أو فتح قيد عبد لئلا يأبق
الشروح عليها
(أَوْ فَتَحَ قَيْدَ عَبْدٍ) مَثَلًا قُيِّدَ (لِئَلَّا يَأْبَقَ) فَأَبَقَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ لِرَبِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَيْدَ عَبْدٍ مَثَلًا) أَيْ، أَوْ فَتَحَ قَيْدَ حُرٍّ قُيِّدَ لِئَلَّا يَأْبَقَ فَذَهَبَ بِحَيْثُ تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ دِيَتَهُ دِيَةَ عَمْدٍ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ كَحُرٍّ بَاعَهُ وَتَعَذَّرَ رُجُوعُهُ مِنْ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِبَاعَهُ، بَلْ حَيْثُ أَدْخَلَهُ فِي أَمْرٍ يَتَعَذَّرُ رُجُوعُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ دِيَتَهُ
(قَوْلُهُ قُيِّدَ لِئَلَّا يَأْبَقَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ فَتَحَ قَيْدَ عَبْدٍ قُيِّدَ لِنَكَالِهِ فَأَبَقَ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ تَنَازَعَ رَبُّهُ مَعَ الْفَاتِحِ فَادَّعَى رَبُّهُ أَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَهُ لِخَوْفِ إبَاقِهِ وَقَالَ الْفَاتِحُ إنَّمَا قَيَّدْتَهُ لِنَكَالِهِ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ.
(قَوْلُهُ فَأَبَقَ) أَيْ عَقِبَ الْفَتْحِ، أَوْ بَعْدَهُ بِمُهْلَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ فَتَحَ قَيْدَ عَبْدٍ لِئَلَّا يَأْبَقَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَّ عَبْدًا مِنْ قَيْدٍ قُيِّدَ بِهِ لِئَلَّا يَأْبَقَ فَذَهَبَ الْعَبْدُ ضَمِنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ فَتَحَ قَيْدَ عَبْدٍ لِئَلَّا يَأْبَقَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَيَّدَ عَبْدَهُ خَوْفَ إبَاقِهِ فَجَاءَ شَخْصٌ فَحَلَّ قَيْدَهُ فَأَبِقَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِصَاحِبِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ إبَاقُهُ عَقِبَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ بِمُهْلَةٍ
أَمَّا لَوْ قَيَّدَهُ لِأَجْلِ نَكَالِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَنْ حَلَّهُ ضَمَانٌ فَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَأْبَقَ مُتَعَلِّقٌ بِقَيْدٍ وَإِنْ كَانَ اسْمَ عَيْنٍ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْآلَةِ وَالْجَارُ وَالْمَجْرُورُ يَتَعَلَّقُ بِاسْمِ الْعَيْنِ كَقَوْلِهِ أَسَدٌ عَلَيَّ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَعَلُّقِهِ بِمَحْذُوفٍ أَيْ قَيْدٍ لِعَدَمِ إبَاقِهِ أَيْ لِيَمْنَعَهُ الْقَيْدُ مِنْ الْإِبَاقِ وَانْظُرْ لَوْ فَتَحَ قَيْدَ حُرٍّ وَذَهَبَ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ رُجُوعُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَضْمَنُ دِيَتَهُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ كَحُرٍّ بَاعَهُ وَتَعَذَّرَ رُجُوعُهُ مِنْ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بَاعَهُ بَلْ حَيْثُ أَدْخَلَهُ فِي أَمْرٍ يَتَعَذَّرُ رُجُوعُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ دِيَتَهُ.
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَيَّدَهُ لِأَجْلِ نَكَالِهِ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ السَّيِّدِ فِي اخْتِلَافِهِمَا كَمَا إذَا ادَّعَى السَّيِّدُ أَنَّهُ قَيَّدَهُ خَوْفَ الْإِبَاقِ وَادَّعَى الْفَاتِحُ النَّكَالَ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ إلَّا أَنْ تَقُومَ قَرِينَةٌ بِخِلَافِهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْآلَةِ) الْمُنَاسِبُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ قُيِّدَ لِيَنْتَفِيَ إبَاقُهُ وَالْقِيَاسُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّ " أَسَدٌ عَلَيَّ " إنَّمَا صَحَّ تَعَلُّقُهُ بِهِ لِكَوْنِهِ فِي تَأْوِيلِ الْمُشْتَقِّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ قَيْدَ يُؤَوَّلُ بِمُقَيَّدٍ بِهِ وَالْمَعْنَى أَوْ فَتَحَ مُقَيَّدًا بِهِ الْعَبْدُ أَوْ مَا قُيِّدَ بِهِ الْعَبْدُ إلَخْ وَالصِّلَةُ وَالْمَوْصُولُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ فَتَحَ قَيْدَ عَبْدٍ) قُيِّدَ (لِئَلَّا يَأْبَقَ) فَأَبَقَ فَيَضْمَنُهُ الْفَاتِحُ سَوَاءٌ أَبَقَ عَقِبَ فَتْحِهِ أَوْ بَعْدَهُ، وَمَفْهُومُ لِئَلَّا يَأْبَقَ أَنَّهُ لَوْ قُيِّدَ نَكَالًا فَلَا يَضْمَنُهُ مَنْ فَتَحَ قَيْدَهُ " ق " فِي لُقَطَتِهَا مَنْ حَلَّ عَبْدًا مِنْ قَيْدٍ قُيِّدَ بِهِ لِخَوْفِ إبَاقِهِ فَذَهَبَ الْعَبْدُ ضَمِنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو فتح قيد عبد ليلا يأبق يعني أن العبد إذا قيد ليلا يأبق، ففتح شخص قيده فأبق العبد عقب فتح قيده أو بعده بمهلة فإن الفاتح يضمن قيمته لربه، قال عبد الباقي: أو فتح قيد عبد قيد ليلا يأبق فأبق عقب الفتح أو بعده بمهلة ضمن قيمته لربه، فمتعلق الجار والمجرور فعل مقدر لا قيد مفتوح القاف المذكور؛ لأنه اسم آلة بدليل تعلق الفتح به فلا يصح تعلقه بما ذكر كذا قرر، ويرده ما صرحوا به من أن الجار والمجرور يتعلق باسم العين كالآلة هنا، ومثلوه بنحو: أسد علي وفي الحروب نعامة … .
. . . . . . . . . . . . . ومفهوم، "ليلا يأبق" أنه لو فتح قيد عبد قيد لنكاله لم يضمن وهو كذلك، والظاهر أن القول لسيده أنه قيد لخوف إباقه لا قول الفاتح إنه لنكاله، ولم تقم قرينة على صدق واحد منهما لأنه لا يعلم إلا من جهته، ومثل ما ذكره المص: من سقَى دابة واقفة ببير لتشرب فذهبت ولو لم يسقها لم تذهب لوجوب سقيها عليه وحفظها لربها، كما يشملها قوله فيما مر: كترك تخليص مستهلك من نفس أو مال بيده ولو فتح قيد حر وذهب بحيث يتعذر رجوعه ضمن ديته، كما يأتي في قوله: "كحر باعه وتعذر رجوعه" من أنه لا مفهوم لباعه بل حيث أدخله في أمر يتعذر رجوعه فإنه يضمن ديته.
انتهى. وقال المواق من المدونة: من حل عبدا من قيد قيد به ليلا يأبق فذهب العبد ضمن،
ومن حل دواب من مرابطها فذهبت ضمنها، كالسارق يدع باب الحانوت مفتوحا وليس فيه ربه فيذهب ما في الحانوت فالسارق يضمنه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.