فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا مِنْ) شَخْصٍ (قَرِيبٍ) لَا يَحْكُمُ لَهُ كَأَبِيهِ وَعَمِّهِ وَأُمِّهِ وَخَالِهِ فَيَجُوزُ قَبُولُ الْهَدِيَّةِ

٤٬٤٥٨

وَكَذَا مَا قَبْلَهَا بِالْأَوْلَى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا قَبْلَهَا) أَيْ مِنْ السَّلَفِ وَمَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ بِالْأَوْلَى أَيْ لِأَنَّ قَبُولَ الْهَدِيَّةِ حَرَامٌ وَمَا قَبْلَهُ مَكْرُوهٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤١٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤١٥ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤١٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤١٥ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا) هَدِيَّةً (مِنْ) شَخْصٍ وَهَدِيَّةِ مَنْ اعْتَادَهَا قَبْلَ الْوِلَايَةِ وَكَرَاهَةِ حُكْمِهِ فِي مَشْيِهِ أَوْ مُتَّكِئًا، [منح الجليل] قَرِيبٍ) لِلْقَاضِي نَسَبًا كَوَالِدِهِ وَوَلَدِهِ أَوْ خَالِهِ وَعَمِّهِ، فَلَا يُنْهَى عَنْ قَبُولِهَا. الْعَدَوِيُّ ظَاهِرُ النَّقْلِ كَرَاهَةُ قَبُولِهَا مِنْ غَيْرِ قَرِيبِهِ لَا حُرْمَتُهُ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَمَحَلُّهَا إنْ كَانَ لِرَجَاءِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ،

١٨٬٤٩٨

أَمَّا الْهَدِيَّةُ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يُطْفِئُ قَبُولَهَا نُورُ الْحِكْمَةِ، وَقَدْ قَبِلَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» ، وَلَا يَخْفَى عَدَمُ مُلَائِمَتِهِ مَا قَدَّمَهُ فِي حُضُورِ الْوَلِيمَةِ.

الْبُنَانِيُّ فِي ضَيْح ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ لَا يَقْبَلُ هَدِيَّةً الْمَنْعُ، وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ لَمْ يَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُ فِي كَرَاهَةِ قَبُولِ الْإِمَامِ الْأَكْبَرِ وَقَاضِيهِ وَجُبَاةِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ الْهَدَايَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَهْلِ السُّنَّةِ، وَبِالْمَنْعِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ الْقَرْضِ. الْمُتَيْطِيُّ لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَقْبَلَ الْهَدِيَّةَ مِنْ أَحَدٍ وَلَا مِمَّنْ كَانَتْ عَادَتُهُ بِهَا مَعَهُ قَبْلَ وِلَايَتِهِ وَلَا مِنْ قَرِيبٍ وَلَا مِنْ صَدِيقٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمَا وَإِنْ كَافَأَ عَلَيْهَا بِأَضْعَافِهَا إلَّا مِثْلَ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَأَشْبَاهِهِمَا مِنْ خَاصَّةِ قَرَابَتِهِ الَّتِي يَجْمَعُ مِنْ حُرْمَةِ الْخَاصَّةِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ حُرْمَةِ الْهَدِيَّةِ.

رَبِيعَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إيَّاكَ وَالْهَدِيَّةَ فَإِنَّهَا ذَرِيعَةُ الرِّشْوَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ لَا يَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ خَصْمٍ وَلَوْ قَرِيبَهُ وَغَيْرُ الْخَصْمِ، قَالَ سَحْنُونٌ تَجُوزُ مِنْ ذِي رَحِمٍ كَأَبَوَيْهِ وَابْنِهِ وَخَالَتِهِ وَعَمَّتِهِ وَابْنَةِ أَخِيهِ وَمَنْ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِهِ ظِنَّةٌ، وَمِثْلُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا من قريب، يعني أنه يجوز للقاضي أن يقبل الهدية من قريبه. قال الحطاب: يريد الخاص من الولد والوالد والخالة والعمة وبنت الأخت. قاله ابن فرحون. ونحوه في التوضيح. انتهى.

٦١٬٦٣٧

وقال عبد الباقي: إلا من شخص قريب كأبيه وخالته وبنت أخيه ومن لا يدخل عليها منهم ظنة لشدة المداخلة، ويحتمل أن يريد بالقريب من لا يحكم له، ويمكن رجوع الاستثناء لقوله: كسلف وما بعده، وهذا مستفاد من رجوعه لقوله: وقبول هدية، بطريق الأولى لأن قبولها حرام وما قبله مكروه. ونحوه للخرشي والشبراخيتي. وقوله: وقبول هدية، قال التتائي: ظاهر كلام المص سواء كان الهدي في خصومة عنده أو لا وهو كذلك، وإليه ذهب مطرف وابن الماجشون، ولابن عبد الحكم القبول في غير مخاصمة،

تعليق

ولما لم يكن له قبول الهدية كان للإمام أن يأخذ من قضاته وعماله ما أخذوه زائدا على ما ارتزقوه من بيت المال، فيحصي ما عندهم قبل الولاية ويأخذ الزائد. انتهى. (وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية) وهذا من خواصه صلى الله عليه وسلم، لأنه صلى الله عليه معصوم.

٦١٬٦٣٨

تنبيهات: الأول: قال ابن فرحون في تبصرته: قال المازري: أما الارتزاق من بيت المال فإن من تعين عليه القضاء وهو غني عن الارتزاق فإنه ينهى عن أخذ العوض على القضاء، لأن ذلك أبلغ في المهابة وأدعى للنفوس إلى اعتقاد التعظيم والجلالة،

٦١٬٦٣٩

وإن كان القضاء [لم] يتعين عليه وهو محتاج إلى طلب الرزق من بيت المال ساغ له أخذ ذلك.

٦١٬٦٤٠

الثاني: قال في مفيدِ الحكام: قال أصبغ: ولا ينبغي له أن يأخذ رزقه إلا من الخمس والجزية وعشور أهل الذمة. انتهى. من ابن فرحون. قاله الحطاب.

٦١٬٦٤١

وقال ابن رشد في آخر سماع سحنون من كتاب الشهادات: وأما القضاة والحكام والأجناد فلهم أن يأخذوا أرزاقهم من العمال المضروب على أيديهم أعني العمال الذين فوض إليهم النظر في ذلك، وضرب على أيديهم فيما سوى ذلك من إعطاء مال الله لمن يرونه بوجه اجتهادهم. نقله الحطاب.

٦١٬٦٤٢

الثالث: قال في التوضيح: قال ابن حبيب: ويأخذ الإمام من قضاته وعماله ما وجده في أيديهم زائدا على ما ارتزقوه من بيت المال، ويحصي ما عند القاضي حين ولايته، ويأخذ ما اكتسبه زاندا على رزقه، وقدّر أن هذا المكتسب إنما اكتسبه بجاه القضاء، وتأول أن مقاسمة عمر رضي الله تعالى عنه ومشاطرته لعماله كأبي هريرة وأبي موسى وغيرهما إنما فعل ذلك لما أشكل عليه مقدار ما اكتسبوه بالقضاء والعمالة. انتهى.

ونقله ابن عبد السلام وابن عرفة، ونصه: ابن حبيب: للإمام أخذ ما أفاده العمال ويضمه إلى ما جبوه. قال: وكل ما أفاده الوالي من مال سوى رزقه في عمله أو قاض في قضائه أو متول أمر للمسلمين فللإمام أخذه للمسلمين. انتهى. وكان عمر رضي الله عنه إذا ولَّى أحدا أحصى ماله لينظر ما يزيد، وشاطر العمال أموالهم حيث عجز عن تمييز ما زادوه بعد الولاية، وشاطر أبا هريرة وأبا موسى وغيرهما.

انتهى. وقد يكون الزائد من التجارة والزراعة لا من الهدية، ولا تظن الهدايا بأبي هريرة وغيره من الصحابة، إلا ما [لا] يقتضي أخذا، ومع ذلك فالتشطير حسن، لأن التجارة لا بد أن ينميها جاه العمل، فيصير جاه المسلمين كالعامل، والقاضي أو غيره رب المال فأعطى العامل النصف عدلا بين الفريقين. ولذلك لما انتفع عبد الله وعبيد الله بالمال الذي أخذاه من الكوفة سلفا في القصة المشهورة، قال عبد الرحمن بن عوف لعمر رضي الله عنهما: اجعله قراضا يا أمير المؤمنين فجعله قراضا.

انتهى. الرابع: قال ابن فرحون: قال ابن عبد الغفور: ما أهدي إلى الفقيه من غير حاجة فجائز له قبوله: وما أهدي إليه رجاء الفوز على خصمه أو في مسألة تعرض [عنه] رجاء قضاء حاجته على خلاف المعمول به فلا يحل قبولها، وهي رشوة يأخذها.

٦١٬٦٤٣

وكذلك إذا تنازع عنده خصمان فأهديا إليه جميعا أو أحدهما يرجو كل واحد منهما أن يعينه في حجته أو عند حاكم إذا كان ممن يسمع منه ويوقف عنده فلا يحل له الأخذ منهما ولا من أحدهما. انتهى.

٦١٬٦٤٤

وقال ابن عرفة: قال بعض المتأخرين: ما أهدي للمفتي إن كان ينشط للفتيا أهدي إليه أم لا فلا بأس به،

٦١٬٦٤٥

وإن كان إنما ينشط إذا أهدي له فلا يأخذها، وهذا ما لم تكن خصومة، والأحسن أن لا تقبل من صاحب فتيا، وهو قول ابن عيشون، وكان يجعل ذلك رشوة.

٦١٬٦٤٦

قلت: قد يخف قبولها لمن كان محتاجا ولا سيما إن كان اشتغاله بأصولها يقطعه عن التسبب ولا رزق له عليها من بيت المال، وعليه يحمل ما أخبرني به غير واحد عن الشيخ الفقيه أبي علي بن علوان أنه كان يقبل الهدية ويطلبها ممن يفتيه.

٦١٬٦٤٧

وفي الطرر ظاهره لابن عيشون.

٦١٬٦٤٨

ومن هذا انقطاع الرعية للعلماء والمتعلقين بالسلطنة لدفع الظلم عنهم فيما يهدونه لهم ويخدُمُونهم هو من أبواب الرشوة لأن دفع الظلم واجب على كل من قدر على دفعه عن أخيه المسلم وعن الذمي. نقله الإمام الحطاب. الخامس: قال الرهوني بعد تحرير وجلب كثير من النقول ما نصه: وتحصل مما سبق أنَّ ما جزم به المص في فصل القرض وشرحه به هنا من قدمنا ذكرهم من الأئمة الأعلام هو الحق المؤيد بالدليل،

٦١٬٦٤٩

وأن ما قاله أبو علي كله تطويل، وتهويل بما ليس عليه تعويل، وقوله: مما سبق، يعني منع قبول الهدية.

٦١٬٦٥٠

السادس: قال القرافي: فَرعٌ: قال بعض: إذا عجزت عن إقامة الحجة الشرعية فاستعنت على ذلك بوال يحكم بغير الحجة الشرعية أثِمَ دونك، كما إذا كان الحق جارية يستباح فرجها، بل يجب ذلك عليك لأن مفسدة الموالي أخف من مفسدة الزنى والغصب،

٦١٬٦٥١

وكذلك الزوجة، وكذلك استعانتك بالأجناد يأثمون ولا تأثم،

٦١٬٦٥٢

وكذلك في غصب الدابة وغيرها فإن كان الحق يسيرا ككسرة وثمرة حرمت الاستعانة على تحصيلة بغير حجة شرعية، لأن الحكم بغير ما أمر الله به أمر عظيم لا يباح باليسير. انتهى. نقله الإمام الحطاب. ابن فرحون: أجاز بعضهم إعطاء الرشوة إذا خاف الظلم على نفسه وكان الظلم محققا.

٦١٬٦٥٣

قال ابن عرفة إثر نقله كلام بعضهم: ويقوم هذا من قولها: وإذا طلب السلَّابة طعاما أو ثوبا أو شيئا خفيفا رأيت أن يُعْطَوه. انتهى.

٦١٬٦٥٤

وقال أبو بكر [بن أوَيْسٍ] : يحرم على القاضي أخذ الرشوة في الأحكام يدفع بها حقا أو يشدُّ بها باطلا،

٦١٬٦٥٥

وأما أن يدفع بها عن ملك فلا بأس بها.

٦١٬٦٥٦

ابن عيشون: وإن تبين له الحق فيمنع من إنفاذه رجاء أن يعطيه صاحبه شيئا ثم ينفذ له،

٦١٬٦٥٧

فإنَّ حكمه مردود غير جائز، ويتخرج على أحكام القاضي الفاسق إذا صادف الحق هل يمضي أم لا؟ انتهى. نقله الإمام الحطاب.

٦١٬٦٥٨

ثم ذكر ست مسائل في كل منها قولان بقوله: وفي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.