أو ظهر ملاؤه إن تفالس
الشروح عليها
(أَوْ ظَهَرَ مِلَاؤُهُ) بِحَسَبِ ظَاهِرِ حَالِهِ فَيُحْبَسُ (إنْ تَفَالَسَ) أَيْ أَظْهَرَ الْفَلَسَ مِنْ نَفْسِهِ بِادِّعَائِهِ الْفَقْرَ وَلَمْ يَعِدْ بِالْقَضَاءِ وَلَمْ يَسْأَلْ الصَّبْرَ بِحَمِيلٍ، وَمِلَاؤُهُ بِالْمَدِّ الْغِنَى،
وَأَمَّا بِالْقَصْرِ مَهْمُوزًا فَالْجَمَاعَةُ وَبِلَا هَمْزٍ فَالْأَرْضُ بِجِنْسِ الْمُتَّسِعَةَ
(قَوْلُهُ أَوْ ظَهَرَ مِلَاؤُهُ) عَطْفٌ عَلَى جُهِلَ حَالُهُ أَيْ حُبِسَ إنْ جُهِلَ حَالُهُ أَوْ ظَهَرَ مِلَاؤُهُ لِثُبُوتِ عُسْرِهِ وَلَوْ كَانَ مُقْعَدًا وَيُحَدَّدُ مَنْ يُخْشَى هُرُوبُهُ، وَأُجْرَةُ الْحَبَّاسِ كَأُجْرَةِ الْعَوْنِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ وَأَمْكَنَ أَخْذُهُ مِنْهُ وَإِلَّا فَعَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يَلِدَّ الْمَطْلُوبُ كَمَا أَفَادَهُ ح أَوْ الْمُرَادُ بِظَاهِرِ الْمِلَاءِ مَنْ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ بِسَبَبِ لُبْسِهِ الْفَاخِرَ مِنْ الثِّيَابِ وَرُكُوبِهِ لِجَيِّدِ الدَّوَابِّ وَلَهُ خَدَمٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْلَمَ حَقِيقَةُ حَالِهِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْأَلْ الصَّبْرَ) أَيْ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ بِحَمِيلٍ أَيْ فَإِنْ سَأَلَهُ أُجِيبَ وَهَلْ يَكْفِي حَمِيلٌ بِالْوَجْهِ كَالْمَجْهُولِ وَأَوْلَى بِالْمَالِ وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ حَمِيلٍ بِالْمَالِ وَلَا يَكْفِي حَمِيلُ الْوَجْهِ وَهُوَ لِسَحْنُونٍ،
وَقِيلَ إنَّ الْأَوَّلَ فِي غَيْرِ الْمُلِدِّ وَالثَّانِي فِي الْمُلِدِّ فَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ بَلْ قَوْلٌ وَاحِدٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ ظَهَرَ مَلَاؤُهُ إنْ تَفَالَسَ) سَيَأْتِي إنْ عُرِفَ بِالْوَفْرِ لَا يُؤَجَّلُ وَلَا يُؤَخَّرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، أَوْ ظَهَرَ مَلَاؤُهُ إنْ تَفَالَسَ (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ جُهِلَ حَالُهُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ ظَاهِرَ الْمَلَاءِ إلَّا أَنَّهُ تَفَالَسَ، أَيْ: أَظْهَرَ الْفَلَسَ مِنْ نَفْسِهِ بِأَنْ قَالَ لَا شَيْءَ مَعِي يَفِي بِالدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ وَظَاهِرُ الْمَلَاءِ هُوَ الَّذِي يُظَنُّ أَنَّ لَهُ مَالًا بِأَنْ كَانَ لَابِسَ الثِّيَابِ الْجَمِيلَةِ وَلَهُ خَدَمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَلَاؤُهُ) يَجِبُ قِرَاءَتُهُ بِالْمَدِّ،
وَأَمَّا بِالْقَصْرِ مَعَ الْهَمْزِ فَهُوَ الْجَمَاعَةُ،
وَأَمَّا بِالْقَصْرِ بِلَا هَمْزٍ فَالْأَرْضُ الْمُتَّسِعَةُ
(قَوْلُهُ: إنْ تَفَالَسَ) ، أَيْ: وَلَمْ يَعُدْ بِالْقَضَاءِ وَلَمْ يَسْأَلْ الصَّبْرَ لِثُبُوتِ عُسْرِهِ بِحَمِيلٍ، وَإِلَّا أُجِيبَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ خَدَمٌ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ
(أَوْ ظَهَرَ مَلَاؤُهُ) بِالْمَدِّ أَيْ غِنَى الْمَدِينِ بِسَبَبِ جَمَالِ لُبْسِهِ وَخَدَمِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ حَقِيقَةُ أَمْرِهِ فَيُحْبَسُ (إنْ تَفَالَسَ) أَيْ ادَّعَى فَلَسَ نَفْسِهِ وَقَالَ لَا شَيْءَ لِي يَفِي بِدَيْنِي وَلَمْ يَعُدْ بِقَضَائِهِ وَلَمْ يَسْأَلْ الصَّبْرَ لِثُبُوتِ عُسْرِهِ بِحَمِيلٍ وَإِلَّا فَلَا يُحْبَسُ، وَهَلْ وَلَوْ بِالْوَجْهِ كَمَجْهُولِ الْحَالِ وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ بِالْمَالِ فَقَطْ وَهُوَ لِسَحْنُونٍ، وَوَفَّقَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى غَيْرِ الْمُلِدِّ، وَالثَّانِي عَلَى الْمُلِدِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو ظهر ملاؤه إن تفالس عطف على قوله: "جهل" يعني أن المديان يحبس حيث جهل حاله كما عرفت، ويسجن أيضا إن ظهر ملاؤه حيث تفالس أي ادعى الفلس أي الفقر، بأن قال: لا شيء معي يفي بالدين، وظاهر الملاء هو الذي يظن به الملاء بسبب لبسه الثياب الفاخرة وله خدم من غير علم حقيقته، ومحل سجنه حيث لم يسئل الصبر عن سجنه لثبوت عسره بحميل وإلا أجيب، وهل بالوجه كالمجهول وهو لابن القاسم؟
أو بالمال وهو لسحنون؟ قولان، أو الأول في غير الملد والثاني في الملد؟ قاله عبد الباقي. قوله: كالمجهول قد مر أن فيه الأقوال الثلاثة فانظره،
وقال الشارح: وأما إن وعد بالقضاء وسأل أن يؤخر اليوم ونحوه أخره القاضي إن أعطى حميلا بالمال،
قال سحنون: فإن لم يجد حميلا به سجن، وظاهر كلامه في المقدمات أنه لا يطلب بحميل،
ففيها: وإن سأل أن يؤخر ووعد بالقضاء أخره الإمام حسبما يرجو له، ولا يعجل عليه بالتفليس وبيعِ عروضه عليه في الحين، قال: والروايات بذلك مسطورة في العتبية والواضحة وغيرهما من الدواوين. انتهى المراد منه.
وإلى قول سحنون أشار بقوله: وإن وعد بقضاء وسأل تأخير كاليوم أعطى حميلا بالمال، وعلم مما قدمت أن فاعل: "وعد" ضمير يعود على ظاهر الملاء فهو مفهوم قوله: "إن تفالس" ،
ويصح أن يعود على من ذكر من مجهول الحال وظاهر الملاء، فيكون مفهوم القسمين؛ لأن الأول يفهم منه أنه ادعى العسر والثاني صرح بذلك. وقوله: "وسأل تأخير كاليوم" أدخلت الكاف يوما آخر، قال عبد الباقي عند قوله: "كاليوم" ما نصه: واليومين فقط، وقوله: "أعطى حميلا بالمال" قد علمت أنه لسحنون، ولمالك يؤجل ثلاثا وأربعا وخمسا، وجعل هذا مقابلا يفيد أن المذهب أنه لا يؤخر. وإلا أي وإن لم يعط من ذكر حميلا بالمال سجن حتى يأتي بالحميل أو يقضي ما عليه، وقد مر عن الحطاب على من تكون أجرة الحبْس عند قوله: "إن جهل حاله" كمعلوم الملاء تشبيه بقوله سجن؛
يعني أن معلوم الملاء إذا لم يؤد ما عليه فإنه يسجن حتى يؤدي ما عليه، وقوله: "كمعلوم الملاء" مثلوه بمن يأخذ أموال الناس ويقصد بها التجارةَ ثم يدعي ذهابها ولم يظهر ما يصدقه من احتراق منزله أو سرقة ونحوهما، وقوله: "كمعلوم الملاء" قال عبد الباقي: يسجن أبدا ولا يقبل منه حميل، فالتشبيه في مطلق السجن. انتهى. قوله: يسجن أبدا ولا يقبل منه حميل لخ قال البناني: فيه نظر، بل الذي في التوضيح عن ابن رشد ولا ينجيه من السجن والضرب إلا حميل غارم،
ومثله في التوضيح عن عياض ونظمه في التحفة بقوله: وإن أتى بضامن فبالأدا … حتى يوَدِّي ما عليه قعدا انتهى.
قوله: ومثله في التوضيح عن عياض، قال الرهوني: الذي فيه هو ما نصه ولا يؤخذ منه حميل إلا أن يلتزم الحميل دفع المال. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.