أَوْ عَدَمِ بَدْءٍ بِإِصْلَاحِهِ أو بنفقته
الشروح عليها
(أَوْ) شَرْطُ (عَدَمِ بَدْءٍ بِإِصْلَاحِهِ) فَلَا يُتَّبَعُ شَرْطُهُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ الْوَقْفِ مِنْ أَصْلِهِ بَلْ يُبْدَأُ بِمَرَمَّتِهِ لِتَبْقَى عَيْنُهُ (أَوْ) شَرَطَ عَدَمَ بَدْءٍ (بِنَفَقَتِهِ) فِيمَا يَحْتَاجُ لِنَفَقَةٍ كَالْحَيَوَانِ فَيَبْطُلُ شَرْطُهُ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَدَمِ بَدْءٍ بِإِصْلَاحِهِ) عَطْفٌ عَلَى " إصْلَاحِهِ "
وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَوْ نَفَقَتِهِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى " إصْلَاحِهِ " الَّذِي بِلَصْقَةٍ لَهُ كَمَا أَشَارَ الشَّارِحُ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَحْتَاجُ لِنَفَقَةٍ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ نَفَقَتِهِ مِنْ عَطْفِ الْمُغَايِرِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِصْلَاحِ غَيْرُ النَّفَقَةِ عَلَى الْحَيَوَانِ كَالتَّرْمِيمِ فَلَا يُقَالُ: إنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْحَيَوَانِ مِنْ جُمْلَةِ إصْلَاحِهِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ بِأَوْ وَهُوَ لَا يَجُوزُ.
وَحَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ غَلَّتِهِ بِمَنَافِعِ أَهْلِهِ وَيَتْرُكُ إصْلَاحَ مَا تَهَدَّمَ مِنْهُ، أَوْ يَتْرُكُ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ حَيَوَانًا بَطَلَ شَرْطُهُ وَتَجِبُ الْبُدَاءَةُ بِمَرَمَّتِهِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ لِبَقَاءِ عَيْنِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ عَدَمِ بَدْءٍ بِإِصْلَاحِهِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ شَعْبَانَ: شَرْطُ الْوَاقِفِ الْبُدَاءَةَ بِمَنَافِعِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ عَلَى إصْلَاحِهِ بَاطِلٌ. اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَاتُّبِعَ شَرْطُهُ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ (٣) لِيَصْلُحَ إلَخْ) ،
فَإِذَا احْتَاجَ الْخُلُوُّ لِعِمَارَةٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الْخُلُوِّ وَعَلَى نَاظِرِ الْوَقْفِ لَا عَلَى صَاحِب الْخُلُوّ فَقَطْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا صَارَا شَرِيكَيْنِ
أَمَّا لَوْ كَانَ جَمِيعُ الْبِنَاءِ خُلُوًّا لَكَانَ عَلَى صَاحِبِ الْخُلُوِّ وَحْدَهُ أَوْ كَانَ الْبِنَاءُ الْمُهْدَمُ وَقْفًا مَحْضًا وَالْخُلُوُّ فَوْقَهُ وَانْهَدَمَ الْأَسْفَلُ لَكَانَ عَلَى الْوَقْفِ فَقَطْ
(أَوْ) شَرْطُ (عَدَمِ بَدْءٍ) مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ (بِإِصْلَاحِهِ) أَيْ الْوَقْفِ (وَ) شَرَطَ عَدَمَ بَدْءٍ بِ (نَفَقَتِهِ) أَيْ الْوَقْفِ فَيُلْغَى الشَّرْطُ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِإِبْطَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، فِي الزَّاهِي لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ غَلَّتِهِ بِمَنَافِعِ أَهْلِهِ وَيَتْرُكَ إصْلَاحَ مَا يَنْخَرِمُ مِنْهُ بَطَلَ شَرْطُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو عدم بدء بإصلاحه، يعني أن الواقف إذا شرط في وقفه عدم البدء بإصلاح ما انثلم من الوقف فإنه يصح الوقف ولا يتبع شرطه، قال المواق: قال ابن شعبان شرط الواقف البداءة بمنافع الموقوف عليه على إصلاحه باطل. ونفقته، يعني أن الواقف إذا شرط في وقفه عدم البداءة بنفقته فيما يحتاج للنفقة كالحيوان،
فإن الوقف صحيح والشرط باطل، فيبدأ بنفقته، وقوله: أو عدم بدء عطف على إصلاحه، الشبراخيتي: أو عدم بدء بإصلاحه ونفقته فلا يوفى بشرطه لأن غرض الواقف دوام الانتفاع فشرط ما يؤدي لتعطيله ساقط.
تنبيه: قال ابن الحاجب: والوقف لازم،
ولو قال: لي الخيار، وبحث فيه ابن عبد السلام بأنه إلزام له غير ما التزمه. انتهى. وهذا البحث ظاهر متجه فله الخيار، وقد قالوا فيمن قال: أنت طالق إن شئت إنه يتوقف الطلاق على مشيئته، وهذا خيار في الطلاق، ومدلوله إنشاء إجماعا، والاحتياط في الفروج أولى، والطلاق لا يتوقف نفوذه على شيء، والحبس يتوقف على الحوز ويبطله حصول مانع قبله. انتهى. انظر الرهوني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.