لا: كربع غلة
الشروح عليها
(لَا) إنْ كَانَ الْمُشْتَرَكُ (كَرَبْعِ غَلَّةٍ) أَيْ دَارٍ اُشْتُرِيَتْ لَأَنْ تُكْرَى وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْحَمَّامَ وَالْفُرْنَ وَالْخَانَ فَلَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْبَيْعِ لِعَدَمِ نَقْصِ مَا بِيعَ مُفْرَدًا عَادَةً بَلْ قَدْ يُرْغَبُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ شِرَاءِ الْجَمِيعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا كَرُبْعِ غَلَّةٍ) أَيْ أَوْ اشْتَرَيَاهُ مَعًا لِلتِّجَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا كَرَبْعِ غَلَّةٍ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّ رِبَاعَ الْغَلَّاتِ لَا يُحْكَمُ بِبَيْعِ حَظِّ مَنْ أَبَى الْبَيْعَ. اُنْظُرْ نَوَازِلَ ابْنَ رُشْدٍ فِي حَمَّامٍ بَيْنَ أَيْتَامٍ وَانْظُرْ التَّنْبِيهَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا كَرُبُعِ غَلَّةٍ أَوْ اشْتَرَى بَعْضًا (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الشُّرَكَاءِ إذَا دَعَا إلَى بَيْعِ رُبُعِ الْغَلَّةِ وَأَبَى بَعْضُهُمْ مِنْ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ مَنْ أَبَى الْبَيْعَ لِأَنَّ رُبُعَ الْغَلَّةِ لَوْ بِيعَ بَعْضُهُ مُفْرَدًا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ بَيْعِهِ جُمْلَةً
وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِمَنْ اشْتَرَى بَعْضَ عَقَارٍ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَقْسِمَ أَنْ يُجْبِرَ غَيْرَهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ وَلَا عَلَى الْقِسْمَةِ لِأَنَّهُ اشْتَرَى مُشَقِّصًا لِلتِّجَارَةِ فَيَبِيعُ كَذَلِكَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُجْبَرُ مَنْ أَبَى الْبَيْعَ لِمَنْ طَلَبَ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُتَّخَذُ لِلسُّكْنَى وَنَحْوِهَا لَا لِلْغَلَّةِ وَلَمْ يُشْتَرَ لِلتِّجَارَةِ وَأَنْ يَكُونَ الشُّرَكَاءُ اشْتَرَوْهُ جُمْلَةً وَلَمْ يَلْتَزِمْ الْآبِي مَا نَقَصَ مِنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فِي بَيْعِهَا مُفْرَدَةً مِمَّا يَنْوِيهَا مِنْ ثَمَنِ بَيْعِهِ جُمْلَةً.
وَاعْلَمْ أَنَّ الطَّارِئَ عَلَى الْقِسْمَةِ
إمَّا عَيْبٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ غَرِيمٌ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ غَرِيمٌ عَلَى وَارِثٍ وَعَلَى مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ وَعَلَى مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ غَرِيمٍ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ وَارِثٍ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ فَهَذِهِ عَشْرُ مَسَائِلَ وَبَدَأَ الْمُؤَلِّفُ بِالْكَلَامِ عَلَى الْأُولَى مِنْهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ لَا كَرُبُعِ غَلَّةٍ) صَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِلْخِلَافِ فِيمَا مَثَّلَ بِهِ وَلِيَعْطِفَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ كُلَّ مَا لَا يَنْقَسِمُ كَالْحَمَّامِ وَالطَّاحُونِ وَمَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ رُبُعَ الْغَلَّةِ لَوْ بِيعَ إلَخْ) فَإِنْ اُعْتِيدَ نَقْصُهَا جُبِرَ
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِمَنْ اشْتَرَى بَعْضَ عَقَارٍ) أَيْ
وَكَذَا إنْ وُهِبَ لَهُ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ فَالْمُرَادُ مَلَكَ بَعْضًا
(قَوْلُهُ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَقْسِمَ)
فَرْعٌ زَائِدٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَنَا فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ اشْتَرَى مُشَقِّصًا لِلتِّجَارَةِ) الْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ التَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَدَّ الشِّرَاءَ جُمْلَةً شَرْطًا عَلَى حِدَةٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ لِلتِّجَارَةِ شَرْطًا عَلَى حِدَةٍ كَمَا يَتَبَيَّنُ مِنْ كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) كَأَنْ يُتَّخَذَ لِلْخَزْنِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأُولَى) أَيْ ثُمَّ أَتَى بِالثَّانِي وَالثَّالِثِ وَهَكَذَا فِي حَالِ كَوْنِهَا آتِيَةً عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ
(لَا) يُجْبَرُ الشَّرِيكُ الْآبِي بَيْعَ نَصِيبِهِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَنْقُصْ ثَمَنُ نَصِيبِ طَالِبِ الْبَيْعِ إنْ بِيعَ مُفْرَدًا عَمَّا يَخُصُّهُ مِنْ ثَمَنِ الْجَمِيعِ (كَرَبْعِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ عَقَارِ (غَلَّةٍ) أَيْ مُقْتَنًى لِكِرَائِهِ وَأَخْذِ أُجْرَتِهِ. ابْنُ رُشْدٍ وَلَا يُحْكَمُ بِبَيْعِ مَا لَا يَنْقَسِمُ إذَا دُعِيَ إلَيْهِ أَحَدُ الْأَشْرَاكِ إلَّا فِيمَا كَانَ فِي التَّشَارُكِ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ كَالدَّارِ وَالْحَائِطِ.
وَأَمَّا مِثْلُ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى مِمَّا هُوَ لِلْغَلَّةِ فَلَا. اهـ. فِي التَّنْبِيهَاتِ كَانَ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ يَذْهَبُ فِي رِبَاعِ الْغَلَّاتِ وَمَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِلسُّكْنَى، وَالِانْفِرَادُ إلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ فِي مِثْلِ هَذَا بِيعَ نَصِيبُهُ أَوْ مُقَاوَاتَهُ فَلَا يُجْبَرُ شَرِيكُهُ،
بِخِلَافِ مَا يُرَادُ لِلسُّكْنَى وَالِانْفِرَادِ بِالْمَنَافِعِ وَالسُّكْنَى فِيهِ لِأَنَّ رِبَاعَ الْغَلَّةِ إنَّمَا الْمُرَادُ مِنْهَا الْغَلَّةُ وَلَا يَنْحَطُّ ثَمَنُ بَعْضِهَا إذَا بِيعَ عَنْ ثَمَنِهِ فِي بَيْعِ جُمْلَتِهَا، بَلْ رُبَّمَا كَانَ الرَّاغِبُ فِي شِرَاءِ بَعْضِهَا أَكْثَرَ مِنْ الرَّاغِبِ فِي شِرَاءِ جَمِيعِهَا،
بِخِلَافِ دُورِ السُّكْنَى وَمَا يُرِيدُ أَحَدُ الْأَشْرَاكِ فِيهِ الِاخْتِصَاصَ بِهِ لِمَنْفَعَةٍ مَا اهـ. وَلِابْنِ رُشْدٍ نَسَبَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بَعْدَمَا قَرَّرَ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْإِطْلَاقُ.
وَأَمَّا ابْنُ عَرَفَةَ فَنَقَلَ مَا فِي التَّنْبِيهَاتِ، ثُمَّ قَالَ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ ثَمَنَ الْجُمْلَةِ أَكْثَرُ فِي رِبَاعِ الْغَلَّةِ وَغَيْرِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَهُمْ بِالْأَنْدَلُسِ،
وَإِنْ كَانَ فَهُوَ نَادِرٌ، وَيَلْزَمُ عَلَى مُقْتَضَى قَوْلِهِ أَنْ لَا شُفْعَةَ فِيهِ. اهـ. ثُمَّ
قَالَ فِي التَّنْبِيلِ وَكَانَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الصَّائِغُ يُفْتِي أَنَّ الْجَبْرَ عَلَى الْبَيْعِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا كَانَ لَطِيفَ الثَّمَنِ كَالدِّيَارِ وَالْحَوَانِيتِ.
وَأَمَّا الرِّبَاعُ الْكَثِيرَةُ الْأَثْمَانِ كَالْفَنَادِقِ وَالْحَمَّامَاتِ الَّتِي النَّصِيبُ فِيهَا أَفْضَلُ وَأَرْغَبُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ شِرَاءِ جَمِيعِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِي إفْرَادِ بَيْعِ نَصِيبِهِ مِنْهَا خَاصَّةً إذْ لَا يَنَالُهُ فِي ذَلِكَ بَخْسٌ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ أَوْ اشْتَرَى بَعْضًا وَإِنْ وَجَدَ عَيْبًا بِالْأَكْثَرِ فَلَهُ رَدُّهَا، [منح الجليل] يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ النَّصِيبِ مِنْ الْحَمَّامِ وَالْفُنْدُقِ لِقِلَّةِ ثَمَنِهِ، وَلَا يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ جَمِيعِهِ لِكَثْرَةِ ثَمَنِهِ وَتَعَذُّرِهِ. اهـ. وَبِهَذَا ظَهَرَ وَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَسَقَطَ اعْتِرَاضُ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا كربع غلة يعني أن بعض الشركاء إذا دعا إلى بيع ربع الغلة أي المتخذ للكراء وأبى بعضهم من البيع،
فإن من أبى البيع لا يجبر عليه لعدم نقص ما بيع منه مفردا عادة، بل قد يرغب في شراء الشقص دون الجميع فإن اعتيد نقصها أجبر كما لابن عرفة. قاله عبد الباقي.
وقوله: "لا كربع غلة" قال عبد الباقي: لا إن اشتريا معا كربع غلة أو تجارة أو حمام أو فرن فلا يجبر الآبي للطالب لعدم نقص ما بيع منه مفردا عادة إلخ، قوله أو تجارة إلخ هذا ذكره عياض وتعقبه عليه ابن عرفة. قاله البناني.
تنبيه: قوله وللبيع إن نقصت إلخ، قال البناني عنده: قال ابن عبد السلام ونحوه في التوضيح: المذهب أن المبيع إذا وقف على ثمن بعد أن نوديَ على جميعه أن من أراد أخذه من الشريكين بذلك الثمن كان له ذلك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.