فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ) فِي ذَلِكَ وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ إنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الْعَمَلِ،

٣٬٤٨٢

فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ فُضَّ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ بِاشْتِرَاطِ أَحَدِهِمَا التَّفَاوُتَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُقَالُ اشْتِرَاطٌ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ الرِّبْحِ وَالْخُسْرِ وَالْعَمَلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ وَلِكُلٍّ أَجْرُ عَمَلِهِ لِلْآخَرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّرِكَةَ تَفْسُدُ إذَا وَقَعَتْ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ فِي الرِّبْحِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا عِشْرِينَ مَثَلًا وَالْآخَرُ عَشَرَةً وَشَرَطَا التَّسَاوِي فِي الرِّبْحِ وَالْعَمَلِ فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَعَثَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعَمَلِ فَإِنَّ عَقْدَ الشَّرِكَةِ يُفْسَخُ وَبَعْدَ الْعَمَلِ يُقْسَمُ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ فَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْعِشْرِينَ بِفَاضِلِ الرِّبْحِ وَهُوَ سُدُسُهُ وَيَنْزِعُهُ مِنْ صَاحِبِ الْعَشَرَةِ إنْ كَانَ قَبَضَهُ لِيَكْمُلَ لَهُ ثُلُثَاهُ وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ بِفَاضِلِ عَمَلِهِ فَيَأْخُذُ سُدُسَ أُجْرَةِ الْمَجْمُوعِ وَكَأَنَّ الْمُؤَلِّفَ أَطْلَقَ أَجْرَ الْعَمَلِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ فَحَقِيقَتُهُ الْأُجْرَةُ التَّابِعَةُ لِلْعَمَلِ وَمَجَازُهُ الرِّبْحُ التَّابِعُ لِلْمَالِ وَسَهَّلَ لَهُ هَذَا قَرِينَةُ قَوْلِهِ وَلِكُلٍّ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْجَانِبَيْنِ أَيْ كَمَا مَرَّ

٨٬١١٧

وَكَذَلِكَ تَفْسُدُ الشَّرِكَةُ إذَا اسْتَوَى الْمَالَانِ وَشَرَطَا التَّفَاوُتَ فِي الرِّبْحِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ أَجْرُ عَمَلِهِ) أَيْ وَعَلَى كُلٍّ لِلْآخَرِ أَجْرُ عَمَلِهِ أَيْ عَمَلِ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ أَيْ كَمَا مَرَّ) أَيْ الدَّلَالَةُ عَلَى الْجَانِبَيْنِ كَمَا مَرَّ أَيْ فِي الْحِلِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَتَفْسُدُ) الشَّرِكَةُ (بِشَرْطِ) أَيْ اشْتِرَاطِ (التَّفَاوُتِ) أَيْ قِسْمَةِ الرِّبْحِ وَالْخُسْرِ بِغَيْرِ قَدْرِ الْمَالَيْنِ فِي عَقْدِهَا كَكَوْنِ مِائَةٍ لِأَحَدِهِمَا وَخَمْسِينَ لِلْآخَرِ وَشَرَطَا قَسْمَ الرِّبْحِ بِالنِّصْفِ وكَوْنِ الْمَالَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ وَشَرَطَا لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَ الرِّبْحِ وَلِلْآخَرِ الثُّلُثَيْنِ، وَيُفْسَخُ قَبْلَ الْعَمَلِ وَإِنْ عَمَلَا قُسِمَ الرِّبْحُ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وله التبرع هذا مفهوم قوله: "بشرط التفاوت" يعني أنه يجوز لكل واحد من الشريكين أن يتبرع لصاحبه بشيء من الربح أو العمل بعد العقد،

٤٨٬٩١٨

وأما التبرع لأجنبي فقد قدمه بقوله: "ويتبرع إن استألف أو خف" . والسلف يعني أنه يجوز لكل واحد من المتفاوضين أن يسلف شريكه الآخر شيئا بعد عقد الشركة، والهبة يعني أنه يجوز لأحد المتفاوضين أن يهب شريكه شيئا بعد عقد الشركة بناء على أن اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها، قال الخرشي: وعطف الهبة على التبرع من عطف الخاص على العام، أو يحمل التبرع على أنه في الربح والعمل والهبة في غير ذلك.

ومفهوم قوله: بعد العقد أنه ليس له ذلك قبل العقد،

٤٨٬٩١٩

أما في السلف فظاهر وأما في الهبة والتبرع فلأن ذلك كأنه من الربح فيكون قد أخذ أكثر من حقه، وقوله: "وله" الضمير فيه راجع لكل من قوله: "ولكل أجر عمله للآخر" ، المواق من المدونة: لو صح عقد المتفاوضين بالمال ثم تطوع الذي له الأقل بعمل في الجميع جاز ولا أجر له،

٤٨٬٩٢٠

ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: إن شاركه وأسلفه نصف المال،

٤٨٬٩٢١

فإن كان طلب رفقه وصلته لا لحاجة إليه ولا لقوة بصره فذلك جائز، ثم روى عنه ابن القاسم أنه رجع فكرهه، وبالأول أخذ ابن القاسم، فمقتضاه أن مالكا صدقه مرة ومرة اتهمه،

٤٨٬٩٢٢

وأما فيما بينه وبين اللَّه فذلك جائز إذا قصد الرفق به. انتهى.

٤٨٬٩٢٣

وقال عبد الباقي: وله أي لكل واحد منهما التبرع لشريكه بشيء من الربح أو العمل، فهذا مفهوم قوله: "بشرط" والسلف والهبة لشريكه بعد العقد لا قبله أو فيه للدخول في التبرع والهبة على التفاوت أو التهمة على ذلك، فكأنه مشترط ولجر النفع في السلف،

٤٨٬٩٢٤

فإن لم يجر نفعا ولم يكن لكبصيرة المشتري جاز في العقد أيضا، وظاهر قول المص ولو بأثره، قال التتائي: بناء على أن اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها. انتهى.

٤٨٬٩٢٥

قوله: فإن لم يجر نفعا ولم يكن لكبصيرة المشتري لخ، قال البناني: هذا هو الذي في كتاب ابن المواز عن مالك، وبه أخذ ابن القاسم، وروى ابن القاسم عن مالك أنه رجع فكرهه،

٤٨٬٩٢٦

قال المواق: ومقتضاه أن مالكا صدقه لخ. وقول عبد الباقي: وله التبرع، قال عبد الباقي: بشيء من الربح والعمل لخ، قال الرهوني: يظهر منه أنه إذا تبرع أحدهما بأن عمل أكثر مما يجب أنه لا أجر له إذا قام يطلبه بعد، وهذا هو ظاهر المدونة، ونقله المواق هنا

٤٨٬٩٢٧

ومثله لابن يونس عنها، ثم قال الرهوني بعد جلب أنقال: فتحصل أنه إن صرح بأنه متبرع بالعمل فلا رجوع له بلا خلاف، وإلا ففي حمله على ذلك فلا أجرة له أيضا وهو ظاهر المدونة في موضع وصريحها في موضع آخر، وقول مالك وابن القاسم وابن المواز وسلمه ابن يونس وغيره وبه أفتى ابن الفخار، وسلمه صاحب العيار، أو له أجرة مثله وهو قول سحنون، أو له الأقل من أجرة المثل ومما ينوبه من الربح وهو للخمي من عند نفسه، أقوال أرجحها الأول.

واللَّه أعلم. انتهى. وقال الحطاب عند قوله: "بعد العقد" : ظاهر كلام ابن عرفة وابن غازي أنه لا يجوز بعد العقد، وقد صرح بجواز ذلك بعد العقد في كتاب الشركة من المدونة. انتهى المراد منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.