فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) فِي (حَدٍّ) مِنْ سَائِرِ الْحُدُودِ (وَ) لَا فِي (لِعَانٍ وَقَتْلٍ وَوَلَاءٍ) لِشَخْصٍ عَلَى آخَرَ (وَنَسَبٍ) كَذَلِكَ (وَ) لَا فِي (طَلَاقٍ وَعِتْقٍ) فَيَمْتَنِعُ التَّحْكِيمُ فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ السَّبْعَةِ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِ الْخَصْمَيْنِ

٤٬٤٤٤

إمَّا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِمَّا لِآدَمِيٍّ كَمَا فِي اللِّعَانِ وَالْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْعِ النَّسَبِ

٤٬٤٤٥

وَأَمَّا الْحَدُّ وَالْقَتْلُ وَالْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ فَالْحَقُّ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْحُدُودَ زَوَاجِرُ وَهُوَ حَقٌّ لِلَّهِ وَلِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ بَائِنًا لَا يَجُوزُ إبْقَاؤُهَا فِي الْعِصْمَةِ وَلَا يَجُوزُ رَدُّ الْعَبْدِ لِلرِّقِّ وَهُوَ حَقٌّ لِلَّهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي اللِّعَانِ. . . إلَخْ) أَيْ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِلْوَلَدِ بِقَطْعِ نَسَبِهِ وَهُوَ غَيْرُ الْخَصْمَيْنِ - أَعْنِي الزَّوْجَيْنِ -

١٣٬١٥٤

وَكَذَلِكَ النَّسَبُ إذَا كَانَ النِّزَاعُ بَيْنَ الْأَبِ وَرَجُلٍ آخَرَ فَالْأَبُ يَقُولُ إنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَيْسَ ابْنِي وَالرَّجُلُ الْآخَرُ يَقُولُ إنَّهُ ابْنُك

١٣٬١٥٥

أَمَّا لَوْ كَانَ النِّزَاعُ بَيْنَ الْأَبِ وَالْوَلَدِ فَالْحَقُّ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ

١٣٬١٥٦

وَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ الْحَقُّ فِيهِ لِآدَمِيٍّ غَيْرِ الْخَصْمَيْنِ إذَا كَانَ النِّزَاعُ بَيْنَ الْمُعْتِقِ وَرَجُلٍ آخَرَ فِي الشَّخْصِ الْمَعْتُوقِ بِأَنْ ادَّعَى كُلٌّ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ

١٣٬١٥٧

أَمَّا إذَا كَانَ النِّزَاعُ بَيْنَ السَّيِّدِ وَالْمَعْتُوقِ كَانَ الْحَقُّ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحُدُودَ زَوَاجِرُ) أَرَادَ بِالْحُدُودِ مَا يَشْمَلُ الْقَتْلَ قِصَاصًا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا حَدٍّ وَقَتْلٍ وَلِعَانٍ وَوَلَاءٍ وَنَسَبٍ وَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِ الْخَصْمَيْنِ

٩٬٨٠١

إمَّا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِمَّا لِآدَمِيٍّ فَفِي اللِّعَانِ حَقٌّ لِلْوَلَدِ لِقَطْعِ النَّسَبِ،

٩٬٨٠٢

وَكَذَلِكَ النَّسَبُ وَالْوَلَاءُ وَفِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى إذْ لَا يَجُوزُ بَقَاءُ الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنِ فِي الْعِصْمَةِ وَلَا رَدُّ الْعَبْدِ فِي الرِّقِّ وَتَرَكَ هُنَا الْمُؤَلِّفُ بَعْضَ مَسَائِلَ ذَكَرَهَا فِي بَابِ الْحَجْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَحْكُمُ فِي الرُّشْدِ وَضِدِّهِ وَأَمْرِ الْغَائِبِ وَالْحَبْسِ الْمُعَقَّبِ إلَخْ الْقُضَاةُ، وَتَرَكَ مِنْ هُنَاكَ بَعْضَ مَسَائِلَ ذَكَرَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فِي كُلِّ مَحَلٍّ مَا نَقَصَهُ مِنْ الْمَحَلِّ الْآخَرِ وَعَبَّرَ هُنَاكَ بِالْقِصَاصِ وَهُنَا قَيَّدَ بِالْقَتْلِ فَيُقَيَّدُ ذَلِكَ بِمَا هُنَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ النَّسَبُ) أَيْ إذَا كَانَ النِّزَاعُ بَيْنَ الْأَبِ وَرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الْوَلَدِ فَالْأَبُ يَقُولُ لَيْسَ ابْنِي وَالرَّجُلُ يَقُولُ هُوَ ابْنُك،

١١٬٨٤٨

أَمَّا لَوْ كَانَ التَّنَازُعُ بَيْنَ الْأَبِ وَالْوَلَدِ فَالْحَقُّ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَالْوَلَاءُ) أَيْ إذَا كَانَ السَّيِّدُ يَتَنَازَعُ مِنْ رَجُلٍ فِي الْعَبْدِ الْمَعْتُوقِ

١١٬٨٤٩

أَمَّا لَوْ كَانَ النِّزَاعُ مِنْ السَّيِّدِ مَعَ الْعَبْدِ الْمَعْتُوقِ فَالْحَقُّ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَتَرَكَ هُنَا الْمُؤَلِّفُ بَعْضَ مَسَائِلَ) أَيْ كَالرُّشْدِ وَضِدِّهِ وَالْحَبْسِ الْمُعَقِّبِ قَوْلُهُ: وَتَرَكَ مِنْ هُنَاكَ بَعْضَ مَسَائِلَ ذَكَرَهَا هُنَا) أَيْ وَهِيَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ وَاللِّعَانُ.

(قَوْلُهُ: فَيُقَيَّدُ ذَلِكَ بِمَا هُنَا) أَيْ فَيُرَادُ بِالْقِصَاصِ فِيمَا تَقَدَّمَ الْقَتْلُ فَقَطْ فِي شَرْحِ عب وَمُقْتَضَى نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ إبْقَاءُ مَا فِي الْحَجْرِ مِنْ قَوْلِهِ وَقِصَاصٌ عَلَى شُمُولِهِ لِلْقَتْلِ وَغَيْرِهِ وَالْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا لَا مَا قَالَهُ عب لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي مَالٍ وَجَرْحٍ .

منح الجليلعليش

(لَا) يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِي (حَدٍّ) لِقَذْفٍ أَوْ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ سُكْرٍ (وَ) لَا فِي (قَتْلٍ) لِقَاتِلٍ أَوْ تَارِكِ صَلَاةٍ (وَ) لَا فِي (لِعَانٍ) سَحْنُونٌ وَلَا يَنْبَغِي فِي لِعَانٍ وَلَا حَدٍّ إنَّمَا هُمَا لِقُضَاةِ الْأَمْصَارِ الْعِظَامِ. أَصْبَغُ وَلَا فِي قِصَاصٍ وَلَا حَدِّ قَذْفٍ وَلَا طَلَاقٍ وَلَا عِتْقٍ وَلَا نَسَبٍ وَلَا وَلَاءٍ لِأَنَّهَا لِلْإِمَامِ (وَ) لَا فِي (وَلَاءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ مَمْدُودًا عَلَى عَتِيقٍ (وَ) لَا فِي (نَسَبٍ) لِأَبٍ (وَ) لَا فِي (طَلَاقٍ) (وَ) لَا فِي وَعِتْقٍ وَمَضَى، إنْ حَكَمَ صَوَابًا، وَأُدِّبَ، وَصَبِيٍّ، وَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ، وَفَاسِقٍ.

ثَالِثُهَا، إلَّا الصَّبِيَّ، وَرَابِعُهَا: إلَّا وَفَاسِقٍ؛ [منح الجليل] عِتْقٍ) لِخَطَرِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِ الْخَصْمَيْنِ بِهَا

١٨٬٤٣٨

إمَّا لِلَّهِ تَعَالَى كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ،

١٨٬٤٣٩

وَإِمَّا لِآدَمِيٍّ كَحَقِّ الْوَلَدِ فِي اللِّعَانِ وَالنَّسَبِ وَالْعَصَبَةِ فِي الْوَلَاءِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أولاها: الحد وإليه أشار بقوله: لا حَدٍّ، يعني أنه لا يجوز التحكيم في الحدود، فلا يحكم في الزنى، ولا في شرب الخمر، ولا في القذف، ولا في غير ذلك مما يترتب فيه حد،

تعليق

وأشار إلى الثانية بقوله: وقتل، يعني أنه لا يجوز التحكيم في القتل عمدا،

٦١٬٤٥٦

فلو ادعى شخص على آخر أنه قتل أخاه مثلا وأنكر فلا يجوز التحكيم في ذلك،

تعليق

وأشار إلى الثالثة بقوله: ولعانٍ، يعني أنه لا يجوز التحكيم في اللعان،

٦١٬٤٥٧

فلو رمى رجل زوجته بالزنى مثلا أو نفى حملها فلا يجوز التحكيم في ذلك، وإلى الرابعة بقوله: وولاءٍ، يعني أنه لو ادعى شخص ثبوت الولاء له على أحد فإنه لا يجوز التحكيم في ذلك، وإلى الخامسة بقوله: ونسبٍ، يعني أنه لا يجوز التحكيم في النسب،

٦١٬٤٥٨

فلو ادعى شخص أنه ابن فلان فلا يُحَكَّم في ذلك محكَّمٌ، وإلى السادسة بقوله: وطلاق، يعني أنه لا يجوز التحكيم في الطلاق، وإلى السابعة بقوله: وعتق، يعني أنه لا يجوز التحكيم في العتق، وإنما لم يجز التحكيم في واحد من هذه السبعة، لأنه يتعلق بها حق لغير الخصمين

٦١٬٤٥٩

إما لله تعالى وإما لآدمي، ففي اللعان حق للولد لقطع النسب

٦١٬٤٦٠

وكذلك النسب، وفي الطلاق والعتق حق لله تعالى إذ لا يجوز بَقَاءُ المطلقة البائن في العصمة ولا رد العبد في الرق، و (الولاء لُحمة كلُحمة النسب) ، والقتل يتعلق به حق لله إذ لا يجوز قتل نفس بغير موجب، وترك المص هنا بعض مسائل ذكرها في باب الحجر حيث قال: وإنما يحكم في الرشد وضده لخ، وترك هناك بعض مسائل ذكرها هنا، فينبغي أن يزاد في كل محل ما نقصه من المحل الآخرة وعبر هناك بالقصاص وهنا بالقتل فَيُقَيَّدُ ذلك بما هنا قاله الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.