فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إذَا أَقَرَّ طَائِعًا وَرَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ (قُبِلَ رُجُوعُهُ) عَنْهُ فَلَا يُحَدُّ

٥٬٠٣٥

وَكَذَا يُقْبَلُ رُجُوعُ الزَّانِي وَالشَّارِبِ وَالْمُحَارِبِ (وَلَوْ) رَجَعَ (بِلَا شُبْهَةٍ) فِي إقْرَارِهِ نَحْوَ كَذَبْت فِي إقْرَارِي كَمَا لَوْ رَجَعَ لِشُبْهَةِ نَحْوَ أَخَذْت مَالِي الْمَرْهُونَ أَوْ الْمُودَعَ خِفْيَةً فَسَمَّيْتُهُ سَرِقَةً وَيَلْزَمُهُ الْمَالُ إنْ عَيَّنَ صَاحِبَهُ نَحْوَ أَخَذْت دَابَّةَ زَيْدٍ

٥٬٠٣٦

بِخِلَافِ سَرَقْت أَوْ سَرَقْت دَابَّةً أَيْ وَقَعَ مِنِّي ذَلِكَ وَلَوْ ادَّعَى شَخْصٌ بِسَرِقَةٍ عَلَى مُتَّهَمٍ أَوْ مَجْهُولٍ حَالُهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ قَدَّمَهُمَا فِي الْغَصْبِ إذْ السَّرِقَةُ مِثْلُهُ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَقُبِلَ رُجُوعُهُ وَلَوْ بِلَا شُبْهَةٍ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إنْ كَانَ إقْرَارُهُ بَعْدَ الضَّرْبِ وَالتَّهْدِيدِ فَلَا يُقْطَعُ بِمُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ وَاخْتُلِفَ إذَا عَيَّنَ عَلَى قَوْلَيْنِ قَائِمَيْنِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا فَعَلَى الْقَطْعِ إنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ يُقْبَلُ قَوْلًا وَاحِدًا وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْقَطْعِ إنْ تَمَادَى عَلَى إقْرَارِهِ بَعْدَ أَنْ عَيَّنَ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يُقْطَعُ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا يُقْطَعُ،

١٤٬٤٣٨

وَأَمَّا إذَا كَانَ إقْرَارُهُ بَعْدَ الْأَخْذِ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا تَهْدِيدٍ فَقِيلَ يُقْطَعُ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ،

١٤٬٤٣٩

وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ السَّرِقَةَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي السَّرِقَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ

١٤٬٤٤٠

وَقِيلَ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يُعَيِّنَهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فَعَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إقْرَارِهِ،

١٤٬٤٤١

وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَجْهٍ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا خِلَافَ عِنْدِي فِي هَذَا الْوَجْهِ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي اُخْتُلِفَ هَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إقْرَارِهِ لِغَيْرِ التَّعْيِينِ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَالْقَوْلَانِ إنَّمَا هُمَا إذَا قَالَ أَقْرَرْت لِوَجْهِ كَذَا،

١٤٬٤٤٢

وَأَمَّا إنْ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ بَعْدَ التَّعْيِينِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلًا وَاحِدًا اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: فِي إقْرَارِهِ) لَوْ قَالَ فِي رُجُوعِهِ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ رَجَعَ) هَذَا بَيَانٌ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ.

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ الْمَالُ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ رُجُوعَ السَّارِقِ عَنْ إقْرَارِهِ إنَّمَا يُقْبَلُ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ فَيَنْتَفِي الْحَدُّ عَنْهُ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِغُرْمِ الْمَالِ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ إذَا عَيَّنَهُ وَمِثْلُ السَّارِقِ الْمُحَارِبُ إذَا أَقَرَّ بِهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ فَيُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي السَّارِقِ.

(قَوْلُهُ: أُخِذَتْ دَابَّةُ زَيْدٍ) أَيْ سَرِقَةً أَوْ حِرَابَةً ثُمَّ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ وَقَالَ كَذَبْت فِي إقْرَارِي.

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقَعَ مِنِّي ذَلِكَ) أَيْ السَّرِقَةُ أَوْ سَرِقَةُ دَابَّةٍ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ وَقَالَ كَذَبْت فِي إقْرَارِي فَلَا يَلْزَمُهُ قَطْعٌ وَلَا غُرْمٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى شَخْصٌ إلَخْ) هَذَا شَرْطٌ جَوَابُهُ قَوْلُهُ: الْآتِي فَالْيَمِينُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ) أَيْ فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى بِالسَّرِقَةِ أَوْ الْغَصْبِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ سَمَاعِهَا وَالْفَرْضُ أَنَّهَا دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ عَنْ الْبَيِّنَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُبِلَ رُجُوعُهُ وَلَوْ بِلَا شُبْهَةٍ) أَبُو عُمَرَ: اتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى قَبُولِ رُجُوعِ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ إذَا لَمْ يَدَّعِ الْمَسْرُوقُ مَا أَقَرَّ بِهِ السَّارِقُ. الْبَاجِيُّ: إنْ رَجَعَ لِغَيْرِ شُبْهَةٍ فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَمُطَرِّفٌ أَنَّهُ يُقَالُ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ آخَرُ اُنْظُرْهُ فِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥٣٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥٣٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَقُبِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (رُجُوعُهُ) أَيْ مَنْ أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ طَائِعًا عَنْ إقْرَارِهِ بِهَا إنْ كَانَ رُجُوعُهُ لِشُبْهَةٍ، كَأَخَذْت مَالِي الْمُودَعَ أَوْ الْمَرْهُونَ أَوْ مِنْ غَاصِبِهِ خُفْيَةً، وَظَنَنْت ذَلِكَ سَرِقَةً، بَلْ (وَلَوْ) رَجَعَ (بِلَا شُبْهَةٍ) مُقْتَضِيَةٍ لِرُجُوعِهِ عَنْ إقْرَارِهِ بِأَنْ قَالَ: إنَّهُ كَذَبَ فِي إقْرَارِهِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُقِرُّ بِهَا عَبْدًا وَعَيَّنَهَا فَيُقْطَعُ وَلَوْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ، وَقَبُولُ رُجُوعِهِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَطْعِ.

٢١٬٧٤٦

وَأَمَّا الْغُرْمُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ أَفَادَهُ شب.

أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَلَى قَبُولِ رُجُوعِ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ إذَا لَمْ يَدَّعِ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ مَا أَقَرَّ بِهِ السَّارِقُ. الْبَاجِيَّ إنْ رَجَعَ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَمُطَرِّفٌ أَنَّهُ يُقَالُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إنْ كَانَ إقْرَارُهُ بَعْدَ ضَرْبٍ وَتَهْدِيدٍ فَلَا يُقْطَعُ بِمُجَرَّدِهِ.

وَاخْتُلِفَ إذَا عَيَّنَ عَلَى قَوْلَيْنِ قَائِمَيْنِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، فَعَلَى الْقَطْعِ إنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ قُبِلَ قَوْلًا وَاحِدًا، وَعَلَى عَدَمِهِ إنْ تَمَادَى عَلَى إقْرَارِهِ بَعْدَ أَنْ أَمِنَ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يُقْطَعُ.

٢١٬٧٤٧

وَإِنْ رُدَّ الْيَمِينُ فَحَلَفَ الطَّالِبُ، أَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، أَوْ وَاحِدٌ، وَحَلَفَ، أَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ، فَالْغُرْمُ بِلَا قَطْعٍ،

٢١٬٧٤٨

وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ فَالْعَكْسُ، [منح الجليل] وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا يُقْطَعُ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ بَعْدَ الْأَخْذِ بِلَا ضَرْبٍ وَلَا تَهْدِيدٍ فَقِيلَ يُقْطَعُ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ،

٢١٬٧٤٩

وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ السَّرِقَةَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي السَّرِقَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

٢١٬٧٥٠

وَقِيلَ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يُعَيِّنَهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ، فَعَلَى مَا فِيهَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إقْرَارِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَجْهٍ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِيهَا، وَلَا خِلَافَ عِنْدِي فِي هَذَا الْوَجْهِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي اُخْتُلِفَ هَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إقْرَارِهِ بَعْدَ التَّعْيِينِ أَمْ لَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْقَوْلَانِ إنَّمَا هُمَا إذَا قَالَ أَقْرَرْت لِوَجْهِ كَذَا،

٢١٬٧٥١

وَأَمَّا إنْ جَحَدَ إقْرَارَهُ بَعْدَ التَّعْيِينِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلًا وَاحِدًا، أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقبل رجوعه يعني أنه يقبل رجوع المقر بالسرقة عن إقراره حيث كان رجوعه لشبهة، كقوله: أخذت مالي المودَعَ أو المغصوب أو العارَ وظننت ذلك سرقة فسميته سرقة، بل ولو رجع بلا شبهة ككذبت في إقراري

٧١٬٣٣٨

ومثله الزاني والشارب والمحارب في محض حق اللَّه لا في المال،

٧١٬٣٣٩

وكذا من أقرت بالإحصان ثم رجعت قبل إقامة الحد عليها. انتهى.

٧١٬٣٤٠

وقال الشبراخيتي: وقبل رجوعه عن الإقرار إن كان رجوعه لشبهة، كقوله: أخذت مالي المودع أو من الغاصب أو من المعار وظننت أن ذلك سرقة، بل ولو رجع بلا شبهة ككذبت في إقراري وهو مقيد بما إذا لم يكن المقر بالسرقة عبدا أو عينها فإنه يقطع،

٧١٬٣٤١

ولو رجع عن إقراره ثم إن قبول رجوعه إنما هو بالنسبة للقطع،

٧١٬٣٤٢

وأما الغرم فلا بد منه. ووقع في نسخة الشارحين بلا بينة موضع بلا شبهة. قال ابن غازي: وهو تصحيف فظيع، وقوله: وقبل رجوعه،

٧١٬٣٤٣

وكذا يقبل رجوع الزاني والشارب والمحارب ومن أقرت بالإحصان ثم رجعت قبل إقامة الحد عليها. انتهى. وقبلوا رجوع زان شارب …

٧١٬٣٤٤

ومثله السارق والمحارب في محض حق اللَّه لا في المال … فغرمه له بكل حال يعني أن الزاني إذا رجع عن إقراره بالزنى فإنه يسقط عنه الحد ولكن عليه الصداق لمن زنى بها حيث كانت مكرهة أي أقر بأنه أكرهها،

٧١٬٣٤٥

وكذلك من أقر بالسرقة يسقط عنه الحد ويغرم ما أقر بسرقته،

٧١٬٣٤٦

وكذلك المحارب يسقط عنه حد الحرابة ويلزمه ما أقر بأنه أخذه من المال،

٧١٬٣٤٧

وقال في الميسر: وقبل رجوعه عن إقراره ولو بلا شبهة بل كذب نفسه أو أنكر إقراره أصلا كما في المدونة، وأحرى إن رجع لشبهة. كقوله: أخذت مالي المودع أو المعار فسميت ذلك سرقة،

٧١٬٣٤٨

قال ابن الحاجب: فإن رجع إلى شبهة ثبت الغرم دون القطع وفي غير شبهة روايتان، وفيها: من أقر أنه سرق من رجل ألف درهم بغير محنة ثم جحد لم يقطع ويغرم الألف لمدعيها. انتهى.

٧١٬٣٤٩

وكذا من أقر بإكراه امرأة على الزنى ثم رجع يسقط الحد دون المهر. قاله ابن شأس.

٧١٬٣٥٠

ومن أقر بحرابة فلا يقبل رجوعه في المال ويقبل في حق اللَّه، كمن أقر بزنى أو شرب أو بإحصان ثم رجع قبل الحد.

٧١٬٣٥١

وفي المقدمات أن السارق إن رجع عما أقر به طوعا قُبلَ إن ذكر وجها وإلا فقولان،

٧١٬٣٥٢

وإن أقر بعد أخذه ولم يعين ما سرق ثم رجع قبل رجوعه وإن بلا شبهة،

٧١٬٣٥٣

وإن رجع بعد أن عين فقولان إن ذكر وجها،

٧١٬٣٥٤

وإن جحد إقراره لم يقبل اتفاقا،

٧١٬٣٥٥

وإن عين بعد إكراه فعلى أنه يقطع إن رجع أقيل بلا خلاف. انتهى.

٧١٬٣٥٦

وقال البناني: قال ابن رشد في المقدمات: إن كان إقراره بعد الضرب والتهديد فلا يقطع بمجرد الإقرار، واختلف إذا عين على قولين قائمين من المدونة وغيرها، فعلى القطع إن رجع عن إقراره أقيل قولا واحدا، وعلى القول بعدم القطع إن تمادى على إقراره بعد أن أقر، ففي المدونة: يقطع،

٧١٬٣٥٧

وقال ابن الماجشون: لا يقطع،

٧١٬٣٥٨

وأما إن كان إقراره بعد الأخذ من غير ضرب ولا تهديد، فقيل: يقطع بمجرد إقراره وإن لم يعين السرقة وهو ظاهر ما في السرقة من المدونة،

٧١٬٣٥٩

وقيل: لا يقطع حتى يعينها وهو قول ابن القاسم في سماع عيسى وقول مالك في سماع أشهب، فعلى ما في المدونة له أن يرجع عن إقراره وإن لم يأت بوجه وهو ظاهر ما في المدونة، ولا خلاف عندي في هذا الوجه، وعلى القول الثاني اختلف هل له أن يرجع عن إقراره بعد التعيين أم لا؟ على قولين عن مالك، والقولان إنما هما إذا قال أقررت لوجه كذا،

٧١٬٣٦٠

وأما إن جحد الإقرار بعد التعيين فلا يقبل قولا واحدا. انتهى. وإن رد اليمين فحلف الطالب يعني أنه إذا ادعى شخص على متهم بسرقة نصاب،

٧١٬٣٦١

وكذا على مجهول حال على أحد القولين في الغصب؛ إذ السرقة مثله فإن حلف المدعى عليه برئ،

٧١٬٣٦٢

وإن نكل ورد اليمين على الطالب أي المدعي فحلف المدعي فالغرم على المدعى عليه بلا قطع إن حقق الطالب الدعوى،

٧١٬٣٦٣

فإن اتهمه لم ترد وغرم بمجرد نكوله دون قطع،

٧١٬٣٦٤

ولو كان المدعى عليه صالحا أدب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.