وفتح باب
الشروح عليها
(وَفَتْحُ بَابٍ) لِجَارِهِ لِيَمُرَّ مِنْهُ حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَكَانَ الْجَارُ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْمُرُورُ مِنْ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفَتْحُ بَابٍ لِجَارِهِ) أَيْ إذَا كَانَتْ دَارُك ذَاتَ بَابَيْنِ وَكَانَ يَشُقُّ عَلَى جَارِك الذَّهَابُ لِبَيْتِهِ مِنْ بَابِهِ أَوْ مِنْ طَرِيقِهِ وَيَسْهُلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ دَارِك فَيُنْدَبُ لَك أَنْ تَفْتَحَ لَهُ بَابَك لِيَذْهَبَ لِدَارِهِ مِنْ بَيْتِك مِنْ بَابِك الثَّانِي حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) بِ (فَتْحِ بَابٍ) لِلْمُرُورِ مِنْهُ فِي ذَاتِ الْبَابَيْنِ. الْبَاجِيَّ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ كُلُّ مَا يَطْلُبُهُ جَارُهُ مِنْ فَتْحِ بَابٍ أَوْ إرْفَاقٍ بِمَاءٍ أَوْ طَرِيقٍ وَشَبَهِهِ فَهُوَ مِثْلُهُ، أَيْ غَرْزُ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَفِيهَا: إنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ أَوْ قِيمَتَهُ،
وَفِي مُوَافَقَتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ: تَرَدُّدٌ.
[منح الجليل] الْخَشَبِ فِي الْجِدَارِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَهُ مِمَّا لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَنْفَعُهُ مَنْعُهُ وَلَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِهِ
وشكا جار جاره إليه عليه الصلاة والسلام فأمر مناديا ينادي: (ألا إن أربعين دارا جارٌ ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه) ، وروي كما في الجامع الكبير: (الجار ستون دارا عن يمينه وستون دارا عن يساره وستون خلفه وستون أمامه) . الديلمي عن أبي هريرة: وسنده ضعيف، وروي: (من حارب جاره فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب اللَّه ومن آذى جاره فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللَّه) ،
وقال: لا يرح رائحة الجنة من لا يأمن جاره بوائقه، وروي: (من خاف جاره بوائقه) ، (والجار على ثلاثة أقسام: جار له عليك حقان وهو الجار المسلم الأجنبي، وجار له عليك ثلاثة حقوق وهو الجار المسلم الذي بينك وبينه قرابة، وجار له عليك حق واحد وهو الجار الذمي) . قاله عبد الباقي.
وقال المواق: الباجي: قال مطرف وابن الماجشون: كل ما طلبه جاره من فتح باب أو إرفاق بماء أو طريق وشبهه فهو مثله لا ينبغي أن يمنعه مما لا يضره ولا ينفعه منعه ولا يحكم به عليه. اهـ.
وقال المواق: الموطأ: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (لا يمنع أحدكم جاره خشبه لغرز في جداره) . وروى ابن وهب: خشبة بلفظ الوحدة،
وفي رواية: لما حدثهم أبو هريرة نكسوا رءوسهم، فقال أبو هريرة: مالي أراكم معرضين؟
أما واللَّه لأرمين بها بين أكتافكم، والصواب بالتاء، ورويَ بالنون أكنافكم، ذهب مالك إلى أن هذا ندب لقوله عليه السلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس) منه،
وقال الشافعي وأحمد بن حنبل وداوود وأبو ثور وجماعة: ذلك على الوجوب إذا لم يكن في ذلك مضرة على صاحب الجدار،
ومن حجتهم قول أبي هريرة: واللَّه لأرمين بها بين أكتافكم وأبو هريرة أعلم بمعنى ما سمع، وما كان ليوجب عليهم غير واجب،
ومن حجتهم أيضا قالوا: هذا من قضاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالمرفق،
وأما قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس) إنما هو على التمليك والاستهلاك وليس المرفق ذلك، وكيف يكون منه والنبي صلى اللَّه عليه وسلم فرق بين ذلك فأوجب أحدهما ومنع من الآخر؟ واحتجوا أيضا بأن عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه قضى بذلك،
وقال لابن مسلمة: واللَّه ليمرن ولو على بطنك،
وقال له: لِمَ تمنع أخاك ما ينفعه ولا يضرك
فلو لم يكن ذلك واجبا عند عمر ما جبره على ذلك،
وكذلك قضى لابن عوف على ابن زيد. ومما احتج [به] من ذهب مذهب الشافعي أن غلاما استشهد يوم أحد فجعلت أمه تمسح التراب عن وجهه، وتقول: أبشر هنيئا لك الجنة، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: (وما يدريها لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره) ، وهذا حديث ليس بالقوي. انتهى المراد منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.