فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ كَانَ فِيهَا) أَيْ فِي التَّرِكَةِ (دَيْنٌ) لِلْمَيِّتِ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ (فَكَبَيْعِهِ) أَيْ الدَّيْنِ يَجُوزُ حَيْثُ يَجُوزُ وَيَمْتَنِعُ فَيَمْتَنِعُ صُلْحُهَا بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ مِنْ عِنْدِ الْغَاصِبِ نَقْدًا إنْ كَانَ الدَّيْنُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا أَوْ عَرَضًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ كَانَ طَعَامًا مِنْ قَرْضٍ فَصَالَحَهَا الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ عَجَّلَهَا لَهَا مِنْ عِنْدِهِ جَازَ إذَا كَانَ الْغُرَمَاءُ حُضُورًا مُقِرِّينَ وَهُمْ مِمَّنْ تَأْخُذُهُمْ الْأَحْكَامُ وَهَذَا يَجْرِي فِي جَمِيعِ صُوَرِ الْمُصَالَحَةِ مِنْ غَيْرِهَا

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى صُلْحِ الْأَمْوَالِ انْتَقَلَ لِلْكَلَامِ عَلَى صُلْحِ الدِّمَاءِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ فَكَبَيْعِهِ) لَا يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَأَقَرَّ الْمَدِينُ وَحَضَرَ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فِيهِمَا لِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ مَوْضُوعُهُ أَنَّ التَّرِكَةَ عُرُوضٌ وَدَرَاهِمُ فَصَالَحَ بِدَنَانِيرَ مِنْ عِنْدِهِ

١٠٬٥٣٠

وَأَمَّا قَوْلُهُ سَابِقًا وَأَقَرَّ الْمَدِينُ وَحَضَرَ فَمَوْضُوعُهُ أَنَّ التَّرِكَةَ دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَعُرُوضٌ وَالصُّلْحُ فِيهَا بِعَرَضٍ مِنْ عِنْدِهِ.

(قَوْلُهُ: فَكَبَيْعِهِ) أَيْ فَالصُّلْحُ حِينَئِذٍ مُمَاثِلٌ لِبَيْعِ الدَّيْنِ فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ وَقَوْلُهُ يَجُوزُ أَيْ الصُّلْحُ وَقَوْلُهُ حَيْثُ يَجُوزُ أَيْ بَيْعُ الدَّيْنِ وَذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ عَيْنًا وَلَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ بِأَنَّ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا مِنْ قَرْضٍ وَكَانَ الْمَدِينُ حَاضِرًا مُقِرًّا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ وَقَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ أَيْ الصُّلْحُ حَيْثُ يَمْتَنِعُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِأَنْ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا أَوْ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ الْمَدِينُ أَوْ حَضَرَ وَلَمْ يُقِرَّ أَوْ لَمْ تَأْخُذْهُ الْأَحْكَامُ.

(قَوْلُهُ: فَيَمْتَنِعُ) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ تَقْدِيرًا وَالصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الدَّيْنُ) أَيْ الَّذِي هُوَ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ حَالَّةً أَوْ مُؤَجَّلَةً.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ التَّرِكَةَ دَرَاهِمُ وَعُرُوضٌ وَالدَّيْنَ حَيَوَانٌ أَوْ عَرَضٌ فَيَجُوزُ الصُّلْحُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ حَالَّةٍ وَفِيهِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الصُّلْحُ حِينَئِذٍ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ حَيَوَانٌ أَوْ عَرَضٌ وَالتَّرِكَةَ كُلَّهَا عُرُوضٌ فَيَجُوزُ الصُّلْحُ حِينَئِذٍ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَإِنْ كَانَ هَذَا خِلَافَ السِّيَاقِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ طَعَامًا مِنْ قَرْضٍ) أَيْ لَا مِنْ بَيْعٍ فَيُمْنَعُ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا يَجْرِي إلَخْ) الْمُشَارُ إلَيْهِ مُرَاعَاةُ بَيْعِ الدَّيْنِ أَيْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ مُرَاعَاةِ بَيْعِ الدَّيْنِ جَوَازًا وَمَنْعًا يَجْرِي فِي جَمِيعِ صُوَرِ الْمُصَالَحَةِ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ .

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ فَكَبَيْعِهِ)

٨٬٧٩٩

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ وَإِنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ عَلَى دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ نَقْدًا مِنْ عِنْدِ الْوَلَدِ،

٨٬٨٠٠

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ طَعَامًا مِنْ قَرْضٍ لَا مِنْ سَلَمٍ فَصَالَحَهَا الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ عَجَّلَهَا لَهَا مِنْ عِنْدِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ الْغُرَمَاءُ حُضُورًا مُقِرِّينَ وَوَصَفَ ذَلِكَ كُلَّهُ.

[الصُّلْحُ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَوْ جُرْحِ عَمْدٍ]

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ فَكَبَيْعِهِ (ش) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ مِنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ عَلَى دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ نَقْدًا مِنْ عِنْدِ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ طَعَامًا مِنْ قَرْضٍ لَا مِنْ سَلَمٍ فَصَالَحَهَا الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ عَجَّلَهَا لَهَا مِنْ عِنْدِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ الْغُرَمَاءُ حُضُورًا مُقِرِّينَ وَوَصَفَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ اسْتِيفَاءُ الْكَلَامِ عَلَى الْفُرُوعِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ وَعَنْ دَرَاهِمَ إلَخْ يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ إنْ قَلَّتْ الدَّرَاهِمُ وَأَيْضًا قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ إلَخْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَأَقَرَّ الْمَدِينُ وَحَضَرَ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْأَمْوَالِ شَرَعَ فِي صُلْحِ الدِّمَاءِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَبَيْعِهِ إلَخْ) أَيْ فَيَجُوزُ حَيْثُ يَجُوزُ وَذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ وَكَانَ الْمَدِينُ حَاضِرًا مُقِرًّا وَهُوَ مِمَّنْ يَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ وَيُمْنَعُ حَيْثُ يَمْنَعُ

(قَوْلُهُ أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ مِنْ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي لِلْمَيِّتِ حَالًّا عَلَى الْمَدِينِ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَالتَّأْخِيرِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ حُكْمَ الْعَرْضِ الَّذِي مَعَ الْعَيْنِ حُكْمُ الْعَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا إذَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ مِنْ دَنَانِيرَ وَاَلَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ

٩٬٩٨٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ وَالثَّانِي دَرَاهِمَ فَيَلْزَمُ الصَّرْفُ الْمُؤَخَّرُ

٩٬٩٨٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ دَنَانِيرَ وَفِي التَّرِكَةِ عُرُوضٌ أُخَرُ كَانَتْ عِنْدَ الْمَيِّتِ أَوْ دُيُونًا فَصَالَحَهَا عَلَى دَنَانِيرَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا لِمَا يَدْخُلُهُ مِنْ التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَالتَّأْخِيرِ بَيْنَهُمَا

٩٬٩٨٥

وَكَذَا إذَا أُبْدِلَتْ الدَّنَانِيرُ بِالدَّرَاهِمِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ عُرُوضًا وَدَرَاهِمَ فَصَالَحَهَا بِدَنَانِيرَ فَيَمْتَنِعُ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا أَيْ كُلُّهُ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا وَلَيْسَ هُنَاكَ فِي التَّرِكَةِ نَقْدُ وَإِنْ كَانَ سِيَاقُ الْكَلَامِ أَنَّ فِي التَّرِكَةِ نَقْدًا

(قَوْلُهُ يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ إلَخْ) لَا إغْنَاءَ لِأَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ صَالَحَهَا بِنَقْدٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَهُوَ هُنَا صَالَحَ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ وَقَوْلُهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَأَقَرَّ إلَخْ لَا إغْنَاءَ لِأَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ صَالَحَ بِعَرْضٍ وَهُنَا صَالَحَ بِنَقْدٍ فَالْمَوْضُوعُ مُخْتَلِفٌ فَتَدَبَّرْ.

[صُلْحِ الدِّمَاءِ وَالْعَمْدِ بِمَا قَلَّ وَكَثُرَ]

منح الجليلعليش

(وَإِنْ كَانَ فِيهَا) أَيْ التَّرِكَةِ الْمُصَالَحِ عَنْ حَظِّ وَارِثٍ مِنْهَا (دَيْنٍ) لِلْمَيِّتِ عَلَى غَيْرِهِ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ أَوْ عُرُوضٌ (فَ) الصُّلْحُ عَنْ حَظِّ بَعْضِ الْوَرَثَةِ مِنْهُ حُكْمُهُ (كَ) حُكْمِ (بَيْعِهِ) أَيْ الدَّيْنِ فِي اشْتِرَاطِ حُضُورِ الْمَدِينِ وَإِقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ وَكَوْنُهُ مِمَّنْ تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ، وَكَوْنُ الدَّيْنِ لَيْسَ طَعَامًا مِنْ سَلَمٍ. عب وَالْخَرَشِيُّ وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ اسْتِيفَاءُ الْكَلَامِ عَلَى الْفُرُوعِ الَّتِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ وَعَنْ دَرَاهِمَ إلَخْ يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ إنْ قَلَّتْ الدَّرَاهِمُ، وَأَيْضًا قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ إلَخْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَأَقَرَّ الْمَرِيضُ وَحَضَرَ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن كان فيها دين فكبيعه يعني أنه إذا كان في التركة دين وأراد الوارث أن يدفع للزوجة أو غيرها من الورثة شيئًا من عنده في المصالحة على حظها أو حظه من التركة فإن ذلك حكمه حكم بيع الدين،

٤٧٬٥٣٥

فإذا كان في التركة دين من دنانير أو دراهم لم يجز الصلح على دنانير أو دراهم نقدا من عند الوارث،

٤٧٬٥٣٦

وإن كان الدين حيوانا أو عرضا من بيع أو قرض أو طعاما من قرض لا من سلم فصالحها الوارث عن ذلك على دنانير أو دراهم عجلها لها من عنده فذلك جائز إذا كان الغرماء حضورا مقرين ووصف ذلك كله كذا في المدونة، وهذا ظاهر حيث لم يكن في التركة نقد،

٤٧٬٥٣٧

وأما إن كان فيها نقد فلا يجوز صلحه بدنانير أو دراهم معجلة؛ لأن حكم العرض مع النقد حكم العين. انظر الرهوني. وشرح عبد الباقي.

٤٧٬٥٣٨

قوله: "وإن كان فيها دين فكبيعه" هذا جار في جميع صور المصالحة من غير التركة،

٤٧٬٥٣٩

وكذا إن كان الدين في نوع ما صالحها به أو في غير نوعه وصالحها بأزيد من حظها من النوع الذي صالحها به،

٤٧٬٥٤٠

فإذا صالحها بذهب قدر مورثها منه فأقل والدين في غير ذلك جاز،

٤٧٬٥٤١

وإن صالحها من المذهب بأكثر من حظها والدين في الدراهم أو في العرض فلابد في ذلك من مراعاة بيع الدين، وقصد المص استيفاء الفروع التي في المدونة وإلا فقوله: "وعن دراهم" لخ يغني عنه قوله: "إن قلت الدراهم" ،

٤٧٬٥٤٢

وكذا قوله: "وإن كان فيها دين فكبيعه" يغني عنه قوله فيما مر "وأقر المدين وحضر" .

تعليق

وَلَمَّا تكلم على الصلح على الأموال، شرع يتكلم على صلح الدماء فقال: وعن العمد بما قل أو كثر يعني أنه يجوز الصلح عن دم العمد في نفس أو طرف بما قل عن الدية أو كثر عنها؛ لأن العمد لا دية فيه وإنما فيه القصاص، فتجوز المصالحة على تركه بدية النفس أو بأكثر منها أو بأقل،

٤٧٬٥٤٣

وكذا يقال فيما دون النفس، قال عبد الباقي: وجاز الصلح عن دم العمد نفس أو جرح بما قل عن الدية وكثر عنها معينا ذلك عند عقد الصلح؛ لأن دم العمد لا دية فيه،

٤٧٬٥٤٤

وأما إن وقع وقته مبهما فينعقد ويكون كالخطإ. قاله ابن رشد. انتهى.

٤٧٬٥٤٥

وقال المواق من المدونة: كل ما وقع به الصلح عن دم عمد مع المجروح أو مع أوليائه بعد موته فذلك لازم، كان (أكثر) من الدية أضعافا أو أقل من الدية لأن دم العمد لا دية فيه إلا ما اصطلحوا عليه،

٤٧٬٥٤٦

وإذا وجب لمريض على رجل جراحة عمدا فصالحه في مرضه على أقل من الدية أو من أرش تلك الجراحة، ثم مات من مرضه فذلك جائز لازم؛ إذ للمقتول العفو عن دم العمد في مرضه وإن لم يدع مالًا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.