فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِقِيمَتِهِ فِي (جُزَافِ نَقْدٍ) مَصُوغٍ، أَوْ مَسْكُوكٍ تُعُومِلَ بِهِ وَزْنًا بِيعَ بِهِ الشِّقْصُ، لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِي هَذَا أَنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِقِيمَةِ الْجُزَافِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ تُعُومِلَ بِهِ) أَيْ بِالنَّقْدِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِي هَذَا) أَيْ الْفَرْعِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ أَيْ الشَّفِيعَ وَقَوْلُهُ لَا يَأْخُذُهُ أَيْ الشِّقْصَ إلَّا بِقِيمَةِ الْجُزَافِ أَيْ الَّذِي دَفَعَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ نَفْسِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ جَوَازُ بَيْعِ النَّقْدِ جُزَافًا إنْ تُعُومِلَ بِهِ وَزْنًا

١١٬٦٧١

لَا إنْ تُعُومِلَ بِهِ عَدَدًا.

١١٬٦٧٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّقْدَ إذْ تُعُومِلَ بِهِ عَدَدًا لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ بَيْعُهُ جُزَافًا،

١١٬٦٧٣

وَإِنْ تُعُومِلَ بِهِ وَزْنًا فَفِيهِ خِلَافٌ فَقِيلَ بِالْمَنْعِ

١١٬٦٧٤

وَقِيلَ بِالْجَوَازِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِمَا إذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ بِجُزَافٍ نَقْدًا فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَبِقِيمَةِ الْجُزَافِ عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ إلَّا بِقِيمَةِ الْجُزَافِ) أَيْ بِقِيمَتِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا قُوِّمَ بِفِضَّةٍ،

١١٬٦٧٥

وَإِنْ كَانَ فِضَّةً قُوِّمَ بِذَهَبٍ وَعَلَى هَذَا الرَّاجِحِ فَالشَّفِيعُ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِقِيمَةِ الثَّمَنِ فِي حَالَتَيْنِ مَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُقَوَّمًا، أَوْ نَقْدًا جُزَافًا.

١١٬٦٧٦

(تَنْبِيهٌ) لَوْ كَانَ ثَمَنُ الشِّقْصِ بَعْضُهُ نَقْدٌ مَعْلُومُ الْقَدْرِ وَبَعْضُهُ جُزَافٌ فَقَدْ لَزِمَ الشَّفِيعَ إذَا أَخَذَهُ دَفْعُ مِثْلِ الْمَعْلُومِ وَقِيمَةِ الْجُزَافِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَجُزَافِ نَقْدٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: الْمَأْخُوذُ بِهِ مِثْلُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتُهُ فِي الْمُقَوَّمِ،

١٠٬٠٥٧

فَإِنْ لَمْ يُقَوَّمْ كَالْمَهْرِ وَصُلْحِ الْعَمْدِ وَدَرَاهِمَ جُزَافًا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ يَوْمَ الْعَقْدِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فِي صِحَّةِ فَرْضِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا جُزَافًا انْتَهَى.

وَمُقْتَضَى هَذَا لَوْ جَازَتْ لَكَانَتْ الشُّفْعَةُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ. وَانْظُرْ أَيْضًا قَدْ نَصُّوا أَنَّ مَنْ اشْتَرَى بِحُلِيٍّ جُزَافٍ أَنَّهُ يَشْفَعُ بِقِيمَتِهِ،

١٠٬٠٥٨

وَكَذَا السَّبَائِكُ وَالطَّعَامُ الْمُصَبَّرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ شِقْصًا فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ إلَى أَجَلٍ أَنَّ الشُّفْعَةَ فِيهِ بِقِيمَةِ الدَّيْنِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٢٧٨ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٢٧٨ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) بِقِيمَةِ الشِّقْصِ يَوْمَ شِرَائِهِ بِ (جُزَافِ نَقْدٍ) " ق " ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَدَرَاهِمَ جُزَافًا فِي صِحَّةِ فَرْضِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ نَظَرٌ لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا جُزَافًا، وَإِنَّمَا تَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهِ الشَّافِعِيَّةَ،

١٥٬١٨٤

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ اشْتَرَاهُ بِحُلِيٍّ جُزَافٍ شَفَعَ بِقِيمَتِهِ،

١٥٬١٨٥

وَكَذَا السَّبَائِكُ وَالطَّعَامُ الْمُصَبَّرُ، فَإِنْ كَانَ الْحُلِيُّ ذَهَبًا قُوِّمَ بِفِضَّةٍ،

١٥٬١٨٦

وَإِنْ كَانَ فِضَّةً قُوِّمَ بِذَهَبٍ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الشِّرَاءِ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يُقَالُ يُحْمَلُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى مَا يُتَعَامَلُ بِهِ وَزْنًا مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لِجَوَازِ بَيْعِهَا جُزَافًا، لِأَنَّا نَقُولُ إذَا حُمِلَ عَلَى هَذَا فَالشُّفْعَةُ بِقِيمَتِهِ كَالطَّعَامِ الْمُصَبَّرُ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ وَفَرْضُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي الشُّفْعَةِ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجزاف نقد يعني أن أحد الشركاء في عقار إذا باع شقصه منه بجزاف نقد فإن لشريكه أن يأخذ الشقص من مشتريه بقيمته أي بقيمة الشقص ولا يأخذه بقيمة الجزاف، وقوله وجزاف نقد قال عبد الباقي مفسرا له: ويأخذ الشفيع بقيمة الشقص يوم الشراء في جزاف نقد مصوغ أو مسكوك بيع الشقص به حيث تعومل به وزنا

٥٣٬١٣٩

لا إن تعومل به عددا، ومثل ما للمص هنا ما لو اشترى الأجنبي الشقص بمعلوم ذاتا وقيمة وبمجهول قيمة مع علم ذاته كدنانير ولؤلؤ فالشفعة بقيمة الشقص،

٥٣٬١٤٠

وأما لو كان الثمن كله لؤلؤا فالشفعة بقيمته لا بقيمة الشقص، وحينئذ تلتفت النفس للفرق بين ما إذا كان الثمن كله معلوم الذات ومجهول القيمة، وبين ما إذا كان بعضه فقط كذلك. اهـ. قول المص: "وجزاف نقد" قال البناني: ما ذكره في هذا خلاف المذهب، والمص تبع ابن الحاجب التابع لوجيز الغزالي، وتعقبه ابن عبد السلام بأن النقد إن كان التعامل به عددا لم يصح فرضه جزافا لعدم جواز بيعه جزافا حينئذ،

٥٣٬١٤١

وإن كان التعامل به وزنا جاز بيعه لكن يكون الحكم هو قيمة ذلك الجزاف كما لو وقع المبيع بصبرة طعام. اهـ بمعناه. وأجاب في التوضيح بجواب غير ظاهر

٥٣٬١٤٢

وحاصله: يمكن أن يقال لا يلزم ما ذكره ابن عبد السلام؛ لأن جزاف النقد إن قوم بعرض فهو خلاف الأصل في التقويم،

٥٣٬١٤٣

وإن قوم بعين موافق أو مخالف لزم البدل أو الصرف المستأخر، ثم نقل عن اللخمي ما يوافق كلام ابن عبد السلام، ونصه: قال اللخمي: ونصه وإن كان الثمن جزافا، فقال محمد: إن اشترى بحلي جزافا فإن الشفيع يشفع بقيمته،

٥٣٬١٤٤

فإن كان ذهبا قوم بالفضة أو فضة قوم بالمذهب، يريد والقيمة في ذلك يوم الشراء لا يوم الأخذ بالشفعة،

٥٣٬١٤٥

وكذلك كل ما اشترى به جزافا فالقيمة يوم الشراء. اهـ. فهو صريح في رد ما للتوضيح من منع تقويم الذهب بالفضة والعكس. انظر ابن غازي. وبما تقدم عن ابن عبد السلام من قوله بعد كلام ابن عبد السلام: مقتضاه أن الشفعة بقيمة الشقص فانظره. اهـ.

٥٣٬١٤٦

وقول الزرقاني: ومثل ما للمص هنا لخ هذه الصورة ذكرها في النوادر ونصها: ومن كتاب محمد بن المواز

٥٣٬١٤٧

ومثله في العتبية عن ابن القاسم من رواية أبي زيد: وإذا ابتاعه بدينار ولؤلؤة فاختلفا في قيمتها فليصفها المبتاع ويقوم بصفته مع يمينه،

٥٣٬١٤٨

فإن لم يحلف ولم يصف وصفه الشفيع وحلف فإن لم يصفها أخذه الشفيع بقيمته. اهـ. نقله اللقاني. ولا خصوصية لهذا الحكم بهذد الصورة، بل

٥٣٬١٤٩

وكذا إذا ابتاعه بلؤلؤة فقط ولم يصفها المبتاع ولا الشفيع،

٥٣٬١٥٠

وكذا بعرض إذا استهلك ولم يصفه المبتاع ولا الشفيع، وربما يستروح هذا من كلام المدونة، انظره في التنبيه الثاني من الحطاب عند قوله: "بمثل الثمن" وبه تعلم ما في كلام الزرقاني. والله أعلم.

٥٣٬١٥١

وفي وثائق الجزيري أن جهل الثمن مع الطول وموت الشهود مسقط للشفعة،

٥٣٬١٥٢

فإن لم يطل واتهم المشتري بإخفاء الثمن أخذه الشفيع بقيمته. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.