فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) الْيَمِينَ (الْمُنْقَلِبَةَ) مِنْ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ كَأَنْ يَدَّعِيَ عَلَى ابْنِهِ بِحَقٍّ فَأَنْكَرَهُ الِابْنُ وَلَمْ يَحْلِفْ لِرَدِّ دَعْوَاهُ فَرُدَّتْ عَلَى الْأَبِ فَيَحْلِفُهَا الْأَبُ اتِّفَاقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْلِفْ) أَيْ الِابْنُ لِرَدِّ دَعْوَى أَبِيهِ، وَقَوْلُهُ فَرُدَّتْ أَيْ الْيَمِينُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا الْمُنْقَلِبَةَ وَالْمُتَعَلِّقَ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِهِ) ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ ادَّعَى الْأَبُ عَلَى ابْنِهِ دَعْوَى فَرَدَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ أَوْ كَانَ لَهُ شَاهِدٌ عَلَى حَقِّهِ قُضِيَ بِيَمِينِهِ اتِّفَاقًا فِيهِمَا،

٨٬٥٧١

وَكَذَلِكَ إنْ تَعَلَّقَ بِيَمِينِهِ حَقٌّ لِغَيْرِ ابْنِهِ كَالْأَبِ يَدَّعِي تَلَفَ صَدَاقِ ابْنَتِهِ، وَالزَّوْجُ يَطْلُبُهُ بِالْجِهَازِ. وَالرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى أَبِي زَوْجَتِهِ نِحْلَةً فِي عَقْدِ نِكَاحِهِ. وَانْظُرْ لَوْ طَلَبَ الْأَبُ ابْنَهُ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَأَثْبَتَ الْعُدْمَ، هَلْ يُقْضَى لَهُ بِالنَّفَقَةِ دُونَ الْيَمِينِ؟

٨٬٥٧٢

وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ حَلِفِهِ. اهـ مِنْ ابْنِ رُشْدٍ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٢٣٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٢٣٥ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا) الْيَمِينُ (الْمُنْقَلِبَةُ) مِنْ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ بِأَنْ ادَّعَى الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ بِحَقٍّ، وَتَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْوَلَدِ لِرَدِّ دَعْوَاهُ فَنَكَلَ فَرُدَّتْ عَلَى الْوَالِدِ فَيَحْلِفُهَا الْوَالِدُ اتِّفَاقًا.

وَكَشَهَادَةِ شَاهِدٍ لِلْوَلَدِ بِحَقٍّ عَلَى أَبِيهِ وَلَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ الْوَلَدُ فَرُدَّتْ عَلَى الْوَالِدِ فَيَحْلِفُهَا لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ قَالَهُ عب. الْبُنَانِيُّ هَذَا غَيْرُ صَوَابٍ وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُتَعَلِّقَ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ كَالْأَخَوَيْنِ، وَالزَّوْجَيْنِ إنْ خَلَا، [منح الجليل] أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ الْأَبُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَدَّعِيهِ الْوَلَدُ عَلَيْهِ، وَنَصَّهُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَحْنُونٌ لَا يَقْضِي بِتَحْلِيفِهِ أَبَاهُ وَلَا يُمْكِنُ مِنْهُ إنْ ادَّعَى إلَيْهِ وَلَا أَنْ يَحُدَّهُ فِي حَدٍّ يَقَعُ لَهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْعُقُوقِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْيَمِينِ فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَفِي الْحَدِّ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا} ،

تعليق

وَلَمَّا جَاءَ أَنَّهُ مَا بَرَّ وَالِدَيْهِ مَنْ شَدَّ النَّظَرَ إلَيْهِمَا أَوْ إلَى أَحَدِهِمَا، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَمِينَ لِلْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ» ، وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك» . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّهُ يَقْضِي لَهُ بِتَحْلِيفِهِ فِي حَقٍّ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِ وَبِحَدِّهِ فِي قَذْفِهِ، وَيَكُونُ عَاقًّا بِهِ وَلَا يُعْذَرُ فِيهِ بِجَهْلٍ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْعُقُوقَ مِنْ الْكَبَائِرِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُمَكَّنَ مِنْهُ أَحَدٌ، وَهَذَا فِيمَا ادَّعَاهُ الْوَلَدُ عَلَى وَالِدِهِ،

١١٬٨٩٢

وَأَمَّا إنْ ادَّعَى الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ وَرَدَّهَا عَلَيْهِ أَوْ كَانَ لَهُ شَاهِدٌ بِحَقِّهِ عَلَى وَلَدِهِ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يَقْضِي لَهُ عَلَيْهِ فِي الْوَجْهَيْنِ إلَّا بَعْدَ يَمِينِهِ،

١١٬٨٩٣

وَكَذَا إنْ تَعَلَّقَ بِيَمِينِهِ حَقٌّ لِغَيْرِ ابْنِهِ فَتَلْزَمُهُ الْيَمِينُ بِاتِّفَاقٍ كَدَعْوَى الْأَبِ تَلَفَ صَدَاقِ ابْنَتِهِ وَطَلَبَهُ الزَّوْجَ بِجِهَازِهَا، وَكَدَعْوَى زَوْجِ الْبِنْتِ عَلَى أَبِيهَا نِحْلَتَهُ لَهَا انْعَقَدَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا وَأَنْكَرَ الْأَبُ، اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا المنقلبة يعني أن الولد له أن يحلف الوالد إذا كانت اليمين منقلبة من الولد إلى الوالد، كدعواه على ولده بحق فلم يحلف الولد لرد دعوى الأب فردت على الأب فإنه يحلف اتفاقا، ولا يكون ذلك جرحة في حق الولد، قال عبد الباقي: وكقيام شاهد لولد بحق على أبيه ولم يحلف معه فردت على الأب فيحلف لرد شهادة الشاهد، وليس من انقلابها ولا من تحليف الولد لوالده حلفه مع شاهده على ولده بدين لإثبات الحق ولا حلفه مع إثباته العدم بناء على ما في أحمد هنا وإن كان ضعيفا؛

لأنه خلاف ما مشى عليه في النفقات من قوله "وأثبتا العدم لا بيمين" ، وعلى ما في المواق يحلف الأب في صورتين غير منقلبة وفي صورتين منقلبة كما مر. انتهى. قوله: وكقيام شاهد لولد بحق لخ، قال البناني: ما ذكره في هذه من حلف الأب لرد شهادة شاهد الولد غير صواب، وقد صرح ابن رشد بأن مذهب المدونة أن الوالد لا يحلف في شيء مما يدعيه الولد عليه ونصه في رسم صلى من سماع ابن القاسم من كتاب الأقضية الأول.

٤٦٬٤٠٠

وقال مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وسحنون: إنه لا يقضى بتحليفه أباه ولا يمكن من ذلك إن دعا إليه، ولا أن يحدد في حد يقع له عليه لأنه من العقوق وهو مذهب مالك في المدونة في اليمين في كتاب المديان وفي الحد في كتاب القذف، وهو أظهر الأقوال لقول اللَّه عز وجل: {وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} الآية،

تعليق

(ولما جاء من أنه ما بر بوالديه من شد النظر إليهما أو إلى أحدهما) ، وقد روي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: (لا يمين للولد على والده) ، ويشهد لصحته قوله عليه الصلاة والسلام: (أنت ومالك لأبيك) ، وقد روي عن ابن القاسم في كتاب الشهادات أنه يقضي له أن يحلفه في حق يدعيه عليه،

٤٦٬٤٠١

وأن يحده في حد يقع له عليه ويكون عاقا بذلك ولا يعذر فيه بجهل، وهو بعيد لأن العقوق من الكبائر فلا ينبغي أن يمكن أحد من ذلك، وهذا فيما يدعيه الولد عليه،

٤٦٬٤٠٢

وأما إن ادعى الوالد عليه دعوى فنكل عن اليمين وردها عليه أو كان له شاهد على حقه عليه فلا اختلاف في أنه لا يقضى له عليه في الوجهين إلا بعد يمينه،

٤٦٬٤٠٣

وكذلك إن تعلق بيمينه حق لغير ابنه فإنه يلزمه اليمين باتفاق، كالأب يدعي تلف صداق ابنته والزوج يطلبه بالجهاز، أو كالرجل يدعي على أبي زوجته نحلة انعقد عليها نكاحه وهو ينكر. انتهى بلفظه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.