فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَرَبِّهِ) لَهُ فَسْخُهُ فَقَطْ (وَإِنْ تَزَوَّدَ) الْعَامِلُ (لِسَفَرٍ) مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ (وَلَمْ يَظْعَنْ) فِي السَّيْرِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهُ،

٣٬٩٧٨

وَأَمَّا لَوْ تَزَوَّدَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَلَهُ فَسْخُهُ

٣٬٩٧٩

وَكَذَا رَبُّهُ إنْ دَفَعَ لِلْعَامِلِ عِوَضَهُ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ،

٣٬٩٨٠

وَإِنْ تَزَوَّدَ سَاقِطَةٌ فِي نُسْخَةٍ، وَهِيَ الصَّوَابُ وَعَلَى ثُبُوتِهَا فَتَعَجَّلَ لِلْحَالِ لِيَصِحَّ الْكَلَامُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَرَبِّهِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ التَّزَوُّدَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَامِلِ عَمَلٌ فَيَلْزَمُهُ تَمَامُهُ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ غُرْمَ مَا اشْتَرَى بِهِ الزَّادَ لِرَبِّ الْمَالِ وَإِلَّا كَانَ لَهُ فَسْخُهُ وَرَدُّ الْمَالِ لِصَاحِبِهِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَظْعَنْ فِي السَّيْرِ) أَيْ وَلَمْ يَشْرَعْ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهُ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ ظَعَنَ فَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ فَسْخُهُ وَيَلْزَمُهُ بَقَاءُ الْمَالِ تَحْتَ يَدِ الْعَامِلِ إلَى نُضُوضِهِ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا لَوْ تَزَوَّدَ) أَيْ الْعَامِلُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ إنْ دَفَعَ لِلْعَامِلِ عِوَضَهُ) أَيْ عِوَضَ الْمَالِ الَّذِي تَزَوَّدَ بِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ.

١٢٬٠٤٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَزَوُّدَ الْعَامِلِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ يَمْنَعُهُ مِنْ الِانْحِلَالِ مَا لَمْ يَدْفَعْ لِرَبِّ الْمَالِ عِوَضَهُ وَلَا يَمْنَعُ رَبَّ الْمَالِ مِنْ الِانْحِلَالِ وَتَزَوُّدَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ الِانْحِلَالِ وَيَمْنَعُ رَبَّ الْمَالِ مِنْهُ مَا لَمْ يَدْفَعْ لَهُ عِوَضَهُ، هَذَا مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَأَبِي الْحَسَنِ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لِمَا فِي عبق.

(قَوْلُهُ لِيَصِحَّ الْكَلَامُ) أَيْ؛ لِأَنَّ جَعْلَهَا لِلْمُبَالَغَةِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَكْرَارُ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مَعَ قَوْلِهِ وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ وَمُنَاقَضَتُهُ لَهُ لِاقْتِضَائِهَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَزَوَّدْ وَلَمْ يَظْعَنْ لِرَبِّهِ فَسْخُهُ دُونَ الْعَامِلِ كَمَا هُوَ بَعْدَ التَّزَوُّدِ، وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَرَبِّهِ، وَإِنْ تَزَوَّدَ لِسَفَرٍ، وَلَمْ يَظْعَنْ)

٢٧٬٧٧١

ش: يَعْنِي: وَأَمَّا الْعَامِلُ فَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ الْفَسْخُ

٢٧٬٧٧٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَدْفَعَ لِرَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَظْعَنْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا ظَعَنَ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ: أَنَا أُنْفِقُ عَلَيْكَ حَتَّى أَرُدّكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ

٢٧٬٧٧٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلِرَبِّ الْمَالِ رَدُّ الْمَالِ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ الْعَامِلُ أَوْ يَظْعَنْ بِهِ لِسَفَرٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ ظَعْنِهِ: ارْجِعْ، وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْكَ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(كَرَبِّهِ وَإِنْ تَزَوَّدَ لِسَفَرٍ وَلَمْ يَظْعَنْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لِرَبِّ الْمَالِ رَدُّ الْمَالِ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ الْعَامِلُ أَوْ يَظْعَنْ بِهِ لِسَفَرٍ.

١٠٬٤٦٧

وَإِنْ ابْتَاعَ بِهِ سِلَعًا وَتَجَهَّزَ يُرِيدُ بَعْضَ الْبُلْدَانِ فَنَهَاهُ رَبُّهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ بَعْدَ شِرَائِهِ؛ لِأَنَّهُ يُبْطِلُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى سِلَعًا فَأَرَادَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ مَكَانَهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ السُّلْطَانُ فَيُؤَخِّرُ مِنْهَا مَا يُرْجَى لَهُ سُوقٌ لِئَلَّا يَذْهَبَ عَمَلُ الْعَامِلِ بَاطِلًا. مُحَمَّدٌ: لَوْ اشْتَرَى مِثْلَ الزَّادِ وَالسُّفْرَةِ.

١٠٬٤٦٨

فَإِنْ رَضِيَ رَبُّ الْمَالِ بِأَخْذِ ذَلِكَ بِمَا اشْتَرَاهُ فَذَلِكَ لَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٥٩٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٥٩٣ قبلها

منح الجليلعليش

(كَرَبِّهِ) أَيْ الْقِرَاضِ فَلَهُ فَسْخُهُ (إنْ تَزَوَّدَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا، أَيْ اشْتَرَى الْعَامِلُ الزَّادَ لِلسَّفَرِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ. " غ " كَذَا كَتَبَهُ بَعْضُهُمْ بِإِسْقَاطِ وَاوِ النِّكَايَةِ لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ تَكْرَارٍ (وَلَمْ يَظْعَنْ) أَيْ يَشْرَعُ الْعَامِلُ فِي السَّفَرِ مِنْ بَلَدِهِ.

وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ ظَعَنَ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُهُ لِلُزُومِهِ حِينَئِذٍ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لِرَبِّ الْمَالِ رَدُّهُ مَا لَمْ يَعْمَلْ الْعَامِلُ بِهِ أَوْ يَظْعَنْ بِهِ لِسَفَرٍ وَإِنْ ابْتَاعَ بِهِ سِلَعًا وَتَجَهَّزَ يُرِيدُ بَعْضَ الْبُلْدَانِ فَنَهَاهُ رَبُّهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ بَعْدَ شِرَائِهِ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ عَمَلُهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى سِلَعًا فَأَرَادَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ مَكَانَهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْظُرُ السُّلْطَانُ فَيُؤَخِّرُ مِنْهَا مَا يُرْجَى لَهُ سُوقٌ لِئَلَّا يَدَعَ عَمَلَ الْعَامِلِ بَاطِلًا.

مُحَمَّدٌ لَوْ اشْتَرَى مِثْلَ الزَّادِ وَالسُّفْرَةِ فَإِنْ رَضِيَ رَبُّ الْمَالِ يَأْخُذُ ذَلِكَ بِمَا اشْتَرَاهُ فَذَلِكَ لَهُ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَمِثْلُ الزَّادِ وَالسُّفْرَةِ لَا يُمْنَعُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرُ كَلَامِهِ إنْ عُدِمَ الْمَنْعُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَأَنَّهُ إذَا اشْتَرَى الْعَامِلُ مِنْ الْمَالِ مِثْلُ السُّفْرَةِ وَالزَّادِ يُرِيدُ السَّفَرَ بِالْمَالِ ثُمَّ طَلَبَ هُوَ أَوْ رَبُّ الْمَالِ الِانْحِلَالَ مِنْ الْقِرَاضِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إذَا طَلَبَ الِانْحِلَالَ حِينَئِذٍ يُمَكَّنُ مِنْهُ، وَلَمْ يَقُلْ إنَّ الْعَامِلَ إذَا أَرَادَ الِانْحِلَالَ يُمَكَّنُ مِنْهُ لِأَنَّ الضَّرَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَقْصُورٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، وَإِلَّا فَلِنَضُوضِهِ،

١٦٬١٥١

وَإِنْ اسْتَنَضَّهُ: فَالْحَاكِمُ [منح الجليل] فَإِذَا رَضِيَ بِرَدِّ السُّفْرَةِ وَالزَّادِ فَلَا يَكُونُ لِلْعَامِلِ عَلَيْهِ مَقَالٌ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ،

١٦٬١٥٢

وَإِذَا طَلَبَهُ الْعَامِلُ وَامْتَنَعَ رَبُّ الْمَالِ كَانَ لَهُ الِامْتِنَاعُ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ ذَهَابِ بَعْضِ رَأْسِ مَالِهِ الْمَصْرُوفِ فِي الزَّادِ وَالسُّفْرَةِ ابْنُ عَرَفَةَ لَفْظُ الْمَوَّازِيَّةِ لَوْ اشْتَرَى مِثْلَ الزَّادِ وَالسُّفْرَةِ،

١٦٬١٥٣

فَإِنْ رَضِيَ رَبُّ الْمَالِ بِأَخْذِ ذَلِكَ بِمَا اشْتَرَاهُ فَذَلِكَ لَهُ إذَا ثَبَتَ هَذَا،

١٦٬١٥٤

فَإِنْ زَعَمَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْعَامِلِ حَلَّهُ بِإِلْزَامِهِ رَبَّهُ بِأَخْذِ الزَّادِ وَالسُّفْرَةِ بِثَمَنِهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ ضَرَرِ رَبِّ الْمَالِ إنَّمَا يَلْزَمُ بِحَمْلِ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى ذَلِكَ. وَمَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ لِلْعَامِلِ حَلَّهُ لِدَفْعِهِ لِرَبِّهِ ثَمَنَهُمَا كَمَا كَانَ ذَلِكَ لِرَبِّهِ،

١٦٬١٥٥

وَإِذَا كَانَ هَذَا لِرَبِّهِ كَانَ لِلْعَامِلِ أَحْرَى.

بَيَانُ الْأَحْرَوِيَّةِ أَنَّ ثُبُوتَ ذَلِكَ لِرَبِّهِ يُدْخِلُ عَلَى الْعَامِلِ تَصْيِيرَ تَكَلُّفِهِ شِرَاءَ الزَّادِ وَالسُّفْرَةِ مَجَّانًا، وَثُبُوتُهُ لِلْعَامِلِ بِغُرْمِ ثَمَنِهِ لَا يُدْخِلُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ضَرَرًا بِحَالٍ. اهـ. وَنَحْوُهُ فِي أَبِي الْحَسَنِ، فَإِنَّهُ لَمَّا نَقَلَ كَلَامَ مُحَمَّدٍ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، قَالَ

١٦٬١٥٦

وَكَذَلِكَ، إذَا أَرَادَ الْعَامِلُ رَدَّ الْمَالِ بَعْدَ أَنْ أَنْفَقَ فِي الزَّادِ فَلَهُ أَنْ يَغْرَمَ ذَلِكَ وَيَرُدَّ الْمَالَ اهـ.

وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِهِ عَلَى أَنَّهُ تَنَازَلَ لِمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ، فَإِنَّهُ لَمَّا تَوَرَّكَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ وَاَلَّذِي فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ لِرَبِّ الْمَالِ فَقَطْ،

١٦٬١٥٧

وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَا لِلْعَامِلِ الِانْحِلَالَ لَضَرَّ ذَلِكَ بِرَبِّ الْمَالِ بِسَبَبِ مَا صُرِفَ مِنْ مَالِهِ فِي السُّفْرَةِ وَالزَّادِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَحْسِبَ الْعَامِلُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَيَرُدَّ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى ذَلِكَ بِهِ، لَكِنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ هَذَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كربه وإن تزود لسفر ولم يظعن يعني أن العامل إذا تزود من مال القراض لأجل السفر للعمل في مال القراض فإن رب المال له أن يفسخ عن نفسه عقد القراض حيث لَمْ يظعن العامل أي لَمْ يسر أي لَمْ يشرع في السفر، وليس للعامل أن يحل عقد القراض عن نفسه حينئذ إلَّا أن يدفع ثمن التزود لرب المال وإن تزود العامل من مال نفسه فليس لرب المال الانحلال إلَّا بعد دفع ثمن التزود للعامل.

٥٤٬٧٩٠

والحاصل أن العامل إن تزود للسفر ولم يظعن فإنه ينظر إن كان التزود من مال القراض لزم العامل إلَّا بدفع ثمن التزود لرب المال، ولرب المال الفسخ لأنه لا ضرر على العامل في الفسخ بل الضرر إنما هو على رب المال لما صرف من متاعه،

٥٤٬٧٩١

وإن كان التزود من مال العامل لَمْ يلزمه العقد ولزم رب المال إلَّا أن يدفع ثمن التزود للعامل. والله تعالى أعلم.

٥٤٬٧٩٢

وقوله: "وإن تزود" الواو للحال. قاله غير واحد.

٥٤٬٧٩٣

وقال المواق من المدونة: قال مالك: لرب المال رد المال ما لَمْ يعمل به العامل أو يظعن به لسفر وإن ابتاع به سلعا وتجهز يريد بعض البلدان فنهاه ربه أن يسافر به فليس له أن يمنعه بعد شرائه لأنه يبطل عليه عمله، كما لو اشترى سلعا فأراد رب المال أن يبيع ذلك مكانه فليس له ذلك ولكن ينظر السلطان فيؤخر منها ما يرجى له سوق ليلا يذهب عمل العامل باطلا.

محمد: لو اشترى مثل الزاد والسفرة فإن رضي رب المال بأخذ ذلك بما اشتراه فذلك له، وإلا بأن عمل العامل فيه في الحضر أو ظعن فإنه يجب الصبر لأي إلى نضوضه أي نضوض المال، ومعنى نضوضه صيرورته عينا، وهذا مفهوم قوله: "قبل عمله" وقوله: لَمْ يظعن أي فإن عمل أو ظعن لزمهما العقد إلى أن ينض المال، وهذا إن لَمْ يتراضيا على الفسخ قبل نضوض المال،

٥٤٬٧٩٤

فإن تراضيا عليه فلهما ذلك. قال عبد الباقي: وإلا بأن عمل العامل فيه في الحضر أو ظعن فلنضوضه يجب الصبر إليه، فاللام بمعنى إلى لا تعليلية، وهذا إن لَمْ يتراضيا على الفسخ قبله وبنضوضه تم العمل إن نض ببلد القراض لا بغيره فله تحريكه ثانيا كبلد القراض إن جرى عرف بتحريكه مرّة أخرى فيما يظهر؛ لأنه أصل من أصول الشرع فيتبع إلَّا أن يتفقا على خلاف. انتهى. قوله: "لأنه" الضمير فيه للعرف.

قاله مقيده عفا الله تعالى عنه. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.