فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (شَرْطُهُ) أَيْ الْعَامِلِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ (عَمَلُ غُلَامِ رَبِّهِ أَوْ دَابَّتِهِ) أَوْ هُمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (فِي) الْمَالِ (الْكَثِيرِ) مَجَّانًا وَالْمُشْتَرِطُ هُنَا الْعَامِلُ وَمَا تَقَدَّمَ رَبُّ الْمَالِ فَلَا تَكْرَارَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ هُمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَمُقَابِلُهُ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ عَمَلِهِمَا مَعًا لِأَشْهَبَ وَقَوْلُهُ عَمَلُ غُلَامِ رَبِّهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ

(قَوْلُهُ فِي الْمَالِ الْكَثِيرِ) قِيلَ هَذَا فَرْضُ مَسْأَلَةٍ لَا قَيْدٌ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وإنَّمَا هُوَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ زَرْقُونٍ اهـ.

بْن وَعَلَى اعْتِبَارِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقِلَّةَ وَالْكَثْرَةَ مُعْتَبَرَتَانِ بِالْعُرْفِ

(قَوْلُهُ مَجَّانًا) أَيْ أَوْ بِجُزْءٍ لِلْغُلَامِ لَا لِسَيِّدِهِ وَلَعَلَّ مُرَادَ ابْنِ فَرْحُونٍ بِمَجَّانًا التَّابِعُ لَهُ الشَّارِحُ فِي التَّعْبِيرِ بِهَا أَنْ لَا يَكُونَ بِجُزْءٍ لِرَبِّهِ فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ

١١٬٩٦٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ اشْتِرَاطَ عَمَلِ غُلَامِ رَبِّهِ مَعَ الْعَامِلِ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِطُ لِذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ الْعَامِلُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ بِجُزْءٍ لِرَبِّهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَجَّانًا أَوْ بِجُزْءٍ لِلْغُلَامِ

١١٬٩٦٣

وَيُشْتَرَطُ شَرْطٌ ثَانٍ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِطُ رَبُّ الْمَالِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ الْغُلَامُ عَيْنًا يَطَّلِعُ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ الْعَامِلُ فِي الْمَالِ وَيُخْبِرُ بِهِ رَبَّهُ وَإِلَّا مُنِعَ كَمَا مَرَّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَشَرْطُهُ: عَمَلُ غُلَامِ رَبِّهِ أَوْ دَابَّتِهِ فِي الْكَثِيرِ) اُنْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ: " وَكَانَ يَخِيطُ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَشَرْطُهُ عَمَلُ غُلَامِ رَبِّهِ أَوْ دَابَّتِهِ فِي الْكَثِيرِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَمَلَ غُلَامِ رَبِّ الْمَالِ مَجَّانًا أَيْ يَعْمَلُ مَعَهُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ دَابَّةِ رَبِّ الْمَالِ حَيْثُ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا وَالْعَطْفُ بِأَوْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُمَا مَعًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُمَا مَعًا حَيْثُ كَانَا يَسِيرَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِمَالِ الْقِرَاضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي الْيَسَارَةِ وَالْكَثْرَةِ لِلْعُرْفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَجَّانًا) بِهِ يَنْدَفِعُ تَكْرَارُ هَذِهِ مَعَ قَوْلِهِ

١٠٬٨٤٢

بِخِلَافِ غُلَامٍ غَيْرِ عَيْنٍ بِنَصِيبٍ لَهُ

(قَوْلُهُ أَوْ دَابَّةٍ لِرَبِّ الْمَالِ) اعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ الْغُلَامِ وَالدَّابَّةِ مُعَيَّنًا أَمْ لَا وَإِنْ كَانَتْ الْإِضَافَةُ تُفِيدُ التَّعْيِينَ إلَّا أَنَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ أَحْرَى وَلَا يَتَعَيَّنُ شَرْطُ الْخُلْفِ فِي الْعَيْنِ

منح الجليلعليش

(شَرْطُهُ) أَيْ الْعَامِلِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ (عَمَلُ غُلَامٍ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عَبْدِ (رَبِّهِ) أَيْ الْمَالِ مَجَّانًا فِي الْمَالِ الْكَثِيرِ (أَوْ) عَمَلُ (دَابَّتِهِ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ (فِي) الْمَالِ (الْكَثِيرِ) فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُعِينَهُ بِعَبْدِهِ أَوْ بِدَابَّتِهِ فِي الْمَالِ خَاصَّةً لَا فِي غَيْرِهِ. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَهُمَا جَمِيعًا فَلَيْسَتْ بِزِيَادَةٍ انْفَرَدَ الْعَامِلُ بِهَا. ابْنُ الْمَوَّازِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي اشْتِرَاطِ عَوْنِ غُلَامِ رَبِّ الْمَالِ، وَأَجَازَهُ اللَّيْثُ وَمَنَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: " ق " قَوْلُهُ فِي الْكَثِيرِ لَمْ يُقَيِّدْهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِهَذَا طفي،

١٥٬٩٦٣

وَكَذَا لَمْ يُقَيِّدْهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَذَكَرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ ابْنِ زَرْقُونٍ قَائِلًا كَمَا قَالُوا فِي الْمُسَاقَاةِ. اهـ. وَمُرَادُهُ ابْنُ زَرْقُونٍ وَفِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَذَكَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّهُ يَجُوزُ بِشَرْطِ كَوْنِ الْمَالِ كَثِيرًا يَعْنِي كَمَا فِي الْمُسَاقَاةِ. اهـ. وَمُرَادُهُ ابْنُ زَرْقُونٍ فَالْقَيْدُ لَهُ فَقَطْ وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ بِحَالٍ. الْبُنَانِيُّ وَفِي الْكَثِيرِ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ الْمُتَيْطِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

الثَّانِي: طخ اُنْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْغُلَامِ أَوْ الدَّابَّةِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ كَمَا فِي الْمُسَاقَاةِ أَوْ لَا، فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ شُرَّاحِهِ، وَلَا فِي التَّوْضِيحِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ. ابْنُ عَاشِرٍ الْجَوَازُ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْعَامِلِ الْخَلَفَ، قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ خَلَفِ الدَّابَّةِ وَالْغُلَامِ إنْ هَلَكَ،

١٥٬٩٦٤

فَإِنْ اُشْتُرِطَ رُدَّ إلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وشرطه عمل غلام ربه أو دابته في الكثير يعني أنه يجوز للعامل أن يشترط على رب المال أن يترك له غلاما يعمل معه أو دابة له يعمل عليها أو يتركهما له وهذا في المال الكثير،

٥٤٬٤٨٨

وقوله: "عمل غلام ربه" يعني مجانا ليلا يتكرر مع قوله المار: "بخلاف غلام غير عين بنصيب له" وأيضا المشترط هناك رب المال وهنا العامل، قال عبد الباقي: وجاز شرطه أي العامل على رب المال عمل غلام ربه أو دابته أو هما في المال الكثير عادة. ابن فرحون: مجانا،

٥٤٬٤٨٩

وبمجانا يندفع التكرار مع قوله: "بخلاف غلام غير عين بنصيب له" وأيضا المشترط هناك رب المال وهنا العامل. قاله التتائي. وقوله وأيضا لخ يقتضي صحة ما هنا ولو بنصيب للغلام والظاهر خلافه كما أفاده عن ابن فرحون، والظاهر أنه لا يتأتى هنا أن يكون عينا عليه وأن لا يقصد تعليمه لأن المشترط هنا العامل، والظاهر أنه يشترط في شرطه عمل الدابة أن يكون مجانا أيضا. انتهى. قال مفيده عفا الله تعالى عنه: مقتضى كلام عبد الباقي إن لم يكن صريحه أنه إذا كان المشترط العامل لا يجوز ذلك إلا مجانا،

٥٤٬٤٩٠

وقوله: "وشرطه عمل غلام ربه أو دابته في الكثير" قال ابن عاشر: الجواز مقيد بما إذا لم يشترط العامل الخلف،

٥٤٬٤٩١

وقال بعضهم: لا يجوز اشتراط خلف الدابة والغلام إن هلكا فإن اشترط ذلك رد إلى قراض المثل. انتهى. وقوله: "في الكثير" التقييد بالكثير لابن زرقون،

٥٤٬٤٩٢

وفي الكثير فرض المسألة المتيطي ولم يذكره في المدونة،

٥٤٬٤٩٣

وقد سبق ابنَ زرقون إلى التقييد بالكثير أبو الوليد الباجي جازما به كأنه المذهب ونصه: وأما إن كان العبد لخدمة المال فهو جائز إذا كان المال كثيرا يحتاج إلى من يخدمه ويعينه. انتهى. وهو المفهوم من كلام المتيطي وهو الظاهر قياسا على المساقاة،

٥٤٬٤٩٤

وإن كان ابن يونس واللخمي وابن رشد لم يعرجوا على القيد وإنما أطلقوا، وصرح ابن ناجي في شرح المدونة بأنه مقابل للمدونة لا تقييد لها، ولكن جعله ذلك مقابلا لها لا يعادل جعل الباجي ومن تبعه على ذلك تقييدا، وقد سلم أبو علي كلام المصنف ولم يعرج على كلام ابن ناجي وقياس القراض على المساقاة أحروي، وجواز اشتراط الغلام في المساقاة محله إذا كان الحائط كثيرا،

٥٤٬٤٩٥

فإذا اشترط الكثير في المساقاة مع عدم وجود الخلاف فيها فكيف بالقراض الذي اختلف فيه قول مالك وغيره؟

٥٤٬٤٩٦

والخلاف الذي أشار إليه حكاه ابن ناجي عند قول المدونة: ويجوز للعامل أن يشترط على رب المال أن يعينه بعبده أو دابته في المال خاصة لا في غيره ولم يجزه عبد العزيز في الغلام. انتهى.

٥٤٬٤٩٧

وفي المسألة قول ثالث رواه ابن أبي أويس وهو يجوز إن كان عمله يسيرا وإلا لم يجز، ورابع وهو يجوز بشرط أن يكون المال كثيرا. انتهى. قال غير واحد: والظاهر أنه ينظر في اليسارة والكثرة للعرف. وخلطه يعني أنه يجوز للعامل أن يخلط مال القراض بمال آخر كان المال المخلوط به مال القراض للعامل أو لغيره،

٥٤٬٤٩٨

ولهذا قال: وإن بماله أي وإن كان المال للعامل، وقوله: "وخلطه" أي من غير شرط وإلا فسد كما مر في قوله: "أو يخلط"

٥٤٬٤٩٩

قال في التوضيح: شرط الخلط أن يكون في العين أو العرض المثلي،

٥٤٬٥٠٠

وأما إن كان في المقومات فلا لأن القيم تختلف. نص عليه اللخمي في البضائع والباب واحد. انتهى.

٥٤٬٥٠١

وقال عبد الباقي: وجاز للعامل خلطه من غير شرط وإلا فسد كما مر،

٥٤٬٥٠٢

وإن بماله إن كان مثليا، ولمصلحة لأحد المالين غير متيقنة فيمنع خلط مقوم ووجب لمصلحة متيقنة. انتهى.

٥٤٬٥٠٣

وقال الشارح: ما تقدم من أن خلطه المال يفسد القراض ويرد فيه العامل إلى أجرة مثله إنما ذلك مع الاشتراط كما سبق،

٥٤٬٥٠٤

وأما إذا خلط من غير شرط فذلك جائز كما قال هنا: وسواء خلط ذلك بماله أو بمال غيره لأن كثرة المال تحصل الربح الكثير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.