْرَامَ عَنْ السُّيُورِيِّ أَنَّهُ إذَا قَضَى جَمِيعَ مَا بِيَدِهِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ دُونَ بَعْضٍ أَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي رَدِّهِ. وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: رَهْنُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ جَائِزٌ مَا لَمْ يُفْلِسْ وَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ أَحَقَّ بِالرَّهْنِ مِنْ الْغُرَمَاءِ، وَلَهُ أَنْ يَقْضِيَ بَعْضَ غُرَمَائِهِ دُونَ بَعْضٍ، سَوَاءٌ قَامَ بَقِيَّةُ غُرَمَائِهِ بِأَثَرِ ذَلِكَ أَوْ تَأَخَّرَ قِيَامُهُمْ إذَا كَانَ يَبِيعُ وَيَتَأَخَّرُ النَّاسُ بِبَيْعِهِ، وَقَضَاؤُهُ وَرَهْنُهُ جَائِزٌ.
ابْنُ حَبِيبٍ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ لَوْ فَطِنَ أَحَدُ الْغُرَمَاءِ بِاسْتِغْرَاقِهِ وَبَادَرَ الْغُرَمَاءَ فَهُوَ أَحَقُّ مَا لَمْ يَكُنْ الْغُرَمَاءُ قَدْ تَشَاوَرُوا كُلُّهُمْ عَلَى تَفْلِيسِهِ.
وَقَالَ أَصْبَغُ: هُوَ أَحَقُّ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانُوا قَدْ تَشَاوَرُوا وَبِهِ أَقُولُ
(ص) ، أَوْ كُلِّ مَا بِيَدِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمِدْيَانَ إذَا أَعْطَى كُلَّ مَا بِيَدِهِ لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَإِنَّ لِلْبَاقِي أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَرُدُّوا فِعْلَهُ جَمِيعًا وَلَوْ كَانَ الْأَجَلُ قَدْ حَلَّ، وَمِثْلُ الْكُلِّ مَا إذَا بَقِيَ بِيَدِهِ فَضْلَةٌ لَا يُعَامِلُهُ النَّاسُ عَلَيْهَا فَكُلٌّ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِإِعْطَاءٍ الْمَحْذُوفِ مَعَ مَفْعُولِهِ الْأَوَّلِ، أَوْ إعْطَاءِ غَيْرِهِ كُلَّ مَا بِيَدِهِ، أَوْ مَجْرُورٌ عَلَى جَعْلِ إعْطَاءٍ مُضَافًا لَهُ وَحُذِفَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ، أَيْ: أَوْ إعْطَاءُ كُلِّ مَا بِيَدِهِ، وَالنَّصْبُ أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالنَّصْبُ أَوْلَى) ، أَيْ: لِقَوْلِ ابْنِ مَالِكٍ وَرُبَّمَا جَرُّوا الَّذِي أَبْقَوْا إلَخْ، وَالشَّرْطُ مَوْجُودٌ فَالْقِلَّةُ مَعَ الشَّرْطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) إعْطَائِهِ (كُلَّ مَا) أَيْ الْمَالِ الَّذِي (بِيَدِهِ) أَيْ الْمَدِينِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ فَلِغَيْرِهِ مِنْ غُرَمَائِهِ مَنْعُهُ اتِّفَاقًا لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا.
" غ " كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَنُسِبَ الْأَوَّلُ لِبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ،
وَالثَّانِي لِلسُّيُورِيِّ وَأَصْلُهُ لِلْمَازِرِيِّ وَنَصُّهُ بِاخْتِصَارِ ابْنِ عَرَفَةَ قَصَرَ السُّيُورِيُّ الْخِلَافَ فِي قَضَاءِ بَعْضِ غُرَمَائِهِ عَلَى إمْسَاكِهِ بَعْضَ مَالِهِ لِيُعَامِلَ بِهِ النَّاسَ. قَالَ وَلَوْ قَضَى مَا بِيَدِهِ بَعْضُ غُرَمَائِهِ لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا لِمَعْنَى الَّذِي فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ إعْتَاقِهِ وَقَضَائِهِ بَعْضَ غُرَمَائِهِ مِنْ أَنَّ قَضَاءَ بَعْضِ غُرَمَائِهِ يُؤَدِّي إلَى الثِّقَةِ بِهِ فِي مُعَامَلَتِهِ،
وَإِذَا عُومِلَ نَمَا مَالُهُ بِخِلَافَةِ إعْتَاقِهِ، ثُمَّ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَرَأَيْت فِي تَعَالِيقِ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّهُ لَوْ عَجَّلَ دَيْنًا لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي رَدِّهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَامَلْ عَلَى ذَلِكَ، وَحَكَيْتُهُ فِي بَعْضِ الدُّرُوسِ بِحَضْرَةِ بَعْضِ الْمُفْتِينَ فَقَالَ يُرَدُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ قِيمَةَ الْمُؤَجَّلِ أَقَلُّ مِنْ عَدَدِ الْمُؤَجَّلِ، فَالزَّائِدُ عَلَى قِيمَتِهِ هِبَةٌ تُرَدُّ اتِّفَاقًا وَهُوَ صَحِيحٌ، وَيَبْقَى النَّظَرُ هَلْ يُرَدُّ كُلُّهُ أَوْ مَا زَادَ عَدَدُهُ عَلَى قِيمَتِهِ مُؤَجَّلًا.
ابْنُ عَرَفَةَ فِي جَعْلِهِ إيَّاهُ مَحَلَّ نَظَرٍ نَظَرٌ لِأَنَّ رَدَّ مَا زَادَ يُؤَدِّي إلَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ فَيَزَالُ فَاسِدًا لِحَقِّ آدَمِيٍّ بِارْتِكَابِ فَاسِدٍ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَالْأَخَصُّ يَمْنَعُ مَا مَنَعَ الْأَعَمَّ. اهـ. وَتَأَمَّلْ هَلْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا تَجْرِ إلَيْهِ الْأَحْكَامُ لَيْسَ كَالْمَدْخُولِ عَلَيْهِ قَصْدًا.
وَشَبَّهَ فِي مَنْعِ الْغَرِيمِ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ فَقَالَ
أو كل ما بيده يعني أن المدين إذا أعطى جميع ما بيده لبعض غرمائه وإن حل دينه لغيره من الغرماء أن يمنعه من ذلك وإن لم يحل دينه،
فإن أعطاه فالظاهر رد جميعه. قاله أحمد. وقوله: أو كل يجوز نصبه وجره،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.