أَوْ خُلِطَ بِغَيْرِ مِثْلٍ
الشروح عليها
(أَوْ خُلِطَ) عَيْنُ مَالِهِ (بِغَيْرِ مِثْلٍ) وَلَمْ يَتَيَسَّرْ تَمْيِيزُهُ كَخَلْطِ زَيْتٍ بِزَيْتٍ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ أَوْ بِسَمْنٍ أَوْ بِمُسَوَّسٍ،
وَأَمَّا خَلْطُهُ بِمِثْلِيٍّ فَغَيْرُ مُفَوِّتٍ
(قَوْلُهُ أَوْ بِمُسَوَّسٍ) أَيْ أَوْ خَلْطِ قَمْحٍ جَيِّدٍ بِمُسَوَّسٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ خُلِطَ بِغَيْرِ مِثْلٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: مَنْ ابْتَاعَ زَيْتًا فَصَبَّهُ عَلَى زَيْتٍ آخَرَ لَهُ، أَوْ دَفَعَ إلَى صَرَّافٍ دَنَانِيرَ فَصَبَّهَا فِي كِيسِهِ، أَوْ اشْتَرَى بَزًّا فَرَّقَهُ وَخَلَطَهُ بِبَزٍّ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِمَحْضَرِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ فَلَّسَ الْمُبْتَاعُ فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِمِقْدَارِ زَيْتِهِ وَوَزْنِ دَنَانِيرِهِ وَأَخْذِ بَزِّهِ وَهُوَ كَعَيْنٍ قَائِمَةٍ، وَلَيْسَ خَلْطُ الْمُبْتَاعِ إيَّاهُ يَمْنَعُ الْبَائِعَ مِنْ أَخْذِهِ.
قَالَ أَصْبَغُ: إلَّا أَنْ يَخْلِطَهُ بِغَيْرِ نَوْعِهِ مِثْلَ أَنْ يَصُبَّ زَيْتَ الْفُجْلِ عَلَى زَيْتِ الزَّيْتُونِ أَوْ الْقَمْحَ الْمُنَقَّى عَلَى الْمَغْلُوثِ أَوْ الْمُسَوَّسِ حَتَّى يُفْسِدَهُ فَيَكُونُ كَمَا قَدْ فَاتَ. الدَّاوُدِيِّ: مَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مُغْتَرِقِ الذِّمَّةِ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْتَضِيَ شَيْئًا مِنْ دَيْنِهِ وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْوَدِيعَةِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ مَا يَصِيرُ لَهُ بِالْمُحَاصَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ خُلِطَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الشَّيْءُ الْمُحَازِ (بِغَيْرِ مِثْلٍ) لَهُ وَلَا يَتَيَسَّرُ تَمْيِيزُهُ مِنْهُ كَقَمْحٍ بِشَعِيرٍ أَوْ مُسَوَّسٍ أَوْ نَقِيٍّ بِمَغْلُوثٍ،
فَإِنْ خُلِطَ بِمِثْلِهِ فَلَا يُفِيتُهُ
أو خلط بغير مثل يعني أن الغريم إنما له الرجوع في عين ماله حيث لم يخلط بجنس غير جنسه، والحال أنه لم يتيسر تمييغ منه،
وأما إن خلط بغير مثله ولم يتيسر تمييزه منه أي عزله عنه كقمح بشعير فإنه ليس له أخذه وإنما له المحاصة،
ومن الخلط بغير المثل خلط قمح صحيح بمسوس،
وأما إن خلط بمثله فإن ذلك لا يعد فوتا، بل له الرجوع فيه كما لو خلط بغير مثل وتيسر عزله عنه. واللَّه تعالى أعلم. وظاهر المص أن خلطه بغير مثله على وجه لا يفسده مع عدم تيسر عزله مفيت، كما لو اشترى من رجل عسلا ومن آخر خزيرة ثم فلس،
وقال ابن المواز: إنهما أحق بذلك من الغرماء ثم وقف عن ذلك. انظر الرهوني. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: بان لك من هذا أن المص باق على عمومه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.