فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ ادَّعَتْ) امْرَأَةٌ (اسْتِكْرَاهًا) عَلَى الزِّنَا (عَلَى) رَجُلٍ (غَيْرِ لَائِقٍ) بِهِ مَا ادَّعَتْ بِهِ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ (بِلَا تَعَلُّقٍ) أَيْ بِأَذْيَالِهِ (حُدَّتْ لَهُ) أَيْ لِلزِّنَا الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ ادَّعَتْ اسْتِكْرَاهًا أَيْ لِإِقْرَارِهَا بِالزِّنَا ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ أَمْ لَا إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ قَوْلِهَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ لَمْ تُحَدَّ لِلزِّنَا؛ لِأَنَّ التَّعَلُّقَ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ، وَتُحَدُّ لِقَذْفِهِ مُطْلَقًا وَمَفْهُومُ غَيْرِ لَائِقٍ أَمْرَانِ فَاسِقٌ فَلَا حَدَّ لِقَذْفِهِ مُطْلَقًا وَلَا لِلزِّنَا إلَّا إذَا ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ وَمَجْهُولُ حَالٍ فَحَدُّ الزِّنَا كَالصَّالِحِ إنْ تَعَلَّقَتْ سَقَطَ، وَإِلَّا لَزِمَهَا وَلَا تُحَدُّ لِلْقَذْفِ إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ، وَإِلَّا حُدَّتْ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ بِغَيْرِ اللَّائِقِ مَا يَشْمَلُ مَجْهُولَ الْحَالِ.

، ثُمَّ أَعْقَبَ الْغَصْبَ بِالتَّعَدِّي، وَهُوَ غَصْبُ الْمَنْفَعَةِ، أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَى شَيْءٍ دُونَ قَصْدِ تَمَلُّكِ ذَاتِهِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ قَوْلِهَا) أَيْ فَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهَا لَمْ تُحَدَّ إذَا لَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ فَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ حُدَّتْ وَلَا عِبْرَةَ بِرُجُوعِهَا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ تُحَدُّ لِلْقَذْفِ كَمَا فِي خش

(قَوْلُهُ لَمْ تُحَدَّ لِلزِّنَا) أَيْ حَمَلَتْ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ تَعَلَّقَتْ بِهِ أَمْ لَا) أَيْ وَلَا يَمِينَ لَهَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَعَلَّقَتْ بِهِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ عَفِيفٍ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ) أَيْ،

١١٬٥٢٤

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ تَعَلَّقَتْ بِهِ أَمْ لَا، أَوْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَجَاءَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ فَلَا تُحَدُّ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ لِلزِّنَا

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا لَزِمَهَا) أَيْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا حُدَّتْ) أَيْ، وَإِلَّا تَتَعَلَّقُ بِهِ حُدَّتْ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَتْهُ إقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهَا وَعَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا تُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهَا عَلَيْهِ، وَأَيْضًا فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا إذَا ادَّعَتْهُ عَلَى فَاسِقٍ وَتَعَلَّقَتْ بِهِ فَأَوْلَى إذَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ، وَأَوْلَى إذَا ادَّعَتْهُ عَلَى مَجْهُولِ حَالٍ، أَوْ صَالِحٍ

(قَوْلُهُ مَا يَشْمَلُ مَجْهُولَ الْحَالِ) أَيْ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهَا عَلَيْهِ كَدَعْوَاهَا عَلَى الصَّالِحِ بِالنِّسْبَةِ لِحَدِّ الزِّنَا الَّذِي كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ.

(قَوْلُهُ، ثُمَّ أَعْقَبَ الْغَصْبَ بِالتَّعَدِّي) أَيْ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُنَاسَبَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا تَصَرُّفًا فِي الشَّيْءِ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ ادَّعَتْ اسْتِكْرَاهًا عَلَى غَيْرِ لَائِقٍ بِلَا تَعَلُّقٍ حُدَّتْ لَهُ) ش: لَمْ يَشْرَحْ الشَّيْخُ بَهْرَامُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَيُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِنْ شُرُوحِهِ بَيَاضٌ لِشَرْحِهَا وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَنَّهَا لَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ لَمْ تُحَدَّ لَهُ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَائِقًا بِهِ لَمْ تُحَدَّ وَلَوْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ.

٢٧٬١٧٠

وَقَالَ فِي الْإِكْمَالِ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ: وَلَوْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ مِثْلَ هَذَا عِنْدَنَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حُدَّتْ لَهُ لِلْقَذْفِ وَكَذَّبْنَاهَا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا دَعْوَاهَا وَلَمْ يَلْحَقْهُ تَبِعَةٌ بِقَوْلِهَا إلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِهِ مُتَعَلِّقَةً تُدْمِي مُسْتَغِيثَةً لِأَوَّلِ حَالِهَا وَكَانَ مِمَّنْ لَمْ يَشْتَهِرْ بِخَيْرٍ وَلَا عُرِفَ بِزِنًا

٢٧٬١٧١

وَأَمَّا إنْ جَاءَتْ مُتَعَلِّقَةً بِمَنْ لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ عِنْدَنَا فِي حَدِّهَا لِقَذْفِهِ فَقِيلَ: تُحَدُّ

٢٧٬١٧٢

وَقِيلَ: لَا تُحَدُّ لِمَا بَلَغَتْ مِنْ فَضِيحَةِ نَفْسِهَا وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا لِلزِّنَا وَلِبَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي الْمُشْتَهِرَةِ بِذَلِكَ مِثْلِ صَاحِبَةِ جُرَيْجٍ أَنَّهَا تُحَدُّ لِلزِّنَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَا تُصَدَّقُ بِتَعَلُّقِهَا وَفَضِيحَتِهَا نَفْسَهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مُفْتَضِحَةً بِحَالِهَا وَهَذَا صَحِيحٌ فِي النَّظَرِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ ادَّعَتْ اسْتِكْرَاهًا عَلَى غَيْرِ لَائِقٍ بِلَا تَعَلُّقٍ حُدَّتْ لَهُ) نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا فِي النِّكَاحِ فِي فَصْلِ الطَّلَاقِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْغَصْبِ قَالَ: مَنْ اسْتَكْرَهَ أَمَةً أَوْ حُرَّةً فَوَطِئَهَا فَعَلَيْهِ فِي الْحُرَّةِ صَدَاقُ مِثْلِهَا،

٩٬٩٠٧

وَفِي الْأَمَةِ مَا نَقَصَهَا، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا. وَهَذَا إذَا ثَبَتَ الْوَطْءُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِهِ وَادَّعَتْ هِيَ ذَلِكَ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَى غَيْبَتِهِ عَلَيْهَا،

٩٬٩٠٨

وَأَمَّا إنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا وَلَا بَيِّنَةَ لَهَا فَإِنْ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ وَلَمْ تَأْتِ مُتَعَلِّقَةً بِهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الرَّجُلِ وَأَنَّهَا تُحَدُّ لَهُ حَدَّ الْقَذْفِ وَحَدَّ الزِّنَا إنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ،

٩٬٩٠٩

وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ فَتُحَدُّ أَيْضًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ قَوْلِهَا.

٩٬٩١٠

وَإِنْ أَتَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ فَهَذَا يُسْقِطُ عَنْهَا حَدَّ الزِّنَا؛ لِمَا بَلَغَتْ مِنْ فَضِيحَةِ نَفْسِهَا وَتُحَدُّ لَهُ حَدَّ الْقَذْفِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٩٬٩١١

وَإِنْ ادَّعَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاسِقٍ وَلَا تَأْتِي مُتَعَلِّقَةً بِهِ فَهَذَا لَا تُحَدُّ لَهُ حَدَّ الْقَذْفِ وَلَا تُحَدُّ أَيْضًا حَدَّ الزِّنَا إلَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَيَنْظُرُ الْإِمَامُ فِي أَمْرِهِ.

٩٬٩١٢

وَإِنْ أَتَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهَذَا الْفَاسِقِ فَيَسْقُطُ عَنْهَا حَدُّ الْقَذْفِ وَحَدُّ الزِّنَا وَإِنْ ظَهَرَ حَمْلٌ. رَاجِعْ الْمُقَدِّمَاتِ فَفِيهِ طُولٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ ادَّعَتْ اسْتِكْرَاهًا (ش) كَذَا وُجِدَ بِأَصْلِ الْمُؤَلِّفِ وَبَعْدَهُ بَيَاضٌ كَمَّلَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ بِخَطِّهِ فَقَالَ (ص) عَلَى غَيْرِ لَائِقٍ بِلَا تَعَلُّقٍ حُدَّتْ لَهُ (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ عَلَى رَجُلٍ صَالِحٍ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا عَلَى الزِّنَا وَلَمْ تَأْتِ مُتَعَلِّقَةً بِأَذْيَالِهِ فَإِنَّهَا تُحَدُّ لَهُ حَدَّ الْقَذْفِ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الصَّوْنِ أَمْ لَا وَحَدَّ الزِّنَا إنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ

٨٬٥٨٦

وَكَذَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ بِهَا إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ قَوْلِهَا وَإِنْ أَتَتْ مُتَعَلِّقَةً بِأَذْيَالِهِ فَإِنَّ حَدَّ الزِّنَا يَسْقُطُ عَنْهَا وَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ لِمَا بَلَغَتْ مِنْ فَضِيحَةِ نَفْسِهَا وَتُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ وَلَا يَمِينَ لَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ ادَّعَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاسِقٍ وَلَمْ تَأْتِ مُتَعَلِّقَةً بِهِ لَمْ تُحَدَّ لَهُ حَدَّ الْقَذْفِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا لِلزِّنَا إلَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَإِنْ أَتَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ سَقَطَ عَنْهَا حَدُّ الزِّنَا وَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَحَدُّ الْقَذْفِ وَإِنْ ادَّعَتْ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ فَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ حُدَّتْ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ وَإِنْ أَتَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ لَمْ تُحَدَّ لَهُ لِلْقَذْفِ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْغَصْبِ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّعَدِّي مُنَاسَبَةٌ عَقَّبَهُ لَهُ فَقَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا تُحَدُّ لَهُ حَدَّ الْقَذْفِ) هَذَا الْحَلُّ لَيْسَ بِمُنَاسِبٍ لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ ثَابِتٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ تَعَلَّقَتْ بِهِ أَمْ لَا فَلَا يُحْمَلُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ فَالْمُنَاسِبُ تَرْجِيعُ حُدَّتْ لَهُ أَيْ لِلزِّنَا الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ ادَّعَتْ اسْتِكْرَاهًا

(قَوْلُهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا لِلزِّنَا إلَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ) كَأَنْ وَجْهَ عَدَمِ سُقُوطِ الْحَدِّ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ أَنَّهَا دَعْوَى عَلَى مَنْ يَظُنُّ بِهِ ذَلِكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الشُّبْهَةِ الَّتِي تَدْرَأُ الْحَدَّ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ شُبْهَةً ضَعِيفَةً أَثَّرَتْ حِينَ لَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ وَلَمْ تَنْفَعْ حِينَ ظَهَرَ بِهَا الْحَمْلُ وَهَذَا كُلُّهُ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ مُسَلَّمٌ وَقَدْ وَجَدْتُهُ مَنْقُولًا عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ فَانْظُرْهُ

(قَوْلُهُ لَمْ تَحُدَّ لَهُ لِلْقَذْفِ) أَيْ وَلَا لِلزِّنَا لِمَا بَلَغَتْ مِنْ فَضِيحَةِ نَفْسِهَا وَفِي عب وشب تَفْصِيلٌ وَهُوَ إنْ كَانَتْ عَلَى مَجْهُولِ حَالٍ فَإِنْ كَانَتْ تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا الْفَضِيحَةَ وَجَاءَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ فَلَا تُحَدُّ لِلْقَذْفِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَخْشَى الْفَضِيحَةَ أَوْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ حُدَّتْ لَهُ

١٠٬٥٦٣

وَأَمَّا إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ وَلَا تَخْشَى الْفَضِيحَةَ أَوْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ وَلَا تَخْشَاهَا فَهَلْ تُحَدُّ لِلْقَذْفِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ

١٠٬٥٦٤

وَأَمَّا لِلزِّنَا فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ سَقَطَ عَنْهَا وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهَا وَلَا صَدَاقَ لَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَتْ دَعْوَاهَا عَلَى صَالِحٍ أَوْ لَا وَمَا قَالَاهُ تَبِعَا فِيهِ عج وَقَدْ وَجَدْتُهُ مَنْقُولًا عَنْ الْمُقَدَّمَاتِ وَانْظُرْ إذَا شَكَّ فِي هَلْ تَخْشَى الْفَضِيحَةَ أَوْ لَا

منح الجليلعليش

(وَإِنْ ادَّعَتْ) امْرَأَةٌ (اسْتِكْرَاهًا) أَيْ إكْرَاهًا عَلَى الزِّنَا بِهَا كَذَا وُجِدَ فِي نُسْخَةِ عَلَى غَيْرِ لَائِقٍ بِلَا تَعَلُّقٍ: حُدَّتْ لَهُ [منح الجليل] الْمُصَنِّفِ وَبَعْدَهُ بَيَاضٌ خَالٍ عَنْ الْكِتَابَةِ فَكَتَبَ فِيهِ تِلْمِيذُهُ الْأَقْفَهْسِيُّ بِخَطِّهِ (عَلَى) رَجُلٍ (غَيْرِ لَائِقٍ بِهِ) الْإِكْرَاهُ عَلَى الزِّنَا لِعَدَالَتِهِ، وَصِلَةُ ادَّعَتْ (بِلَا تَعَلُّقٍ) مِنْهَا بِالرَّجُلِ الَّذِي ادَّعَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ زِنَاهُ بِهَا (حُدَّتْ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الدَّالِ كَذَلِكَ بِسَبَبِ قَذْفِهَا (لَهُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ غَيْرِ اللَّائِقِ بِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ الشَّارِحَانِ.

١٤٬٨٧٨

وَفِي الشَّامِلِ وَحُدَّتْ مُدَّعِيَةُ الْإِكْرَاهِ عَلَى مَنْ لَا يُتَّهَمُ بِهِ وَنَظَرَ الْحَاكِمُ إنْ اُتُّهِمَ. اهـ.

١٤٬٨٧٩

وَفِي غَصْبِ الْمُقَدِّمَاتِ إنْ ادَّعَتْ الِاسْتِكْرَاهَ عَلَى رَجُلٍ صَالِحٍ لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ وَهِيَ غَيْرُ مُتَعَلِّقَةٍ بِهِ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الرَّجُلِ، وَأَنَّهَا تُحَدُّ لَهُ حَدَّ الْقَذْفِ وَحَدَّ الزِّنَا إنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ.

١٤٬٨٨٠

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ فَيَتَخَرَّجُ وُجُوبُ حَدِّ الزِّنَا عَلَيْهَا عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي حَدِّ مَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَةٍ وَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا أَوْ بِوَطْءِ حُرَّةٍ وَادَّعَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فَيُحَدُّ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ، إلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنْ قَوْلِهِ وَلَا يُحَدُّ عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ، وَهُوَ نَصُّ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ وَإِنْ أَتَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ فَهَذَا يُسْقِطُ عَنْهَا حَدَّ الزِّنَا لِمَا بَلَغَتْ مِنْ فَضِيحَةِ نَفْسِهَا وَتُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

١٤٬٨٨١

وَإِنْ ادَّعَتْهُ عَلَى فَاسِقٍ وَلَمْ تَأْتِ مُتَعَلِّقَةً بِهِ فَلَا تُحَدُّ لَهُ الْقَذْفَ وَلَا تُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا أَيْضًا إلَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَيَنْظُرُ الْإِمَامُ فِي أَمْرِهِ.

١٤٬٨٨٢

وَإِنْ أَتَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهَذَا الْفَاسِقِ سَقَطَ عَنْهَا حَدُّ الْقَذْفِ وَحَدُّ الزِّنَا.

١٤٬٨٨٣

وَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ اُنْظُرْ الْمُقَدِّمَاتِ، فَقَدْ أَطَالَ هُنَا، وَذَكَرَهَا ابْنُ عَرَفَةَ فِي فَصْلِ الصَّدَاقِ أَفَادَهُ " غ " وَ " ق ".

الْحَطّ مَفْهُومُ قَوْلِهِ بِلَا تَعَلُّقٍ أَنَّهَا لَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ لَا تُحَدُّ لَهُ. وَمَفْهُومُ غَيْرِ لَائِقٍ بِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَائِقًا بِهِ لَا تُحَدُّ لَهُ وَلَوْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ.

١٤٬٨٨٤

وَفِي الْإِكْمَالِ وَلَوْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ مِثْلَ هَذَا عِنْدَنَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حُدَّتْ لَهُ لِلْقَذْفِ وَكَذَّبْنَاهَا، وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهَا، وَلَا تَلْحَقُهُ تَبِعَةٌ بِقَوْلِهَا إلَّا أَنْ تَأْتِيَ مُتَعَلِّقَةً بِهِ تَدْمَى مُسْتَغِيثَةً لِأَوَّلِ حَالِهَا وَكَانَ لَمْ يَشْتَهِرْ بِخَيْرٍ وَلَمْ يُعْرَفْ بِذَكَاءٍ.

١٤٬٨٨٥

وَأَمَّا إنْ جَاءَتْ مُتَعَلِّقَةً بِمَنْ لَا يَلِيقُ ذَلِكَ بِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَاخْتُلِفَ عِنْدَنَا فِي حَدِّهَا لِقَذْفِهِ فَقِيلَ تُحَدُّ.

١٤٬٨٨٦

وَقِيلَ لَا تُحَدُّ لِمَا بَلَغَتْ مِنْ فَضِيحَةِ نَفْسِهَا وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا لِلزِّنَا وَلِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَالْمُتَعَدِّي: جَانٍ عَلَى بَعْضٍ غَالِبًا [منح الجليل] فِي الْمُشْتَهِرَةِ بِذَلِكَ مِثْلِ صَاحِبَةِ جَرِيرٍ أَنَّهَا تُحَدُّ لِلزِّنَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَا تُصَدَّقُ بِتَعَلُّقِهَا وَفَضِيحَتِهَا نَفْسَهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مُفْتَضِحَةً بِحَالِهَا، وَهَذَا صَحِيحٌ فِي النَّظَرِ اهـ. .

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْغَاصِبِ عَقَّبَهُ الْكَلَامَ عَلَى الْمُتَعَدِّي لِتَنَاسُبِهِمَا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن ادعت استكراها قال غير واحد: كذا وجد وبعده بياض كمله الأقفهسي بخطه، فقال: على غير لائق بلا تعلق حدت له يعني أن المرءة إذا ادعت على من لا يليق به الزنى وهو الصالح أنه أكرهها ولم تأت متعلقة به، فإنها تحد له حد القذف كانت من أهل الصون أم لا، فضمير "له" للقذف كما يفيده الخرشي،

٥٢٬٥١٢

وقال عبد الباقي: وإن ادعت امرأة استكراها أي ادعت أنها أكرهت على الزنى وكان ذلك على رجل غير لائق به ما ادعته عليه بأن كان صالحا بلا تعلق به أي بكمه أو ذيله حدت له أي للزنى المستفاد من ادعت استكراها إن ظهر بها حمل،

٥٢٬٥١٣

وكذا إن لم يظهر إلا أن ترجع عن قولها،

٥٢٬٥١٤

فإن تعلقت به لم تحد للزنى وتحد للقذف، تعلقت أم لا، كانت ممن تخشى الفضيحة أم لا، ومفهوم غير لائق أمران: أحدهما ادعاؤها على فاسق فيسقط عنها حد القذف

٥٢٬٥١٥

وكذا حد الزنى إلا أن يظهر بها حمل ولم تتعلق به فتحد للزنى، ثانيهما ادعاؤها على مجهول حال فحد الزنى كالصالح إن تعلقت سقط وإلا لزمها،

٥٢٬٥١٦

وأما حد القذف فإن كانت تخشى الفضيحة سقط إن تعلقت وإلا ففيه خلاف،

٥٢٬٥١٧

وإن لم تخش لزمها إن لم تتعلق وإن تعلقت ففيه خلاف، وانظر إذا شك هل هي من تخشى الفضيحة أم لا، وليس لها مهر على واحد من الثلاثة لأن ما ذكرته إقرار على نفسها، وعلى المدعى عليه فلا تؤاخذ بإقرارها عليه، وأيضا فقد ذكر ابن رشد عن رواية عيسى عن ابن القاسم أنها لا صداق لها فيما إذا ادعته على فاسق وتعلقت به، فأولى إن لم تتعلق وأولى على مجهول الحال والصالح، ولا يرد على ذلك قول مالك في مغصوبة احتملت بمعاينة بينة ثم خرجت مدعية وطأه لها غصبا، وأنكر لها المهرُ، ابن القاسم لأن الشهادة وإن لم تتم في الحد لعدم معاينة الوطء فلها المهر، وإنما لم ترد هذه على ما ذكرناه في مسألة المص لأنها في مجرد دعواها وهذه احتملت مع شهادة بينة على إكراهها على دخولها محله، ولذا ذكرها ابن عرفة قبل مسألة المص.

انتهى. قوله: فإن تعلقت به لخ، قال البناني في الحطاب: نقل صاحب الإكمال عن بعض أصحابنا في المشهورة بذلك مثل صاحبة جريج أنها تحد للزنى على كل حال، ولا تصدق بتعلقها به وفضيحتها نفسها لأنها لم تزل مفتضحة بحالها وهذا صحيح في النظر. اهـ. قال مصطفى: وهو ضعيف فلا يقرر به كلام المص، وقول عبد الباقي: وانظر إذا شك هل هي ممن يخشى الفضيحة لخ، قال البناني: قلت نص المتيطى على أن المجهولة تحد للقذف،

٥٢٬٥١٨

ونصه: وإن كان مجهول الحال حدت له حد القذف وإن كانت مجهولة الحال أيضا ولم تكن من أكمل الصون،

٥٢٬٥١٩

وأما إن كانت من أهل الصون فيخرج وجوب حد القذف عليها على قولين. اهـ.

تعليق

ولما ذكر الغصب وبينه وبين التعدي مناسبة عقبه به، فقال: والمتعدي جان على بعض غالبا، قال ابن عرفة: التعدي هو التصرف في شيء بغير إذن ربه دون قصد تملكه، ومعنى كلام المص أن التعدي هو الذي يجني على بعض السلعة في غالب أحواله، قال عبد الباقي: والمتعدي جان على بعض السلعة غالبا، كخرق بخاء معجمة لثوب وكسر بعض صحفة،

٥٢٬٥٢٠

بخلاف الغاصب فإنه جان على جميع السلعة،

٥٢٬٥٢١

ومن غير الغالب أنه متعد على كلها كمكتري دابة أو مستعيرها لموضع معين، وزاد في المسافة الدخول عليها فهما متعديان على كل لا على بعض، وحرق الثوب بحاء مهملة وقتل الدابة كذلك، ومما يفترق فيه الغاصب من التعدي أن الفساد اليسير من الغاصب يوجب لربه أخذ قيمة المغصوب إن شاء، والفساد اليسير من التعدي ليس لربه إلا أخذ أرش النقص الحاصل به وقتها،

٥٢٬٥٢٢

وأن المتعدي لا يضمن السماوي والغاصب يضمنه، ومنها أن المتعدي يضمن غلة ما عطل

٥٢٬٥٢٣

بخلاف الغاصب. أهـ. وقال عبد الباقي أيضًا: وشمل قوله: "جان" الجناية عمدا أو خطئا ولا ينافيه التعبير بلفظ المتعدي لأنه من الأمور الاصطلاحية.

تعليق

وأشار إلى أن المتعدي يضمن قيمة السلعة في الفساد الكثير دون اليسير فإنَّه يضمن فيه نقصها فقط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.