فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَظَاهِرُهَا اشْتِرَاطُ التَّنْجِيمِ وَصَحَّحَ خِلَافَهُ) وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ التَّنْجِيمَ شَرْطُ صِحَّةٍ،

٥٬٢٧٢

فَإِذَا لَمْ يُنَجَّمْ فَسَدَتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ قَطْعًا وَيُصَارُ إلَى التَّنْجِيمِ وُجُوبًا فَكَانَ عَلَيْهِ إبْدَالُ اشْتِرَاطٍ بِلُزُومٍ بِأَنْ يَقُولَ وَظَاهِرُهَا لُزُومُ التَّنْجِيمِ

٥٬٢٧٣

وَالْأَظْهَرُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لِابْنِ رُشْدٍ

٥٬٢٧٤

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَالْمُرَادُ بِالتَّنْجِيمِ التَّأْخِيرُ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ وَلَوْ نَجْمًا وَاحِدًا لَا جَعْلُهَا نُجُومًا مُتَعَدِّدَةً ثُمَّ مَحَلُّ لُزُومِ التَّنْجِيمِ مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَ السَّيِّدِ الْقَطَاعَةُ وَإِلَّا فَلَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ) أَيْ إذَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُنَجَّمَةٍ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لِابْنِ رُشْدٍ) ذَكَرَ ابْنُ عَاشِرٍ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَغَيْرُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِصَحَّحَ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: لَا جَعْلُهَا نُجُومًا إلَخْ) أَيْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يُجْعَلَ نَجْمًا وَاحِدًا مَعَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَحَلُّ لُزُومِ التَّنْجِيمِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ إذَا وَقَعَتْ بِغَيْرِ تَنْجِيمٍ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا مَا بِأَنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَ السَّيِّدِ الْقَطَاعَةُ فَلَا يَلْزَمُ تَنْجِيمُهَا إذَا وَقَعَتْ حَالَةً وَتَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَطَاعَةً لَا كِتَابَةً وَظَهَرَ لَك مِنْ هَذَا أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ مَعْنَوِيٌّ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَرَى أَنَّ التَّنْجِيمَ ابْتِدَاءً وَاجِبٌ وَأَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ بِدُونِهِ لَزِمَ تَنْجِيمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى الْقَطَاعَةِ وَالثَّانِي يَرَى أَنَّ التَّنْجِيمَ ابْتِدَاءٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِذَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُنَجَّمَةٍ لَمْ يَلْزَمْ تَنْجِيمُهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُقَالُ لَهَا قَطَاعَةٌ كَمَا يُقَالُ لَهَا كِتَابَةٌ وَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ مُغَايَرَتِهِمَا فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَظَاهِرُهَا اشْتِرَاطُ التَّنْجِيمِ وَصُحِّحَ خِلَافُهُ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْكِتَابَةَ الْحَالَّةَ لَا تَصِحُّ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ،

٣١٬٢١١

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ الشَّيْخِ يَعْنِي فِي الرِّسَالَةِ وَغَيْرِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى مَنْعِهَا حَالَّةً بَلْ عَلَى عَدَمِ صِدْقِ لَفْظِ الْكِتَابَةِ عَلَيْهَا فَقَطْ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى.

٣١٬٢١٢

وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالْكِتَابَةُ جَائِزَةٌ عَلَى مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَالسَّيِّدُ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَتَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ حَالَّةً وَمُؤَجَّلَةً فَإِنْ وَقَعَتْ مَسْكُوتًا عَلَيْهَا نُجِّمَتْ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ التَّنْجِيمُ هَذَا قَوْلُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا،

٣١٬٢١٣

وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي رِسَالَتِهِ وَالْكِتَابَةُ جَائِزَةٌ عَلَى مَا رَضِيَهُ الْعَبْدُ وَسَيِّدُهُ مِنْ الْمَالِ مُنَجَّمًا فَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَكُونُ إلَّا مُنَجَّمَةً وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ انْتَهَى. وَالْكِتَابَةُ الْحَالَّةُ تُسَمَّى بِالْقُطَاعَةِ، قَالَهُ ابْنُ رَاشِدٍ فِي اللُّبَابِ، وَنَصُّهُ: " قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ وَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ التَّأْجِيلَ شَرْطٌ فِي الْكِتَابَةِ قَالَ وَعُلَمَاؤُنَا النَّظَّارَةُ يُجِيزُونَ الْكِتَابَةَ الْحَالَّةَ وَيُسَمُّونَهَا الْقَطَاعَةَ انْتَهَى. وَتُطْلَقُ الْقَطَاعَةُ أَيْضًا عَلَى مَا يَفْسَخُ السَّيِّدُ فِيهِ كِتَابَةَ الْعَبْدِ

٣١٬٢١٤

قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: وَالْقَطَاعَةُ: بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا هِيَ مُقَاطَعَةُ السَّيِّدِ عَبْدَهُ الْمُكَاتَبَ عَلَى مَالٍ يَتَعَجَّلهُ مِنْ ذَلِكَ وَأَخَذَ الْعِوَضِ مِنْهُ مُعَجَّلًا أَوْ مُؤَجَّلًا وَكَأَنَّهُ مَا انْقَطَعَ طَلَبُهُ عَنْهُ بِمَا أَعْطَاهُ وَانْقَطَعَ لَهُ بِتَمَامِ حُرِّيَّتِهِ بِذَلِكَ أَوْ قَطَعَ بَعْضَ مَا كَانَ لَهُ عِنْدَهُ مِنْ جُمْلَتِهِ وَهَذَا جَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ بِكُلِّ مَا كَانَ وَبِمَا لَا يَجُوزُ بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَغَرِيمِهِ عَجَّلَ الْعِتْقَ لِقَبْضِ جَمِيعِهِ أَوْ أَخَّرَهُ لِتَأْخِيرِ بَعْضِهِ عَجَّلَ قَبْضَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ أَوْ أَخَّرَهُ وَسَحْنُونٌ لَا يُجِيزُهَا إلَّا بِمَا يَجُوزُ بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَغَرِيمِهِ انْتَهَى.

٣١٬٢١٥

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: الْفَعَالَةُ بِالْفَتْحِ لِلسَّجَايَا الْخُلُقِيَّةِ كَالشَّجَاعَةِ، وَبِكَسْرِهَا لِلصَّنَائِعِ كَالتِّجَارَةِ، وَالْخِيَاطَةِ، وَبِضَمِّهَا لِمَا يُطْرَحُ كَالنُّخَالَةِ وَالزُّبَالَةِ وَهَذِهِ الِاسْتِعْمَالَاتُ أَكْثَرِيَّةٌ غَيْرُ مُطَّرِدَةٍ، وَالْقِطَاعَةُ: هِيَ بَيْعُ الْكِتَابَةِ بِشَيْءٍ آخَرَ فَهِيَ نَوْعٌ مِنْ التِّجَارَةِ وَالصِّنَاعَةِ فَالْكَسْرُ فِيهَا أَنْسَبُ انْتَهَى.

٣١٬٢١٦

(تَنْبِيهٌ) وَعَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ التَّنْجِيمِ، وَهُوَ التَّأْجِيلُ فَيَكْفِي أَنْ يَجْعَلَ الْكِتَابَةَ كُلَّهَا فِي نَجْمٍ وَاحِدٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَوْلُهُ: وَصُحِّحَ خِلَافُهُ، قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَظَاهِرُهَا اشْتِرَاطُ التَّنْجِيمِ وَصُحِّحَ خِلَافُهُ) ابْنُ رُشْدٍ: تَجُوزُ الْكِتَابَةُ عِنْدَ مَالِكٍ حَالَّةً وَمُؤَجَّلَةً فَإِنْ وَقَعَتْ مَسْكُوتًا عَنْهَا أُجِّلَتْ لِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهَا كَوْنُهَا مُؤَجَّلَةً مُنَجَّمَةً. وَظَاهِرُ الرِّسَالَةِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مُؤَجَّلَةً وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٧٥٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٧٥٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَظَاهِرُهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ عِيَاضٍ وَغَيْرِهِ (اشْتِرَاطُ التَّنْجِيمِ) أَيْ التَّأْجِيلِ بِنَجْمٍ، أَيْ هِلَالٍ أَوْ أَكْثَرَ لِلْمَالِ الْمُكَاتَبِ بِهِ كَقَوْلِهَا وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَضْرِبْ لَهَا أَجَلًا نُجِّمَتْ، وَقَوْلِهَا وَلَا تَكُونُ حَالَّةً وَإِنْ كَرِهَ السَّيِّدُ، وَالْكِتَابَةُ عِنْدَ النَّاسِ مُنَجَّمَةٌ، وَعَنَى بِالنَّاسِ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وظاهرها اشتراط التنجيم المراد بالتنجيم التأجيل فيعم النجم الواحد وغيره؛ يعني أن ظاهر المدونة أنه يشترط التنجيم في الكتابة أي التأجيل هذا ظاهر المص وليس بمراد ابن عبد السلام، ومعنى كلام المدونة أن التنجيم واجب عرفا بمعنى أنه المعروف بين الناس، ولم يحمل أحد المدونة على أن ذلك شرط في الصحة. اهـ. أي كما هو ظاهر ابن الحاجب والمص، ولهذا قال الشيح أحمد: المراد بالاشتراط في كلام المص اللزوم،

٧٣٬٤٩٠

فإذا خولف هذا اللازم لم تكن باطلة بل صحيحة وتنجم. اهـ. وبه تعلم أن قول عبد الباقي: اشتراط لزوم التنجيم لا اشتراط صحته لا معنى له على ظاهره، ومراده ما قال الشيخ أحمد، على أن حمله على ما قاله أحمد [مَعَ بُعْدِهِ] من عبارة المص يرده قوله بعده: وصحح خلافه لأنه نفس المصحح لا خلافه. اهـ.

٧٣٬٤٩١

وقال البناني: الصواب قول من قال إن المراد بالتنجيم التأجيل، ويؤيده قول الجوهري في الصحاح: النجم الوقت المضروب، ومنه سمى النجم. اهـ. فيقال عليه نجمته أي جعلت له وقتا معلوما. والله أعلم. اهـ. وقوله: وظاهرها اشتراط التنجيم،

٧٣٬٤٩٢

لفظ المدونة: وإن كاتبه على ألف درهم ولم يضرب لها أجلا نجمت عليه وإن كره السيد على قدر ما يرى من كتابة مثله وقدر قوته ولا تكون له حالة. والكتابة عند الناس منجمة. اهـ. فقال ابن القصار والطرطوشي: ظاهر قول مالك لا بد من تنجيمها وهو ظاهر الرسالة. اهـ. نقله في التوضيح عن عياض وإياه تبع هنا،

٧٣٬٤٩٣

وقال في المقدمات: المذهب جوازها حالة ومؤجلة، وإنما منعها حالة أبو حنيفة، وتأول ابن عرفة المنع بمنع التسمية لا المنع الذي في مقابلة الإباحة. قاله البناني. وصحح خلافه يعني أنه صحح القول بعدم اشتراط التنجيم أي القول بأن الكتابة تصح حالة ومنجمة صححه غير واحد، قال ابن عاشر: والصحح عبد الوهاب وغيره. واعلم أن ابن رشد نفى وجود الخلاف في المذهب والرسالة لم تذكر خلافا، وإنما لفظها يوهم الاشتراط فاعترضها ابن رشد وتأولها ابن عرفة: ونص كلام ابن عرفة: ابن رشد: تجوز الكتابة عند مالك حالة ومؤجلة،

٧٣٬٤٩٤

فإن وقعت مسكوتا عنها أجلت لأن العرف فيها كونها مؤجلة منجمة هذا قول متأخر أصحابنا،

٧٣٬٤٩٥

وقال ابن أبي زيد في رسالته: الكتابة جائزة على ما رضيه السيد والعبد من المال منجما، فظاهره أنها لا تكون إلا منجمة وليس بصحيح على مذهب مالك، وإنما منعها حالة أبو حنيفة. ابن عرفة: قول الشيخ وغيره لا يدل على منعها حالة بل على عدم صدق الكتابة عليها فقط. فتأملهُ. اهـ. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: وتحرير المسألة أن المص حكى الخلاف في التنجيم أي التأجيل في الكتابة، فقال: ظاهر المدونة أنه شرط في صحتها، وعليه فإن أجلت أو سكتوا صحت وتكون مؤجلة في السكوت، وصحح خلاف هذا القول أي صحح أنها تصح حالة ومؤجلة وهذا غير صواب، والصواب أن الكتابة تصح حالة ومؤجلة بلا خلاف في المذهب والمانع لها أبو حنيفة،

٧٣٬٤٩٦

وأما كلام صاحب الرسالة فمعناه أنه إذا وقع العقد على الحلول كان ذلك قطاعة لا كتابة. والله تعالى أعلم. تنبيهان: الأول: اعلم أنه لا فرق بين النجم الواحد والنجمين فأكثر في الصحة، قال ابن الحاجب: الصيغة مثل كاتبتك على كذا في نجم أو نجمين فصاعدا،

٧٣٬٤٩٧

قال في التوضيح: قوله مثل كاتبتك يعني وأنت مكاتب أو معتق على نجمين، ثم قال: وظاهر قول المص في نجم أو نجمين أنه لا فرق بين ما قل من النجوم وكثر هكذا ذكر ابن شعبان.

٧٣٬٤٩٨

قال: ومن أصحابنا من يختار جعلها في نجمين ونحوه في الذخيرة وابن شأس وابن جزي. ونقل الشيخ يوسف بن عمر في شرح الرسالة قولا باشتراط كونها في نجمين. نقله الحطاب.

٧٣٬٤٩٩

الثاني: قال في المقدمات: مذهب الشافعي أن المكاتب لا يعتق وإن أدى جميع الكتابة إلا أن يشترط ذلك لنفسه في عقد الكتابة، وعند مالك وأبي حنيفة وأصحابنا وجمهور أهل المعلم أن المكاتب يعتق إذا أدى جميع الكتابة وإن لم يشترط ذلك، ولا يضره أن لا يقول له مولاه إذا أديت إلي جميع الكتابة فأنت حر لأن ذلك مفهوم من فعلهما وقصدهما وإن لم يذكراه،

٧٣٬٥٠٠

وقال ابن جزي؛ لأن لفظ الكتابة يتضمن الحرية. اهـ.

٧٣٬٥٠١

وقال في الذخيرة: قال الشافعي: لفظ كاتبتك ليس صريحا فلا يعتق بالأداء إلا أن يقول نويت إن أدى فهو حر لِدَورَانِ الكتابة بين الخارجة والكتابة بالقلم فلا تنصرف لأحدهما إلا بالنية، ووافقنا أبو حنيفة والجواب أنه مشتهر في العرف بالكتابة المخصوصة فينصرف إليه من غير نية. اهـ. نقله الحطاب. ثم قال: فالحاصل من هذه النصوص المتقدمة أن الكتابة تكون باللفظ أو ما يقوم مقامه وأنه لا يشترط أن

٧٣٬٥٠٢

يقول له مولاه: وإذا أديت فأنت حر وأن التنجيم الشروط عند من يقول به يكفي فيه أن يكون في نجم واحد. والله أعلم. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.