فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ قَالَ) الرَّسُولُ (أَوْصَلْته) أَيْ الْمُعَارَ مِنْ حُلِيٍّ وَنَحْوَهُ (لَهُمْ) أَيْ لِمَنْ أَرْسَلَنِي فَكَذَّبُوهُ، وَأَنْكَرُوا الْإِرْسَالَ (فَعَلَيْهِ) الْيَمِينُ أَنَّهُمْ أَرْسَلُوهُ، وَأَنَّهُ، أَوْصَلَهُ إلَيْهِمْ (وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ) أَنَّهُمْ لَمْ يُرْسِلُوا وَلَمْ يُوصِلْهُ لَهُمْ وَتَكُونُ هَدَرًا وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا ضَمِنَ وَيَبْدَءُونَ بِالْيَمِينِ كَمَا فِي النَّقْلِ،

٣٬٧٢٥

وَالرَّاجِحُ ضَمَانُ الرَّسُولِ كَمَا تَقَدَّمَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ) قَالَ طفى هَذَا لَا يَأْتِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى سَوَاءً أَنْكَرُوا الْإِرْسَالَ أَوْ لَا،

١١٬٣٧٨

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَغْرَمُ الرَّسُولُ،

١١٬٣٧٩

وَأَمَّا الثَّانِي فَالرَّسُولُ دَفَعَ لِغَيْرِ الْيَدِ الَّتِي دَفَعَتْ إلَيْهِ بِغَيْرِ إشْهَادٍ فَيَغْرَمُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ،

١١٬٣٨٠

وَالرَّاجِحُ ضَمَانُ الرَّسُولِ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ وَيَبْدَءُونَ بِالْيَمِينِ كَمَا فِي النَّقْلِ) أَيْ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فَعَلَيْهِمْ، ثُمَّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فَإِنْ نَكَلُوا، أَوْ نَكَلَ فَالْغُرْمُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ عَلَيْهِ أَنَّ رَبَّ الْمَتَاعِ يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ تَعَسَّرَ الْخَلَاصُ مِنْهُمْ رَجَعَ عَلَيْهِ،

١١٬٣٨١

وَإِنْ حَلَفَ وَنَكَلُوا فَالْغُرْمُ عَلَيْهِمْ وَعَكْسُهُ الْغُرْمُ عَلَيْهِ فَقَطْ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا ضَمِنَ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ) ش: قَالَ فِي رَسْمِ الْبَرَاءَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْعَارِيَّةِ: وَلَوْ زَعَمَ الرَّسُولُ أَنَّهُ قَدْ أَوْصَلَهُ إلَى الَّذِينَ بَعَثُوهُ وَجَحَدُوهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ، وَلَا عَلَيْهِ إلَّا الْيَمِينُ وَيُبَرَّءُونَ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ وَجَحَدُوهُ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ جَحَدُوا الْإِرْسَالَ وَلَوْ أَقَرُّوا بِهِ ضَمِنُوا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قَالَ أَوْصَلْته لَهُمْ فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَوْ قَالَ أَوْصَلْت ذَلِكَ إلَى مَنْ بَعَثْتنِي لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ إلَّا الْيَمِينُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالَ أَوْصَلْتُهُ لَهُمْ فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّسُولَ إذَا قَالَ أَوْصَلْتُ الْحُلِيَّ الَّذِي اسْتَعَرْتُهُ إلَى مَنْ أَرْسَلَنِي وَأَكْذَبُوهُ وَادَّعَوْا عَدَمَ إرْسَالِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَصِلْهُمْ وَقَدْ تَلِفَتْ الْحُلِيُّ فَإِنَّ الْمُرْسِلَ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرْسِلْهُ وَلَمْ يُوَصِّلْهُ إلَيْهِ أَيْ وَيَبْرَأُ ثُمَّ يَحْلِفُ الرَّسُولُ لَقَدْ أَوْصَلَهُ إلَيْهِمْ وَيَبْرَأُ وَتَكُونُ الْعَارِيَّةُ هَدَرًا وَيَبْدَءُوا بِالْيَمِينِ فَكَانَ الْقِيَاسُ فَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ ثُمَّ عَلَيْهِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُمْ يَبْدَءُونَ فِي الضَّمَانِ فَقُدِّمُوا فِي الْيَمِينِ كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ) فَإِنْ نَكَلُوا وَنَكَلَ فَالْغُرْمُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ سَوِيَّةً وَإِنْ حَلَفَ وَنَكَلُوا فَالْغُرْمُ عَلَيْهِمْ فَقَطْ وَعَكْسُهُ عَلَيْهِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْمُرْسِلَ) أَيْ جِنْسَ الْمُرْسِلِ فَلَا يُنَافِي الْجَمْعَ الَّذِي فِي الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ فَكَانَ الْقِيَاسُ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الْوَاوُ لَا تَقْتَضِي تَرْتِيبًا وَإِنْ أَقَرُّوا بِكَوْنِهِ رَسُولًا لَضَمِنُوا كَمَا فِي الْأُولَى الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ زَعَمَ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَالَ) أَيْ الرَّسُولُ (أَوْصَلْتُهُ) أَيْ الْمُسْتَعَارَ (لَهُمْ) أَيْ الْبَاعِثِينَ وَأَنْكَرُوا أَيْضًا (فَعَلَيْهِ) أَيْ الرَّسُولِ الْيَمِينُ أَنَّهُ أَوْصَلَهُمْ (وَعَلَيْهِمْ) أَيْ الْبَاعِثِينَ (الْيَمِينُ) أَنَّهُ لَمْ يُوصِلْهُمْ وَبَرِئُوا. الْبُنَانِيُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كُلُّهُ نَصُّ سَمَاعِ عِيسَى ابْنِ الْقَاسِمِ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ، ثُمَّ قَالَ وَقَالَ سَحْنُونٌ عَنْ أَشْهَبَ إذَا قَالَ الْعَبْدُ سَيِّدِي أَرْسَلَنِي وَأَوْصَلْت الْعَارِيَّةَ إلَيْهِ أَوْ تَلِفَتْ وَسَيِّدُهُ مُنْكِرٌ فَذَلِكَ فِي رَقَبَتِهِ، كَجِنَايَتِهِ وَلَوْ كَانَ حُرًّا كَانَ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ وَسَأَلْت عَنْهَا ابْنَ الْقَاسِمِ فَقَالَ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِإِرْسَالِهِ غَرِمَ،

١٤٬٥٠٦

وَإِنْ أَنْكَرَهُ فَذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ خَدَعَ الْقَوْمَ. أَبُو عِمْرَانَ أَرَادَ إنْ ثَبَتَ أَخْذُهُ الْمُعَارَ بِبَيِّنَةٍ.

١٤٬٥٠٧

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَا فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ هُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَا فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ مِنْهَا. اهـ. فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مُخَالِفٌ لَهَا

تعليق

وَلِمَا قَدَّمَهُ فِي الْوَدِيعَةِ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ بِدَفْعِهَا مُدَّعِيًا أَنَّك أَمَرْته بِهَا، إلَى قَوْلِهِ وَرَجَعَ عَلَى الْقَابِضِ.

طفى وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ إلَخْ طفى لَا يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ أَنْكَرَ الْإِرْسَالَ أَمْ لَا.

١٤٬٥٠٨

أَمَّا الْأَوَّلُ فَكَمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الرَّسُولَ دَفَعَ لِغَيْرِ الْيَدِ الَّتِي دَفَعَتْ إلَيْهِ بِغَيْرِ إشْهَادٍ فَيَغْرَمُ عَلَى الْمَشْهُورِ، صَرَّحَ بِهِ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ، وَقَوْلُ الْحَطّ وَالزَّرْقَانِيِّ إنْ أَقَرُّوا بِالْإِرْسَالِ ضَمِنُوا غَيْرُ ظَاهِرٍ. . وَمُؤْنَةُ أَخْذِهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ: كَرَدِّهَا عَلَى الْأَظْهَرِ وَفِي عَلَفِ الدَّابَّةِ قَوْلَانِ [منح الجليل] وَمَؤُنَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الْهَمْزَةِ، أَيْ مَا يُصْرَفُ فِي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قال أوصلته لهم فعليه وعليهم اليمين يعني أنه إذا زعم شخص أنه مرسل لاستعارة حلي أو غيره فبعث به المرسل إليه معه لمن أرسله،

٥٢٬٠٠١

وقال الرسول: أوصلت الشيء المعار إلى الذين أرسلوني فكذبوه وأنكروا الإرسال والإيصال وقد تلف الحلي مثلا، فعلى الرسول اليمين أنه أوصله إليهم وأنه رسولهم وعليهم اليمين أنهم لم يرسلوه ولم يصل إليهم بشيء ولا شيء عليه ولا عليهم وتكون العارية هدرا، قال عبد الباقي: ويبدءون بالحلف لأنهم يبدءون بالضمان، فكان الأولى أن يقول: فعليهم ثم عليه اليمين،

٥٢٬٠٠٢

فإن نكلوا ونكل فالغرم عليه وعليهم،

٥٢٬٠٠٣

وإن حلف ونكلوا فالغرم عليهم وعكسه عليه فقط.

٥٢٬٠٠٤

قال أحمد: وأما إن أقروا بكونه رسولا لضمنوا كما في المسألة الأولى. انتهى.

٥٢٬٠٠٥

أي قوله: وإن زعم أنه مرسل لخ. وقوله: كما لخ يقتضي أن هذه ليست مفهوم الأولى، وتحرير الفرق بينهما أن الثانية قال الرسول أوصلته لهم، والأولى قال تلف، هذا ما يقتضيه لفظ المص، ولا ينافيه قول الأجهوري هنا هذا إذا تعذر أخذ المعار بعينه لتلف أو لغير ذلك. انتهى. لأن الرسول لم يدع هنا التلف بل الإيصال وإن كان تلفها مشاهدا إذ لم يقل تلف مني. انتهى.

٥٢٬٠٠٦

وقال الرهوني بعد جلب كثير من النقول ما نصه: وبتأمل ذلك كله مع الإنصاف يظهر أن الصواب ما للمصنف،

٥٢٬٠٠٧

وأن تسليم الحفاظ المحققين له من شراحه ومحشيه كالمواق وابن غازي والحطاب والأجهوري وأتباعه وابن عاشر وأبي علي هو الصواب،

٥٢٬٠٠٨

وأن اعتراض مصطفى عليه وإن اعتمده البناني لا يعول عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.