وهو جائز حتى يرد
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ تَبَرُّعُهَا بِزَائِدِ الثُّلُثِ (جَائِزٌ) أَيْ مَاضٍ (حَتَّى يَرُدَّ) أَيْ حَتَّى يَرُدَّ الزَّوْجُ جَمِيعَهُ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ مَرْدُودٌ حَتَّى يُجِيزَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهُوَ جَائِزٌ حَتَّى يُرَدَّ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ تَصَرُّفَ الزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ وَالْمَدِينِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ حَتَّى يُرَدَّ وَحِينَئِذٍ فَيَمْضِي تَبَرُّعُ الزَّوْجَةِ بِزَائِدِ الثُّلُثِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الزَّوْجُ حَتَّى زَالَتْ الزَّوْجِيَّةُ بِطَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا
وَكَذَا يَمْضِي تَبَرُّعُ الْعَبْدِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ السَّيِّدُ إلَّا بَعْدَ عِتْقِهِ
وَكَذَا يَمْضِي تَبَرُّعُ الْمَدِينِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْغُرَمَاءُ إلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ جَائِزٌ حَتَّى يُرَدَّ) قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَا فَعَلَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ فَهُوَ مَرْدُودٌ حَتَّى يُجِيزَهُ الزَّوْجُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هُوَ جَائِزٌ حَتَّى يَرُدَّهُ الزَّوْجُ لِعِتْقِ الْمِدْيَانِ، وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَهُوَ جَائِزٌ حَتَّى يَرُدَّ (ش) الضَّمِيرُ فِي وَهُوَ يَرْجِعُ لِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ يَعْنِي أَنَّ تَبَرُّعَ الْمَرْأَةِ بِزَائِدٍ عَلَى ثُلُثِهَا جَائِزٌ، أَيْ: مَاضٍ حَتَّى يَرُدَّ الزَّوْجُ جَمِيعَهُ، أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَقِيلَ مَرْدُودٌ حَتَّى يُجِيزَهُ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ لَوْ اخْتَلَفَتْ مَعَهُ فِي أَنَّهُ الثُّلُثُ، أَوْ أَكْثَرُ فَعَلَى الْمَشْهُورِ الْقَوْلُ قَوْلُهَا وَعَلَى الْآخَرِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَسَوَاءٌ خَرَجَ مِنْ يَدِهَا أَمْ لَا وَمِنْ ثَمَرَتِهِ مَا أَشَارَ لَهُ الْمُؤَلِّفُ بِفَاءِ التَّفْرِيعِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْمَشْهُورِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّنَا إذَا قُلْنَا بِصِحَّةِ التَّبَرُّعِ فَدَعْوَاهَا الثُّلُثَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ فَقُبِلَتْ؛ لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقَةُ
بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا بِبُطْلَانِ التَّبَرُّعِ فَدَعْوَاهَا الثُّلُثَ الْمُقْتَضِي لِلصِّحَّةِ مُنَافٍ لِذَلِكَ فَلَمْ تُقْبَلْ فَإِنْ
قُلْت: الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الرِّجَالَ لَمَّا كَانُوا قَوَّامِينَ عَلَى النِّسَاءِ رُجِّحَ دَعْوَاهُمْ
(وَهُوَ) أَيْ تَبَرُّعُ الزَّوْجَةِ بِمَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا (جَائِزٌ) أَيْ مَاضٍ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ الْقُدُومُ عَلَيْهِ (حَتَّى يَرُدَّ) الزَّوْجُ جَمِيعَهُ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ مُطَرِّفٌ فَمَضَى، إنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى تَأَيَّمَتْ، أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا: كَعِتْقِ الْعَبْدِ وَوَفَاءِ الدَّيْنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ [منح الجليل] مَرْدُودٌ حَتَّى يُجِيزَهُ الزَّوْجُ حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي بُلُوغِهِ زِيَادَةً عَنْ الثُّلُثِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ لَهَا عَلَى الْأَوَّلِ، وَلِزَوْجِهَا عَلَى الثَّانِي، وَسَوَاءٌ خَرَجَ مِنْ يَدِهَا أَمْ لَا وَمِنْ ثَمَرَتِهِ أَيْضًا مَا فَرَّعَهُ بِقَوْلِهِ
وهو جائز حتى يرد يعني أن تبرع المرأة المتزوجة بأكثر من ثلثها جائز أي ماض إلى أن يرده الزوج أي إلى أن يرد جميعه أو ما شاء منه وهذا الذي قاله المص من أنه جائز حتى يرده الزوج هو المشهور،
وقيل مردود حتى يجيزه الزوج، وثمرة الخلاف لو اختلفت معه في كون تبرعها بثلث أو أكثر، فعلى المشهور القول قولها وعلى الآخر القول قوله، وسواء خرج من يدها أم لا.
ومن ثمرته ما أشار له بقوله: فيمضي أي لكون تبرعها بأكثر من الثلث جائزا حتى يرده الزوج يمضي إن لم يعلم الزوج به حتى تأيمت بطلاق وأولى إن علم وسكت أو مات أحدهما. قال عبد الباقي: وَالْفَرْقُ بينها وبين قوله: "وله إن رشد" أن الفعل وقع فيه ممن لا يعتد بفعله لصغره أو سفهه،
بخلاف الزوجة فإنها قد تكون رشيدة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.