فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إذَا فُلِّسَ مُكْتَرِي دَابَّةٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ دُورٍ قَبْلَ دَفْعِ الْكِرَاءِ (أَخَذَ الْمُكْرِي) وَجِيبَةً (دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ) وَدُورَهُ مِنْ الْمُكْرَى وَفُلِّسَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ مَنْفَعَةَ مَا ذُكِرَ وَفَسَخَ فِيمَا بَقِيَ وَيُحَاصِصُ بِكِرَاءِ مَا مَضَى أَيْ إنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَحَاصَصَ لِحُلُولِهِ بِالْفَلَسِ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ،

٣٬٣٦٢

وَأَمَّا فِي الْمَوْتِ فَيَتَعَيَّنُ التَّرْكُ وَالْمُحَاصَّةُ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ حَالًّا كَمَا تَقَدَّمَ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي الْفَلَسِ خَاصَّةً وَمَا مَرَّ فِيهِ وَفِي الْمَوْتِ مَعَ إرَادَةِ الْمُحَاصَّةِ لَا مَعَ إرَادَةِ الْأَخْذِ فِي الْفَلَسِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ. . . إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ أَكْرَى دَابَّةً أَوْ أَرْضًا أَوْ دَارًا لِشَخْصٍ وَجِيبَةً، ثُمَّ فُلِّسَ الْمُكْتَرِي قَبْلَ دَفْعِ الْكِرَاءِ وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ جَمِيعِ الْمَنْفَعَةِ فَإِنَّ الْمُكْرِيَ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ أَخَذَ دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ وَدَارَهُ وَفَسَخَ الْكِرَاءَ فِيمَا بَقِيَ وَحَاصَّ الْغُرَمَاءَ بِأُجْرَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي اسْتَوْفَى الْمُفَلَّسُ فِيهَا الْمَنْفَعَةَ قَبْلَ الْفَلَسِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ذَلِكَ لِلْغُرَمَاءِ وَحَاصَصَ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ كَمَا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ مُحَاصَصَتُهُ فِي الْمَوْتِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ أَيْ لَهُ أَخْذُ ذَلِكَ لَا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ لَهُ الْأَخْذُ وَالْمُرَادُ أَخْذُ الْمُكْرِي فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ بَابُ الْفَلَسِ، وَقَوْلُهُ دَابَّتَهُ أَيْ الْمَكْرِيَّةَ كِرَاءَ وَجِيبَةٍ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى بَابِ الْفَلَسِ؛

لِأَنَّهُ فِي الْمَوْتِ يُحَاصِصُ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ وَفُلِّسَ قَبْلَ. . . إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الَّذِي فُلِّسَ كَانَ أَوْضَحَ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْمُكْتَرِيَ بِكَوْنِهِ فُلِّسَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ الْمَنْفَعَةَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ فُلِّسَ بَعْدَ اسْتِيفَائِهَا كَانَ الْكِرَاءُ مُنْقَضِيًا فَلَا يُقَالُ حِينَئِذٍ أَخَذَ الْمُكْرِيَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَفَسَخَ. . . إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ) أَيْ تَرَكَ مَا ذُكِرَ مِنْ الدَّابَّةِ وَالدَّارِ وَالْأَرْضِ لِلْمُفَلَّسِ

(قَوْلُهُ لِحُلُولِهِ) أَيْ الْكِرَاءِ الْمُؤَجَّلِ

(قَوْلُهُ فَيَتَعَيَّنُ التَّرْكُ) أَيْ تَرْكُ الشَّيْءِ الْمُكْتَرَى لِلْغُرَمَاءِ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْوَجِيبَةِ

(قَوْلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ) الْكَافُ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحَلَّ بِهِ وَبِالْمَوْتِ مَا أُجِّلَ وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَأَخَذَ الْمُكْرِي إلَخْ وَإِنْ فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلِلْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ الْمَحُوزِ عَنْهُ فِي الْفَلَسِ لَا الْمَوْتِ لِأَجْلِ التَّوْطِئَةِ لِمَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَقُدِّمَ فِي زَرْعِهَا

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ التَّقْرِيرِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ إلَخْ حَاصِلُ الْمُنَافَاةِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ أَفَادَ فِيمَا مَرَّ أَنَّ دَيْنَ الْكِرَاءِ يَحِلُّ بِالْمَوْتِ وَالْفَلَسِ وَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ الْمَذْكُورُ كَانَ الْحَقُّ فِي الْمَنْفَعَةِ لِلْغُرَمَاءِ وَلَيْسَ لِلْمُكْرِي أَخْذُ مَا أَكْرَاهُ، وَقَدْ جَعَلَ لَهُ هُنَا الْأَخْذَ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُلُولِ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ لِلْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ

١٠٬٣٧٧

فَرْعٌ عَنْ حُلُولِ الْكِرَاءِ فَالْمُصَنِّفُ لَمَّا أَفَادَ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ دَيْنَ الْكِرَاءِ يَحِلُّ بِالْمَوْتِ وَالْفَلَسِ أَفَادَ هُنَا أَنَّ الْمُكْرِيَ مُخَيَّرٌ فِي الْفَلَسِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُحَاصِصَ الْكِرَاءَ

١٠٬٣٧٨

بِخِلَافِ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِيهِ التَّسْلِيمُ وَالْمُحَاصَّةُ بِالْجَمِيعِ.

(قَوْلُهُ وَقَدَّمَ فِي زَرْعِهَا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّكَ إذَا اكْتَرَيْت أَرْضًا مِنْ زَيْدٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ عَشْرَ سِنِينَ فَزَرَعْتهَا، ثُمَّ اكْتَرَيْت شَخْصًا بِعَشَرَةٍ يَسْقِي لَك الزَّرْعَ، ثُمَّ تَدَايَنْت دِينَارًا وَرَهَنْتَ ذَلِكَ الزَّرْعَ فِيهِ، ثُمَّ إنَّك فَلِسْت فَرَبُّ الْأَرْضِ يُقَدَّمُ فِي الزَّرْعِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ لَهُ بِالْأَرْضِ اتِّصَالٌ قَوِيٌّ فَكَأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا فَإِذَا بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ بَعْدَ أَخْذِ رَبِّ الْأَرْضِ أُجْرَتَهُ قُدِّمَ السَّاقِي يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْهَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ، ثُمَّ يَلِيهِ الْمُرْتَهِنُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ) قَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا وَحَلَّ بِالْفَلَسِ وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ. وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ أَنَّ مَنْ اكْتَرَى دَارًا لِسِنِينَ مَعْلُومَةٍ بِنُجُومٍ فَمَاتَ أَوْ فَلَّسَ فَالْأَصَحُّ فِي النَّظَرِ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَلَا بِتَفْلِيسِهِ إذْ لَا يَحِلُّ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقْبِضْ بَعْدُ عِوَضَهُ. وَهَذَا أَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ لَا يَرَى قَبْضَ الدَّارِ لِلسُّكْنَى قَبْضًا لِلسُّكْنَى فَيَأْتِي عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ الْكِرَاءَ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَيَنْزِلُ الْوَرَثَةُ مَنْزِلَتَهُ.

وَعِبَارَةُ أَبِي عُمَرَ فِي كَافِيهِ: مَنْ اكْتَرَى دَارًا سَنَةً وَلَمْ يَنْقُدْ الْكِرَاءَ وَسَكَنَهَا بَعْضَ السَّنَةِ ثُمَّ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ، فَرَبُّ الدَّارِ أَحَقُّ بِمَا بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَيُحَاصُّ غُرَمَاءَهُ بِالْأُجْرَةِ مَا مَضَى. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا: إنْ أَفْلَسَ مُشْتَرِي مَنَافِعَ قَبْلَ قَبْضِهَا فَبَائِعُهَا أَحَقُّ بِهَا فِي " الْمُقَدِّمَاتِ " وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ كَسِلْعَةٍ بِيَدِ بَائِعِهَا. اُنْظُرْ أَنْتَ الْمُقَدِّمَاتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَكْرَى دَابَّةً، أَوْ أَرْضًا، أَوْ دَارًا لِشَخْصٍ، ثُمَّ فُلِّسَ الْمُكْتَرِي قَبْلَ دَفْعِ الْكِرَاءِ فَإِنَّ رَبَّ مَا ذُكِرَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَخَذَ دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ وَدَارَهُ وَفَسَخَ فِيمَا بَقِيَ،

٧٬٨٤٩

وَأَمَّا فِي الْمَوْتِ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ مَا ذُكِرَ لِلْغُرَمَاءِ وَحَاصَصَ بِالْكِرَاءِ كَمَا أَنَّهُ يُحَاصِصُ فِي الْمَوْتِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ قَوْلَهُ وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ إلَخْ وَإِنْ فُهِمَ مِمَّا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَلِلْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ الْمُحَازِ عَنْهُ فِي الْفَلَسِ لَا الْمَوْتِ لِأَجْلِ التَّوْطِئَةِ لِمَا بَعْدَهُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ وَأَخَذَ الْمُكْرِي إلَخْ مُعَارِضٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ دَيْنَ الْكِرَاءِ يَحِلُّ بِالْمَوْتِ، وَالْفَلَسِ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَلَّ كَانَ الْحَقُّ فِي الْمَنْفَعَةِ لِلْغُرَمَاءِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ مَا أَكْرَاهُ وَقَدْ جَعَلَ لَهُ هُنَا الْأَخْذَ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا تَخَالُفَ؛

لِأَنَّ قَوْلَهُ وَأَخَذَ الْمُكْرِي إلَخْ فِيمَا إذَا فُلِّسَ وَأَرَادَ أَخْذَ عَيْنِ شَيْئِهِ،

٧٬٨٥٠

وَقَوْلُهُ: وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ أَفَادَ بِهِ أَنَّهُ يَحِلُّ وَلَهُ الْمُحَاصَّةُ بِهِ إنْ شَاءَ عَلَى مَا مَرَّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ) مِنْ مُكْتِرٍ لَهُمَا وَجِيبَةِ وَفُلِّسَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهَا

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ التَّوْطِئَةِ لِمَا بَعْدَهُ) ، أَيْ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ وَقَدَّمَ فِي زَرْعِهَا، وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إذَا حَلَّ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُلُولِ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ لِلْغُرَمَاءِ

(قَوْلُهُ: مُعَارِضٌ لِمَا مَرَّ) مِنْ أَنَّ دَيْنَ الْكِرَاءِ يَحِلُّ (أَقُولُ) لَا يُتَوَهَّمُ مِنْ ذَلِكَ مُعَارَضَةٌ أَصْلًا؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ

٩٬٨٥١

فَرْعٌ عَنْ حُلُولِ الْكِرَاءِ فَلَا حَاجَةَ لِلسُّؤَالِ، وَالْجَوَابِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ

تعليق

وَلَمَّا أَفَادَ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَحِلُّ الْكِرَاءُ بِالْفَلْسِ، وَالْمَوْتِ أَفَادَ هُنَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْفَلَسِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُحَاصِصَ

٩٬٨٥٢

بِخِلَافِ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ التَّسْلِيمُ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ إلَّا الْمُحَاصَّةُ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ وَلِلْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ الْمُحَازِ عَنْهُ فِي الْفَلَسِ إلَّا الْمَوْتَ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ

منح الجليلعليش

(وَ) مَنْ أَكْرَى دَابَّةً أَوْ أَرْضًا وَلَمْ يَقْبِضْ الْكِرَاءَ حَتَّى فُلِّسَ الْمُكْتَرِي قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ الْمَنْفَعَةَ (أَخَذَ الْمُكْرِي) إنْ شَاءَ (دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ) فَيَسْقُطُ الْكِرَاءُ عَنْ الْمُكْتَرِي،

١١٬٩٥٨

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَحَاصَصَ بِالْكِرَاءِ وَلَوْ مُؤَجَّلًا لِحُلُولِهِ بِالْفَلَسِ،

١١٬٩٥٩

وَإِنْ فُلِّسَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ فَلِلْمُكْرِي أَخْذُ دَابَّتِهِ وَأَرْضِهِ وَالْمُحَاصَّةُ بِمُقَابِلِ مَا أَسْتَوْفَى مِنْ الْمَنْفَعَةِ مِنْ الْكِرَاءِ، وَلَهُ تَرْكُهَا وَالْمُحَاصَّةُ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَعَ غَيْرِهَا إنْ فُلِّسَ مُشْتَرِي مَنَافِعَ قَبْلَ قَبْضِهَا فَبَائِعُهَا أَحَقُّ بِهَا. فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ كَسِلْعَةٍ بِيَدِ بَائِعِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأخذ المكري دابته وأرضه يعني أن من اكترى دابة أو أرضا ثم فلس قبل قبض المكري للكراء،

٤٦٬٦٢٦

فإن للمكري أن يأخذ دابته وأرضه لأن الغريم له أخذ عين ماله في المفلس لا في الموت فإنما له الحصاص، وقوله: "وأخذ المكري" لخ أي حيث أراد أخذ عين ماله،

٤٦٬٦٢٧

وأما إن أراد المحاصة بكرائه فله ذلك.

٤٦٬٦٢٨

وَالْحَاصِلُ أنه في الموت ليس له إلا المحامة،

٤٦٬٦٢٩

وفي المفلس يخير بين أخذ عين ماله المكتَرَى وبين المحاصة، وقد علمت أنه يحل بالفلس وبالموت ما أجل ولو دين كراء، قال عبد الباقي مفسرا للمص: وأخذ المكري دابته وأرضه من مكتريهما وجيبة وفلس قبل استيفائه منفعتهما، وقوله: "أخذ" أي له أخذه لقوله: "وللغريم أخذ عين ماله المحوز عنه في الفلس" وإن شاء حاص لحلوله

٤٦٬٦٣٠

لقوله فيما مر: "ولو دين كراء" وله أخذ الدابة والأرض في الفلس وحاص بباقي الكراء الماضي لا في الموت فلا يأخذهما حتى تنقضي مدة الوجيبة، ولكن يحاص بكرائهما حالا.

٤٦٬٦٣١

وبهذا يعلم أنه لا منافاة بين ما هنا وبين ما قدمه في قوله: "ولو دين كراء" . وإِيضَاحُه أن ما هنا في الفلس خاصة مع إرادة أخذ عين شيئه وما مر فيه،

٤٦٬٦٣٢

وفي الموت مع إرادة المحاصة لا مع إرادة الأخذ في الفلس. قَالَ أحمدُ: قوله: "وأخذ المكري" لخ قدْ يُقالُ هذا معارض لما مر من أن دين الكراء يحل بالموت والفلس؛ لأنه إذا حل كان الحق في المنفعة للغرماء وليس له أخذ ما أكراه، وقد جعل له هنا الأخذ. وَالجوابُ أن الحكم بالحلول يقتضي ثبوت الحق للغرماء وثمرة الحكم بالحلول تظهر فيما إذا أراد أخذ الثمن. انتهى. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.