لا صداق قضي
الشروح عليها
(لَا) يُقْضَى لِزَوْجٍ طَلَّقَ، وَلَا لِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ بِأَخْذِ وَثِيقَةِ (صَدَاقٍ قُضِيَ) لِمَا فِي حَبْسِهَا عِنْدَ الزَّوْجَةِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ بِسَبَبِ الشُّرُوطِ الَّتِي فِيهَا وَلُحُوقِ النَّسَبِ إذَا اخْتَلَفَا فِي النَّسَبِ وَقَدْرِ الْمَهْرِ لِيُقَاسَ عَلَيْهَا نَحْوُ أُخْتِهَا وَعِلْمِ مَنْ حَضَرَ الْعَقْدَ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَضَى) أَيْ قَضَاهُ الزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ، وَقَوْلُهُ بِأَخْذِ وَثِيقَةِ صَدَاقٍ أَيْ لِيُبْقِيَهَا عِنْدَهُ أَوْ لِيَقْطَعَهَا
(قَوْلُهُ وَلُحُوقِ النَّسَبِ) أَيْ نَسَبِ الْوَلَدِ بِالزَّوْجِ إذَا اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ الْوَلَدِ هَلْ هُوَ مِنْهُ أَوْ لَا فَإِنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ تِلْكَ الْوَثِيقَةِ لُحُوقُهُ بِهِ وَعَدَمُهُ إذَا كُتِبَ فِيهَا تَارِيخُ عَقْدِ النِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا صَدَاقٍ قُضِيَ) الْمُتَيْطِيُّ: وَأَمَّا الزَّوْجَةُ الْمُطَلَّقَةُ أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا يَدْفَعُ إلَيْهَا كَالِئُهَا فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ كِتَابَ صَدَاقِهَا إلَى زَوْجِهَا وَلَا إلَى وَرَثَتِهِ لِمَا فِي حَبْسِ صَدَاقِهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ لَهَا مِنْ لُحُوقٍ وَنَسَبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا صَدَاقٌ قُضِيَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ، أَوْ الْمُطَلِّقَ أَوْ وَرَثَةَ الْمَيِّتِ إذَا دَفَعَ لِلزَّوْجَةِ صَدَاقَهَا وَطَلَبَ وَثِيقَةً لِيَأْخُذَهَا عِنْدَهُ أَوْ لِيَقْطَعَهَا فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ إلَى ذَلِكَ لِمَا لِلزَّوْجَةِ فِيهِ مِنْ الْحُقُوقِ إذْ لَا يُعْلَمُ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا إلَّا مِنْهُ، وَلَا يُعْلَمُ تَزْوِيجُهَا إلَّا مِنْهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا، وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَتَبَ تَارِيخَ الطَّلَاقِ فِي عَقْدِ الصَّدَاقِ، أَيْ: عَلَى ظَاهِرِهِ مَثَلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْلَمُ تَزْوِيجُهَا إلَّا مِنْهُ) ، أَيْ: لَا يُعْلَمُ صِحَّةُ الْقُدُومِ عَلَى تَزْوِيجِهَا إلَّا مِنْهُ فَهُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ التَّزْوِيجُ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا) ، أَيْ: خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، ثُمَّ أَقُولُ قَوْلُهُ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَخْ يَقْضِي بِأَنَّ الْجَمْعَ فِي قَوْلِهِ حُقُوقٌ لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا) يُنَافِي قَوْلَهُ إذْ لَا يُعْلَمُ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا إلَّا مِنْهُ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا وَكَانَتْ مُطَلَّقَةً لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ أَحْسَنُ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ لَا يُقْضَى لِلزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ، وَلَا لِوَرَثَةِ الزَّوْجِ إذَا مَاتَ بِأَخْذِ وَثِيقَةِ الصَّدَاقِ، وَلَا بِتَقْطِيعِهَا إذَا قُضِيَ مَا فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ وَثِيقَةَ الصَّدَاقِ لَهَا فِي حَسَبِهَا مَنْفَعَةٌ بِسَبَبِ شُرُوطٍ تُذْكَرُ فِيهَا وَلُحُوقُ النَّسَبِ إذَا اُخْتُلِفَ فِي الْوَلَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَتَارِيخِ الطَّلَاقِ لَكِنَّ الِاخْتِلَافَ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ إنَّمَا تَنْفَعُ فِيهِ وَثِيقَةُ الصَّدَاقِ فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ وَهِيَ إذَا كُتِبَتْ حَالَةَ الْعَقْدِ وَقَدْ تَكُونُ وَثِيقَةُ الصَّدَاقِ لَا شَرْطَ فِيهَا وَكُتِبَتْ حَالَةَ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَكْتُوبٌ إلَّا الصَّدَاقَ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهَا بِالدَّفْعِ إنْ دَفَعَ لَهَا الصَّدَاقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَقْضِي عَلَى الزَّوْجَةِ أَوْ مَنْ نَزَلَ مَنْزِلَتُهَا بِدَفْعِ وَثِيقَةِ (صَدَاقٍ قُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَلَا بِتَقْطِيعِهَا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ، بَلْ تَبْقَى مَخْصُومًا عَلَيْهَا لِانْتِفَاعِ الزَّوْجَةِ وَوَلِيِّهَا بِهَا مِنْ حَيْثُ الشُّرُوطُ وَلُحُوقُ النَّسَبِ إنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ، وَقَدْ كُتِبَتْ حَالَ الْعَقْدِ،
وَلَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ، وَلِاعْتِبَارِ صَدَاقِ أُخْتِهَا بِصَدَاقِهَا،
وَإِنْ كَتَبَ تَارِيخَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ طَلَاقِهِ انْتَفَعَ بِهَا فِي مَعْرِفَةِ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِتَتَزَوَّجَ.
لا صداق قضي يعني أن الزوج إذا قضى لزوجته صداقها فإنه لا يقضى عليها بأخذ الوثيقة التي فيها الصداق ولا بتقطيعها،
قال المواق: المتيطى: أما الزوجة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها يدفع إليها كالئها فليس عليها أن تدفع كتاب صداقها إلى زوجها ولا إلى ورثته لا فيه من النفعة لها من لحوق نسب وغيره. اهـ.
وقال عبد الباقي شارحا للمص: لا صداق أي لا يقضى لزوج ولا لمطلق ولا لورثته إن مات بأخذ وثيقة إذا قضى ما فيها ولا بتقطيعها، بل تبقى مخصوما عليها لأن في بقائها عند الزوجة وأوليائها منفعة بسبب الشروط التي فيها،
وكذا في لحوق النسب إذا اختلفا في الولد،
وكذا لها نفع في بقائها إذ لا يعلم انقضاء عدتها إلا منه، سواء كانت مدخولا بها أم لا ومات الزوج، والتعليل المذكور محمول على ما إذا كتب تأريخ الطلاق على ظهر عقد الصداق. اهـ. وقوله: لا صداق قضي هذا هو المشهور المعمول به،
وقيل لابد من أخذه وتقطيعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.