وَلَا طَيْرٍ لِإِجَابَتِهِ
الشروح عليها
(وَلَا) يُقْطَعُ سَارِقُ (طَيْرٍ) (لِإِجَابَتِهِ) أَيْ مُجَاوَبَتِهِ كَالْبَلَابِلِ وَالْعَصَافِيرِ وَالدُّرَّةِ الَّتِي تُدْعَى فَتُجَاوِبُ إذَا كَانَتْ لَا تُسَاوِي النِّصَابَ إلَّا لِتِلْكَ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا طَيْرٍ لِإِجَابَتِهِ) تَقَدَّمَ النَّصُّ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " شَرْعًا "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا طَيْرٍ لِإِجَابَتِهِ وَلَا أَنْ تَكَمَّلَ بِمِرَارٍ فِي لَيْلَةٍ. (ش) يَعْنِي
وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ طَيْرًا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ لِأَجْلِ إجَابَتِهِ مِثْلَ الْبَلَابِلِ وَالْعَصَافِيرِ؛ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ نَعَمْ إنْ كَانَ لَحْمُهُ يُسَاوِي بَعْدَ ذَبْحِهِ نِصَابًا، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ لِذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ نِصَابًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ عَلَى دُفُعَاتٍ فِي لَيْلَةٍ، أَوْ فِي لَيَالٍ، أَوْ فِي يَوْمٍ، أَوْ أَيَّامٍ، لِأَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ أَنْ يَخْرُجَ النِّصَابُ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ عَدَمَ الْقَطْعِ بِعَدَمِ الْقَصْدِ ابْتِدَاءً،
وَأَمَّا إنْ قَصَدَ ابْتِدَاءً أَنَّهُ يُخْرِجُ النِّصَابَ دُفْعَةً وَاحِدَةً، فَأَخْرَجَهُ عَلَى مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ، وَيُؤْخَذُ هَذَا الْقَيْدُ مِنْ تَعْرِيفِ ابْنِ عَرَفَةَ فَقَوْلُهُ: وَلَا طَيْرَ أَيْ: وَلَا سَارِقَ طَيْرٍ، فَالْمَعْطُوفُ هُوَ الْمُضَافُ الْمَحْذُوفُ عَلَى مُضَافٍ كَذَلِكَ أَيْ: لَا شَرِكَةَ أَبٍ وَلَا سَارِقَ طَيْرٍ لِإِجَابَتِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا ضِدَّ الْإِبَايَةِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا الْمُجَاوَبَةُ .
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ قَصَدَ إلَخْ) وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِقَرِينَةٍ كَإِخْرَاجِهِ دُونَ النِّصَابِ مِمَّا وَجَدَهُ مُجْتَمَعًا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَتَاعٍ ثُمَّ يَرْجِعُ مَرَّةً، أَوْ أَكْثَرَ فَيَأْخُذُ تَمَامَ النِّصَابِ فَيُحْمَلُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ إخْرَاجَهُ فِي مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَصْدًا وَاحِدًا وَسَوَاءٌ كَانَ حِينَ أَخْرَجَ مَا أَخْرَجَهُ أَوَّلًا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِ مَا أَخْرَجَهُ فَقَطْ أَوْ يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِ نِصَابٍ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُخْرِجُ النِّصَابَ دُفْعَةً وَاحِدَةً) صَوَابُهُ جَمِيعَ النِّصَابِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا الْمُجَاوَبَةُ) أَيْ: وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِجَابَةَ الَّتِي هِيَ ضِدُّ الْإِبَايَةِ تَأْتِي فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا نَفْعَ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ (طَيْرٍ) يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ (لِإِجَابَتِهِ) إذْ ادَّعَى لَا لَحْمَهُ وَرِيشَهُ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا طير لإجابته يعني أنه لا يقطع سارق طير يساوي ثلاثة دراهم لأجل إجابته من يدعوه لأنها منفعة غير معتبرة شرعا، وإنما يقطع لو ساوى ثلاثة دراهم فأكثر لتعليمه أو للحمه أو لريشه أو للحمه وريشه كما مر. قال التتائي: ويقوم السمانى والدرة وأبو رزين والغراب الذي يتكلم باعتبار لحمه وحمام السبق. التونسي: يقوم على ما علم منه ليأتي بالأخبار من الموضع الذي يبلغ وتبلغ المكاتبة إليه، لا طير لا يساوي ثلاثة دراهم إلا لإجابته إذا دعي كبعض البلابل أو العصافير إذ ليس غرضا شرعيا.
ابن عرفة: والأظهر في الطيور المتخذة لسماع الصوت لغو حسن أصواتها في تقويمها،
ولو قدم هذه عند قوله: "جارح لتعليمه" لكان أحسن. انتهى.
وقال عبد الباقي: ولا يقطع سارق طائر لإجابته أي مجاوبته، وليس المراد بها ضد الإباية، والمراد يساوي نصابا كالبلابل والعصافير التي تدعى فتجيب، والغراب الذي يتكلم، وأبو رزين إذا كانت لا تساويه إلا لتلك المنفعة لأنها غير شرعية، نعم إن كان للحمه يساوي نصابا قطع، ومثل هذا يجري في مسألة الطنبور الآتية للمصنف. انتهى. وتحصل مما مر أن الطائر إذا كان لا يساوي نصابا إلا لإجابته أي مجاوبته إذا دعي أو لصوته أو لسبقه، فإنه لا قطع لأن ذلك منفعة ملغاة شرعا. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.