لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ
الشروح عليها
(لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ) وَأَمَّا حَوَالَةُ السُّوقِ بِزِيَادَةٍ، أَوْ نَقْصٍ مَعَ بَقَاءِ الذَّاتِ فَلَا يَمْنَعُ الِاعْتِصَارَ كَنَقْلِهَا مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِزِيَادَةٍ، أَوْ نَقْصٍ) أَيْ فِي الْقِيمَةِ وَقَوْلُهُ: مَعَ بَقَاءِ الذَّاتِ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَمْنَعُ الِاعْتِصَارَ) أَيْ لِعَدَمِ فَوَاتِهَا بِهَا لِبَقَاءِ الْمَوْهُوبِ بِحَالِهِ وَزِيَادَةُ الْقِيمَةِ، أَوْ نَقْصُهَا عَارِضٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِحَوَالَةِ) أَيْ تُغَيَّرُ (سُوقٍ) أَيْ قِيمَةٍ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ عَلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ هِبَتِهَا،
فَإِنْ فَاتَتْ بِهَا فَلَا تَعْتَصِرُ، هَذَا ظَاهِرُهُ، وَلَكِنْ قَالَ " ق " لَوْ قَالَ وَلَوْ فَاتَتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ لَا بِزَيْدٍ وَنَقْصٍ لَوَافَقَ نَصَّ الْبَاجِيَّ إذَا تَغَيَّرَتْ الْهِبَةُ فِي قِيمَتِهَا بِتَغَيُّرِ الْأَسْوَاقِ فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ اعْتِصَارَهَا قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْهِبَةَ عَلَى حَالِهَا وَزِيَادَةُ الْقِيمَةِ وَنُقْصَانُهَا لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِهَا وَلَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي صِفَتِهَا فَلَا يَمْنَعُ اعْتِصَارُهَا كَنَقْلِهَا مِنْ مَوْضِعٍ إلَى آخَرَ.
" غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ إنْ لَمْ تَفُتْ لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ، بَلْ بِزَيْدٍ أَوْ نَقْصٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ. بَلْ بِزَيْدٍ أَوْ نَقْصٍ، وَلَمْ يُنْكَحْ أَوْ يُدَايَنْ لَهَا [منح الجليل] الشَّارِحُ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْهِبَةَ يَفُوتُ اعْتِصَارُهَا بِحَوَالَةِ السُّوقِ، وَاَلَّذِي حَكَاهُ الْبَاجِيَّ عَنْ مُطَرِّفٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَأَصْبَغَ أَنَّهُ غَيْرُ مُفِيتٍ. ابْنُ رَاشِدٍ لَا خِلَافَ فِيهِ. الْحَطّ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ قَوْلَانِ فِي فَوَاتِ الِاعْتِصَارِ بِحَوَالَةِ السُّوقِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اعْتَمَدَ الْقَوْلَ بِالْإِفَاتَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
طفي لَمْ أَجِدْ فِي الْمُعِينِ إلَّا أَنَّهَا لَا تَمْنَعُهُ. ابْنُ رُشْدٍ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ. ابْنُ عَرَفَةَ تَغَيُّرُ السُّوقِ لَغْوٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ وَغَيْرُهُمَا الِاتِّفَاقُ وَصَرَّحَ بِهِ عِيَاضٌ. ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ، فَالِاعْتِصَارُ جَائِزٌ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يَبْعُدُ يَخْرُجُ الْخِلَافُ فِيهِ حَقُّهُ أَنْ يُبَيِّنَ الْأَصْلَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الْخِلَافُ، وَذِكْرُهُ دُونَ تَعْيِينِهِ سَاقِطٌ. اهـ. فَهَذَا كُلُّهُ يُفِيدُ خِلَافَ مَا قَالَهُ " ح "، وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ وَنَسَبَ تت فِي كَبِيرِهِ لِبَعْضِ شُرَّاحِ الْجَلَّابِ أَنَّهُ رَجَّحَ الْإِفَاتَةَ بِهَا،
وَأَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَتَيْنِ إحْدَاهُمَا تَحْكِي الْخِلَافَ وَهُوَ فِي عُهْدَتِهِ. الْبُنَانِيُّ وَعَلَى تَسْلِيمِ وُجُودِ الْخِلَافِ فَهُوَ ضَعِيفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ، وَلِذَا قَالَ " ز " لِعَدَمِ فَوَاتِهِ بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (أَوْ) بِحُصُولِ (زَيْدٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَيْ زِيَادَةٍ فِي ذَاتِ الْهِبَةِ كَكِبَرِ صَغِيرٍ وَسِمَنِ هَزِيلٍ
لا بحوالة سوق، يعني أن حوالة الأسواق لا تفيت الاعتصار، هذا هو الذي تجب به الفتوى واقتصر عليه في معين الحكام، وبه جزم ابن الحاجب وتبعه في الشامل، ولذا قال ابن عرفة: تغير الأسواق لغو، وظاهر كلام ابن رشد واللخمي وغيرهما الاتفاق عليه، وبه صرح عياض. قاله الشبراخيتي وغيره. ولم يفت الاعتصار بحوالة السوق لبقاء الموهوب بحاله، وزيادة القيمة أو نقصها عارض لا يعتد به كنقلها من موضع لآخر. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.