وَبِطَانَةِ سُوءٍ
الشروح عليها
(وَ) بِلَا (بِطَانَةِ سُوءٍ) أَيْ يُتَّهَمُ مِنْهَا السُّوءُ، وَإِلَّا فَالسَّلَامَةُ مِنْهَا وَاجِبَةٌ وَبِطَانَةُ الرَّجُلِ بِكَسْرِ الْبَاءِ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ فِي شَأْنِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالسَّلَامَةُ مِنْهَا) أَيْ وَإِلَّا نَقُلْ يُتَّهَمُ فِيهَا السُّوءُ بَلْ قُلْنَا الْمُرَادُ وَبِلَا بِطَانَةٍ مُحَقَّقَةِ السُّوءِ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ السَّلَامَةَ مِنْ بِطَانَةِ السُّوءِ أَيْ مِنْ الْجَمَاعَةِ الْمُحَقَّقَةِ السُّوءِ وَاجِبَةٌ لَا مَنْدُوبَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَبِطَانَةُ الرَّجُلِ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى الْمُصَنِّفِ يُنْدَبُ لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ فِي أُمُورِهِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ لَا مِمَّنْ يُتَّهَمُ بِالسُّوءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِطَانَةِ سُوءٍ) نَحْوَ هَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَاَلَّذِي فِي الْمَعُونَةِ أَخُصُّ مِنْ هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) بِلَا (بِطَانَةِ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ خُلَطَاءِ (سُوءٍ) مِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ. ابْنُ عَرَفَةَ الَّذِي فِي الْمَعُونَةِ أَخَصُّ مِنْ هَذَا وَهُوَ أَنَّهُ يَسْتَبْطِنُ أَهْلَ الدِّينِ وَالْأَمَانَةِ وَالْعَدَالَةِ وَالنَّزَاهَةِ فَيَسْتَعِينُ بِهِمْ، وَهَذَا أَخَصُّ مِنْ كَوْنِهِ سَلِيمًا مِنْ بِطَانَةِ السُّوءِ.
وَأَمَّا نَفْسُ السَّلَامَةِ مِنْ بِطَانَةِ السُّوءِ فَمُقْتَضَى قَوْلِ أَصْبَغَ أَنَّهَا مِنْ الشُّرُوطِ الْوَاجِبَةِ. الشَّيْخُ عَنْهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَعْزِلَ مِنْ قُضَاتِهِ مَنْ يَخْشَى عَلَيْهِ الضَّعْفَ وَالْوَهَنَ وَبِطَانَةَ السُّوءِ وَإِنْ أَمِنَ عَلَيْهِ الْجَوْرَ.
وبطانة سوء، أي وبلا بطانة سوء، بطانة الرجل أصحابه المطلع بعضهم على ما بطن من بعض، سُموا بها تشبيها ببطانة الثوب وهي خلاف ظهارته لاطلاعهم على الأمور الباطنة، يعني أنه يستحب أن يكون القاضي خاليا عن خليل يتهم منه السوء، لأن المرء على دين خليله، والسلامة من ذلك رأس كل خير، وكثيرا ما يُوتَى أهل الخير من جهة المعاشرين لهم من قرناء السوء. ابن عرفة: الذي في المعونة أخص من هذا وهو أن يستبطن أهل الدين والأمانة والعدالة والنزاهة فيستعين بهم،
وأما البطانة التي لا يتهم منها السوء بل تحقق منها فالسلامة منها واجبة،
وفي التتائي: وينبغي للإمام أن يعزل من قضاته من يخشى عليه الضعف والوهن وبطانة السوء وإن أمن عليه الجور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.