فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إذَا تَبَيَّنَ بَعْدَ الْحُكْمِ أَنَّ أَحَدَ الشَّاهِدَيْنِ كَعَبْدٍ (فِي الْقَطْعِ) قِصَاصًا لِيَدٍ مَثَلًا حَلَفَ الْمَقْطُوعُ الْأَوَّلُ - وَهُوَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ - مَعَ شَاهِدِهِ الْبَاقِي وَتَمَّ الْحُكْمُ؛ لِأَنَّ الْجُرْحَ يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ كَمَا يَأْتِي فَإِنْ نَكَلَ (حَلَفَ الْمَقْطُوعُ) قِصَاصًا (أَنَّهَا) أَيْ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ الْبَاقِي (بَاطِلَةٌ) وَاسْتَحَقَّ دِيَةً مَثَلًا عَلَى الشَّاهِدِ إنْ عَلِمَ، وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ كَمَا مَرَّ فَقَدْ حَذَفَهُ مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ.

تعليق

وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يَنْقُضُهَا هُوَ وَغَيْرُهُ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى ثَلَاثِ مَسَائِلَ يَنْقُضُهَا هُوَ فَقَطْ مَعَ بَيَانِ السَّبَبِ أَيْضًا لِمَا تَقَدَّمَ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي الْقَطْعِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ بَعْدَهُ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَحَلَفَ فِي الْقِصَاصِ وَلَيْسَ قَوْلُهُ: وَفِي الْقَطْعِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقِصَاصِ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَإِلَّا لَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ بَعْدُ حَلَفَ بِحَلِفَ الْمُقَدَّرَةِ بِالْعَطْفِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالْقَطْعِ الْجَرْحَ وَعَبَّرَ بِالْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ الْجِرَاحَاتِ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْحُكْمِ) أَيْ بَعْدَ الْقَطْعِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: فِي الْقَطْعِ قِصَاصًا) أَيْ

١٣٬٢٥٥

وَأَمَّا إذَا حَكَمَ بِالْقَطْعِ لِلسَّرِقَةِ بِشَاهِدَيْنِ ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ الْقَطْعِ أَنَّ أَحَدَهُمَا غَيْرُ مَقْبُولِهَا فَلَا يَحْلِفُ مُقِيمُهَا مَعَ الشَّاهِدِ الْبَاقِي أَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ شَاهِدُهُ حَقٌّ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَإِنَّمَا يَحْلِفُ الْمَقْطُوعُ أَنَّ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ الْبَاقِي بَاطِلَةٌ وَغَرِمَ لَهُ الشَّاهِدُ الْبَاقِي دِيَةَ يَدِهِ إنْ عَلِمَ حِينَ الشَّهَادَةِ أَنَّ الشَّاهِدَ الثَّانِيَ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْحَاكِمِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ حِينَ الْحُكْمِ وَإِلَّا كَانَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ.

(قَوْلُهُ: حَلَفَ الْمَقْطُوعُ) أَيْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ شَاهِدُهُ حَقٌّ وَإِنَّمَا حَلَفَ الْمَقْطُوعُ الْأَوَّلُ لِكَوْنِ أَصْلِ الدَّعْوَى مِنْهُ فَيَدْفَعُ الْكَذِبَ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ قَدْ تَمَّ غَرَضُهُ فَلَا يَحْلِفُ لِيَدْفَعَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُودِ الضَّرَرَ قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِي بْن كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ الْمَشْهُودُ لَهُ هُنَا وَبِهِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ قَطْعَ الْقِصَاصِ وَقَطْعَ السَّرِقَةِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا وَاحِدٌ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ الشَّارِحِ لَهُ بِالْقِصَاصِ.

(قَوْلُهُ: حَلَفَ الْمَقْطُوعُ قِصَاصًا) أَيْ وَهُوَ الْمَقْطُوعُ ثَانِيًا وَقَوْلُهُ: أَنَّهَا بَاطِلَةٌ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمَقْطُوعُ ثَانِيًا فَلَا شَيْءَ لَهُ.

(قَوْلُهُ: فَقَدْ حَذَفَهُ) أَيْ قَوْلَهُ " وَغَرِمَ شُهُودٌ عَلِمُوا وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ ".

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ خَوْفِ نِسْبَتِهِ لِلْجَوْرِ وَالْهَوَى.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي الْقَطْعِ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ) ش: يَعْنِي فَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ فِي قَطْعٍ فَإِنْ شَهِدَا أَنَّ هَذَا قَطَعَ يَدَ هَذَا عَمْدًا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ فَاسِقٌ فَإِنَّهُ يُحَلِّفُ الْمَحْكُومَ لَهُ بِالْقِصَاصِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ يَدُهُ عَلَى رَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ وَاسْتَحَقَّ دِيَةَ يَدِهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَحُكْمُهَا حُكْمُ الدِّيَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يَعْنِي مَسْأَلَةَ الْقِصَاصِ فَيَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إنَّ الْغُرْمَ عَلَى الشُّهُودِ إنْ عَلِمُوا وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ وَفِي كِتَابِ الْحُدُودِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِقَطْعِ يَدِ رَجُلٍ عَمْدًا فَاقْتُصَّ مِنْهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَبْدٌ أَوْ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى مُتَوَلِّي الْقَطْعِ شَيْءٌ، قَالَ: وَهَذَا مِنْ خَطَأِ الْإِمَامِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْمُهِمَّاتِ (قُلْتُ) فَهَلْ لِلْمُقْتَصِّ مِنْهُ عَلَى الَّذِي اقْتَصَّ لَهُ شَيْءٌ، انْتَهَى.

قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا (قُلْتُ) فَهَلْ عَلَى الَّذِي اقْتَصَّ شَيْءٌ، قَالَ: وَهَذَا مِنْ خَطَأِ الْإِمَامِ اللَّخْمِيِّ يُرِيدُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْحُرُّ أَنَّ الَّذِي مَعَهُ عَبْدٌ، انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الْقَطْعِ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقِصَاصِ الَّذِي الْمُرَادُ بِهِ الْقَتْلُ أَيْ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَ شَاهِدَيْ الْقَطْعِ غَيْرُ مَقْبُولِ الشَّهَادَةِ فَإِنْ حَلَفَ الْمَقْضِيُّ لَهُ بِالْقَطْعِ مَعَ الشَّاهِدِ الْبَاقِي تَمَّ الْحُكْمُ وَنَفَذَ؛ لِأَنَّ جِرَاحَ الْعَمْدِ تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ كَالْمَالِ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ ثَانِيًا أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ بَاطِلَةٌ وَانْتَقَضَ الْحُكْمُ وَغَرِمَ الشَّاهِدُ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ الْمُرَادُ بِالْقَطْعِ الْجَرْحُ وَإِنَّمَا مَثَّلَ بِالْقَطْعِ؛

لِأَنَّهُ أَشَدُّ الْأَشْيَاءِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى السَّرِقَةِ فَلَا يَمِينَ عَلَى الطَّالِبِ لِأَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ لَا تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَلَكِنْ يَحْلِفُ الْمَقْطُوعُ وَيَكُونُ الْحُكْمُ مَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقِصَاصِ) أَيْ فَالْمَعْنَى وَحَلَفَ الْمُدَّعِي فِي الْقَطْعِ يَمِينًا وَاحِدَةً مُكَمِّلَةً لِلنِّصَابِ وَقَوْلُهُ: حَلَفَ الْمَقْطُوعُ مُرَتَّبٌ عَلَى مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعِي حَلَفَ الْمَقْطُوعُ فَالْأَحْسَنُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَإِنْ نَكَلَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَتْلِ رُدَّتْ وَفِي الْقَطْعِ حَلَفَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَيْ إذَا تَبَيَّنَ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ قَطْعِ يَدِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ؛

١١٬٩٣٩

لِأَنَّ الْكَلَامَ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ وَقَوْلُهُ: فَإِنْ حَلَفَ الْمَقْضِيُّ لَهُ بِالْقَطْعِ أَيْ يَمِينًا وَاحِدَةً فِيهِ أَنَّ هَذَا الْحَلِفَ لِيَسْتَحِقَّ الْغَيْرُ وَالْقَاعِدَةُ لَا يَحْلِفُ لِيَسْتَحِقَّ الْغَيْرُ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى السَّرِقَةِ) أَيْ إذَا شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى زَيْدٍ بِأَنَّهُ سَرَقَ وَقُطِعَتْ يَدُ السَّارِقِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا غَيْرُ مَقْبُولِ الشَّهَادَةِ فَلَا يَحْلِفُ مُقِيمُهَا مَعَ الشَّاهِدِ الْبَاقِي عَلَى ثُبُوتِ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فِي مِثْلِ حَدِّ السَّرِقَةِ بَلْ عَلَى ثُبُوتِ الْمَسْرُوقِ حَيْثُ كَانَ يَغْرَمُهُ السَّارِقُ كَمَا يَأْتِي آخِرَ بَابِ السَّرِقَةِ فَإِنْ حَلَفَ تَمَّ الْحُكْمُ بِالْغُرْمِ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ لَمْ يَغْرَمْ الْمَالَ وَغَرِمَ لَهُ الشَّاهِدُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ دِيَةَ يَدِهِ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ وَعَلَى هَذَا فَيُمْكِنُ شُمُولُ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ لِلْقَطْعِ قِصَاصًا وَلِلسَّرِقَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ أَيْ وَإِنْ نَكَلَ الطَّالِبُ عَنْ الْحَلِفِ فِي مَسْأَلَةِ الْقِصَاصِ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ نَكَلَ فِي مَسْأَلَةِ السَّرِقَةِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ أَيْ وَلَمْ يَغْرَمْ الْمَالَ

١١٬٩٤٠

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ فَلَا يُعْقَلُ مِنْ الطَّالِبِ حَلِفٌ حَتَّى يَتَأَتَّى نُكُولٌ إنَّمَا يَتَأَتَّى النُّكُولُ مِنْ الطَّالِبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ .

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَطَعَ يَدَهُ عَمْدًا وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ وَاقْتَصَّ مِنْهُ ثُمَّ ظَهَرَ أَحَدُهُمَا عَبْدًا أَوْ نَحْوَهُ،

١٨٬٧٤٤

فَإِنْ حَلَفَ الْمَشْهُودُ لَهُ مَعَ الشَّاهِدِ الْبَاقِي مَضَى الْحُكْمُ،

١٨٬٧٤٥

وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ مَعَهُ (فِي) صُورَةِ الْحُكْمِ بِ (الْقَطْعِ) لِيَدٍ مَثَلًا (حَلَفَ) الشَّخْصُ (الْمَقْطُوعُ) يَدُهُ (أَنَّهَا) أَيْ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قَطَعَ يَدَ الْمُدَّعِي عَمْدًا (بَاطِلَةٌ) وَاسْتَحَقَّ دِيَةَ يَدِهِ مِنْ الشَّاهِدِ الْبَاقِي الْعَالِمِ بِأَنَّ مَنْ شَهِدَ مَعَهُ عَبْدٌ أَوْ ذِمِّيٌّ وَمِنْ عَاقِلَةِ الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ.

" ق " ابْنُ عَرَفَةَ الْأَقْوَالُ فِي هَذَا سِتَّةٌ. ابْنُ سَحْنُونٍ إنْ بَانَ أَحَدُهُمَا عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مُوَلًّى عَلَيْهِ،

١٨٬٧٤٦

فَإِنْ حَلَفَ الْمَشْهُودُ لَهُ بِالْقَطْعِ مَعَ الشَّاهِدِ الْبَاقِي تَمَّ الْحُكْمُ لَهُ وَنَفَذَ،

١٨٬٧٤٧

وَإِنْ نَكَلَ فِي الْقَطْعِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ شَاهِدَهُ عَبْدٌ لِظُهُورِ حُرِّيَّتِهِ وَحَلَفَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْيَدِ أَنَّ مَا شَهِدَ عَلَيْهِ الشَّاهِدُ بِهِ بَاطِلٌ انْتَقَضَ الْحُكْمُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا غُرْمَ عَلَى الشَّاهِدِ إنْ جَهِلَ رَدَّ شَهَادَةِ الْعَبْدِ أَوْ الذِّمِّيِّ وَذَلِكَ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ، وَبَحَثَ فِي حَلِفِ الْمَشْهُودِ لَهُ أَوَّلًا بِأَنَّهُ لَا

١٨٬٧٤٨

فَائِدَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ إنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ، بَلْ عَلَى الشَّاهِدِ أَوْ عَاقِلَةِ الْإِمَامِ أَوْ عَلَى الْإِمَامِ، وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ الْمَشْهُودُ لَهُ هُنَا أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ. وَنَقَضَهُ هُوَ فَقَطْ، إنْ ظَهَرَ أَنَّ غَيْرَهُ أَصْوَبُ [منح الجليل] الْحَطّ يَعْنِي فَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ فِي قَطْعٍ بِأَنْ شَهِدَا أَنَّ هَذَا قَطَعَ يَدَ هَذَا عَمْدًا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ فَاسِقٌ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ الْمَحْكُومُ لَهُ بِالْقِصَاصِ،

١٨٬٧٤٩

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ يَدُهُ عَلَى رَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ وَاسْتَحَقَّ دِيَةَ يَدِهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ الدِّيَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، يَعْنِي مَسْأَلَةَ الْقِصَاصِ فَيَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى مَا قَالَ إنَّ الْغُرْمَ عَلَى الشُّهُودِ إنْ عَلِمُوا وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ.

١٨٬٧٥٠

وَفِي كِتَابِ الْحُدُودِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِقَطْعِ يَدِ رَجُلٍ عَمْدًا فَاقْتَصَّ مِنْهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَبْدٌ أَوْ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى مُتَوَلِّي الْقَطْعِ شَيْءٌ، قَالَ وَهَذَا مِنْ خَطَأِ الْإِمَامِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْأُمَّهَاتِ. قُلْت فَهَلْ لِلْمُقْتَصِّ عَلَى الَّذِي اقْتَصَّ لَهُ شَيْءٌ قَالَ لَمْ أَسْمَعْ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ وَلَا أَرَى لَهُ شَيْئًا. قُلْت فَهَلْ عَلَى الَّذِي اقْتَصَّ شَيْءٌ قَالَ لَا، وَهَذَا مِنْ خَطَأِ الْإِمَامِ.

اللَّخْمِيُّ يُرِيدُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْحُرُّ أَنَّ الَّذِي مَعَهُ عَبْدٌ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

للمسألتين، وعم مما قررت أن المقطوع أولا لا يحلف لأنه لا

٦٢٬٢٥٦

فائدة ليمينه، لأنه لا يلزمه شيء إذ الغرم على الشاهد أو على الإمام، وكلام ابن عرفة صريح في أنه لا يحلف المشهود له هنا. انظر كلامه في المواق. وبه يتبين لك أن كلام المص يشمل قطع القصاص وقطع السرقة لأن الحكم فيهما واحد. قاله بناني.

٦٢٬٢٥٧

وقال الحطاب عند قول المصنف: وفي القطع حلف المقطوع أنها باطلة: قال ابن عبد السلام: وحكمها حكم الدية في المسألة الأولى، يعني مسألة القصاص فيكون الحكم على ما قال المصنف: أن الغرم على المشهود إن علموا وإلا فعلى عاقلة الإمام.

تعليق

ولما تكلم على المسائل التي ينقضها هو وغيره تكلم على ثلاث مسائل ينقضها هو فقط مع بيان السبب أيضا، واستغنى عن ذكره هنا بذكره قبل،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.