وَعِتْقِ أُمِّ وَلَدِهِ
الشروح عليها
(وَعِتْقِ أُمِّ وَلَدِهِ) الَّتِي أَحْبَلَهَا قَبْلَ التَّفْلِيسِ الْأَخَصِّ وَلَوْ بَعْدَ الْأَعَمِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الَّتِي أَيْ أَحْبَلَهَا قَبْلَ التَّفْلِيسِ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا الَّتِي أَحْبَلَهَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ عِتْقِهَا؛ لِأَنَّهَا تُبَاعُ عَلَيْهِ وَيُعْلَمُ كَوْنُهُ أَحْبَلَهَا قَبْلَ التَّفْلِيسِ بِكَوْنِ الْوَلَدِ مَعَهَا أَوْ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ أَوْ شُهْرَةِ ذَلِكَ قَبْلَ الْعِتْقِ،
وَأَمَّا مُجَرَّدُ دَعْوَاهُ أَنَّهُ أَوْلَدَهَا قَبْلَ التَّفْلِيسِ فَلَا يَكْفِي
(قَوْلُهُ وَتَبِعَهَا مَالُهَا) أَيْ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ سَيِّدُهَا
أَمَّا لَوْ اسْتَثْنَاهُ سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أَخَذَهُ الْغَرِيمُ بِاتِّفَاقٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعِتْقِ أُمِّ وَلَدِهِ وَتَبِعَهَا مَالُهَا إنْ قَلَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يُجْبِرُوا الْمُفْلِسَ عَلَى انْتِزَاعِ مَالِ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ مُدَبَّرِهِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي عِتْقِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أُمَّ وَلَدِهِ فَأَمْضَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُ مَسْأَلَةَ إعْتَاقِ أُمِّ الْوَلَدِ مَنْصُوصَةً فِي الْمُفْلِسِ نَفْسِهِ اهـ. وَانْظُرْ إذَا أَعْتَقَ الْمَحْجُورُ أُمَّ وَلَدِهِ وَقُلْنَا بِإِمْضَاءِ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَتْبَعُهَا مَالُهَا، وَرَوَى مُحَمَّدٌ يَتْبَعُهَا.
(وَعِتْقِ أُمِّ وَلَدِهِ) أَيْ الْمُفْلِسِ الَّتِي أَوْلَدَهَا قَبْلَ تَفْلِيسِهِ الْأَخَصِّ وَلَوْ بَعْدَ تَفْلِيسِهِ الْأَعَمِّ فَلَيْسَ لَهُمْ رَدُّهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ
وَأَمَّا الَّتِي أَوْلَدَهَا بَعْدَ وَتَبِعَهَا مَالُهَا. إنْ قَلَّ؛ وَحَلَّ بِهِ أَوْ بِالْمَوْتِ مَا أُجِّلَ [منح الجليل] تَفْلِيسِهِ الْأَخَصِّ فَتُبَاعُ دُونَ وَلَدِهَا فِي الدَّيْنِ،
فَإِنْ أَعْتَقَهَا فَلَهُمْ رَدُّ عِتْقِهِ.
وعتق أم ولده يعني أن المفلس لا يحجر عليه في عتق أم ولده،
فإذا أعتقها نفذ عتقه وهذا في أم ولده التي استولدها قبل الحجر عليه لا بعده فيرد عتقها،
وأما قول عبد الباقي: وعتق أم ولده التي استولدها قبل التفليس الأخص ولو بعد الأعم. انتهى. فقد قال عليه الرهوني: انظر من قال هذا، والذي في التوضيح هو ما نصه: وهذا مقيد بأم الولد التي أولدها قبل الحجر،
وأما لو أولدها بعده فيرد عتقها لأنها تباع إذا وضعت دون ولدها. انتهى منه بلفظه. ولا شك أن الحجر عليه يحصل بالأعم. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: هذا مبني منه على ما قدمه من أن التفليس الأعم هو إحاطة الدين، وقد مر أن ذلك غير صواب. واللَّه تعالى أعلم.
وقال الرهوني: في الخرشي أن لهم رد عتقها إذا أولدها بعد إحاطة الدين وهو غير صحيح كما يؤخذ من كلام التوضيح، وصرح به ابن هشام في المفيد ونصه: وللغرماء أن يردوا عتق من أحاط الدين بماله وصدقته وهبته، إلا أنه إن أحبل أمة من إمائه لم يكن لهم إلى بيعها سبيل. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.