وأقاربي أقارب جهتيه مطلقا وإن نصرى
الشروح عليها
(وَ) تَنَاوَلَ (أَقْرَبُ أَقَارِبَ جِهَتَيْهِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ وَجِهَةِ أُمِّهِ (مُطْلَقًا) أَيْ ذُكُورًا، وَإِنَاثًا كَانَ مَنْ يَقْرُبُ لِأُمِّهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا، أَوْ جِهَةِ أُمِّهَا ذُكُورًا، وَإِنَاثًا كَوَلَدِ الْخَالِ أَوْ الْخَالَةِ (وَإِنْ) كَانُوا (نَصْرَى) لُغَةٌ فِي نَصَارَى
وَلَوْ قَالَ وَلَوْ كُفَّارًا كَانَ أَشْمَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ جِهَةِ أُمِّهَا) أَيْ فَتَدْخُلُ الْعَمَّاتُ وَالْخَالَاتُ وَأَوْلَادُهُنَّ وَيَدْخُلُ أَيْضًا بَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَيَدْخُلُ الْخَالُ وَابْنُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ دُخُولِ أَقَارِبِ جِهَتَيْهِ مُطْلَقًا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنَّهُ قَوْلُ جَمِيعِ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَدْخُلُ قَرَابَتُهُ مِنْ النِّسَاءِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَرَوَى عِيسَى أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ إنْ كَانَ لَهُمْ قَرَابَةٌ مِنْ الرِّجَالِ، وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلُونَ
وَالرَّاجِحُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: كَوَلَدِ الْخَالِ) مِثَالٌ لِمَنْ يَقْرُبُهُ لِأُمِّهِ مِنْ أَبِيهَا
وَأَمَّا وَلَدُ الْخَالَةِ فَهُوَ مِثَالٌ لِمَنْ يَقْرُبُ لِأُمِّهِ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانُوا) أَيْ أَقَارِبُ جِهَتَيْهِ نَصَارَى أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ لِصِدْقِ اسْمِ الْقَرَابَةِ عَلَيْهِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ مِنْهُمْ عَزَاهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِمُنْتَقَى الْبَاجِيَّ عَنْ أَشْهَبَ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْبَابِ " وَذِمِّيٍّ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ قُرْبَةٌ " فَسَقَطَ قَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ لَمْ أَرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَصَوَابُ قَوْلِهِ وَإِنْ نَصَارَى،
وَإِنْ قَصَوْا أَيْ بَعُدُوا إذْ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ عَدَمُ وُجُودِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَقَارِبِي أَقَارِبَ جِهَتَيْهِ مُطْلَقًا وَإِنْ قَصَوْا) مَالِكٌ: مَنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ قُسِمَ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِالِاجْتِهَادِ وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ وَلَدُ الْبَنَاتِ.
قَالَ عِيسَى: وَيُنْظَرُ فِيهِ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى وَيُنْزَلُ فَرُبَّمَا لَمْ يَدَعْ غَيْرَ وَلَدِ الْبَنَاتِ وَوَلَدِ الْخَالَاتِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ فَيُعْطَوْا حِينَئِذٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يَدْخُلُ الْخَالُ وَلَا الْخَالَةُ وَلَا قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ إلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأَقَارِبِي أَقَارِبَ جِهَتَيْهِ مُطْلَقًا وَإِنْ نَصْرَى (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ هَذَا حَبْسٌ عَلَى أَقَارِبِي فَإِنَّهُ يَدْخُلُ أَقَارِبُهُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ أَيْ: مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ وَمِنْ جِهَةِ أُمِّهِ فَيَدْخُلُ كُلُّ مَنْ يَقْرَبُ لِأَبِيهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَوْ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَيَدْخُلُ كُلُّ مَنْ يَقْرَبُ لِأُمِّهِ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا أَوْ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا مِنْ الذُّكُورِ أَوْ مِنْ الْإِنَاثِ فَتَدْخُلُ الْعَمَّاتُ وَالْخَالَاتُ وَالْأَخَوَاتُ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَابْنُ الْخَالَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِالْإِطْلَاقِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ مِنْهُمْ لِصِدْقِ اسْمِ الْقَرَابَةِ عَلَى ذَلِكَ وَعَزَاهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِمُنْتَقَى الْبَاجِيِّ عَنْ أَشْهَبَ وَهَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى الذِّمِّيِّ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ وَبِهَذَا يَسْقُطُ قَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ عَدَمُ وُجُودِهِ وَجُعِلَ بَدَلُهُ وَإِنْ قَصَوْا أَيْ بَعُدُوا وَلَمْ نَرَ هَذِهِ النُّسْخَةَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْبَرْمُونِيُّ وَنَصْرَى لُغَةً فِي نَصَارَى لَكِنَّهَا رَدِيئَةٌ وَالْمُرَادُ أَقَارِبُهُ النَّصَارَى الذِّمِّيُّونَ،
وَأَمَّا الْحَرْبِيُّونَ فَلَا يَدْخُلُونَ اتِّفَاقًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ الذِّمِّيِّينَ.
(قَوْلُهُ بِهَذَا يَسْقُطُ) أَيْ: بِقَوْلِنَا وَعَزَاهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِمُنْتَقَى الْبَاجِيِّ وَقَوْلُهُ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّعْلِيلِ فَيَقُولُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ عَدَمُ وُجُودِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ إلَخْ) اعْتِرَاضٌ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ أَيْ: الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَوْا مِنْ حَيْثُ عَدَمِ الْوُجُودِ وَالْأَوَّلُ اعْتِرَاضٌ عَلَى نُسْخَةِ نَصْرَى مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) تَنَاوَلَ (أَقَارِبِي أَقَارِبَ جِهَتَيْهِ) أَيْ جِهَةِ أَبِيهِ وَجِهَةِ أُمِّهِ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِذُكُورَةٍ أَوْ أُنُوثَةٍ فَيَتَنَاوَلُ الْعَمَّاتِ وَبَنَاتِهِنَّ وَالْخَالَاتِ وَبَنَاتِهِنَّ وَالْأَخَوَاتِ وَبَنَاتِهِنَّ وَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ إنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ، بَلْ (وَإِنْ) كَانُوا (نَصْرَى) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، أَيْ نَصَارَى أَوْ يَهُودًا أَوْ مَجُوسًا ذِمِّيِّينَ. فِي نُسْخَةٍ " غ " وَإِنْ قَصَوْا بِفَتْحِ الْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ بَعُدُوا، قَالَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِنْ نَصَارَى أَيْ ذِمِّيِّينَ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ هُنَا، وَهُوَ سَفَرٌ.
" ع " عَلَى جَوَازِ الْوَقْفِ عَلَى الذِّمِّيِّ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ، إذْ قَالَ كَمَنْ سَيُولَدُ وَذِمِّيٌّ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.
ابْنُ عَرَفَةَ لَمْ أَعْرِفْ فِيهَا نَصًّا لِلْمُتَقَدِّمِينَ
وَالْأَظْهَرُ جَرْيُهَا عَلَى حُكْمِ الْوَصِيَّةِ لَهُ، فَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَرَاهَةُ الْوَصِيَّةِ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُجِيزُهَا. اهـ. وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا فِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ مَنْ حَبَّسَ عَلَى مَسَاكِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى جَازَ. " ق " رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ قُسِمَ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِالِاجْتِهَادِ. مُحَمَّدٌ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْبَنَاتِ وَقَالَهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ عِيسَى، وَيُنْظَرُ فِيهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى وَيَتْرُكُ، فَرُبَّمَا لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَ وَلَدِ الْبَنَاتِ وَوَلَدِ الْخَالَاتِ ابْنُ يُونُسَ أَرَادَ فَيُعْطَوْا حِينَئِذٍ.
ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَدْخُلُ الْخَالُ وَالْخَالَةُ وَلَا قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ.
وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ اُخْتُلِفَ إذَا أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ أَوْ وَلَدِ قَرَابَتِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ قَرَابَتُهُ لِأُمِّهِ بِحَالٍ، وَرَوَى مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ بِكُلِّ حَالٍ. ابْنُ حَبِيبٍ، وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ أَصْحَابِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَمَوَالِيهِ الْمُعْتَقَ، وَوَلَدَهُ وَمُعْتَقَ أَبِيهِ وَابْنِهِ؛ وَقَوْمُهُ عَصَبَتُهُ فَقَطْ، وَطِفْلٌ وَصَبِيٌّ، [منح الجليل] أَجْمَعِينَ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يَدْخُلُونَ فِي عَدَمِ قَرَابَتِهِ مِنْ الرِّجَالِ.
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَ أَوْصَى قُرَابَةٌ إلَّا مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ، فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَكُونُ لَهُمْ. اهـ. وَنَقَلَهَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمُعِينِ، وَظَاهِرُ الْعَزْوِ تَرْجِيحُ الثَّانِي الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فَسَقَطَ تَوَرُّكُ " ق " عَلَيْهِ، لَكِنْ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، إذْ قَالَ وَفِي الْأَقَارِبِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ لِأَبٍ. تت لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ أَيْ نَصْرَى وَاَلَّذِي فِي الصِّحَاحِ وَالنَّصَارَى جَمْعُ نَصْرَانَ وَنَصْرَانَةَ كَالنَّدَامَى جَمْعُ نَدْمَانَ وَنَدْمَانَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَلَكِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ نَصْرَانُ إلَّا بِيَاءِ النَّسَبِ؛
لِأَنَّهُمْ قَالُوا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ وَامْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ. اهـ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ نَصْرَى لُغَةٌ فِي النَّصَارَى وَإِنْ كَانَتْ رَدِيئَةً.
وأقاربي أقارب جهتيه مطلقا، يعني أنه إذا قال هذا وقف على أقاربي فإنه يدخل فيه أقاربه من الجهتين أي من جهة أبيه ومن جهة أمه، فيدخل كل من يقرب منهما من الذكور والإناث، فيدخل كل من يقرب لأبيه من جهة أبيه أو من جهة أمه من الذكور والإناث، ويدخل كل من يقرب لأمه من جهة أمها ومن جهة أبيها من الذكور ومن الإناث، فتدخل العمات والخالات والأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت، ويدخل ابن الخالة، وإليه أشار بالإطلاق.
قاله الخرشي. وقال الشبراخيتي: مطلقا أي سواء في ذلك أقاربه من جهة الأب وأقاربه من جهة الأم. انتهى.
وقال عبد الباقي: مطلقا أي ذكورا أو إناثا كان من يقرب له من جهة أبيه أو من جهة أمه. اهـ.
وقال المواق: قال ابن القاسم: ولا يدخل الخال ولا الخالة ولا قرابته من قبل الأم إلا أن لا يكون له قرابة من قبل الأب. انتهى. قال بناني: ظاهره أنه أشار للاعتراض على المص وفيه نظر، ففي المتيطي: اختلف إذا أوصى لقرابته أو ولد قرابته على ثلاثة أقوال، قال ابن القاسم: لا يدخل في ذلك قرابته من قبل النساء بحال، وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك أنهم يدخلون بكل حال، قال ابن حبيب: وهو قول جميع أصحاب مالك،
وقال عيسى بن دينار: ويدخلون مع عدم قرابته من الرجال،
وأما إن لم يكن له يوم أوصى قرابة إلا من قبل النساء فلا اختلاف أن الوصية تكون لهم. اهـ. ومعتمد المواق في الاعتراض على المص هو كلام ابن رشد ولا اختلاف في أنه إذا لم يكن له يوم أوصى قرابة من قبل أبيه أن الوصية تكون للقرابة من قبل أمه، وإنما اختلف إذا كان له يوم أوصى قرابة من قبل أبيه هل يدخل معهم قرابة من قبل أمه أم لا؟
فمذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أنه لا يدخل فيه قرابته من قبل أمه،
قال في سماع أبي زيد: وإن لم يبق من أهل أمه إلا خال أو خالة فلا شيء لهم،
وقال أشهب: إنه يدخل في ذلك قرابته من الرجال والنساء من قبل أبيه وأمه. اهـ. ونقله ابن عرفة مختصرا، ولا شك أنه شاهد للمواق، ولكن ما رجحه المص هو الراجح. انظر الرهوني. وإن نصرى، يعني أنه إذا وقف على أقاربه فإن ذلك يتناول أقارب أمه وأبيه كما عرفت، ولا فرق في الأقارب من الجهتين بين المسلم والكافر في دخولهم في ذلك، وأراد بالنصارى غير الحربيين فيشمل اليهودَ والمجوس، ولا بد من كون الجميع ذميين، وقد مر قول المص: وذمي وإن لم تظهر قُرْبَةٌ، وقد مر أيضا قوله: وبطل على معصية وحربي،
وقوله: وإن نصرى، عزاه في الذخيرة لنتقى الباجي عن أشهب، وقد علمت أنه موافق لقول المص: وذمي لخ، وبهذا سقط قول ابن غازي: لم أر ما ذكره المص، إذ لا يلزم من عدم رؤيته عدم وجوده،
وجعل ابن غازي بدل قوله: وإن نصرى،
وإن قَصوا، أي بعدوا، قال عبد الباقي: قال كريم الدين وعلي الأجهوري: لم نر هذه النسخة. اهـ.
وقال التتائي: ولم نر هذه النسخة يعني نسخة وإن قصوا،
وقال الخرشي: والأولى وإن ذميين ليخرج الحربيون، فالمراد أقاربه النصارى الذميون،
وأما الحربيون فلا يدخلون اتفاقا، ولا فرق بين اليهود والنصارى وغيرهم. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.