فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ اُشْتُرِطَ) فِي عَقْدِ الشِّرْكَةِ (عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ) مَثَلًا وَعَمِلَ (فَالْغَلَّةُ) كُلُّهَا (لَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ عَمَلَهُ كَأَنَّهُ رَأْسُ الْمَالِ (وَعَلَيْهِ كِرَاؤُهُمَا) أَيْ كِرَاءُ الْمِثْلِ لَهُمَا،

٣٬٥١٢

وَإِنْ لَمْ يُصِبْ غَلَّةً؛ لِأَنَّ مَنْ اكْتَرَى شَيْئًا فَاسِدًا فَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ شُرِطَ عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ فَالْغَلَّةُ لَهُ وَعَلَيْهِ كِرَاؤُهَا) ش: هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّهُ فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ كَذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ،

٢٥٬٩٠٨

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَامِلُ صَاحِبَ الرَّحَى فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَكُونُ لَهُ مَا أَصَابَ وَعَلَيْهِ إجَارَةُ الْمِثْلِ لِلْآخَرَيْنِ وَلَيْسَ هَذَا بِالْبَيِّنِ وَأَرَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا أُصِيبَ مَفْضُوضًا عَلَى قَدْرِ إجَارَةِ الرَّحَى وَالدَّابَّةِ فَمَا نَابَ الرَّحَى مِنْ الْعَمَلِ رَجَعَ عَلَيْهِ الْعَامِلُ فِيهِ بِإِجَارَةِ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الرَّحَى لَمْ يَبِعْ مَنَافِعَهُمَا مِنْ الْعَامِلِ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ آجِرُهَا وَلَك أَجْرُ مَا تُؤَاجِرُهَا بِهِ فَإِنَّمَا يُؤَاجِرُهَا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا ثُمَّ يَغْرَمَانِ جَمِيعًا أُجْرَةَ الْبَيْتِ انْتَهَى.

، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَامِلُ رَبَّ الْبَيْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ تَابِعَةٌ لِلْعَمَلِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٦٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٦٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ اُشْتُرِطَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ فِي عَقْدِ شَرِكَةِ ذِي الرَّحَى وَذِي الْبَيْتِ وَذِي الدَّابَّةِ، وَنَائِبُ فَاعِلِ اُشْتُرِطَ (عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ) وَحْدَهُ وَعَمِلَ وَحْدَهُ (فَالْغَلَّةُ) النَّاشِئَةُ مِنْ عَمَلِهِ (لَهُ) أَيْ رَبِّ الدَّابَّةِ وَحْدَهُ (وَعَلَيْهِ) أَيْ رَبِّ الدَّابَّةِ (كِرَاؤُهُمَا) أَيْ الرَّحَى وَالْبَيْتِ. الْحَطّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِذِكْرِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ

١٣٬١١٨

وكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَامِلُ صَاحِبَ الرَّحَى، فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَكُونُ مَا أَصَابَ لَهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْآخَرَيْنِ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْبَيِّنِ، وَأَرَى أَنْ يَكُونَ مَا أَصَابَ مَفْضُوضًا عَلَى قَدْرِ أُجْرَةِ الرَّحَى وَالدَّابَّةِ فَمَا نَابَ الرَّحَى مِنْ الْعَمَلِ رَجَعَ عَلَيْهِ الْعَامِلُ فِيهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ لِأَنَّ صَاحِبَ الرَّحَى لَمْ يَبِعْ مَنَافِعَهَا مِنْ الْعَامِلِ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ وَأَجِّرْهَا وَلَك بَعْدُ مَا تُؤَاجِرُهَا بِهِ، فَإِنَّمَا يُؤَاجِرُهَا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا ثُمَّ يَغْرَمَانِ جَمِيعًا أُجْرَةَ الْبَيْتِ.

اهـ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَامِلُ رَبَّ الْبَيْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لَا الْغَلَّةُ تَابِعَةٌ لِلْعَمَلِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن اشترط عمل رب الدابة فالغلة له وعليه كراؤهما يعني أنه إذا اشترط صاحب الرحى وصاحب البيت في عقد الشركة أن العمل على رب الدابة بمفرده وعمل فإن الغلة كلها تكون له، وكان عمله رأس المال وكان على صاحب الدابة كراء المثل لصاحب الرحا ولصاحب البيت،

٤٩٬٢٣٦

يريد وإن لم يحصل له ربح ولا مفهوم لقوله: "وإن اشترط عمل رب الدابة" أي وإن اشترط عمل أحدهم بصوصه، وإنما خص المؤلف الدابة تبعا للرواية. قاله غير واحد. قوله: "وعليه كراؤهما" أي وإن لم يصب شيئا كما في المدونة؛ لأن من اكترى شيئا كراء فاسدا عليه كراء مثله وإن لم يصب غلة. تنبيهات: الأول: قد مر عند قوله: "وترادوا الأكرية" كلام ابن يونس فيما إذا كانوا حضورا أملياء وكان كراء البيت ثلاثة والدابة درهمين والرحى درهما وهو سهل،

٤٩٬٢٣٧

وقال عبد الباقي: فإذا كان كراء متاع أحدهم درهما والآخر درهمين والآخر ثلاثة فإن أكثرهم كراء يطالب كلا من صاحبيه بما يجيء عليهما من فضل كرائه بالنسبة لأقلهما، فيطالب من كراء متاعه ثلاثة كل واحد من صاحبيه بثلثي درهم، ويطالب من كراء متاعه درهمان كل واحد من صاحبيه بثلث درهم فكل واحد من هذين له غريمان، فيأخذ الأول ممن كراء متاعه درهم ثلثي درهم، ويأخذ ممن كراء متاعه درهمان ثلث درهم ويأخذ الثاني ممن كراء متاعه درهم ثلث درهم، وقد أخذ منه الأول ثلثي درهم فتساويا بهذا في الكراء، وهذا الثلث هو الذي أخذه الأول من الثاني بعد ما تقاصا في ثلثه، هذا ما أشار إليه ابن أبي زيد كما ذكره الشارح،

٤٩٬٢٣٨

وقال عقبه: وأسهل منه ما ذكره ابن يونس أن لمن كراء متاعه أكثر الرجوع على صاحب الأقل بدرهم، فلكل من صاحب الأكثر والوسط غريمان على القول الأول،

٤٩٬٢٣٩

وأما على الثاني فليس لصاحب الوسط غريم وإنما لصاحب الأكثر غريم واحد وهو من كراء متاعه درهم. انتهى. واعلم أن ابن يونس إنما خالف أبا محمد في حضورهم وملائهم لا مطلقا، ففي كلام عبد الباقي وغيره نظر،

٤٩٬٢٤٠

وقول عبد الباقي: فإن أكثرهم كراء يطالب كلا لخ؛ يعني أنهم لما تساووا في الغلة كان من حق صاحب الثلاثة أن يقول أنا لا يلزمني من الكراء إلا ما لزم صاحب الأقل، وهو إنما لزمه درهم فيفضل درهمان يقسطان على الشركاء، فينوب كلا منهم ثلثان فيرجع على كل من صاحبيه بثلثي درهم،

٤٩٬٢٤١

وكذا الأوسط يقول: أنا لا يلزمني من الكراء إلا مثل ما لزم صاحب الأقل وهو إنما لزمه درهم، فيكون الفضل وهو الدرهم مقسطا على الثلاثة فيرجع على كل من صاحبيه بثلث درهم، فتقع المقاصة بينه وبين صاحب الثلاثة بثلث درهم ويعطيه ثلثا. قاله البناني. الثاني: قال المواق: إذا عقد شركاء الأبدان الشركة بينهما على أن يعمل هذا يوما وهذا يوما في هذا خلاف

٤٩٬٢٤٢

والمشهور أن ذلك لا يجوز،

٤٩٬٢٤٣

فإن تراضيا بعد الشركة أن يرعى هذا شهرا وهذا شهرا جاز،

٤٩٬٢٤٤

وكذا معلمو الصبيان. ابن عرفة: اختلف في كون تصرف أحد الشريكين كغاصب أم لا، سمع ابن القاسم: ليس لأحد مالكي عبد ضربه بغير إذن شريكه إن فعل ضمنه إلا في ضرب أدب،

٤٩٬٢٤٥

وقال سحنون: يضمنه مطلقا. ابن رشد: رأى مالك شركته شبهة تسقط الضمان في ضرب الأدب وهو أظهر من قول سحنون؛ لأن ترك أدبه يفسده، وزرع أحد الشريكين وبناؤه في أرض بينهما بغير إذن شريكه في كونه كغاصب يقلع زرعه وبناؤه أم لا لشبهة الشركة.

٤٩٬٢٤٦

الثالث: قال المواق: ومن نوازل البرزلي قال أبو حفص: إذا زرع أحد الورثة قدر حظه من الأرض لا كراء عليه لأنه إنما زرع حصته

٤٩٬٢٤٧

بخلاف مركب بينهم لأن راكبه سافر به، وليس على شريكه أن يسافر به بغير كراء والأرض هي على حالها.

٤٩٬٢٤٨

البرزلي: وكذا يلزم في الدار أنها على حالها

٤٩٬٢٤٩

بخلاف الركب، ويظهر من البرزلي أنه رجح هذا على فتيا السيوري في امرأة لها شقص في دار بقيت بتلك الدار تسكنه وحدها، فقام عليها من له البقية بكراء حظه، فقالت إنما سكنت قدر حظي، فقال السيوري: عليها الكراء.

٤٩٬٢٥٠

ومن هذا المعنى مسألة البير تكون بيد الشريكين فتنهار أو العين فتنقطع، فيعمل فيها أحدهما ويأبى شريكه أن يعمل،

٤٩٬٢٥١

فإن جميع الماء يكون للذي عمل وإن كان فيه فضل، ولا شيء لشريكه حتى يعطيه شريكه نصف ما أنفق. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.